Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَانْعَزَلَ) الْمُسْتَخْلَفُ بِالْفَتْحِ (بِمَوْتِهِ) أَيْ بِمَوْتِ الْقَاضِي الَّذِي اسْتَخْلَفَهُ؛ لِأَنَّهُ وَكِيلُهُ وَالْوَكِيلُ يَنْعَزِلُ بِمَوْتِ مُوَكِّلِهِ وَبِعَزْلِهِ وَنَصَّ عَلَى الْمَوْتِ مَعَ أَنَّ عَزْلَهُ كَذَلِكَ أَيْ يَنْعَزِلُ نَائِبُهُ بِعَزْلِهِ؛ لِأَنَّهُ يُتَوَهَّمُ أَنَّ الْمَوْتَ لَمَّا كَانَ يَأْتِي بَغْتَةً لَمْ يَنْعَزِلْ النَّائِبُ بِمَوْتِ مُوَلِّيهِ وَلَا يَنْعَزِلُ النَّائِبُ بِمَوْتِ الْقَاضِي إذَا جَعَلَ لَهُ الْإِمَامُ الِاسْتِخْلَافَ، أَوْ جَرَى بِهِ الْعُرْفُ خِلَافًا لِظَاهِرِ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَانْعَزَلَ الْمُسْتَخْلَفُ) أَيْ الَّذِي اسْتَخْلَفَهُ الْقَاضِي بِلَا إذْنِ الْإِمَامِ لِوُسْعِ عَمَلِهِ فِي جِهَةٍ بَعُدَتْ

13,133

أَمَّا لَوْ اسْتَخْلَفَهُ فِي جِهَةٍ قَرِيبَةٍ لِنَصِّ الْخَلِيفَةِ لَهُ عَلَى ذَلِكَ، أَوْ جَرَيَانِ الْعُرْفِ بِهِ فَلَا يَنْعَزِلُ بِمَوْتِ الْقَاضِي وَلَا بِعَزْلِهِ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ وَمِثْلُهُمَا مَنْ قَدَّمَهُ الْقَاضِي لِلنَّظَرِ عَلَى أَيْتَامٍ فَإِنَّهُ لَا يَنْعَزِلُ بِمَوْتِ الْقَاضِي الَّذِي قَدَّمَهُ وَلَا بِعَزْلِهِ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يُتَوَهَّمُ إلَخْ) أَيْ فَالْمُصَنِّفُ نَصَّ عَلَى الْمُتَوَهَّمِ.

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِظَاهِرِ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ) قَدْ يُقَالُ إنَّ مَوْضُوعَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُوَ الِاسْتِخْلَافُ مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ بِدَلِيلِ مَا قَبْلَ هَذَا فَلَيْسَ كَلَامُهُ مُطْلَقًا.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَانْعَزَلَ بِمَوْتِهِ) ش: قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَإِذَا مَاتَ الْمُسْتَخْلِفُ لَمْ يَنْعَزِلْ مُسْتَخْلَفُهُ وَلَوْ كَانَ الْخَلِيفَةُ،

29,619

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: الْمُسْتَخْلِفُ بِكَسْرِ اللَّامِ وَمُسْتَخْلَفٍ بِفَتْحِهَا

