وليجب عن المجرح
Its commentaries
(وَلْيُجِبْ) الْقَاضِي مَنْ سَأَلَهُ: مَنْ جَرَّحَ بَيِّنَتِي (عَنْ) تَعْيِينِ (الْمُجَرِّحِ) بِأَنْ يَقُولَ لَهُ: فُلَانٌ وَفُلَانٌ، إنْ لَمْ يَخْشَ مِنْهُ عَلَيْهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَلْيُجِبْ عَنْ الْمُجَرِّحِ) حَاصِلُهُ أَنْ الْمُدَّعِيَ إذَا أَقَامَ بَيِّنَةً شَهِدَتْ لَهُ بِحَقٍّ عَلَى شَخْصٍ فَأَقَامَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَيِّنَةً شَهِدَتْ بِتَجْرِيحِ بَيِّنَةِ الْمُدَّعِي فِي حَلِفِهِ فَإِذَا سَأَلَ الْمُدَّعِي الْقَاضِيَ عَمَّنْ جَرَّحَ بَيِّنَتَهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يُخْبِرَهُ عَمَّنْ جَرَّحَ بَيِّنَتَهُ وَيُوَجِّهَ لَهُ الْإِعْذَارَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ بَيْنَ الْمُجَرِّحِ وَالْمُدَّعِي عَدَاوَةٌ أَوْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَرَابَةٌ وَهَذَا إذَا كَانَ التَّجْرِيحُ بِبَيِّنَةٍ لَمْ يُخْشَ عَلَيْهَا الضَّرَرُ مِنْ الْمُدَّعِي وَلَمْ يَكُنْ مِنْ مُزَكِّي سِرٍّ
أَمَّا لَوْ كَانَ الْمُجَرِّحُ مُزَكِّيَ سِرٍّ، أَوْ بَيِّنَةً يُخْشَى عَلَيْهَا الضَّرَرُ مِنْ الْمُدَّعِي فَلَا يَلْزَمُ الْقَاضِيَ تَعْيِينُ الْمُجَرِّحِ وَلَا يَلْتَفِتُ لِسُؤَالِ الْمُدَّعِي عَمَّنْ جَرَّحَ بَيِّنَتَهُ
وَكَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ التَّجْرِيحُ بِبَيِّنَةٍ وَإِنَّمَا الْقَاضِي عَلِمَ فِي الْبَيِّنَةِ شَيْئًا يَرُدُّ شَهَادَتَهُمْ فَرَدَّهَا فَلَا يَلْزَمُهُ أَيْضًا جَوَابٌ؛ لِأَنَّ لِلْقَاضِي أَنْ يَسْتَنِدَ لِعِلْمِهِ فِي التَّجْرِيحِ وَالتَّعْدِيلِ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلْيُجِبْ عَنْ الْمُجَرِّحِ) اللَّخْمِيِّ: يُسْتَحَبُّ كَوْنُ التَّجْرِيحِ سِرًّا لِأَنَّ فِي إعْلَانِهِ أَذًى لِلشَّاهِدِ،
وَمِنْ حَدِّ الشَّاهِدِ وَالْمَشْهُودِ لَهُ أَنْ يَعْلَمَا بِالْمُجَرِّحِ. اُنْظُرْ فِي الْفَرْعِ قَبْلَ هَذَا.
(ص) وَلْيُجِبْ عَنْ الْمُجَرِّحِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُدَّعِيَ إذَا أَقَامَ بَيِّنَةً شَهِدَتْ لَهُ بِحَقٍّ عَلَى شَخْصٍ فَأَقَامَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَيِّنَةً شَهِدَتْ بِتَجْرِيحِ بَيِّنَةِ الْمُدَّعِي فَإِذَا سَأَلَ الْمُدَّعِي عَمَّنْ جَرَّحَ بَيِّنَتَهُ فَعَلَى الْحَاكِمِ أَنْ يُخْبِرَهُ عَمَّنْ جَرَّحَ بَيِّنَتَهُ وَيُوَجِّهُ لَهُ الْإِعْذَارَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ بَيْنَ الْمُجَرِّحِ وَالْمُدَّعِي عَدَاوَةٌ أَوْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ قَرَابَةٌ، وَهَذَا إذَا كَانَ التَّجْرِيحُ بِبَيِّنَةٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِبَيِّنَةٍ وَإِنَّمَا الْقَاضِي عَلِمَ مِنْ الشَّاهِدِ شَيْئًا يَرُدُّ شَهَادَتَهُ فَلَا يَلْزَمُ الْقَاضِيَ الْجَوَابُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَفِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ حَذْفٌ أَيْ وَلْيُجِبْ الْحَاكِمُ السَّائِلَ عَنْ تَعْيِينِ الْمُجَرِّحِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فَعَلَى الْحَاكِمِ أَنْ يُخْبِرَهُ) إنْ لَمْ يَخْشَ عَلَيْهِ مِنْهُ كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ: أَيْ عَنْ الْمُجَرِّحِ) ظَاهِرًا لَا الْمُجَرِّحِ السِّرَّ فَلَا يُجِيبُ عَنْهُ .
