Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَتُسَنُّ إقَامَةٌ) لِلصَّلَاةِ عَيْنًا عَلَى كُلِّ ذَكَرٍ بَالِغٍ يُصَلِّي فَذًّا أَوْ مَعَ نِسَاءٍ فَقَطْ وَكِفَايَةً لِجَمَاعَةِ ذُكُورٍ بَالِغِينَ (مُفْرَدَةٌ) وَلَوْ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ وَبَطَلَتْ إنْ شَفَعَهَا أَوْ جُلَّهَا وَلَوْ غَلَطًا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَتُسَنُّ إقَامَةٌ) قَالَ بْن لَا خِلَافَ أَعْلَمُهُ فِي عَدَمِ وُجُوبِهَا

1,264

قَالَ فِي الْإِكْمَالِ وَالْقَوْلُ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ لِمَنْ تَرَكَهَا عَمْدًا لَيْسَ لِوُجُوبِهَا خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ بَلْ لِلِاسْتِخْفَافِ بِالسُّنَّةِ

(قَوْلُهُ: أَوْ مَعَ نِسَاءٍ) أَيْ إمَامًا بِهِمْ

(قَوْلُهُ: وَكِفَايَةً لِجَمَاعَةِ) قَالَ بْن سَمِعَ ابْنَ الْقَاسِمِ لَا يُقِيمُ أَحَدٌ لِنَفْسِهِ بَعْدَ الْإِقَامَةِ وَمَنْ فَعَلَهُ خَالَفَ السُّنَّةَ ابْنُ رُشْدٍ لِأَنَّ السُّنَّةَ إقَامَةُ الْمُؤَذِّنِ دُونَ الْإِمَامِ وَالنَّاسِ وَفِي إرْشَادِ اللَّبِيبِ قَالَ الْمَازِرِيُّ كَانَ السُّيُورِيُّ يُقِيمُ لِنَفْسِهِ وَلَا يَكْتَفِي بِإِقَامَةِ الْمُؤَذِّنِ وَيَقُولُ إنَّهَا تَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ وَالْعَامِّيُّ لَا يَنْوِيهَا وَلَا يَعْرِفُ النِّيَّةَ الْمَازِرِيُّ

1,265

وَكَذَلِكَ أَنَا أَفْعَلُ فَأُقِيمُ لِنَفْسِي اهـ قَالَ شَيْخُنَا وَالْحَقُّ أَنَّ الْإِقَامَةَ يَكْفِي فِيهَا نِيَّةُ الْفِعْلِ كَالْأَذَانِ وَلَا تَتَوَقَّفُ عَلَى نِيَّةِ الْقُرْبَةِ وَنِيَّةُ الْفِعْلِ حَاصِلَةٌ مِنْ الْعَامِّيِّ فَمَا كَانَ يَفْعَلُهُ الْمَازِرِي وَالسُّيُورِيُّ إنَّمَا يَتِمُّ عَلَى اشْتِرَاطِ نِيَّةِ الْقُرْبَةِ.

1,266

(تَنْبِيهٌ) : ذَكَرَ ح أَنَّهُ يُنْدَبُ لِلْمُقِيمِ طَهَارَةٌ وَقِيَامٌ وَاسْتِقْبَالٌ وَفِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ كَرِيمِ الدِّينِ الْبَرْمُونِيِّ عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّ الْوُضُوءَ شَرْطٌ فِيهَا

1,267

بِخِلَافِ الْأَذَانِ لِأَنَّ اتِّصَالَهَا بِالصَّلَاةِ صَيَّرَهَا كَالْجُزْءِ مِنْهَا وَلِأَنَّهَا آكَدُ مِنْ الْأَذَانِ بِدَلِيلِ أَنَّ الْمُنْفَرِدَ الْحَاضِرَ تُسَنُّ فِي حَقِّهِ دُونَ الْأَذَانِ اهـ

