وَأَخَذَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا دَعْوَاهُ إنْ صدقه
Its commentaries
(وَأَخَذَهُ) مُدَّعِيهِ حَوْزًا لَا مِلْكًا (إنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا دَعْوَاهُ) أَنَّهُ عَبْدِي (إنْ صَدَّقَهُ) الْعَبْدُ عَلَى دَعْوَاهُ وَذَلِكَ بَعْدَ الرَّفْعِ لِلْحَاكِمِ وَالِاسْتِينَاءِ فَإِنْ جَاءَ غَيْرُهُ بِأَثْبَتَ مِمَّا جَاءَ بِهِ أَخَذَهُ مِنْهُ وَلِذَا قَالَ وَأَخَذَهُ الْمُفِيدُ لِلْحَوْزِ وَقَالَ فِيمَا قَبْلَهُ وَاسْتَحَقَّهُ الْمُقْتَضِي لِلْمِلْكِ وَمَفْهُومُ صَدَّقَهُ أَنَّهُ إنْ كَذَّبَهُ أَخَذَهُ أَيْضًا إنْ وَصَفَهُ وَلَمْ يُقِرَّ الْعَبْدُ بِأَنَّهُ لِفُلَانٍ، أَوْ أَقَرَّ وَكَذَّبَهُ الْمُقَرُّ لَهُ فَإِنْ صَدَّقَهُ أَخَذَهُ الْمُقَرُّ لَهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَأَخَذَهُ مُدَّعِيهِ حَوْزًا لَا مِلْكًا) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُمَكَّنُ مِنْ بَيْعِهِ وَلَا مِنْ وَطْءِ الْأَمَةِ وَإِنْ جَازَ لَهُ ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى إذَا كَانَ صَادِقًا.
(قَوْلُهُ: إنْ صَدَّقَ الْعَبْدُ عَلَى دَعْوَاهُ) أَيْ سَوَاءٌ وَصَفَ السَّيِّدُ ذَلِكَ الْعَبْدَ أَمْ لَا أَقَرَّ الْعَبْدُ بَعْدَ أَنْ صَدَّقَ أَنَّهُ لِمُدَّعِيهِ أَنَّهُ لِغَيْرِهِ أَمْ لَا؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ إقْرَارُهُ ثَانِيًا لِغَيْرِ مَنْ صَدَّقَهُ قَبْلَ ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ بَعْدَ الرَّفْعِ لِلْحَاكِمِ وَالِاسْتِينَاءِ) أَيْ الْإِمْهَالِ فِي الدَّفْعِ لَهُ، وَالِاسْتِينَاءُ بِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ وَانْظُرْ مَا
فَائِدَةُ ذَلِكَ الِاسْتِينَاءِ مَعَ كَوْنِ الدَّفْعِ لَهُ حَوْزًا لَا مِلْكًا فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ جَاءَ غَيْرُهُ إلَخْ) هَذَا ثَمَرَةُ كَوْنِ الْأَخْذِ حَوْزًا لَا مِلْكًا.
(قَوْلُهُ: الْمُقْتَضِي لِلْمِلْكِ) أَيْ وَلِكَوْنِ الْأَخْذِ مَعَ الشَّاهِدِ عَلَى وَجْهِ الْمِلْكِ حُلِّفَ الْمُدَّعِي الْيَمِينَ
وَلَمَّا كَانَ الْأَخْذُ هُنَا حَوْزًا سَقَطَتْ عَنْهُ الْيَمِينُ كَذَا قَالَ عبق.
(قَوْلُهُ: أَخَذَهُ الْمُقَرُّ لَهُ) أَيْ سَوَاءٌ وَصَفَ ذَلِكَ. الْعَبْدَ أَمْ لَا.
(وَأَخَذَهُ إنْ لَمْ تَكُنْ إلَّا دَعْوَاهُ إنْ صَدَّقَهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ ادَّعَى أَنَّ هَذَا الِابْنَ عَبْدُهُ وَلَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ فَإِنْ صَدَّقَهُ الْعَبْدُ دُفِعَ إلَيْهِ، يُرِيدُ بَعْدَ التَّلَوُّمِ وَتَضْمِينِهِ إيَّاهُ.
