وينفق على أب افتقر منها
Its commentaries
(وَيُنْفَقُ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (عَلَى) (أَبٍ) أَوْ أُمٍّ تَصَدَّقَ عَلَى وَلَدِهِ (افْتَقَرَ) نَعْتٌ لِأَبٍ (مِنْهَا) نَائِبُ فَاعِلِ يُنْفَقُ أَيْ مِنْ الصَّدَقَةِ الَّتِي تَصَدَّقَ بِهَا عَلَى وَلَدِهِ لِوُجُوبِ الْإِنْفَاقِ عَلَى الْوَلَدِ حِينَئِذٍ أَيْ يَجُوزُ الْإِنْفَاقُ مِنْهَا،
وَإِنْ كَانَ عِنْدَ الْوَلَدِ مَالٌ غَيْرُهَا، وَإِلَّا تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْإِنْفَاقُ مِنْهَا وَيُقْضَى عَلَيْهِ بِذَلِكَ فَلِذَا جَعَلْنَا " يُنْفَقُ " مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ؛ لِأَنَّهُ أَظْهَرُ فِي الشُّمُولِ.
(قَوْلُهُ: وَيُنْفِقُ إلَخْ) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَاَلَّتِي بَعْدَهَا كَالِاسْتِثْنَاءِ مِنْ قَوْلِهِ وَكُرِهَ تَمَلُّكُ صَدَقَةٍ.
(قَوْلُهُ: عَلَى) أَبٍ أَيْ وَكَذَا يُنْفِقُ عَلَى زَوْجَةٍ مِنْ صَدَقَتِهَا عَلَى زَوْجِهَا وَإِنْ كَانَتْ غَنِيَّةً لِوُجُوبِ نَفَقَتِهَا عَلَيْهِ لِلنِّكَاحِ لَا لِلْفَقْرِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ أَظْهَرُ فِي الشُّمُولِ) أَيْ فِي شُمُولِ مَا إذَا كَانَ الْإِنْفَاقُ مِنْهَا جَائِزًا، أَوْ وَاجِبًا.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَيُنْفِقُ عَلَى أَبٍ افْتَقَرَ مِنْهَا) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ: الْأَبُ وَالْأُمُّ إذَا احْتَاجَا أَنْفَقَ عَلَيْهِمَا مِمَّا تَصَدَّقَا بِهِ عَلَى الْوَلَدِ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَيُنْفِقُ عَلَى أَبٍ افْتَقَرَ مِنْهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْأَبَ إذَا تَصَدَّقَ عَلَى وَلَدِهِ بِصَدَقَةٍ فَافْتَقَرَ الْأَبُ فَإِنَّهُ يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْهَا وَلَا يَدْخُلُ تَحْتَ النَّهْيِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّ الْأَبَ) أَيْ
وَمِثْلُهُ الْأُمُّ وَكَذَا يُنْفَقُ عَلَى زَوْجَتِهِ مِنْ صَدَقَتِهَا عَلَيْهِ وَإِنْ غَنِيَّةً لِوُجُوبِ نَفَقَتِهَا عَلَيْهِ لِلنِّكَاحِ لَا لِلْفَقْرِ
(وَيُنْفَقُ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الْفَاءِ (عَلَى أَبٍ) وَأُمٍّ (افْتَقَرَ) أَيْ صَارَ فَقِيرًا فَيُنْفَقُ عَلَيْهِ (مِنْهَا) أَيْ صَدَقَتِهِ عَلَى وَلَدِهِ فِيهَا وَالْأُمُّ وَالْأَبُ إذَا احْتَاجَا فَلَا بَأْسَ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِمَا مِمَّا تَصَدَّقَا بِهِ عَلَى وَلَدِهِمَا. اهـ. وَمِثْلُهُمَا الزَّوْجَةُ وَلَوْ غَنِيَّةً لِوُجُوبِ نَفَقَتِهَا عَلَى زَوْجِهَا لِزَوْجِيَّتِهَا.
Adds nothing on this mas’ala.
وينفق على أب افتقر منها، قال الخرشي: يعني أن الأب إذا تصدق على ولده بصدقة فافتقر الأب فإنه ينفق عليه منها ولا يدخل تحت النهي. اهـ. وهو تقييد لقوله: ولا يركبها أو يأكل غلتها. اهـ.
وقال عبد الباقي: وينفق على أب تصدق على ابنه بصدقة أو أم كذلك افتقر منها،
وكذا على زوجه من صدقتها عليه وإن غنية لوجوب نفقتها عليه. اهـ.
وقال المواق: من المدونة: من تصدق على أجنبي بصدقة لم يجز له أن يأكل من ثمرتها ولا يركبها إن كانت دابة ولا ينتفع بشيء من ثمنها،
وأما الأب والأم إذا احتاجا فلا بأس أن ينفق عليهما مما تصدقا به على الولد قال محمد: ولا يستعير ما تصدق به أو أعطاه لرجل في السبيل،
وإذا تصدق بذلك عليه فلا يقبله.
قال محمد: وإن لم يبتل الأصل وإنما تصدق بالغلة عمرى أو أجلا فله شراء ذلك. قاله ملك وأصحابه إلا عبد الملك. اهـ.