1,268

وَالْمُعْتَمَدُ مَا ذَكَرَهُ ح كَمَا فِي عبق لَكِنَّ الَّذِي فِي بْن أَنَّ مَا قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ) أَيْ عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِرِوَايَةِ الْمِصْرِيِّينَ عَنْ مَالِكٍ مِنْ شَفْعِ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ

(قَوْلُهُ: أَوْ جُلَّهَا) أَيْ أَوْ نِصْفَهَا عَلَى الظَّاهِرِ لَا أَقَلَّهَا فَلَا يَضُرُّ كَمَا مَرَّ فِي الْأَذَانِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ غَلَطًا) أَيْ هَذَا إذَا شَفَعَهَا عَمْدًا بَلْ وَلَوْ غَلَطًا

1,269

لَا إنْ رَأَى الْمُقِيمُ شَفْعَهَا مَذْهَبًا فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَتُسَنُّ إقَامَةٌ مُفْرَدَةٌ وَثَنْيُ تَكْبِيرِهَا لِفَرْضٍ وَإِنْ قَضَاءً) ش يَعْنِي أَنَّ الْإِقَامَةَ سُنَّةٌ وَلَا خِلَافَ أَعْلَمُهُ فِي عَدَمِ وُجُوبِهَا،

5,100

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: لَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ خِلَافًا فِي الْمَذْهَبِ،

5,101

وَإِنْ وَقَعَ الِاسْتِغْفَارُ لِتَارِكِهَا، وَوَقَعَ فِيهَا وَفِي الْأَذَانِ الْإِعَادَةُ فِي الْوَقْتِ،

5,102

وَقَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ،

5,103

قَالَ فِي الْإِكْمَالِ: رُوِيَ عِنْدَنَا إعَادَةُ الصَّلَاةِ لِمَنْ تَرَكَهَا عَمْدًا فَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الْقَوْلِ بِوُجُوبِهَا وَلَيْسَ بِشَيْءٍ إذْ لَوْ كَانَتْ وَاجِبَةً لَاسْتَوَى فِيهِ الْعَمْدُ، وَالنِّسْيَانُ وَكَافَّةُ شُيُوخِنَا قَالُوا: إنَّمَا ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الِاسْتِخْفَافَ بِالسُّنَنِ وَتَرْكَهَا عَمْدًا مُؤْثَرٌ فِي الصَّلَاةِ انْتَهَى.

(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) : هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ حُكْمُ الرَّجُلِ، وَسَيَأْتِي حُكْمُ إقَامَةِ الْمَرْأَةِ، وَحَكَى صَاحِبُ الطِّرَازِ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ مَا يَقْتَضِي أَنَّ الْإِقَامَةَ فِي حَقِّ الْمُنْفَرِدِ مُسْتَحَبَّةٌ فَإِنَّهُ،

5,104

قَالَ فِي تَوْجِيهِ عَدَمِ إعَادَةِ صَلَاةِ مَنْ تَرَكَهَا عَمْدًا: وَقَدْ ذَكَرْنَا قَوْلَهُ فِي الْوَاضِحَةِ فِي الْمُنْفَرِدِ إنْ أَقَامَ فَحَسَنٌ انْتَهَى.

5,105

وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ فِي أَوَّلِ كَلَامِهِ: لَا خِلَافَ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ الْإِقَامَةَ سُنَّةٌ فِي حَقِّ الرِّجَالِ،

5,106

ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: وَأَمَّا الْإِقَامَةُ فَإِنَّهَا مَشْرُوعَةٌ لِكُلِّ مُصَلٍّ صَلَاةَ فَرْضٍ وَقْتِيَّةً أَوْ فَائِتَةً، لَكِنَّ حُكْمَهَا فِي الْجَمَاعَاتِ آكَدُ مِنْهُ فِي الِانْفِرَادِ، وَحُكْمَهَا عَلَى الرِّجَالِ آكَدُ مِنْهُ عَلَى النِّسَاءِ انْتَهَى. وَسَيَأْتِي فِي التَّنْبِيهِ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي آخِرِ الْبَابِ ذِكْرُ الْخِلَافِ فِي إقَامَةِ الْمُنْفَرِدِ، وَصَرَّحَ الْمَازِرِيُّ فِي شَرْحِ التَّلْقِينِ بِالْخِلَافِ فِي إقَامَةِ الْمُنْفَرِدِ، وَسَيَأْتِي لَفْظُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