قَالَ مَالِكٌ فِي مَتَاعٍ وُجِدَ مَعَ لُصُوصٍ يَدَّعِيه قَوْمٌ وَلَا يُعْرَفُ ذَلِكَ إلَّا بِقَوْلِهِمْ: إنَّ الْإِمَامَ يَتَلَوَّمُ فِيهِ فَإِنْ لَمْ يَأْتِ سِوَاهُمْ دَفَعَهُ إلَيْهِمْ
وَكَذَلِكَ الْآبِقُ.
قَالَ أَشْهَبُ: لِأَنَّ هَذَا أَكْثَرُ مَا يُوجَدُ.
(ص) وَأَخَذَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا دَعْوَاهُ إنْ صَدَّقَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ ادَّعَى أَنَّ هَذَا الْآبِقَ مِلْكُهُ وَصَدَّقَهُ الْعَبْدُ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الِاعْتِرَافَ حُجَّةٌ وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ يَتَلَوَّمَ الْحَاكِمُ فِي أَمْرِهِ وَيُضَمِّنَهُ إيَّاهُ إنْ جَاءَ غَيْرُهُ بِأَثْبَتَ مِمَّا جَاءَ بِهِ قَوْلُهُ وَأَخَذَهُ أَيْ حَوْزًا بَعْدَ الِاسْتِينَاءِ لَا مِلْكًا، وَلِهَذَا غَايَرَ بَيْنَ الْعِبَارَتَيْنِ حَيْثُ عَبَّرَ فِي الْأُولَى بِاسْتَحَقَّ الْمُقْتَضِي لِلْمِلْكِ وَفِي الثَّانِيَةِ بِأَخْذِ الْمُشْعِرِ بِالْحَوْزِ وَذَلِكَ بَعْدَ الرَّفْعِ لِلْحَاكِمِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَصَدَّقَهُ الْعَبْدُ عَلَى ذَلِكَ) وَصَفَهُ أَمْ لَا أَقَرَّ الْعَبْدُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ لِغَيْرِهِ أَمْ لَا إذْ لَا يُعْتَبَرُ إقْرَارُهُ ثَانِيًا لِغَيْرِ مَنْ صَدَّقَهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَذَلِكَ بَعْدَ الرَّفْعِ لِلْحَاكِمِ وَمَفْهُومُ صَدَّقَهُ فِيهِ تَفْصِيلٌ وَهُوَ إنْ وَصَفَهُ الْمُدَّعِي أَخَذَهُ أَيْضًا حَوْزًا حَيْثُ لَمْ يُقِرَّ الْعَبْدُ لِغَيْرِهِ أَوْ أَقَرَّ لِغَيْرِهِ وَكَذَّبَهُ ذَلِكَ الْغَيْرُ فَإِنْ صَدَّقَهُ نُزِعَ مِنْ الْأَوَّلِ وَكَانَ لِمَنْ صَدَّقَهُ الْعَبْدُ وَإِنْ لَمْ يَصِفْهُ وَقُلْنَا إنْ وَصَفَهُ الْمُدَّعِي أَخَذَهُ أَيْضًا حَوْزًا لَمْ يُقِرَّ الْعَبْدُ،
وَأَمَّا إذَا لَمْ يَصِفْهُ الْمُدَّعِي فِي الْمَوْضِعِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ أَنَّهُ كَذَّبَهُ الْعَبْدُ بَعْدُ أَوْ أَقَرَّ لِغَيْرِهِ وَكَذَّبَهُ ذَلِكَ الْغَيْرُ فَلَا يَأْخُذُهُ بِدَعْوَاهُ الْمَذْكُورَةِ.
(قَوْلُهُ: وَأَخَذَهُ أَيْ حَوْزًا) أَيْ وَيَضْمَنُهُ فِي حَالَةِ حَوْزِهِ قَالَهُ عج ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ وَانْظُرْ مَا وَجْهُ ضَمَانِهِ.
