أو يزول المرض على المختار
Its commentaries
(أَوْ يَزُولَ الْمَرَضُ) الْحَاصِلُ بَعْدَ الْهِبَةِ مِنْ مَوْهُوبٍ، أَوْ وَاهِبٍ فَلَهُ الِاعْتِصَارُ بَعْدَ زَوَالِهِ (عَلَى الْمُخْتَارِ) وَتَخْصِيصُهُ بِالْمَرَضِ يَقْتَضِي أَنَّ زَوَالَ النِّكَاحِ وَالدَّيْنِ لَا يُسَوِّغُ الِاعْتِصَارَ وَهُوَ كَذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ؛ لِأَنَّ الْمَرَضَ لَمْ يُعَامِلْهُ النَّاسُ عَلَيْهِ
بِخِلَافِ النِّكَاحِ وَالدَّيْنِ وَهَذَا التَّعْلِيلُ يَقْتَضِي أَنَّ زَوَالَ الزَّيْدِ وَالنَّقْصِ كَزَوَالِ الْمَرَضِ.
(قَوْلُهُ: وَتَخْصِيصُهُ) أَيْ وَتَخْصِيصُ الزَّوَالِ بِالْمَرَضِ.
(قَوْلُهُ: لَا يُسَوِّغُ الِاعْتِصَارَ) أَيْ بَلْ يَمْنَعُ مِنْهُ.
(قَوْلُهُ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ) أَيْ فَارِقًا بَيْنَ زَوَالِ الْمَرَضِ وَزَوَالِ النِّكَاحِ.
(قَوْلُهُ: لَمْ يُعَامِلْهُ النَّاسُ عَلَيْهِ) أَيْ بَلْ هُوَ أَمْرٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَإِذَا زَالَ عَادَ الِاعْتِصَارُ.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ النِّكَاحِ وَالدَّيْنِ) أَيْ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا أَمْرٌ عَامَلَهُ النَّاسُ بَعْدَ الْهِبَةِ عَلَيْهِ فَيَسْتَمِرُّونَ عَلَى الْمُعَامَلَةِ لِأَجْلِهِ لِانْفِتَاحِ بَابِهِ فَيَسْتَمِرُّ عَدَمُ الِاعْتِصَارِ.
(قَوْلُهُ: كَزَوَالِ الْمَرَضِ) أَيْ فِي كَوْنِهِ يُسَوِّغُ الِاعْتِصَارَ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(أَوْ يَزُولُ الْمَرَضُ عَلَى الْمُخْتَارِ) تَقَدَّمَ نَصُّ اللَّخْمِيِّ بِهَذَا وَتَقَدَّمَ نَقْلُ ابْنِ يُونُسَ قَبْله فَانْظُرْهُ مَعَهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) أَوْ يَزُولَ الْمَرَضُ عَلَى الْمُخْتَارِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَرَضَ الْأَبِ وَالْأُمِّ أَوْ الْوَلَدِ إذَا زَالَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ الِاعْتِصَارُ عَلَى مَا اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ،
وَأَمَّا النِّكَاحُ وَالْمُدَايَنَةُ إذَا زَالَا فَإِنَّهُ يُتَّفَقُ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ الِاعْتِصَارِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَرَضِ وَبَيْنَ النِّكَاحِ وَالْمُدَايَنَةِ أَنَّ الْمَرَضَ أَمْرٌ لَمْ يُعَامِلْهُ النَّاسُ عَلَيْهِ بَلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ،
فَإِذَا زَالَا عَادَ الِاعْتِصَارُ بِخِلَافِ النِّكَاحِ وَالْمُدَايَنَةِ فَإِنَّهُ أَمْرٌ عَامَلَهُ النَّاسُ عَلَيْهِ،
فَإِذَا زَالَ فَإِنَّهُ لَا يَعُودُ الِاعْتِصَارُ وَلَمْ يَحْكِ اللَّخْمِيُّ فِيهِ خِلَافًا وَنُقِلَ هَذَا الْفَرْقُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ.