(الثَّانِي) قَالَ الْمَازِرِيُّ فِي شَرْحِ التَّلْقِينِ: وَالْإِقَامَةُ آكَدُ مِنْ الْأَذَانِ؛ لِأَنَّهَا أُهْبَةٌ لِلصَّلَاةِ، وَقَدْ خُوطِبَ بِهَا الْمُنْفَرِدُ وَالْجَمَاعَةُ، وَالْأَذَانُ لَمْ يُخَاطَبْ بِهِ إلَّا الْجَمَاعَةُ، وَمَا عَمَّ الْخِطَابَ هَهُنَا أَوْكَدُ مِمَّا خَصَّ انْتَهَى. بِلَفْظِهِ.

(قُلْتُ) وَلَا إشْكَالَ أَنَّهَا مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ أَوْكَدُ، وَأَيْضًا فَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي بُطْلَانِ صَلَاةِ تَارِكِهَا عَمْدًا كَمَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَلَا أَعْلَمُ فِي صِحَّةِ صَلَاةِ مَنْ تَرَكَ الْأَذَانَ خِلَافًا،

5,107

وَأَمَّا مِنْ حَيْثُ إنَّ الْأَذَانَ شِعَارُ الْإِسْلَامِ،

5,108

وَيَجِبُ فِي الْمِصْرِ عَلَى مَا اخْتَارَهُ الْمَازِرِيُّ وَغَيْرُهُ فَهُوَ أَوْكَدُ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

وَقَوْلُهُ:" مُفْرَدَةٌ وَثَنْيُ تَكْبِيرِهَا " يَعْنِي أَنَّ أَلْفَاظَ الْإِقَامَةِ كُلَّهَا مُفْرَدَةٌ حَتَّى قَوْلِهِ " قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ " إلَّا التَّكْبِيرَ فِي أَوَّلِهَا وَآخِرِهَا فَإِنَّهُ مُثَنَّى، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ. وَرَوَى الْمِصْرِيُّونَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يَشْفَعُ " قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ ".

5,109

(فَرْعٌ) وَلَوْ شَفَعَ الْإِقَامَةَ غَلَطًا فَالْمَشْهُورُ أَنَّهَا لَا تُجْزِئُ، وَنَقَلَ الْمَازِرِيُّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا الْإِجْزَاءَ، وَنَقَلَهُ عَنْهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَابْنُ نَاجِي وَغَيْرُهُمَا وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ.

5,110

(فَرْعٌ) مِنْ صِفَاتِ الْإِقَامَةِ أَنْ تَكُونَ مُعْرَبَةً، قَالَ الشَّبِيبِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ،

5,111

وَقِيلَ: مَبْنِيَّةً انْتَهَى. وَقَوْلُهُ:" لِفَرْضٍ وَإِنْ قَضَاءً " يَعْنِي بِهِ أَنَّ الْإِقَامَةَ سُنَّةٌ لِكُلِّ فَرْضٍ أَدَاءً كَانَ أَوْ قَضَاءً يُرِيدُ مَا لَمْ يَخَفْ فَوَاتَ الْوَقْتِ بِالْإِقَامَةِ،

5,112

قَالَ فِي النَّوَادِرِ عَنْ أَشْهَبَ: لَوْ ذَكَرُوا الظُّهْرَ مُفَاوِتِينَ لِوَقْتِهَا فَخَافُوا إنْ أَذَّنُوا فَوَّتُوهَا فَلْيُقِيمُوا،

5,113

وَيَجْمَعُوا قِيلَ: فَإِنْ خَافُوا فَوَاتَهَا بِالْإِقَامَةِ، قَالَ: الْإِقَامَةُ أَخَفُّ،

5,114

وَإِنْ كَانَ هَكَذَا فَصَلَاتُهُمْ إيَّاهَا فِي الْوَقْتِ بِغَيْرِ إقَامَةٍ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ فَوْتِهَا، وَيُقِيمُوا انْتَهَى.

