وأجبر وإن بضرب
Its commentaries
(وَأُجْبِرَ) الْمُتَعَيَّنُ لَهُ بِانْفِرَادِ شُرُوطِهِ (وَإِنْ بِضَرْبٍ، وَإِلَّا) يَتَعَيَّنْ وَلَا خَافَ فِتْنَةً وَلَا ضَيَاعَ حَقٍّ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَأُجْبِرَ الْمُتَعَيَّنُ لَهُ) أَيْ إذَا امْتَنَعَ مِنْ الْقَبُولِ
وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِجَعْلِ نَائِبِ أُجْبِرَ الْمُتَعَيَّنَ لَهُ بِانْفِرَادِ شُرُوطِهِ مِنْهُ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَأُجْبِرَ بِضَرْبِ رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَةِ الْأُولَى
وَأَمَّا مَنْ خَافَ فِتْنَةً، أَوْ ضَيَاعَ الْحَقِّ فَلَا يَتَأَتَّى فِي حَقِّهِ إلَّا الطَّلَبُ، أَوْ الْقَبُولُ وَلَا يَتَأَتَّى فِيهِ الْجَبْرُ عَلَى الْقَبُولِ، نَعَمْ لَوْ كَانَ الْخَوْفُ مِنْ الْإِمَامِ لَتَأَتَّى الْجَبْرُ عَلَى الْقَبُولِ عِنْدَ الْإِبَايَةِ لَكِنَّ الْمُصَنِّفَ إنَّمَا عَلَّقَ الْخَوْفَ بِغَيْرِ الْإِمَامِ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَأُجْبِرَ وَإِنْ بِضَرْبٍ) أَبُو عُمَرَ: إنَّمَا يُجْبَرُ عَلَى الْقَضَاءِ مَنْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ يُجْبَرُ بِالسِّجْنِ وَالضَّرْبِ عَرَّفَ عِيَاضٌ وَابْنُ مِسْكِينٍ: فَقَالَ: وَالْقَضَاءُ بَعْدَ إجْمَاعِ النَّاسِ عَلَيْهِ عَلَى اخْتِلَافِ مَذْهَبِهِمْ.
قَالَ ابْنُ الْأَغْلَبِ: أَتَدْرِي لِمَ بَعَثْتُهُ إلَيْكَ؟ قَالَ: لِأُشَاوِرَك فِي رَجُلٍ قَدْ أَجْمَعَ الْخَيْرَ قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَوَّلِيهِ الْقَضَاءَ فَامْتَنَعَ.
قَالَ ابْنُ مِسْكِينٍ: تُجْبِرُهُ عَلَى ذَلِكَ قَالَ: تَمَنَّعَ. قَالَ: يُحْبَسُ. قَالَ: قُمْ أَنْتَ هُوَ. قَالَ: إنَّنِي رَجُلٌ طَوِيلُ الصَّمْتِ قَلِيلُ الْكَلَامِ غَيْرُ نَشِيطٍ فِي أُمُورِي وَلَا أَعْرِفُ أَهْلَ الْبَلَدِ.
فَقَالَ الْأَمِيرُ: عِنْدِي مَوْلًى نَشِيطٌ تَدَرَّبَ فِي الْأَحْكَامِ أَنَا أَضُمُّهُ إلَيْكَ يَكُونُ لَكَ كَاتِبًا يُصْدِرُ عَنْكَ فِي الْقَوْلِ فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ، فَمَا رَضِيتَ مِنْ قَوْلِهِ أَمْضَيْتَ وَمَا سَخِطْتَ رَدَدْتَ فَضَمَّ إلَيْهِ ابْنَ الْبَنَّاءِ، قَالَ الْمُخْبِرُ: فَكَثِيرًا مَا كُنْتُ آتِي مَجْلِسَهُ وَهُوَ صَامِتٌ لَا يَنْطِقُ، وَابْنُ الْبَنَّاءِ يَقْضِي فَقَالَ الْأَمِيرُ لِابْنِ الْبَنَّاءِ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَفْصِلُ بَيْنَ الْخُصُومِ وَهُوَ سَاكِتٌ مَا أَرَى إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقْبَلْ الْقَضَاءَ، فَقَالَ ابْنُ الْبَنَّاءِ: قَدْ قَبِلَ إلَّا أَنِّي أَكْفِيهِ.