(قَوْلُهُ أَوْ يَزُولُ الْمَرَضُ عَلَى الْمُخْتَارِ)
أَيْ: وَكَذَا لَوْ اعْتَصَرَ فِي وَقْتِهِ ثُمَّ صَحَّ الْمَرِيضُ فَيَصِحُّ الِاعْتِصَارُ السَّابِقُ وَمُقْتَضَى الْمُصَنِّفِ أَنَّ زَوَالَ الزِّيَادَةِ أَوْ النَّقْصِ لَيْسَ كَزَوَالِ الْمَرَضِ وَلَكِنْ تَقَدَّمَ فِي الشَّرْحِ تَبَعًا لِبَعْضِهِمْ أَنَّهُ يَعُودُ الِاعْتِصَارُ
(قَوْلُهُ عَلَى مَا اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ) وَذَلِكَ أَنَّهُ اُخْتُلِفَ إذَا مَرِضَ الِابْنُ ثُمَّ زَالَ مَرَضُهُ هَلْ يَعُودُ الِاعْتِصَارُ لِزَوَالِ مَانِعِهِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَالْمُغِيرَةِ وَفِي الْوَاضِحَةِ عَنْ مَالِكٍ قَوْلٌ بِأَنَّ الِاعْتِصَارَ لَا يَعُودُ وَبِهِ قَالَ أَصْبَغُ وَسَحْنُونٌ وَرَجَّحَ اللَّخْمِيُّ الْأَوَّلَ
(قَوْلُهُ أَمْرٌ لَمْ يُعَامِلْهُ النَّاسُ عَلَيْهِ) أَيْ: غَيْرَ دَاخِلِينَ عَلَيْهِ مُتَرَقِّبِينَ لَهُ
بِخِلَافِ النِّكَاحِ وَالْمُدَايَنَةِ فَإِنَّ النَّاسَ يُعَامِلُونَهُ عَلَيْهِمَا أَيْ: مُتَرَقِّبُونَ نِكَاحَهُ وَمُدَايَنَتَهُ وَالْمُعَامَلَةُ فِي الْمَقَامِ هِبَةُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ
(أَوْ) إلَّا أَنْ (يَزُولَ الْمَرَضُ) الْحَاصِلُ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ أَوْ الْوَاهِبُ بَعْدَ الْهِبَةِ فَيَعُودُ الِاعْتِصَارُ (عَلَى الْمُخْتَارِ) لِلَّخْمِيِّ مِنْ الْخِلَافِ، وَهُوَ قَوْلُ الْإِمَامِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - وَنَصُّهُ اخْتَلَفَ إذَا امْتَنَعَ الِاعْتِصَارُ لِمَرَضِ الْأَبِ أَوْ الِابْنِ ثُمَّ بَرِئَ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ وَابْنُ دِينَارٍ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ يَعْتَصِرُ وَهُوَ أَبْيَنُ؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ إنَّمَا كَانَ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ مَرَضُ مَوْتٍ،
فَإِذَا صَحَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُمْ أَخْطَئُوا وَأَنَّهُ مَرَضٌ لَا يَمُوتُ مِنْهُ،
وَلَوْ اعْتَصَرَ فِي ذَلِكَ الْمَرَضِ ثُمَّ صَحَّ مِنْهُ كَانَ الِاعْتِصَارُ صَحِيحًا؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ فِي حُكْمِ الصَّحِيحِ نَقَلَهُ " ق ".
أو يزول المرض، يعني أنه إذا زال مرض الواهب فإن الهبة يصح اعتصارها،
وكذا يصح الاعتصار إذا زال مرض الولد الموهوب،
والحاصل أن المرض المانع للاعتصار إذا زال فإن الاعتصار ثابت سواء في ذلك مرض الواهب ومرض الموهوب له. قال الشبراخيتي: أو إلا أن يزول المرض الحاصل للموهوب له وللواهب بعد الهبة فيعود الاعتصار حينئذ على المختار عند اللخمي وهو قول ابن القاسم وأشهب والمغيرة، وصورة المسألة أنه وهبه وهو صحيح فله أن يعتصر في هذه الحالة،
فإذا مرض لم يكن له ذلك،
فإذا زال المرض فله أن يعتصر على ما قاله ابن القاسم وأشهب والمغيرة وهو الذي اختاره اللخمي، لأن مانع الاعتصار وهو المرض قد زال، وتخصيصه المرض يقتضي أن غيره من النكاح والمداينة ليس حكمه حكمه وهو كذلك،
فإن مرض الأب أو الابن فلا اعتصار في مرض أحدهما،
وإن زال المرض فله أن يعتصر،
بخلاف النكاح والدين، لأن المرض أمر لم يعامله الناس عليه،
بخلاف النكاح والمداينة. قاله الشبراخيتي.
وقال التتائي: أو إلا أن يزول المرض الحاصل للموهوب له أو الواهب فيعود الاعتصار على المختار عند اللخمي. وهو قول ابن القاسم وأشهب والمغيرة وابن دينار وابن الماجشون. وعن ملك في الواضحة: لا يعود. البساطي: لو قام الأب ليعتصر في مرض الابن فمنع من ذلك ثم زال المرض فليس له أن يعتصر،
وإن قلنا: إنه يعتصر عند زواله اهـ وقال الخرشي عند قوله: بل بزيد أو نقص ما نصه
فلو زال النقص ورجع الزيد فإنه يعود الاعتصار. اهـ.
وقال عبد الباقي: أو يزول المرض الحادث بعدها من موهوب أو واهب فله الاعتصار بعد زواله على المختار،
وكذا إن اعتصر في وقته ثم صح المريض فيصح الاعتصار السابق، وتخصيصه بالمرض يقتضي أن زوال النكاح والدين يمنع الاعتصار وهو كذلك، وفرق ابن القاسم بأن المرض لم يعامله الناس عليه،
بخلاف النكاح والمداينة، ويقتضي أيضا أن زوال النقص أو الزيادة ليس كزوال المرض، وذكر بعض أنه يعود الاعتصار. اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.