وَنَقَلَهُ فِي الطِّرَازِ قَالَ وَوَجْهُهُ بَيِّنٌ فَإِنَّ مُرَاعَاةَ الْوَقْتِ فَرْضٌ وَالْإِقَامَةَ فَضْلٌ انْتَهَى مُخْتَصَرًا

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَتُسَنُّ إقَامَةٌ) ابْنُ عَرَفَةَ: الْإِقَامَةُ لِكُلِّ فَرْضٍ سُنَّةٌ (مُفْرَدَةٌ، وَثُنِّيَ تَكْبِيرُهَا) ابْنُ عَرَفَةَ: لَفْظُ الْإِقَامَةِ كَالْأَذَانِ غَيْرُ مُثَنَّاةِ الْجُمَلِ إلَّا التَّكْبِيرَ بِزِيَادَةِ " قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ " مِثْلُ التَّكْبِيرِ.

553

وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: الْإِقَامَةُ مُعْرَبَةُ الْجُمَلِ. وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ بَعُدَ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ عَنْهَا أُعِيدَتْ، وَظَاهِرُهَا إعَادَتُهَا لِبُطْلَانِ الصَّلَاةِ، وَلَوْ لَمْ يَطُلْ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَتُسَنُّ إقَامَةٌ مُفْرَدَةٌ وَثُنِّيَ تَكْبِيرُهَا لِفَرْضٍ وَإِنْ قَضَاءً (ش) يَعْنِي أَنَّ الْإِقَامَةَ لِلْفَرْضِ وَلَوْ قَضَاءً سُنَّةٌ لِلْجَمَاعَةِ وَالْمُنْفَرِدِ وَتَكُونُ مُفْرَدَةً إلَّا التَّكْبِيرَ الْأَوَّلَ وَالْأَخِيرَ فَيُثَنَّى لَكِنْ لِلْجَمَاعَةِ سُنَّةٌ عَلَى وَجْهِ الْكِفَايَةِ وَلِلْمُنْفَرِدِ عَلَى وَجْهِ الْعَيْنِيَّةِ

752

فَلَوْ شَفَعَهَا غَلَطًا لَمْ تَجْزِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ

753

وَيُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ تَأْخِيرُ الْإِحْرَامِ قَلِيلًا بَعْدَ الْإِقَامَةِ بِقَدْرِ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ وَهِيَ إحْدَى الْمَسَائِلِ الَّتِي يُعْرَفُ بِهَا فِقْهُ الْإِمَامِ وَالثَّانِيَةُ خَطْفُهُ الْإِحْرَامَ وَالسَّلَامَ أَيْ إسْرَاعُهُ بِهِمَا لِئَلَّا يُشَارِكَهُ الْمَأْمُومُ فِيهِمَا أَوْ فِي إحْدَاهُمَا وَالثَّالِثَةُ تَقْصِيرُ الْجِلْسَةِ الْوُسْطَى.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لِفَرْضٍ) أَيْ عَيْنِيٍّ لَا كِفَائِيٌّ وَلَا السُّنَّةُ وَلَوْ رَاتِبَةً كَالْوِتْرِ وَالْعِيدَيْنِ

(قَوْلُهُ وَلِلْمُنْفَرِدِ) أَيْ الْمُنْفَرِدِ عَنْ جَمَاعَةِ الرِّجَالِ فَيَصْدُقُ بِالْمُصَلِّي وَحْدَهُ وَمَنْ يَؤُمُّ النِّسَاءَ فَقَطْ وَلَوْ كَانُوا ذُكُورًا وَإِنَاثًا لَسُنَّتْ فِي حَقِّ الرِّجَالِ.