(قَوْلُهُ: بَعْدَ الِاسْتِينَاءِ) هَذَا مَأْخُوذٌ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ حَصْرَ دَعْوَاهُ إلَّا بَعْدَ الِاسْتِينَاءِ وَقَوْلُهُ: بَعْدَ الِاسْتِينَاءِ أَيْ وَالْيَمِينِ.
(قَوْلُهُ: وَفِي الثَّانِيَةِ يَأْخُذُ إلَخْ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلَيْسَ لَهُ وَطْؤُهَا إنْ كَانَتْ أَمَةً فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ وَلَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حَيْثُ كَانَ صَادِقًا.
(وَ) إنْ ادَّعَى شَخْصٌ أَنَّ الْآبِقَ لَهُ (أَخَذَهُ) أَيْ الْمُدَّعِي الْآبِقَ (إنْ لَمْ تَكُنْ إلَّا دَعْوَاهُ) أَيْ الْمُدَّعِي أَنَّهُ لَهُ (إنْ صَدَّقَهُ) أَيْ الْآبِقُ الْمُدَّعِيَ فِي دَعْوَاهُ أَنَّهُ لَهُ. ابْنُ يُونُسَ بَعْدَ التَّلَوُّمِ. فِيهَا إنْ ادَّعَى أَنَّ هَذَا الْآبِقَ عَبْدُهُ وَلَمْ يُقِمْ بَيِّنَةً فَإِنْ صَدَّقَهُ الْعَبْدُ دُفِعَ إلَيْهِ أَرَادَ بَعْدَ التَّلَوُّمِ وَتَضْمِينِهِ إيَّاهُ، قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " فِي مَتَاعٍ وُجِدَ مَعَ لُصُوصٍ فَادَّعَاهُ قَوْمٌ لَا يُعْرَفُ ذَلِكَ إلَّا بِقَوْلِهِمْ إنَّ الْإِمَامَ يَتَلَوَّمُ فِيهِ،
فَإِنْ لَمْ يَأْتِ سِوَاهُمْ دَفَعَهُ إلَيْهِمْ فَكَذَلِكَ الْآبِقُ. أَشْهَبُ لِأَنَّ هَذَا أَكْثَرُ مَا يُوجَدُ
وأخذه إن لم تكن إلا دعواه إن صدقه، يعني أنه إذا ادعى شخص أن الآبق عبده وصدقه العبد على ذلك، فإنه يأخذه بذلك لأن الاعتراف حجة، وذلك بعد أن يتلوم الحاكم في أمره، ويضمنه إن جاء غيره بأثبت مما جاء به. قوله: وأخذه، أي حوزا بعد الاستيناء لا ملكا، ولهذا غاير بين العبارتين فعبّر في الأولى باستحق المقتضي للملك،
وفي الثاني بأخذ المشعر بالحوز، وذلك بعد الرفع للحاكم. انتهى. قاله الخرشي.
وقال الشبراخيتي: ومن ادعى أن الآبق له ولم يُقِم على دعواه بينة أخذه إن لم يكن إلا دعواه من غير منازع له إن صدقه العبد أنه سيده، قال ابن يونس: يأخذه بعد التلوم، يعني باجتهاد الحاكم وهذا مأخوذ من كلام المصنف، لأنه لا يعلم حصر دعواه إلا بعد الاستيناء والتلوم،
وفي مفهوم صدقه تفصيل، وهو أنه إن وصفه ولم يقر لغيره أو أقر لغيره وكذبه ذلك الغير فيدفع له أيضا،
وإن صدقه دفع لمن أقر له. قاله الحطاب.
