أو جن أو مرض واتصلا بموته
Its commentaries
(أَوْ) (جُنَّ) الْوَاهِبُ (أَوْ مَرِضَ) بِغَيْرِ جُنُونٍ عَطْفٌ عَلَى الْمُثْبَتِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ (وَاتَّصَلَا بِمَوْتِهِ) فَتَبْطُلُ الْهِبَةُ وَلَوْ حَازَهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ حَالَ الْمَانِعِ لِأَنَّ شَرْطَ الْحَوْزِ حُصُولُهُ قَبْلَهُ وَلَا تَخْرُجُ مِنْ ثُلُثٍ وَلَا غَيْرِهِ لِوُقُوعِهَا فِي الصِّحَّةِ فَإِنْ لَمْ يَتَّصِلَا بِمَوْتِهِ بِأَنْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ، أَوْ صَحَّ الْمَرِيضُ لَمْ تَبْطُلْ وَيَأْخُذُهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهَا تُوقَفُ حَتَّى يُعْلَمَ أَيُفِيقُ، أَوْ يَصِحُّ قَبْلَ الْمَوْتِ أَمْ لَا وَهُوَ كَذَلِكَ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: عَطْفٌ عَلَى الْمُثْبَتِ) أَعْنِي قَوْلَهُ إنْ تَأَخَّرَ لِدَيْنٍ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: بِدَلِيلِ إلَخْ) أَيْ وَإِنَّمَا قَيَّدْنَا الْمَرَضَ بِكَوْنِهِ بِغَيْرِ الْجُنُونِ لِلتَّثْنِيَةِ فِي قَوْلِهِ وَاتَّصَلَا بِمَوْتِهِ.
(قَوْلُهُ: لِوُقُوعِهَا فِي الصِّحَّةِ) هَذَا يُشِيرُ لِمَا قُلْنَاهُ لَك مِنْ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ السَّابِقَةَ مَقْصُورَةٌ عَلَى الصِّحَّةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(أَوْ جُنَّ أَوْ مَرِضَ) ابْنُ عَرَفَةَ: شَرْطُ الْحَوْزِ كَوْنُهُ فِي صِحَّةِ الْمُعْطِي وَعَقْلِهِ وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: كُلُّ صَدَقَةٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ نِحْلَةٍ أَوْ عُمْرَى أَوْ عَطِيَّةٍ أَوْ هِبَةٍ لِغَيْرِ ثَوَابٍ فِي الصِّحَّةِ يَمُوتُ الْمُعْطِي أَوْ يُفْلِسُ أَوْ يَمْرَضُ قَبْلَ حَوْزِ ذَلِكَ فَهُوَ بَاطِلٌ إلَّا أَنْ يَصِحَّ الْمَرِيضُ فَتُحَازُ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَيُقْضَى بِالْقَبْضِ لِلْمُعْطِي إنْ مَنَعَهُ. وَانْظُرْ حَوْزَهَا فِي مَرَضِهِ اُنْظُرْ بَعْدَ هَذَا. (وَاتَّصَلَا بِمَوْتِهِ) هَذَا نَصُّ ابْنِ شَاسٍ: وَسَمِعَ عِيسَى ابْنَ الْقَاسِمِ: مَنْ تَصَدَّقَتْ بِعَبْدٍ أَوْ غَيْرِهِ فِي صِحَّتِهَا فَذَهَبَ عَقْلُهَا قَبْلَ حَوْزِهِ فَحَوْزُهُ بَاطِلٌ كَمَوْتِهَا.
ابْنُ رُشْدٍ: هُوَ كَالْمَرَضِ وَرُجُوعُ عَقْلِهَا كَصِحَّتِهَا.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) أَوْ جُنَّ أَوْ مَرِضَ وَاتَّصَلَا بِمَوْتِهِ (ش) هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى مَا تَبْطُلُ فِيهِ الْهِبَةُ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْوَاهِبَ إذَا حَصَلَ لَهُ جُنُونٌ وَاتَّصَلَ بِمَوْتِهِ أَوْ حَصَلَ لَهُ مَرَضٌ وَاتَّصَلَ بِمَوْتِهِ فَإِنَّ الْهِبَةَ تَبْطُلُ وَلَوْ قَبَضَهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ قَبْلَ الْمَوْتِ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْحَوْزِ كَوْنُهُ فِي صِحَّتِهِ وَعَقْلِهِ قَوْلُهُ أَوْ مَرِضَ أَيْ: بِغَيْرِ جُنُونٍ؛ لِأَنَّ عَطْفَ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ كَعَكْسِهِ إنَّمَا يَكُونُ بِالْوَاوِ وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ وَاتَّصَلَا بِمَوْتِهِ مِمَّا إذَا أَفَاقَ الْمَجْنُونُ أَوْ صَحَّ الْمَرِيضُ قَبْلَ مَوْتِهِ فَإِنَّ الْمَوْهُوبَ لَهُ يَأْخُذُ هِبَتَهُ وَلَا تَبْطُلُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَوْ جُنَّ أَوْ مَرِضَ إلَخْ) أَيْ: وَلَا تَنْفُذُ مِنْ ثُلُثٍ وَلَا رَأْسِ مَالٍ لِوُقُوعِهَا فِي الصِّحَّةِ فَلَمْ تَخْرُجْ مَخْرَجَ الْوَصِيَّةِ
(قَوْلُهُ فَإِنَّ الْهِبَةَ تَبْطُلُ) أَيْ: تَتَوَقَّفُ حَتَّى يُعْلَمَ الْعِتْقُ أَوْ يَصِحَّ قَبْلَ الْمَوْتِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ عَطْفَ إلَخْ) أَيْ إنَّمَا قُدِّرَتْ هَذَا التَّقْدِيرَ وَلَمْ أُبْقِ الْعِبَارَةَ عَلَى ظَاهِرِهَا الشَّامِلِ لِلْجُنُونِ؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ بِأَوْ وَعَطْفُ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ لَا يَكُونُ إلَّا بِالْوَاوِ وَلَا بِأَوْ.