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَتُسَنُّ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ فَوْقُ وَنَائِبُ فَاعِلِهِ (إقَامَةٌ) الْبُنَانِيُّ: لَمْ أَعْلَمْ خِلَافًا فِي سُنِّيَّتِهَا، وَالْقَوْلُ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ بِتَرْكِهَا لَيْسَ لِوُجُوبِهَا خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ بَلْ لِتَرْكِ السُّنَّةِ عَيْنًا عَلَى كُلِّ ذَكَرٍ بَالِغٍ يُصَلِّي فَذًّا أَوْ إمَامًا لِنِسَاءٍ وَحْدَهُنَّ وَكِفَايَةً لِذُكُورٍ بَالِغِينَ وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يُقِيمُ أَحَدٌ لِنَفْسِهِ،

515

وَمَنْ فَعَلَهُ خَالَفَ السُّنَّةَ ابْنُ رُشْدٍ لِأَنَّهَا إقَامَةُ الْمُؤَذِّنِ دُونَ الْإِمَامِ وَالنَّاسِ وَكَانَ السُّيُورِيُّ يُقِيمُ لِنَفْسِهِ وَيَقُولُ: إنَّهَا تَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ وَالْعَامِّيُّ يَغْفُلُ عَنْهَا وَلَا يَعْرِفُهَا.

516

الْمَازِرِيُّ: وَكَذَلِكَ أَنَا أَفْعَلُ فَأُقِيمُ لِنَفْسِي الْعَدَوِيُّ: الْحَقُّ أَنَّهَا تَكْفِي فِيهَا نِيَّةُ الْفِعْلِ كَالْأَذَانِ وَهِيَ حَاصِلَةٌ مِنْ الْعَامِّيِّ فَلَا تَتَوَقَّفُ عَلَى نِيَّةِ الْقُرْبَةِ الَّتِي يَغْفُلُ عَنْهَا الْعَامِّيُّ.

وَمَا فَعَلَهُ السُّيُورِيُّ وَالْمَازِرِيُّ مَبْنِيٌّ عَلَى اشْتِرَاطِ نِيَّةِ الْقُرْبَةِ (مُفْرَدَةٌ) جُمَلُهَا وَلَوْ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ، وَتَبْطُلُ بِشَفْعِهَا كُلِّهَا أَوْ جُلِّهَا أَوْ نِصْفِهَا لَا أَقَلِّهَا وَلَوْ نِسْيَانًا

517

لَا إنْ رَآهُ مَذْهَبًا كَحَنَفِيٍّ. وَثُنِّيَ تَكْبِيرُهَا لِفَرْضٍ،

518

وَإِنْ قَضَاءً. وَصَحَّتْ وَلَوْ تُرِكَتْ عَمْدًا.

519

وَإِنْ أَقَامَتْ الْمَرْأَةُ سِرًّا فَحَسَنٌ، وَلْيُقَمْ مَعَهَا أَوْ بَعْدَهَا بِقَدْرِ الطَّاقَةِ.

[منح الجليل]

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وتسن إقامة يعني أن الإقامة سنة وهي سنة عين لبالغ يصلي منفردا، أو إماما لنساء فقط، وسنة كفاية لجماعة الذكور البالغين، أو معهم نساء في حق الإمام والذكور. والأفضل إقامة المؤذن دون الإمام والناس،

5,067

ومن أقام بعد إقامته فقد خالف السنة. وندب لمقيم طهارة، واستقبال،

5,068

ومن سنن الصلاة القيام للإقامة. قاله الشيخ محمد بن الحسن.