29,620

وَظَاهِرُهُ الْإِطْلَاقُ فَيَتَنَاوَلُ الْإِمَامَ وَالْأَمِيرَ وَالْقَاضِيَ وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِمَا عَدَا الْقَاضِي وَنَائِبِهِ فَإِنَّ نَائِبَ الْقَاضِي يَنْعَزِلُ بِمَوْتِ الْقَاضِي نَصَّ عَلَيْهِ مُطَرِّفٌ وَأَصْبَغُ وَابْنُ حَبِيبٍ ابْنُ رُشْدٍ وَلَا أَعْلَمُهُمْ اخْتَلَفُوا فِيهِ قِيلَ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ الْمُتَقَدِّمِينَ وَإِلَّا فَقَدْ نَقَلَ ابْنُ الْعَطَّارِ الْخِلَافَ عَنْ فُقَهَاءِ زَمَانِهِ فِي مَوْتِ الْإِمَامِ وَجَعَلُوا مِثْلَهُ مُقَدَّمَ الْقَاضِي لِلنَّظَرِ عَلَى الْأَيْتَامِ، انْتَهَى. وَانْظُرْ هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ مَعَ مَا نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ الْمُتَيْطِيِّ وَنَصُّهُ: الْمُتَيْطِيِّ وَلَا يَنْعَزِلُ مُقَدَّمُ الْقَاضِي عَنْ يَتِيمٍ بِمَوْتِهِ أَوْ عَزْلِهِ وَلَا خِلَافَ فِيهِ ابْنُ الْعَطَّارِ اخْتَلَفَ فِيهَا فُقَهَاؤُنَا وَلِذَا اسْتَحْسَنُوا ذِكْرَ إمْضَاءِ الثَّانِي تَقْدِيمَهُ، انْتَهَى.

وَنَصُّ الْمُتَيْطِيَّةِ لَمَّا أَنْ تَكَلَّمَ عَلَى تَقْدِيمِ الْقَاضِي نَاظِرُ الْأَحْبَاسِ وَإِذَا مَاتَ الْقَاضِي الْمُقَدَّمُ لَهُ أَوْ عُزِلَ فَتَقْدِيمُهُ تَامُّ حَتَّى يَنْقُضَهُ الْوَالِي الَّذِي بَعْدَهُ لِعِلَّةٍ مَا

29,621

إمَّا لِاسْتِغْنَاءٍ أَوْ لِرِيبَةٍ تَظْهَرُ مِنْ الْمُقَدَّمِ وَلَيْسَ يَحْتَاجُ أَنْ يَقُولَ فِيمَا يَدْفَعُهُ مِنْ النَّفَقَاتِ وَغَيْرِهَا قَبْلَ أَنْ يَعْزِلَ الْوَالِي الثَّانِي أَنَّ الْوَالِيَ أَمْضَاهُ إذْ لَيْسَ يَنْفَسِخُ تَقْدِيمُ قَاضٍ بِمَوْتِهِ وَلَا عَزْلِهِ حَتَّى يَنْقُضَهُ الْوَالِي بَعْدَهُ وَبِهِ صَرَّحَ عَنْ فَسْخِهِ وَعَزْلِهِ؛ لِأَنَّ الْقَاضِيَ الْمُفْتِيَ أَوْ الْمَعْزُولَ قَدَّمَهُ فِي وَقْتٍ يَجُوزُ لَهُ فِيهِ التَّقْدِيمُ فَذَلِكَ عَلَى التَّمَامِ حَتَّى يَنْقُضَهُ الْوَالِي بَعْدَهُ لِعِلَّةٍ مَا كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَتَقْدِيمُهُ مِنْ نَظَرِ أَحْكَامِهِ الَّتِي لَا تُنْقَضُ بِمَوْتِهِ وَلَا بِعَزْلِهِ،

29,622

وَكَذَلِكَ إذَا مَاتَ الْإِمَامُ الَّذِي تُؤَدَّى إلَيْهِ الطَّاعَةُ وَقَدْ قَدَّمَ قُضَاةً وَحُكَّامًا، فَأَقْضَيْتُهُمْ نَافِذَةٌ وَأَحْكَامُهُمْ جَائِزَةٌ فِيمَا بَيْنَ مَوْتِ الْأَوَّلِ وَقِيَامِ الثَّانِي

29,623

وَكَذَا بَعْدَ قِيَامِهِ وَقَبْلَ أَنْ يُنَفِّذَ لَهُمْ الْوِلَايَةَ وَهُمْ بِمَنْزِلَةِ وُلَاةِ الْأَيْتَامِ يُقَدِّمُهُمْ الْقَاضِي ثُمَّ يَمُوتُ أَوْ يُعْزَلُ، فَتَقْدِيمُهُ لَهُمْ مَاضٍ وَفِعْلُهُمْ جَائِزٌ وَلَا يَحْتَاجُ أَنْ يُمْضِيَهُ الْقَاضِي الَّذِي وَلِيَ بَعْدَهُ.

