Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلِلْأَبِ) فَقَطْ لَا الْجَدِّ (اعْتِصَارُهَا) أَيْ الْهِبَةِ (مِنْ وَلَدِهِ) الْحُرِّ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى صَغِيرًا، أَوْ كَبِيرًا غَنِيًّا، أَوْ فَقِيرًا أَيْ أَخْذُهَا مِنْهُ جَبْرًا بِلَا عِوَضٍ وَلَوْ حَازَهَا الِابْنُ بِأَنْ يَقُولَ رَجَعْت فِيمَا وَهَبْته لَهُ، أَوْ أَخَذْتهَا، أَوْ اعْتَصَرْتهَا فَلَا يُشْتَرَطُ لَفْظُ الِاعْتِصَارِ عَلَى الْأَظْهَرِ لِعَدَمِ مَعْرِفَةِ الْعَامَّةِ لَهُ غَالِبًا وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى شَرْطِ لَفْظِ الِاعْتِصَارِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَلَا يُشْتَرَطُ لَفْظُ الِاعْتِصَارِ) أَيْ كَمَا فِي نَقْلِ بْن عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ وَعَنْ ابْنِ رُشْدٍ فِي الْبَيَانِ.

(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَظْهَرِ) أَيْ خِلَافًا لِمَا فِي عبق مِنْ اشْتِرَاطِهِ وَقَدْ رَدَّهُ بْن.

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ إلَخْ) أَيْ وَهُوَ قَوْلُهُ: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَهَبَ هِبَةً، ثُمَّ يَعُودَ فِيهَا إلَّا الْوَالِدَ»

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَلِلْأَبِ اعْتِصَارُهَا مِنْ وَلَدِهِ) ش: قَالَ أَبُو الْحَسَنِ، قَالَ عِيَاضٌ: مَعْنَى الِاعْتِصَارِ الْحَبْسُ وَالْمَنْعُ

29,241

وَقِيلَ الِارْتِجَاعُ، قَالَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَكِلَاهُمَا فِي ارْتِجَاعِ الْهِبَةِ صَحِيحٌ، انْتَهَى.

29,242

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَالِاعْتِصَارُ ارْتِجَاعُ الْمُعْطِي عَطِيَّتَهُ دُونَ عِوَضٍ لَا بِطَوْعِ الْمُعْطَى الصِّيغَةُ مَا دَلَّ عَلَيْهِ لَفْظًا وَفِي لَغْوِ الدَّلَالَةِ عَلَيْهِ الْتِزَامًا نَقْلًا ابْنُ عَاتٍ عَنْ بَعْض فُقَهَاءِ الشُّورَى وَابْنِ وَرْدٍ، قَالَ بَعْضُ فُقَهَاءِ الشُّورَى: مَنْ شَرَطَ فِي هِبَةِ ابْنِهِ الصَّغِيرِ الِاعْتِصَارَ ثُمَّ بَاعَهَا بِاسْمِ نَفْسِهِ وَمَاتَ فَقِيمَتُهَا لِابْنِهِ فِي مَالِهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ اعْتِصَارًا إلَّا أَنْ يَشْهَدَ عِنْدَ بَيْعِهِ أَوْ قَبْلَهُ أَنَّ بَيْعَهُ اعْتِصَارٌ وَلَا يَجُوزُ اعْتِصَارُهَا بَعْدَ بَيْعِهَا وَلَا يَكُونُ اعْتِصَارُهَا إلَّا بِالْإِشْهَادِ وَفِي الِاسْتِغْنَاءِ رَأَيْت لِابْنِ وَرْدٍ مَا ظَاهِرُهُ خِلَافُ هَذَا.

قَالَ: إنْ بَاعَ الْأَبُ مَالَ ابْنِهِ وَنَسَبَهُ لِنَفْسِهِ وَأَفْصَحَ بِذَلِكَ وَالْمَبِيعُ لَمْ يَصِرْ لِلِابْنِ إلَّا مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ بِهِبَةٍ يَجُوزُ اعْتِصَارُهَا فَيُخْتَلَفُ فِي ذَلِكَ