Adds nothing on this mas’ala.
(أَوْ مَرِضَ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ الْوَاهِبُ قَبْلَ حَوْزِهَا الْمَوْهُوبَ لَهُ (وَاتَّصَلَا) أَيْ جُنُونُ الْوَاهِبِ وَمَرَضُهُ (بِمَوْتِهِ) أَيْ الْوَاهِبِ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إنْ صَحَّ مِنْ مَرَضِهِ صِحَّةً بَيِّنَةً أَوْ أَفَاقَ مِنْ جُنُونِهِ إفَاقَةً بَيِّنَةً فَلَا تَبْطُلُ الْهِبَةُ فَلِلْمَوْهُوبِ لَهُ قَبْضُهَا مِنْهُ بَعْدَ صِحَّتِهِ أَوْ إفَاقَتِهِ وَإِنْ جُنَّ الْوَاهِبُ أَوْ مَرِضَ قَبْلَهُ وَقَفْت حَتَّى يَبْرَأَ فَلَا تَبْطُلُ أَوْ يَمُوتُ فَتَبْطُلُ. فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ " - رَحِمَهُ اللَّهُ - " كُلُّ صَدَقَةٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ نِحْلَةٍ أَوْ عُمْرَى أَوْ عَطِيَّةٍ أَوْ هِبَةٍ لِغَيْرِ ثَوَابٍ فِي الصِّحَّةِ يَمُوتُ الْمُعْطَى أَوْ يُفْلِسُ أَوْ يَمْرَضُ قَبْلَ حَوْزِ ذَلِكَ فَهِيَ بَاطِلَةٌ إلَى أَنْ يَصِحَّ الْمَرِيضُ فَتُحَازُ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَيُقْضَى لِلْمُعْطَى بِالْقَبْضِ إنْ مُنِعَهُ اهـ.
ابْنُ عَرَفَةَ شَرْطُ الْحَوْزِ كَوْنُهُ فِي صِحَّةِ الْمُعْطِي وَعَقْلِهِ. ابْنُ شَاسٍ وَتَبْطُلُ بِجُنُونِ الْوَاهِبِ أَوْ مَرَضِهِ إنْ اتَّصَلَا بِمَوْتِهِ، وَسَمِعَ عِيسَى ابْنَ الْقَاسِمِ مَنْ تَصَدَّقَتْ بِعَبْدٍ أَوْ غَيْرِهِ فِي صِحَّتِهَا فَذَهَبَ عَقْلُهَا قَبْلَ حَوْزِهِ فَحَوْزُهُ بَاطِلٌ كَمَوْتِهَا. ابْنُ رُشْدٍ هُوَ كَالْمَرَضِ وَرُجُوعُ عَقْلِهَا كَصِحَّتِهَا.
Adds nothing on this mas’ala.
أو جن أو مرض واتصلا بموته، عطف على المثبت والعاقل يميز، يعني أن الواهب إذا لم تحز عنه الهبة حتى جن أو مرض واتصل الجنون أو المرض بموته فإن الهبة تبطل وترجع للورثة،
ولو قبضها الموهوب له قبل الموت لأن شرط الحوز كونه في صحة الواهب وعقله، واحترز بقوله: واتصلا بموته مما إذا أفاق المجنون أو صح المريض قبل موته فإن الموهوب له يأخذ هبته ولا تبطل. قاله الخرشي.
وقال عبد الباقي: ولا تنفذ من ثلث ولا غيره لوقوعها في الصحة ولم تخرج مخرج الوصية حتى تكون من الثلث، وظاهر المص أنها توقف حتى يعلم أيُفِيقُ أو يَصِحُّ قبل الموت وهو كذلك. اهـ. وقوله: أو مرض أي بغير جنون لأن عطف العام على الخاص كعكسه إنما يكون بالواو. قاله الخرشي. تنبيهان: الأول: قال الحطاب: من بعث مالا ليشتري به ثوبا لزوجته فإن لم يبتله لها بالنية ويشهد لها فهي عدة له أن يرجع فيها.
قاله ابن رشد. الثاني: قال الحطاب: من تصدق على رجل بمائة دينار وكتب له كتابا لوكيله ليدفعها إليه فقام على الوكيل بالكتاب ودفع إليه منها خمسين وقال له: اذهب سأدفع إليك الخمسين الباقية اليوم أو غدًا فمات المتصدق قبل أن يقبض المتصدق عليه الخمسين الباقية من الوكيل، قال: لا شيء عليه منها إذا لم يقبضها حتى مات المتصدق، وليس له أكثر من الخمسين التي قبض، لأن الوكيل بمنزلته. ابن رشد: هذا بين لأن يد الوكيل كيد الموكل.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.