وأما إن لم يصفه فلا يدفع له بحال حيث كذبه،
وقال عبد الباقي: وأخذه إن لم يكن إلا دعواه أنه عبده من غير شاهدين أو شاهد ويمين إن صدقه العبد على دعواه وصفه أم لا، أقر العبد بعد ذلك أنه لغيره أم لا، إذ لا يعتبر إقراره ثانيا لغير من صدقه قبل ذلك، وذلك أي الأخذ بعد الرفع للحاكم وتلومه في أمره، ويضمنه إياه إن جاء غيره بأثبت مما جاء به، وقوله: وأخذه، أي حوزا بعد الاستيناء واليمين لا ملكا، ولذا غاير حيث عئر في الأولى باستحقة المقتضي للملك،
وفي الثاني بأخذ الشعر بالحوز، فليس له وطؤها إن كانت أمة فيما بينه وبين الناس، وله فيما بينه وبين الله حيث كان صادقا، ومفهوم صدقه فيه تفصيل، وهو أنه إن وصفه الدعي أخذه أيضا حوزًا حيث لم يقر العبد لغيره أو أقر لغيره وكذبه ذلك الغير،
فإن صدقه نزع من الأول وكان لمن صدقه العبد وإن لم يصفه. انتهى.
وقال بناني: اعلم أن الذي في المدونة هو أنه يدفع إليه. فقال ابن يونس: يريد بعد الاستيناء.
وقال أشهب: وبعد أن يحلف. فظاهره أنه وفاق، وجعله عبد الحق خلافا لها لأنه عارض بين سقوط اليمين هنا ووجوبها مع الشاهد، وأجاب بأنه يأخذه حوزا ومع الشاهد ملكا. انتهى.
وقال المواق: من المدونة: إن ادعى أن هذا الآبق عبده ولم تقم بينة فإن صدقه العبد دفع إليه يريد بعد التلوم وتضمينه إياه، قال ملك: في متاع وجد مع لصوص يدعيه قوم لا يعرف ذلك إلا بقولهم إن الإمام يتلوم فيه فإن لم يأت سواهم دفعه إليهم فكذلك الآبق. قال أشهب: لأن هذا أكثر ما يوجد. انتهى.
وقال التتائي: وأخذه إن لم يكن إلا دعواه من غير منازع له إن صدقه الآبق أنه ربه. قال ابن يونس: بعد التلوم ويضمنه إياه. انتهى.
وفي المدونة: إن اعترف العبد أنه رق ولكن يقول: ليس هذا سيدي وإنما سيدي فلان ببلد كذا، قال: يكتب السلطان إلى البلد فإن كان كما قال وإلا ضمن هذا ودفعه إليه،
وإن وصف العبد رجل وأقر هو لآخر قدم المقر له. انتهى.
وقال الحطاب عند قوله: وأخذه إن لم يكن إلا دعواه إن صدقه: هذا نحو
قوله في المدونة: وإن ادعى أن هذا الآبق عبده ولم تقم بينة فإن صدقه العبد دفع إليه. ابن يونس: يريد بعد التلوم ويضمنه إياه. قال أشهب في كتابه: بعد أن يحلف مدعيه،
ثم إن جاء له طالب لم يأخذه إلا ببينة عادلة وإن أقر له العبد بمثل ما أقر للأول من الرق. انتهى.
تنبيه: قال الرجراجي: فإن ادعاه يعني الآبق أحد بغير بينة يقيمها فلا يخلو العبد من أن يقر له أم لا،
فإن أقر له أخذه بعد الاستيناء ويضمنه كما لو اعترف له وهو قول ابن القاسم في المدونة وغيرها،
والثاني لا يدفع له وهو قول أشهب، واعلم أن ابن القاسم إنما قال: يدفع إليه وإن لم يقر له إذا وصفه ولم يعترف لغيره بالرق.
وقال الشيخ أبو الحسن: قال اللخمي: إن اعترف الآبق لأحد بالرق كان لمن اعترف له دون من وصفه قولا واحدا،
فإن اعترف لغائب كتب إليه فإن ادعاه كان أحق به، واختلف إذا أنكر العبد هذا المدعي ولم يقر لغيره وهو مقر بالعبودية، أو قال: أنا حر، وهو معروف بالرق، هل يكون لمن ادعاه؟
فأما بالصفة فأرى أن يدفع إليه إذا وصفه صفة تخفى وليست ظاهرة، فمفهوم الشرط في قول المؤلف: إن صدقه ليس على إطلاقه، بل
وكذلك يدفع إليه وإن لم يصدقه إذا وصفه ولم يقر لغيره أو أقر وأكذبه الغير. انتهى كلام الحطاب.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.