قَالَ ابْنُ الْعَطَّارِ: وَنَزَلَتْ عِنْدَنَا وَاخْتَلَفَ فِيهَا فُقَهَاؤُنَا وَفِيهَا اخْتِلَافٌ، قَدْ قِيلَ إنَّ أَحْكَامَهُمْ فِي الْفَتْرَةِ غَيْرُ نَافِذَةٍ وَيُنْقَضُ مَا حَكَمُوا بِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْضِيَ الْإِمَامُ الْقَائِمُ تَقْدِيمَهُمْ وَوِلَايَتَهُمْ، قَالَ: وَتَنْعَقِدُ عِنْدَهُ عَلَى هَذَا الْمَذْهَبِ فِي أَمْرِ الْمُقَدَّمِينَ لِلْأَيْتَامِ أَنْ يَذْكُرَ إمْضَاءَ الْقَاضِي الثَّانِي لِلتَّقْدِيمِ لِلْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافِ وَيُوجَدُ هَذَا الْعَقْدُ فِي الْوَثَائِقِ الْقَدِيمَةِ وَلَمْ يَلْتَزِمْ الشُّيُوخُ قَدِيمًا عَقْدَهُ إلَّا لِلِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ فِيهِ فَيَخْرُجُ بِذِكْرِهِ مِنْ الْخِلَافِ، قَالَ: وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ فِي أَنَّ أَحْكَامَ الْحُكَّامِ نَافِذَةٌ قَبْلَ إمْضَاءِ الْإِمَامِ الْوَالِي لِوِلَايَتِهِمْ أَحْسَنُ، انْتَهَى.

فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَعِنْدِي أَنَّ مَا قَالُوهُ مِنْ انْعِزَالِ نَائِبِ الْقَاضِي بِمَوْتِ الْقَاضِي صَحِيحٌ إنْ كَانَ الْقَاضِي اسْتَنَابَهُ بِمُقْتَضَى الْوِلَايَةِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ لَهُ ذَلِكَ

29,624

وَأَمَّا إنْ اسْتَنَابَ رَجُلًا مُعَيَّنًا بِإِذْنِ الْإِمَامِ الْأَمِيرِ أَوْ الْخَلِيفَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَنْعَزِلَ ذَلِكَ النَّائِبُ بِمَوْتِ الْقَاضِي وَلَوْ أَذِنَ لَهُ فِي النِّيَابَةِ إذْنًا مُطْلَقًا فَاخْتَارَ الْقَاضِي رَجُلًا فَفِي انْعِزَالِهِ بِمَوْتِ الْقَاضِي نَظَرٌ، انْتَهَى.

29,625

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَانْظُرْ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ نَائِبِ الْقَاضِي فِي انْعِزَالِهِ وَبَيْنَ نَائِبِ الْأَمِيرِ فِي عَدَمِ انْعِزَالِهِ وَقَدْ اسْتَشْكَلَهُ فَضْلٌ وَغَيْرُهُ، انْتَهَى.

29,626

وَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي أَوَائِلِ النِّكَاحِ: وَسُئِلَ ابْنُ رُشْدٍ عَنْ أَمِيرِ مَدِينَةٍ كَتَبَ إلَى الْأَمِيرِ الْأَعْلَى فِي تَقْدِيمِ قَاضٍ وَعَيَّنَ رَجُلًا فَكَتَبَ إلَيْهِ بِتَوْلِيَتِهِ فَفَعَلَ وَكَتَبَ لَهُ صَكًّا بِتَقْدِيمِهِ عَلَى أَمْرِ الْأَمِيرِ الْأَعْلَى فَحَكَمَ بِذَلِكَ ثُمَّ وَلَّى صَاحِبَ مُنَاكِحٍ فَحَكَمَ بِطُولِ حَيَاةِ الْقَاضِي وَهُوَ يَعْلَمُ الْأَمِيرَ فَمَاتَ الْقَاضِي وَبَقِيَ صَاحِبُ الْمَنَاكِحِ عَلَى خُطَّتِهِ وَطَرِيقَتِهِ مِنْ شَهَادَةِ الْفُقَهَاءِ عِنْدَهُ وَالْإِعْلَامِ بِذَلِكَ فِيمَا يَرْجِعُ لِلنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ فَهَلْ تُحْتَرَمُ أَحْكَامُهُ بَعْدَ مَوْتِ الْقَاضِي أَوْ تُفْسَخُ فَأَجَابَ لَا تُنْقَضُ أَحْكَامُهُ بِمَوْتِ الْقَاضِي وَهُوَ عَلَى خُطَّتِهِ حَتَّى يَعْزِلَهُ مَنْ وَلِي بَعْدَ الْأَوَّلِ، وَفِعْلُهُ جَائِزٌ صَحِيحٌ (قُلْتُ) ؛