29,243

وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ بَيْعُ عَدَاءٍ يَتَعَقَّبُهُ حُكْمُ الِاسْتِحْقَاقِ (قُلْتُ) بِالْأَوَّلِ أَفْتَى ابْنُ الْحَاجِّ فِي نَوَازِلِهِ، انْتَهَى كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ وَقَالَ ابْنُ رَاشِدٍ فِي اللُّبَابِ الصِّيغَةُ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ نَحْوُ اعْتَصَرْت وَرَدَدْت

note

ثُمَّ ذَكَرَ بَعْضَ مَا تَقَدَّمَ وَهُوَ أَنَّ بَيْعَهُ لَا يَكُونُ اعْتِصَارًا،

29,244

قَالَ: وَلَا يَجُوزُ اعْتِصَارُهَا بَعْدَ الْبَيْعِ وَالثَّمَنُ لِلْوَلَدِ وَلَا يَكُونُ اعْتِصَارُ الْأَبَوَيْنِ إلَّا بِالْإِشْهَادِ، انْتَهَى.

اُنْظُرْ الْبُرْزُلِيَّ فِي مَسَائِلِ الْهِبَةِ فَقَدْ أَطَالَ فِي ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

29,245

(تَنْبِيهٌ) تَكَلَّمَ فِي أَوَائِلِ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ الصَّدَقَاتِ وَالْهِبَاتِ عَلَى حُكْمِ مَا إذَا بَاعَ الْأَبُ مَا تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى وَلَدِهِ

29,246

وَقَالَ فِي شَرْحِ الْمَسْأَلَةِ الرَّابِعَةِ مِنْهُ: فَإِذَا وَهَبَ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ دَيْنًا عَلَى رَجُلٍ ثُمَّ اقْتَضَاهُ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ كَمَا قَالَ بِمَنْزِلَةِ الْعَرْضِ يَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَيْهِ ثُمَّ يَبِيعُهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ الثَّمَنَ يَكُونُ لِلِابْنِ فِي مَالِهِ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ؛ لِأَنَّ تَنْصِيصَ الْعَرْضِ الْمُتَصَدَّقِ بِهِ بِالْبَيْعِ كَقَبْضِ الدَّيْنِ وَسَوَاءٌ بَاعَ الْعَرْضَ لِابْنِهِ بِاسْمِهِ أَوْ جَهِلَ ذَلِكَ فَلَمْ يُعْلَمْ إنْ كَانَ بَاعَ لِنَفْسِهِ أَوْ لِابْنِهِ.

29,247

وَأَمَّا إنْ بَاعَ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ نَصًّا عَلَى سَبِيلِ الرُّجُوعِ فِيهَا وَإِلَّا كُلٌّ لَهَا فَالْبَيْعُ مَرْدُودٌ وَالصَّدَقَةُ جَائِزَةٌ وَيَتْبَعُ الْمُشْتَرِي الْأَبَ بِالثَّمَنِ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ وَجَدَهُ أَوْ لَمْ يَجِدْهُ؛ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ قَدْ كَانَتْ حِيزَتْ لِلِابْنِ وَلَوْ كَانَتْ الصَّدَقَةُ دَارًا يَسْكُنُهَا الْأَبُ فَبَاعَهَا قَبْلَ أَنْ يَرْحَلَ عَنْهَا لِنَفْسِهِ اسْتِرْجَاعًا لِصَدَقَتِهِ وَاسْتِخْلَاصًا لِنَفْسِهِ بَطَلَ الْبَيْعُ إنْ عَثَرَ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ وَمَضَتْ الصَّدَقَةُ لِلِابْنِ وَإِنْ لَمْ يَعْثُرْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى مَاتَ الْأَبُ بَطَلَتْ الصَّدَقَةُ وَلَمْ يَكُنْ لِلِابْنِ فِيهَا حَقٌّ وَلَا فِي الثَّمَنِ وَصَحَّ الْبَيْعُ لِلْمُشْتَرِي، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، انْتَهَى.

وَانْظُرْ الْمُتَيْطِيَّةَ فِي كِتَابِ الصَّدَقَةِ

29,248

وَقَالَ فِي مُفِيدِ الْحُكَّامِ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ: وَمَنْ وَهَبَ عَبْدًا لِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ ثُمَّ أَعْتَقَهُ لَمْ يَنْفُذْ عِتْقُهُ فِيهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَبُو الْوَلَدِ مُوسِرًا فَيُعْطِي الْوَلَدَ قِيمَةَ الْعَبْدِ وَيَنْفُذُ الْعِتْقُ وَإِلَّا فَلَا وَقَدْ قِيلَ إنَّ ذَلِكَ رُجُوعٌ فِيمَا وَهَبَ مِنْ الْعَبْدِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَهَذَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَجُوزُ لَهُ فِيهِ الرُّجُوعُ فِي هِبَتِهِ، انْتَهَى.