5,069

وفي الشيخ كريم الدين: عن ابن عرفة أن الوضوء شرط فيها

5,070

بخلاف الأذان، قال: وكأن وجهه أن اتصالها بالصلاة صيرها كالجزء منها، ولأنها أوكد، بدليل أن المفرد تسن في حقه دون الأذان ويوافقه قولها: لا بأس أن يؤذن غير متوضئ، ولا يقيم إلا متوضئا. انتهى. وما تقدم من ندب الطهارة لها، وأنها ليست بشرط لها، هو الموافق لما ذكروه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (أنه تذكر الجنابة بعد الإقامة، ودخل بيته واغتسل، ثم رجع ولم يعد الإقامة (٢) ).

كما في الصحيحين. وما ذلك إلا لسرعة الأمر. ونقل الحطاب في المسألة كلاما طويلا، ثم قال: فتحصل من هذا أن اتصال الإقامة بالصلاة سنة،

5,071

وأن المفصل اليسير لا يضر، والكثير يبطل الإقامة. انتهى. ويجري هذا فيمن قطع الصلاة أو انصرف لعذر، فإنه إن طال أعاد الإقامة: وإلا لم يعدها.

5,072

وفي هذا الخبر دليل على أن التعمق في العبادة والوسواس فيها،

5,073

إما بدعة أو بلوى؛ لأنه صلى الله عليه وسلم تركهم قياما فاغتسل ورجع فصلى بهم، فدل على أنهم بقوا قياما ينتظرونه،

5,074

ولو كان في طهوره طول لأمرهم بالقعود لرفقه صلى الله عليه وسلم بأمته. وذكر ابن العربي أن الإقامة إن كانت على إمام بعينه، فإنه لا يؤم غيره، ويدل له قول السيد عيسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام عند نزوله للإمام الذي أقيمت عليه صلاة العصر. وقد أراد تقديم عيسى عليه السلام للصلاة: صل فعليك أقيمت. انتهى. الحطاب: لا خلاف أعلمه في عدم وجوبها.

5,075

قال في الإكمال: والقول بالإعادة لمن تركها ليس لوجوبها خلافا لبعضهم، بل للاستخفاف بالسنن. مفردة يعني أن الإقامة تفرد ولا تثنى حتى قد قامت الصلاة، خلافا لرواية المصريين عن مالك: تشفع قد قامت الصلاة، وشفع الإقامة كإفراد الأذان أي فإن شفع أقلها أجزأت، وإلا فلا، منوية للإمام. وكان السيوري يقيم لنفسه ويقول: إنها تحتاج لنية، والعامي لا ينويها ولا يعرف النية.

5,076

المازري: وكذا أفعل أنا أقيم لنفسي. نقله الشيخ محمد بن الحسن.

5,077

ومن صفة الإقامة أن تكون معربة.

5,078

قال الشبيبي في شرح الرسالة: وقيل مبنية.

5,079

قاله الإمام الحطاب: وفي شرح الإرشاد للشيخ زروق، وهي معربة عند الصقليين والقرويين وإن شاء وقف وكل ذلك جائز. قاله الشيخ إبراهيم. وثني تكبيرهم هذا في قوة الاستثناء من قوله: "مفردة" ؛ يعني أن الإقامة تفرد إلا تكبيرها الأول والأخير، فإنه يثنى. الشبراخيتي وغيره: وهي في شروطها كالأذان ما عدا المذكورة. لفرض يعني أن الإقامة إنما تسن للفرض العيني، فقوله: "لفرض" . متعلق، "بتسن" . قاله الشيخ عبد الباقي، وغيره.

5,080

ولا يصح تعلقه بثني لإيهام ذلك أنه تسن الإقامة للنفل، وليس كذلك. وقوله: "لفرض" خرج بالفرض غيره،

5,081

ولو سنة راتبة كالوتر والعيدين، وخرج بقيد العيني الكفائي.

5,082

وفي الشارح: ولا يقيم إلا لفريضة. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.