لِأَنَّ مَنْ وَلَّى الْقَاضِي الْأَوَّلُ مُطَّلِعٌ عَلَى تَقْدِيمِ هَذَا فَكَأَنَّهُ قَدَّمَهُ،

29,627

وَمِثْلُهُ مُقَدَّمُ الْقَاضِي عَلَى مَحْجُورِهِ إذَا عُزِلَ الْقَاضِي فَالْمُقَدَّمُ عَلَى حَالِهِ لَا يُغَيَّرُ؛ لِأَنَّ مَا فَعَلَهُ الْقَاضِي فِي غَيْرِهِ وَتَقَرَّرَ حُكْمُهُ فِيهِ فَإِنَّهُ مَاضٍ لَا يُغَيِّرُهُ عَزْلُهُ وَلَا مَوْتُهُ، انْتَهَى.

29,628

وَفِي مَسَائِلِ الْأَقْضِيَةِ مِنْ نَوَازِلِ ابْنِ رُشْدٍ وَمِنْ حَقِّ الْوَصِيِّ إذَا عَزَلَهُ غَيْرُ الَّذِي قَدَّمَهُ أَنْ يُبَيِّنَ لَهُ الْقَاضِي الَّذِي عَزَلَهُ الْوَجْهَ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ عَزَلَهُ وَأَنْ يُعْذِرَ إلَيْهِ فِيمَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ بِالْمَعْنَى الَّذِي أَوْجَبَ عَزْلَهُ إذْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَعْزِلَهُ إلَّا بِأَمْرٍ يَثْبُتُ عَلَيْهِ عِنْدَهُ

29,629

وَأَمَّا إنْ عَزَلَهُ الَّذِي وَلَّاهُ فَإِنْ كَانَ عَزْلُهُ بِأَمْرٍ رَآهُ بِاجْتِهَادِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُعْلِمَهُ بِهِ وَإِنْ كَانَ عَزْلُهُ لِجُرْحَةٍ ثَبَتَتْ عِنْدَهُ عَلَيْهِ فَمِنْ حَقِّهِ أَنْ يَعْتَذِرَ إلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَإِنْ عَزَلَ الْوَصِيُّ نَفْسَهُ عَنْ النَّظَرِ لِلْيَتِيمِ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا مِنْ عُذْرٍ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلْيَتِيمِ أَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ، انْتَهَى. وَذَكَرَ فِيهِ فِي أَوَائِلِ الْأَقْضِيَةِ عَزَلَ الْقَاضِي مَنْ قَدَّمَهُ غَيْرَهُ مِنْ قَاضٍ أَوْ وَصِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ وَعَزَلَ نَفْسَهُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَانْعَزَلَ بِمَوْتِهِ) ابْنُ شَاسٍ: لَوْ مَاتَ الْقَاضِي وَقَدْ اسْتَخْلَفَ مَكَانَهُ رَجُلًا وَقَالَ لَهُ سِرْ مَكَانِي وَنَفِّذْ مَا كُنْتُ صُدِّرْتُ فِيهِ لِلْقَضَاءِ وَاقْضِ، فَلَا قَضَاءَ لَهُ وَلَا سُلْطَانَ وَلَيْسَ لِلْقَاضِي أَنْ يَسْتَخْلِفَ بَعْدَ مَوْتِهِ.