وقال التتائي: ويُنفِق الابن المتصدق عليه على أب افتقر منها،
وكذا على أم كما تقدم عن المدونة،
وفي شرح عبد الباقي: أن من عزل زكاته وضاع أصلها وصار فقيرا لا يجوز له الأخذ منها لأنها صارت حقا للفقراء وهم أجانب من ربها، فلا يجب عليهم الإنفاق عليه منها. وتقويم جارية أو عبد لضرورة، يعني أن الأب إذا تصدق على ولده الصغير بأمة فتبعتها نفسه فله أن يقومها على نفسه للضرورة،
وإذا قومها على نفسه فإنه يستقصي في القيمة لأجل الولد ويشهد بذلك،
وأما لو تصدق بها على ولده الكبير أو أجنبي فإنه لا يجوز له أن يقومها،
وكذلك العبد للأب أن يقومه على نفسه بعد أن تصدق به على ولده الصغير، والمراد بالاستقصاء السداد في الثمن بأن لا يشتريَ بأقل من القيمة، فالشراء بالقيمة سداد وليس المراد الزيادة عليها، وأخل المؤلف بالتقييد بالصغير
وكذا بإشهاد الأب أنه إنما أخذها بثمن لا باعتصار ثم هذا في الصدقة
ومثلها الهبة التي لا تعتصر. قاله الخرشي.
وقال عبد الباقي: وللأب تقويم جارية تصدق بها على ابنه أو تقويم عبد على أب وأو أم تصدقا به على ابنهما للضرورة وهي أن تتبعها نفس الأب وتميل إليها،
وأن يحتاج الأصل إلى خدمة العبد بحيث تتعسر بدونه ويستقصي في الثمن بأن يكون سدادا، والمراد به أن لا تقوم بأقل من القيمة فالشراء بها سداد، وأخل المص بالتقييد بالابن الصغير،
ومثله السفيه البالغ، وأما الكبير الرشيد فليس للأب ذلك، وأخل أيضا بإشهاد الأب على أنه إنما أخذ بثمن لا باعتصار، لكن الظاهر أن الإشهاد حق له لخوف دعوى الابن عليه الاعتصار. اهـ. قال الرهوني: ما حاصله أن الأم ليست كالأب،
فإن كانت وصية فيجب الجزم بأنها مثله. اهـ.
وقال بناني: المراد بالتقويم شراؤه من نفسه كما عبر به في العتبية لا تقويمه بالعدول، ولذا قال أبو الحسن وانظر أجاز له أن يشتري من نفسه لنفسه وحمله على السداد،
وفي كتاب الجعل جعله كالوصي يتعقب الإمام فعله ابن رشد لأن بيعه من نفسه محمول على غير السداد،
بخلاف بيعه من غيره فأجاز هنا أن يشتري الرجل ما تصدق به على ابنه ودعموه بوجوه منها الضرورة، الثاني: أن له شبهة الملك، وله أيضا شبهة التصرف في مال الصغير،
بخلاف الكبير الذي ليس له فيه إلا شبهة الملك. اهـ. قال الرهوني: كلام بناني يوهم أن في المدونة ذكر العبد والأمة
وكذا في العتبية وليس كذلك، وإنما ذكر في المدونة الجارية وفي العتبية: العبد، ثم قال: حاصل ما أفاد أبو الحسن أن ما ذكر أن للأب شراء الأمة والعبد هنا محمول فيه على السداد، وجواب العارضة المذكورة أن ما هنا في شرائه ما تصدق به هو عليه مع شرطه وإلا فلا بد من إثبات السداد، وقد صرح بذلك ابن ناجي، ثم قال: هذه غفلة منهم رضي الله عنهم عن كلام أبي الوليد بن رشد، فإنه صريح في أنه لا معارضة أصلا وأنه لا بد من معرفة السداد أيضا، فإنه
قال في آخر كلامه: ويحتاج في هذا أيضا إلى معرفة السداد هنا للابن ليلا يشتريه منه بأقل من قيمته، لأن الأمر فيما بينه وبينه محمول على غير السداد،
بخلاف ما يبيعه له أو يشتريه من غيره وذلك بين من قول ابن القاسم في كتاب الجعل والإجارة: من المدونة:
وفي رسم أسلم من سماع عيسى من كتاب النكاح لأنه شَرَطَ في شراء الأب لنفسه الرأس يساق إلى ابنته البكر في صداقها أن يكون الشراء صحيحا ببينة وأمر معروف. وبالله تعالى التوفيق. اهـ. ونقل الرهوني عن ابن رشد أنه لابد من أن يشتري العبد بعد مدة ليعلم بذلك أنه شراء صحيح بعد صدقة متقدمة،
وأما إن تصدق عليه بالعبد ثم اشتراه منه في فور ذلك فإنه يتهم على أنه لم يتصدق عليه بالعبد وإنما أراد أن يكتب له على نفسه دينا يأخذه بعد موته فتحيل لجواز ذلك بإظهار الصدقة. اهـ. قال الشبراخيتي: ويستقصي، وليس المراد بالاستقصاء الزيادة على القيمة وإنما المراد بأن لا يشتريها بأقل من القيمة. اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.