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) إنْ أَقَامَ الْمُدَّعِي بَيِّنَةً وَأَعْذَرَ فِيهَا لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ وَأَتَى بِبَيِّنَةٍ تُجَرِّحُهَا وَسُئِلَ الْقَاضِي عَمَّنْ جَرَّحَهَا فَ (لْيُجِبْ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَكَسْرِ الْجِيمِ، الْقَاضِي مَنْ سَأَلَهُ عَمَّنْ جَرَّحَ بَيِّنَتَهُ، وَصِلَةُ يُجِبْ (عَنْ الْمُجَرِّحِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ مُثَقَّلَةً. اللَّخْمِيُّ يُسْتَحَبُّ كَوْنُ التَّجْرِيحِ سِرًّا لِأَنَّ فِي إعْلَانِهِ أَذًى لِلشَّاهِدِ،
وَمِنْ حَقِّ الشَّاهِدِ وَالْمَشْهُودِ لَهُ أَنْ يَعْلَمَا بِالْمُجَرِّحِ، إذْ قَدْ يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ قَرَابَةٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يَمْنَعُ التَّجْرِيحَ، وَاخْتُلِفَ إنْ كَانَ الشَّاهِدُ وَالْمَشْهُودُ لَهُ مِمَّنْ يُتَّقَى شَرُّهُ
وليجب عن المجرح، يعني أنه يجب على القاضي إذا سأله الذي أقام بينة وجرحها الآخر عمن جرح بينته أن يعين له المجرح حيث لم يكن المجرح لها القاضي، فلا يلزمه جواب لأنه يستند لعلمه في التعديل والتجريح،
وكذا لو جرحت في السر أو كان المشهود عليه ممن يخشى منه. ويعجزه، قال الخرشي: الضمير يرجع للمحكوم عليه مدعيا أو مدعى عليه، يعني أنه إذا قال المحكوم عليه: لي حجة وأنظره الحاكم لأجل الإتيان بها باجتهاده ولم يأت بحجته فإن القاضي يعجزه، ويكتب التعجيز في سجله بأن يقول: فلان ادعى أن له بينة ولم يأت بها، وقد عجزته خوفا من أن يدعي بعد ذلك عدم التعجيز، وأنه باق على حجته،
وإن كان لا يقبل منه ذلك على المذهب دفعا للنزاع لأن هناك من يقول بالقبول. انتهى.
وقال عبد الباقي: ويعجزه أي يحكم بعدم قبول بينة يأتي بها بعد ذلك زيادة على الحكم بالحق، ويكتب ذلك في سجله بأن يقول: ادعى فلان أن له بينة ولم يأت بها، وقد عجَّزته خوفا من أن يدعي بعد ذلك عدم التعجيز، وأنه باقٍ على حجته،
وإن كان لا يقبل ذلك على المذهب دفعا للنزاع لأن هناك من يقول بالقبول، وليس المراد بالتعجيز الحكم بعد تبين اللدد، لأن هذا لا يمنع من بقائه على حجته: فالمراد الأول، ثم إذا عجزه بالمعنى الأول فله إقامة بينة لا يعلمها بل ادعى نسيانها، وحلف عليه إن عجزه مع إقراره على نفسه بالعجز على المشهور، لا مع ادعائه حجة فلا يقيمها ولو مع ادعاء نسيان بينة وحلف عليه. انتهى.
وقال الشبراخيتي: ويعجزه أي يحكم بتعجيزه أي بعدم قبول بينة إن أحضرها بعد ذلك، ثم إنه إن عجزه وله بينة نسيها فهل يقوم بها بعد حلفه أنه نسيها أو لا يقوم بها؟ فيه تفصيل قدمه المصنف بقوله: ثم لم تسمع بينته إن عجزه قاض مدعي حجة، وظاهرها القبول إن أقر على نفسه بالعجز، وهذا هو المذهب. انتهى.
ومن فسر المصنف هنا بأن التعجيز مجرد الحكم لم يفترق الدم وما معه من غيره. قاله اللقاني. نقله بناني. وفيه: واختلف في العجز إذا أتى ببينة على ثلاثة أقوال: فقيل: لا تسمع منه طالبا كان أو مطلوبا، وهو قول ابن القاسم في العتبية.
وقيل: تقبل منه مطلقا إذا كان لذلك وجه وهو ظاهر ما في المدونة. وثالثها: القبول في حق الطالب دون المطلوب، وهو لابن القاسم أيضا.
قال في التوضيح: وصرح في البيان بأن المشهور إذا عجز المطلوب وقضي عليه أن الحكم يمضي ولا يسمع منه ما أتى به بعد ذلك، ثم قال عن ابن رشد: وهذا الاختلاف إنما هو إذا عجزه القاضي بإقراره على نفسه بالعجز،
وأما إذا عجزه بعد التلوم والإعذار وهو يدعي أن له حجة فلا يقبل منه ما أتى به بعد ذلك من حجة. انتهى. وعلى مذهب المدونة وهو القبول مطلقا إن كان لذلد وجه درج المصنف في قوله: لعذر كنسيان،
وفي قوله: وظاهرها القبول إن أقر لخ، لكن لا يأتي عليه قوله: إلا في دم لخ، لأن مذهب المدونة القبول فيها وفي غيرها. انتهى. ثم قال بناني: الظاهر أن يحمل قوله: ويعجزه، على صورة الاتفاق عند ابن رشد، وهي إذا عجزه مدعيا أن له حجة، وعليها يتنزل الاستثناء، فلا يكون مخالفا لما جرى عليه فيما تقدم من مذهب المدونة، وبهذا يسلم من الاضطراب ويسقط قول اللقاني. قوله: ويُعجِّزه إلا في دم لخ، هذا موافق لابن رشد في البيان مخالف لما في المدونة على ما في التوضيح.
انتهى. ثم استثنى خمس مسائل لا تَعْجِيزَ فيها، وضابطها كل حق ليس لمدعيه إسقاطه بعد ثبوته،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.