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَانْعَزَلَ بِمَوْتِهِ لَا هُوَ بِمَوْتِ الْأَمِيرِ وَلَوْ الْخَلِيفَةَ (ش) يَعْنِي أَنَّ نَائِبَ الْقَاضِي يَنْعَزِلُ بِمَوْتِ مُنِيبِهِ أَوْ بِعَزْلِهِ كَالْوَكِيلِ يَنْعَزِلُ بِمَوْتِ مُوَكِّلِهِ،

9,789

وَأَمَّا مُقَدَّمُ الْقَاضِي عَلَى يَتِيمٍ فَإِنَّهُ لَا يَنْعَزِلُ بِمَوْتِ الْقَاضِي وَلَا بِعَزْلِهِ، وَإِنَّمَا نَصَّ الْمُؤَلِّفُ عَلَى الْمَوْتِ مَعَ أَنَّ الْعَزْلَ كَذَلِكَ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ الْمَوْتَ لَمَّا كَانَ يَأْتِي بَغْتَةً لَا يَنْعَزِلُ بِهِ وَاعْلَمْ أَنْ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ حَيْثُ أَذِنَ لَهُ فِي الِاسْتِخْلَافِ أَوْ جَرَى الْعُرْفُ بِذَلِكَ وَاسْتَخْلَفَ فَلَا يَنْعَزِلُ نَائِبُهُ بِمَوْتِهِ وَلَا بِعَزْلِهِ وَهُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَغَيْرِهِ

9,790

وَظَاهِرُهُ، وَلَوْ كَانَ مَذْهَبُ الْمُسْتَخْلِفِ بِالْكَسْرِ يَقْتَضِي عَزْلَ نَائِبِهِ بِذَلِكَ وَالْعِبْرَةُ بِمَذْهَبِ النَّائِبِ فَالْحَنَفِيُّ إذَا اسْتَنَابَ مَالِكِيًّا بِإِذْنٍ مِمَّنْ وَلَّاهُ أَوْ جَرَى الْعُرْفُ بِذَلِكَ وَمَاتَ لَمْ يُعْزَلْ الْمَالِكِيُّ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ،

9,791

وَأَمَّا الْقَاضِي فَلَا يَنْعَزِلُ بِمَوْتِ الْخَلِيفَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَوَلَّ لِمَصْلَحَةِ الْخَلِيفَةِ وَإِنَّمَا وِلَايَتُهُ عَامَّةٌ لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ فَالْمُرَادُ بِالْأَمِيرِ مَنْ لَهُ إمَارَةٌ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ سُلْطَانًا أَوْ غَيْرَهُ وَلِهَذَا قَالَ الْمُؤَلِّفُ وَلَوْ الْخَلِيفَةَ أَيْ وَلَوْ كَانَ الْأَمِيرُ الْخَلِيفَةَ وَلَوْ فَسَّرَ الْأَمِيرَ بِمَا دُونَ السُّلْطَانِ لَمْ تَصِحَّ الْمُبَالَغَةُ؛ لِأَنَّ شَرْطَهَا أَنْ يَكُونَ مَا قَبْلَهَا صَادِقًا عَلَيْهَا

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: لَا هُوَ بِمَوْتِ الْأَمِيرِ إلَخْ) يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ الْقَاضِيَ يَنْعَزِلُ بِعَزْلِ الْأَمِيرِ لَهُ أَوْ الْخَلِيفَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ فَإِنْ حَكَمَ بِشَيْءٍ قَبْلَ بُلُوغِ عَزْلِهِ نَفَذَ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ لِضَرُورَةِ النَّاسِ وَانْظُرْ هَلْ يَسْتَحِقُّ الْقَاضِي مَعْلُومَ الْقَضَاءِ مِنْ يَوْمِ وِلَايَتِهِ إذَا وُلِّيَ بِبَلَدٍ يَحْتَاجُ لِسَفَرٍ أَوْ لَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا إلَّا بِالْمُبَاشَرَةِ فَالْمَعْلُومُ لِلْمَعْزُولِ إلَى يَوْمِ بُلُوغِهِ انْتَهَى وَاسْتَظْهَرَ الْبَدْرُ ذَلِكَ لَهُ. (أَقُولُ) وَهُوَ ظَاهِرٌ فَلَا يَنْبَغِي الْعُدُولُ عَنْهُ قَوْلُهُ: وَاعْلَمْ أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ إلَخْ) هَذَا لَا يُخَالِفُ الْمُصَنِّفَ؛

لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ فِي الِاسْتِخْلَافِ فِي الْجِهَةِ الْبَعِيدَةِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ أَيْ وَلَّاهُ وَلَمْ يَنُصَّ عَلَى الِاسْتِخْلَافِ أَوْ عَدَمِهِ وَلَا جَرَى عُرْفٌ بِذَلِكَ وَهَذَا إنَّمَا هُوَ إذَا أَذِنَ لَهُ فِي الِاسْتِخْلَافِ أَوْ جَرَى عُرْفٌ بِذَلِكَ.

11,840

(فَائِدَةٌ) لَيْسَ لِلْقَاضِي أَنْ يُوصِيَ بِالْقَضَاءِ عِنْدَ مَوْتِهِ؛ لِأَنَّ مَنْ مَلَكَ أَمْرًا لَهُ عَزْلُ نَفْسِهِ فِيهِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُوصِيَ بِهِ وَهَذَا

11,841

بِخِلَافِ الْخَلِيفَةِ فَلَهُ أَنْ يُوصِيَ بِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ عَزْلُ نَفْسِهِ .

منح الجليل'Illaysh

(وَانْعَزَلَ) الْمُسْتَخْلَفُ بِفَتْحِ اللَّامِ (بِمَوْتِهِ) أَيْ مُسْتَخْلِفِهِ بِكَسْرِهَا، لِأَنَّهُ كَوَكِيلِهِ. ابْنُ شَاسٍ لَوْ مَاتَ الْقَاضِي وَقَدْ اسْتَخْلَفَ مَكَانَهُ رَجُلًا وَقَالَ لَهُ سُدَّ مَكَانِي وَنَفِّذْ مَا كُنْت صُدِّرْت فِيهِ لِلْقَضَاءِ وَاقْضِ فَلَا قَضَاءَ لَهُ وَلَا سُلْطَانَ، وَلَيْسَ لِلْقَاضِي أَنْ يَسْتَخْلِفَ بَعْدَ مَوْتِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وانعزل بموته: يعني أن من استخلفه القاضي لوسع عمله في جهة بعدت ينعزل بموت القاضي الذي استخلفه لأنه وكيل، والوكيل ينعزل بموت موكله،

61,405

وكذا ينعزل بعزله، وأما الموصي على يتيم فلا ينعزل بموت من قدمه ولا بعَزلِه، وقولي: لوسع عمله لخ، يخرج به ما إذا أذن الخليفة للقاضي في الاستخلاف، أو جرى العرف به واستخلف، فلا ينعزل بموت القاضي ولا بعزله، وظاهر هذا ولو كان مذهب المستخلف بالكسر يقتضي عزل نائبه بذلك، ولا يعتبر مذهب القاضي الحنفي إذا استناب مالكيا بإذن من ولاه أو جرى عرف به، فلا ينعزل المالكي بموت الحنفي ولا بعزله كما هو ظاهر إطلاقِهم، ولا يعترض على المص بهذا لأن موضوع كلام المص هو الاستخلاف من غير إذن الإمام.

انظر حاشية محمد بن الحسن، فإنه قال: لا وجه للاعتراض بهذا فإن موضوع لخ، وقوله: وانعزل بموته،

61,406

وقيل: لا يَنْعَزِل المستخلَف بالفتح بموت القاضي المستخلِف بالكسر ولا بعزله، واقتصر عليه المتيطي وابن شأس، ومقتضى كلام ابن مرزوق ترجيحه، والله سبحانه أعلم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.