29,249

وَقَالَ فِي الذَّخِيرَةِ فِي كِتَابِ الْهِبَةِ.

قَالَ الْأَبْهَرِيُّ: وَإِذَا تَصَدَّقَ عَلَى وَلَدِهِ بِعَبْدٍ فَأَعْتَقَهُ وَعَوَّضَهُ غَيْرُهُ مِثْلَهُ أَوْ أَدْنَى جَازَ إنْ كَانَ فِي وِلَايَتِهِ لِشُبْهَةِ الْوَلَاءِ وَشُبْهَتِهِ فِي مَالِهِ فَإِنْ كَانَ كَبِيرًا امْتَنَعَ وَيَمْتَنِعُ ذَلِكَ مِنْ الْوَصِيِّ لِعَدَمِ الشُّبْهَةِ بِالْمَالِ، انْتَهَى.

وَسُئِلْت عَنْ رَجُلٍ مَلَّكَ وَلَدَهُ بِئْرًا أَوْ أَرْضًا ثُمَّ بَعْدَ أَرْبَعِ سِنِينَ أَوْقَفَ جَمِيعَ أَمْلَاكِهِ عَلَى أَوْلَادِهِ وَأَدْخَلَ فِي ذَلِكَ الْأَرْضَ وَالْبِئْرَ الَّتِي أَوْقَفَهَا عَلَى وَلَدِهِ أَوَّلًا فَأَجَبْت بِأَنَّهُ إنْ كَانَ الْوَلَدُ كَبِيرًا وَحَازَ مَا مَلَّكَهُ أَبُوهُ أَوْ صَغِيرًا وَأَشْهَدَ أَبُوهُ أَنَّهُ حَازَ لَهُ فَالتَّمْلِيكُ صَحِيحٌ وَلَا يُبْطِلُهُ الْوَقْفُ الَّذِي بَعْدَهُ إلَّا أَنْ يُشْهِدَ الْأَبُ أَنَّهُ رَجَعَ فِيمَا مَلَّكَهُ لِوَلَدِهِ قَبْلَ الْوَقْفِيَّةِ إنْ كَانَ الْوَلَدُ كَبِيرًا وَلَمْ يَحُزْ أَوْ صَغِيرًا وَلَمْ يَحُزْ الْأَبُ لَهُ حَتَّى أَوْقَفَهُ فَالْوَقْفُ صَحِيحٌ وَالتَّمْلِيكُ بَاطِلٌ إلَّا أَنْ يَحْكُمَ بِهِ حَاكِمٌ لَا يَشْتَرِطُ الْحِيَازَةَ وَهُوَ عَلَى الْقَوْلِ الرَّاجِحِ أَنَّ الِاعْتِصَارَ لَا يَكُونُ إلَّا بِالْقَوْلِ وَلَا يَكُونُ بِالْعِتْقِ وَبِذَلِكَ أَفْتَى الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ الْمَالِكِيُّ الْأَنْصَارِيُّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَلِلْأَبِ اعْتِصَارُهَا مِنْ وَلَدِهِ) ابْنُ يُونُسَ: رُوِيَ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَهَبَ هِبَةً ثُمَّ يَعُودَ فِيهَا إلَّا الْوَالِدِ. قَالَ مَالِكٌ: فَكُلُّ صَدَقَةٍ فَلَا اعْتِصَارَ فِيهَا لِلْأَبَوَيْنِ،

11,400

وَأَمَّا الْهِبَةُ وَالْعَطِيَّةُ وَالنِّحَلُ وَالْعُمْرَى فَلَهُمَا الِاعْتِصَارُ فِي ذَلِكَ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَلِلْأَبِ اعْتِصَارُهَا مِنْ وَلَدِهِ (ش) وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْجَائِزِ وَضَمِيرُ اعْتِصَارِهَا عَائِدٌ عَلَى الْهِبَةِ لَا الصَّدَقَةِ وَالْحَبْسِ فَإِنَّهُ لَا اعْتِصَارَ لَهُ فِيهِمَا وَالْمَعْنَى أَنَّ الْأَبَ دَنِيَّةٌ إذَا وَهَبَ لِوَلَدِهِ هِبَةً فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَعْتَصِرَهَا مِنْهُ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْوَلَدُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا حِيزَتْ الْهِبَةُ أَمْ لَا عَلَى الْمَشْهُورِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَهَبَ هِبَةً ثُمَّ يَعُودَ فِيهَا إلَّا الْوَالِدَ» وَقَوْلُهُ فَقَطْ رَاجِعٌ لِلْجَمِيعِ أَيْ: وَلِلْأَبِ فَقَطْ لَا الْجَدِّ مَثَلًا اعْتِصَارٌ فَقَطْ أَيْ: بِهَذَا اللَّفْظِ؛

لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ لَفْظِ الِاعْتِصَارِ عَلَى الْمَذْهَبِ أَيْ: الْهِبَةِ فَقَطْ لَا الصَّدَقَةِ مِنْ وَلَدِهِ فَقَطْ لَا مِنْ غَيْرِهِ كَأُمٍّ فَقَطْ لَا الْجَدَّةِ مَثَلًا وَاعْلَمْ أَنَّ الِاعْتِصَارَ مُخْتَصٌّ بِالْهِبَةِ وَحْدَهَا وَمَا فِي مَعْنَاهَا مِنْ الْعَطِيَّةِ وَالْمِنْحَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ دُونَ الصَّدَقَةِ وَالْحَبْسِ،

9,643

وَكَذَلِكَ الْهِبَةُ وَالْعَطِيَّةُ وَالْمِنْحَةُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ إذَا قَالَ فِيهِ هُوَ لِلَّهِ تَعَالَى أَوْ جَعَلَهُ صِلَةَ رَحِمٍ فَلَا اعْتِصَارَ فِي ذَلِكَ كَمَا أَنَّ الصَّدَقَةَ إذَا شَرَطَ اعْتِصَارَهَا فَلَهُ شَرْطُهُ وَعَرَّفَ ابْنُ عَرَفَةَ الِاعْتِصَارَ بِقَوْلِهِ هُوَ ارْتِجَاعُ عَطِيَّةٍ دُونَ عِوَضٍ لَا بِطَوْعِ الْمُعْطَى.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّ الْأَبَ دَنِيَّةٌ) أَيْ: الْحُرَّ وَقَوْلُهُ مِنْ وَلَدِهِ أَيْ: الْحُرِّ أَيْ ارْتِجَاعُهَا بِدُونِ عِوَضٍ جَبْرًا عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا وَلِقَوْلِهِ حِيزَتْ رُدَّ بِالْأَوَّلِ عَلَى سَحْنُونَ الْقَائِلِ إنَّمَا لَهُ ذَلِكَ إذَا كَانَ فِي حِجْرِهِ أَوْ بَائِنًا عَنْهُ وَلَهُ مَالٌ كَثِيرٌ وَبِالثَّانِي عَلَى مَنْ يَقُولُ لَهُ ذَلِكَ إذَا لَمْ تَجُزْ

(قَوْلُهُ يَهَبَ) بِفَتْحِ الْهَاءِ

(قَوْلُهُ أَيْ: بِهَذَا اللَّفْظِ) أَيْ: لَفْظِ الِاعْتِصَارِ رُدَّ هَذَا بِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى مَا يَدُلُّ عَلَى لَفْظِ الِاعْتِصَارِ بِدَلَالَةِ الْمُطَابَقَةِ أَوْ بِدَلَالَةِ الِالْتِزَامِ،

11,626

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَقْصُودَ مَا يَدُلُّ عَلَى الْعَوْدِ كَانَ بِلَفْظِ الِاعْتِصَارِ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ مُخْتَصٌّ بِالْهِبَةِ وَحْدَهَا وَمَا فِي مَعْنَاهَا) كَذَا فِي نُسْخَتِهِ لَفْظَةُ وَحْدَهَا فَالْوَحْدَةُ بِالنَّظَرِ لِقَوْلِهِ دُونَ الصَّدَقَةِ وَقَوْلُهُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ كَالْعُمْرَى وَقَوْلُهُ دُونَ الصَّدَقَةِ وَالْحَبْسِ فَالْخَارِجُ الصَّدَقَةُ وَالْحَبْسُ فَقَطْ

11,627

وَكَذَا مَا يَذْكُرُهُ بَعْدُ.