فَقَالَ: امْضِ لَا تُعْلِمْ أَحَدًا بِمَا بَيْنِي وَبَيْنِكَ وَافْصِلْ بَيْنَ خَصْمَيْنِ بِغَيْرِ مَذْهَبِهِ.
قَالَ ابْنُ الْبَنَّاءِ: فَفَعَلْتُ فَأَمَرَهُمَا ابْنُ مِسْكِينٍ فَدَارَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَفَصَلَ بِمَذْهَبِهِ فَأَخْبَرْتُ الْأَمِيرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَشَكَرَهُ وَأَمَرَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) إنْ امْتَنَعَ الْمُتَعَيِّنُ مِنْ الْقَبُولِ (أُجْبِرَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ عَلَى الْقَبُولِ بِغَيْرِ ضَرْبٍ، بَلْ (وَإِنْ بِضَرْبٍ) قِيلَ لِلْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَيُجْبَرُ بِالسِّجْنِ الضَّرْبُ، قَالَ نَعَمْ أَبُو عُمَرَ إنَّمَا يُجْبَرُ عَلَى الْقَضَاءِ مَنْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ يُجْبَرُ بِالسِّجْنِ وَالضَّرْبِ. ابْنُ عَرَفَةَ قَبُولُ وِلَايَةِ الْقَضَاءِ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ إنْ كَانَ بِالْبَلَدِ عَدَدٌ يَصْلُحُونَ لِذَلِكَ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَنْ يَصْلُحُ لِذَلِكَ إلَّا وَاحِدٌ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ، وَأُجْبِرَ عَلَى الدُّخُولِ فِيهِ. الْمَازِرِيُّ يَجِبُ عَلَى مَنْ هُوَ أَهْلُهُ السَّعْيُ فِي طَلَبِهِ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَلِهِ ضَاعَتْ الْحُقُوقُ أَوْ تَوْلِيَةُ مَنْ لَا يَحِلُّ أَنْ يُوَلَّى،
وَكَذَا إنْ وَلِيَ مَنْ لَا تَحِلُّ تَوْلِيَتُهُ وَلَا سَبِيلَ لِعَزْلِهِ إلَّا بِطَلَبِهِ. وَإِلَّا فَلَهُ الْهَرَبُ وَإِنْ عُيِّنَ [منح الجليل]
وأجبر وإن بضرب، يعني أن المتعين إذا امتنع من القبول فإنه يجبر ولو بضرب أو سجن، قال عبد الباقي: وهو راجع للمسألة الأولى،
وأما من خاف الفتنة أو ضياع الحق فلا يتأتى في حقه غير الطلب والقبول، لكن لو كان الخوف من الإمام لَتأتى الجبر، والمصنف إنما علق الخوف بغير الإمام. قاله أحمد انتهى.
وقال الخرشي: وإذا امتنع من وجب عليه من القبول أجبر وإن بضرب أو سجن، فقد أقام الإمام حولا يجبر سحنونا على القبول للقضاء ولم يقبله، فلما تخوف منه قبله،
ولما ولي سحنون القضاء قال له رجل من أهل الأندلس: وددنا والله أن نراك فوق أعواد نعشك ولا نراك قاضيا. قاله الخرشي.
وقال الرهوني: وبقي ابن الأغلب يطلب أبا سعيد سحنون نحو العام وهو يمتنع منه حتى حلف لئن لم تتقدم لأقدمن على الناس رجلا من الشيعة، فتقدم لما تعين على شروط شرَطَها عليه. انتهى. وإلا، أي وإن لم يتعين عليه القضاء بأن لم يختصَّ بشروط القضاء ولم ينفرد بها، بل هناك من هو مثله، ولم يخف فتنة ولا ضياع الحق بأن انتفى كل من الثلاثة المذكورة، فله الهرب: لينجوَ بنفسه ويستعين بالله على خلاصه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.