ضَامِنًا فيهما:
Its commentaries
(ضَامِنًا) لَهَا إذَا جَاءَ رَبُّهَا (فِيهِمَا) أَيْ فِي التَّصَدُّقِ بِوَجْهَيْهِ وَالتَّمَلُّكِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَيْ فِي التَّصَدُّقِ بِوَجْهَيْهِ) أَيْ عَنْ رَبِّهَا، أَوْ عَنْ نَفْسِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(ضَامِنًا فِيهِمَا كَنِيَّةِ أَخْذِهَا قَبْلَهَا) ابْنُ الْحَاجِبِ: هِيَ أَمَانَةٌ مَا لَمْ يَنْوِ اخْتِزَالَهَا فَتَصِيرُ كَالْمَغْصُوبِ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إذَا ضَاعَتْ اللُّقَطَةُ مِنْ الْمُلْتَقِطِ لَمْ يَضْمَنْ.
قَالَ أَشْهَبُ وَابْنُ نَافِعٍ: وَعَلَيْهِ الْيَمِينُ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ قَالَ لَهُ رَبُّهَا أَخَذْتهَا لِتَذْهَبَ بِهَا وَقَالَ هُوَ بَلْ لِأُعَرِّفَهَا صُدِّقَ الْمُلْتَقِطُ. قَالَ أَشْهَبُ: بِلَا يَمِينٍ.
(ضَامِنًا) اللُّقَطَةَ لِمُسْتَحِقِّهَا إذَا جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ (فِيهِمَا) أَيْ التَّصَدُّقِ وَالتَّمَلُّكِ.
وَشَبَّهَ فِي الضَّمَانِ فَقَالَ
Adds nothing on this mas’ala.
ضامنا فيهما، يعني أن الملتقط إذا تصدق باللقطة عن ربها أو تملكها فإنه يضمنها لربها حيث علمه. فقوله: فيهما، أي في مسألتي التصدق بها عن ربها والتملك لها، وفهم منه أنه في مسألة حبسها لربها لا يضمنها وهو كذلك، قال المواق عن الجلاب: إن مضت السنة ولم يأت طالبها فهو مخير إن شاء أنفقها أو تصدق بها وضمنها أو حبسها ليأتي ربها.
وفي البيان: وقد اختلف هل للملتقط أن ينفق اللقطة بعد التعريف أم لا؟ على أربعة أقوال، أحدها: أنه ليس له أن يستنفقها غنيا كان أو فقيرا وهو مذهب ملك.
والثاني: أن له أن يستنفقها غنيا كان أو فقيرا على ظاهر قول النبي صلى الله عليه وسلم (فشأنك بها) فإن جاء صاحبها غرمها له وهو مذهب الشافعي.
والثالث: أنه ليس له أن يستنفقها إلا أن يحتاج إليها وهو قول ابن وهب ومذهب أبي حنيفة وسائر أصحابه. والرابع: أنه ليس له أن يستنفقها إلا أن يكون له بها وفاء وبالله التوفيق. كنية أخذها قبلها، أي قبل التقاطها بالفعل ثم أخذها، أي أن الملتقط إذا رأى اللقطة فقبل أن يضع يده عليها نوى أن يتملكها، ثم وضع يده عليها وحازها فتلفت منه أو غصبت، فإنه يضمنها لأنه بتلك النية مع وضع يده صار كالغاصب، فيضمن السماوي، بهذا قرره غير واحد، وقرر أيضا على أن الضمير في قبلها عائد على السنة، أي أن الملتقط إذا نوى أخذ اللقطة لنفسه قبل مضي سنة فإنه يضمنها بالسماوي، واعترضه الشارح بأن النية بمجردها لا تنقل، وقد قال أبو الحسن: وهل توجب النية بمجردها شيئا أم لا؟
المشهور أنها لا توجب شيئا لقوله صلى الله عليه وسلم: (ما لم تعمل أو تتكلم) واعترضه الحطاب بأن أبا الحسن لم يقل ذلك هنا، وأجاب مصطفى: بأن أبا الحسن لما أتى به على سبيل العموم صح استدلال الشارح به هنا، واختار الحطاب عود الضمير للسنة معتمدا بحث ابن عرفة مع ابن عبد السلام، وذلك أن ابن الحاجب قال وهي أمانة ما لم ينو اختزالها فتصير كالمغصوبة، فقال ابن عبد السلام: فهذا بين إن كانت هذه النية حين التقطها،
فإن حدثت بعد الالتقاط جرى ذلك على تبديل النية مع بقاء اليد. انتهى. ابن عرفة: يرد بأن القول بلغو أثر النية إنما هو مع بقاء اليد كما كانت لا مع تغير بقائها عما كانت بوصف مناسب لتأثير النية، ويد الملتقط قبل نية الاغتيال كانت مقرونة بالتعريف أو العزم عليه، وبعدها مقرونة بنقيض ذلك، فصار ذلك كالفعل، فيجب الضمان اتفاقا. انتهى. قال مصطفى: والظاهر ما قاله ابن عبد السلام، وهذا من ابن عرفة تحامل.
انتهى. قال بناني: بل الظاهر ما لابن عرفة والحطاب لأن نية الاغتيال هنا لم تتجرد بل قارنها الكف عن التعريف، ولا حجة لمصطفى فيما نقله بعده عن ابن عرفة لأن موضوعه في نية تملكها بعد السنة، وبمجرد مرور السنة سقط عنه التعريف، فتمسكه به غفلة واضحة. انتهى.
وقال الشبراخيتي: كنية أخذها، إن جعلت الضمير راجعا إلى اللقطة وقدرت مضافا أي قبل التقاطها فلا إشكال، وهذا لا يخالف أحد في أنه ضامن،
وإن جعلته راجعا إلى السنة فتمشيه على بحث ابن عرفة أنه لا يضمن. انتهى المراد منه. وقد مر ذلك مستوفى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.