(قَوْلُهُ هُوَ ارْتِجَاعُ عَطِيَّةٍ) اُنْظُرْ هَذَا التَّعْرِيفَ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لَفْظُ الِاعْتِصَارِ

11,628

وَكَذَا ظَاهِرُ الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ لَا يَقْتَضِي لَفْظَ الِاعْتِصَارِ

منح الجليل'Illaysh

(وَ) إنْ وَهَبَ أَبٌ لِوَلَدِهِ هِبَةً فَ (لِلْأَبِ) أَيْ مُبَاشَرَةً أَيْ لَا الْجَدِّ (اعْتِصَارُهَا) بِكَسْرِ الْهَمْزِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْفَوْقِيَّةِ وَإِهْمَالِ الصَّادِ، أَيْ أَخْذُ الْهِبَةِ بِلَا عِوَضٍ (مِنْ وَلَدِهِ) ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا،

18,041

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ حَازَهَا الْوَلَدُ وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ. ابْنُ عَرَفَةَ الِاعْتِصَارُ ارْتِجَاعُ الْمُعْطِي عَطِيَّتَهُ دُونَ عِوَضٍ لَا بِطَوْعِ الْمُعْطَى، وَصِيغَتُهُ مَا دَلَّ عَلَيْهِ لَفْظًا،

18,042

وَفِي لَغْوِ الدَّلَالَةِ عَلَيْهِ الْتِزَامًا نَقْلَا ابْنِ عَاتٍ عَنْ بَعْضِ فُقَهَاءِ الشُّورَى وَابْنِ وَرْدٍ، قَالَ بَعْضُ فُقَهَاءِ الشُّورَى فِيمَنْ بَاعَهَا قَبْلَهُ بِاسْمِ نَفْسِهِ وَمَاتَ فَثَمَنُهَا لِابْنِهِ فِي مَالِهِ، وَلَا يَكُونُ الِاعْتِصَارُ إلَّا بِإِشْهَادٍ. اهـ. قَوْلُهُ مَا دَلَّ عَلَيْهِ لَفْظًا شَامِلٌ لِمَا كَانَ مِنْ مَادَّةِ الِاعْتِصَارِ،

note

وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ مِنْهَا بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ.

18,043

وَفِي لُبَابِ ابْنِ رَاشِدٍ صِيغَتُهُ مَا دَلَّ عَلَيْهِ كَاعْتَصَرْتُ وَرَدَدْت، ثُمَّ قَالَ وَلَا يَكُونُ اعْتِصَارُ الْأَبَوَيْنِ إلَّا بِإِشْهَادٍ. اهـ. فَتَخْصِيصُ صِيغَتِهِ بِمَادَّةِ الِاعْتِصَارِ غَيْرُ صَحِيحٍ قَالَهُ الْبُنَانِيُّ.

وَشَبَّهَ فِي الِاعْتِصَارِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

بقوله: وللأب اعتصارها من ولده، يعني أنه يجوز للأب أن يعتصر ما وهبه لولده أي يسترجعه لملكه. قال الخرشي: هو معطوف على الجائز، وضمير اعتصارها عائد على الهبة لا الصدقة والحبس، فإنه لا اعتصار فيهما، والعنى أن الأب إذا وهب لولده هبة فإنه يجوز له أن يعتصرها منه مطلقا، أي سواء كان الولد صغيرا أو كبيرا، ذكرا أو أنثى، غنيا أو فقيرا، حيزت الهبة أم لا على المشهور، لقوله عليه الصلاة والسلام: لا يحل لأحد أن يهب هبة ثم يعود فيها إلا الوالد.

واعلم أن الاعتصار مختص بالهبة وما في معناها من العطية والمنحة وما أشبه ذلك دون الصدقة والحبس،

59,768

وكذلك الهبة والعطية والمنحة وما أشبه ذلك إذا قال فيه: هو لله تعالى، أو جعله صلة رحم فلا اعتصار في ذلك، كما أن الصدقة إذا شرط اعتصارها فله شرطه. اهـ.

59,769

وقال الحطاب: أبو الحسن قال عياض: معنى الاعتصار الحبس والمنع،

59,770

وقيل: الارتجاع، وكلاهما في ارتجاع الهبة صحيح. اهـ.

59,771

وقال ابن عرفة: والاعتصار ارتجاع المعطي عطيته دون عوض لا بطوع المعطى، والصيغة ما دل عليه لفظا وفي لغو الدلالة عليه التزاما نقلا ابن عات عن بعض فقهاء الشورى وابن ورد، قال بعض فقهاء الشورى: من شرط في هبة ابنه الصغير الاعتصار ثم باعها باسم نفسه ردت قيمتها لابنه من ماله وليس ذلك اعتصارا إلا بالإشهاد،

59,772

وفي الاستغناء رأيت لابن ورد ما ظاهره خلاف هذا، قال: إن باع الأب مال ابنه ونسبه لنفسه وأفصح بذلك والمبيع لم يصر للابن من قبل أبيه بهبة يجوز اعتصارها فيختلف في ذلك

59,773

والأظهر أنه بيع عداء يتعقبه حكم الاستحقاق.

59,774

وقال ابن [راشد] في اللباب: الصيغة ما يدل على ذلك نحو اعتصرت ورددت

note

ثم ذكر بعض ما تقدم وهو أن بيعه لا يكون اعتصارا،

59,775

قال: ولا يجوز اعتصارها بعد البيع والثمن للولد، ولا يكون اعتصار الأبوين إلا بإشهاد. اهـ. واعلم أن ابن ورد متأخر عن ابن عبد الغفور صاحب الاستغناء بكثير، فكيف ينقل عنه؟ فصدور هذا من ابن عرفة وهم. قاله بناني.

59,776

وفي الحطاب: ولو تصدق على ابنه بعرض ثم باعه بعد ذلك فإن الثمن يكون للابن سواء باع العرض لابنه باسمه أو جهل ذلك فلم يعلم إن كان باع لنفسه أو لابنه،

59,777

وأما إن باع ذلك لنفسه على سبيل الرجوع فيها والأكل لها فالبيع مردود والصدقة جائزة، ويتبع المشتري الأب بالثمن في حياته وبعد وفاته وجده أو لم يجده لأن الصدقة قد كانت حيزت للابن،

59,778

ولو كانت الصدقة دارًا يسكنها الأب فباعها قبل أن يرحل عنها لنفسه استرجاعا لصدقته واستخلاصا لنفسه بطل البيع إن عثر عليه في حياته، ومضت الصدقة للابن،

59,779

وإن لم يعثر على ذلك حتى مات الأب بطلت الصدقة ولم يكن للابن فيها حق ولا في الثمن وصح البيع للمشتري. والله أعلم. اهـ.

59,780

وقال في مفيد الحكام: ومن وهب عبدا لولده الصغير ثم أعتقه لم ينفذ عتقه فيه إلا أن يكون الوالد موسرا فيعطي الولد قيمة العبد وينفذ العتق، وإلا فلا وقد قيل إن ذلك رجوع فيما وهب من العبد، وليس عليه شيء، وهذا في الوضع الذي يجوز له الرجوع في هبته. قاله الحطاب. وفيه أيضا أن من ملك ولده بيرا أو أرضا ثم أوقف بعد ذلك جميع أملاكه على أولاده وأدخل في ذلك الأرض والبير التي أوقفها على ولده فإن ما ملَّكه من البير والأرض للولد الأول صحيح لا يبطله الوقف الذي بعده، هذا إذا كان الولد الأول كبيرا وحاز لنفسه أو صغيرا وأشهد أبوه أنه حاز له، ومحل الصحة المذكورة حيث لم يشهد الأب أنه رجع فيما ملكه لولده قبل الوقفية،

59,781

وإن كان الولد كبيرا ولم جز أو صغيرا ولم يحز الأب له حتى أوقفه فالوقف صحيح، والتمليك باطل، إلا أن يحكم به حاكم لا يشترط الحيازة، وهذا على القول الراجح أن الاعتصار لا يكون إلا بالقول ولا يكون بالعتق اهـ. كأمٍّ يعني أنه يجوز للأم أن تعتصر ما وهبته لولدها، وقوله: فقط، راجع للأم والولد والأب، فالأب هو الذي يعتصر فقط لا الجد مثلا، والولد هو الذي يُعْتَصَرُ منه فقط لا غير الولد، والأم هي التي تعتصر ما وهبته لولدها فقط لا الجدة مثلا، ورَاجِعٌ للهبة أي إنما تعتصر الهبة فقط أي وما في معناها لا الصدقة وما في حكمها وعلم مما مر أن الاعتصار لا يكون إلا باللفظ على الراجح، فلا يكون بالبيع إلا أن يشهد عند بيعه أو قبله أن بيعه اعتصار كما في أحمد.

قاله عبد الباقي. وقال الشيخ محمد بن الحسن: والحق أن الاعتصار يكون بكل لفظ يدل على استرجاع الهبة من الولد كما يفيده ابن عرفة وغيره. اهـ. قال الرهوني: كأنه لم يقف على نص صريح في ذلك، مع أنه مصرح به في كلام غير واحد، ثم جلب النقل في ذلك.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.