Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) لَوْ دَفَعَ الْقَاضِي كِتَابًا مَطْوِيًّا إلَى الشُّهُودِ (أَفَادَ) الْعَمَلَ بِمُقْتَضَاهُ (إنْ أَشْهَدَهُمَا أَنَّ مَا فِيهِ حُكْمُهُ، أَوْ خَطُّهُ)

4,516

وَظَاهِرُهُ أَنَّ الشَّهَادَةَ مِنْ غَيْرِ إشْهَادٍ لَا تَكْفِي وَهُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ تَكْفِي (كَالْإِقْرَارِ) فَإِنَّهُ يُفِيدُ وَيُعَدُّ إقْرَارًا يَعْنِي أَنَّ مَنْ دَفَعَ مَكْتُوبًا لِرَجُلَيْنِ وَقَالَ لَهُمَا: اشْهَدَا عَلَى أَنَّ مَا فِيهِ خَطِّي فَإِذَا فِيهِ: عِنْدِي وَفِي ذِمَّتِي لِفُلَانٍ كَذَا فَيُعْمَلُ بِهِ

4,517

وَكَذَا إذَا قَالَ لَهُمَا اشْهَدَا عَلَيَّ بِمَا فِيهِ.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: كِتَابًا مَطْوِيًّا) أَيْ وَلَمْ يَفْتَحْهُ لَهُمَا وَلَا قَرَأَهُ عَلَيْهِمَا.

(قَوْلُهُ: إنْ أَشْهَدَهُمَا) أَيْ إنْ قَالَ لَهُمَا اشْهَدَا عَلَيَّ بِأَنَّ مَا فِيهِ حُكْمِي، أَوْ خَطِّي.

(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُهُ أَنَّ الشَّهَادَةَ) أَيْ أَنَّ شَهَادَتَهُمَا بِأَنَّ مَا فِيهِ خَطُّهُ، أَوْ حُكْمُهُ وَقَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ إشْهَادٍ أَيْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقُولَ لَهُمَا اشْهَدَا عَلَيَّ بِأَنَّ مَا فِيهِ خَطِّي أَوْ حُكْمِي.

(قَوْلُهُ: كَالْإِقْرَارِ) أَيْ كَمَا تُفِيدُ الشَّهَادَةُ عَلَى الْإِقْرَارِ مِنْ كَاتِبِ وَثِيقَةٍ قَالَ لِرَجُلَيْنِ اشْهَدَا بِأَنَّ مَا فِيهَا خَطِّي، أَوْ بِأَنَّ مَا فِيهَا فِي ذِمَّتِي.

(قَوْلُهُ: فَيُعْمَلُ بِهِ) أَيْ فَيُعْمَلُ بِشَهَادَتِهِمَا بِهِ وَلَهُمَا طَرِيقَتَانِ فِي صِفَةِ تَأْدِيَةِ الشَّهَادَةِ

13,278

إمَّا أَنْ يُؤَدِّيَا عَلَى نَحْوِ مَا سَمِعَا

13,279

وَإِمَّا أَنْ يُقْرَأَ الْمَكْتُوبُ وَيُؤَدِّيَا نَحْوَ مَا فِيهِ.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَأَفَادَ إنْ أَشْهَدَهُمَا أَنَّ مَا فِيهِ حُكْمُهُ أَوْ خَطُّهُ كَالْإِقْرَارِ) ابْنُ شَاسٍ: لَوْ قَالَ الْقَاضِي أُشْهِدُكُمَا عَلَى أَنَّ مَا فِي الْكِتَابِ خَطِّي كَفَى ذَلِكَ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ،

11,787

وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ مَا فِي كِتَابِي حُكْمِي،

11,788

وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ فِي الْإِقْرَارِ أُشْهِدُك عَلَى مَا فِي الْقَبَالَةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِهِ كَفَى حَتَّى إذَا حَفِظَ الشَّاهِدُ الْقَبَالَةَ وَمَا فِيهَا وَشَهِدَ عَلَى إقْرَارِهِ جَازَ أَيْضًا عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ مَالِكٍ، وَوَجْهُ الْجَوَازِ أَنَّ الْإِقْرَارَ بِالْمَجْهُولِ صَحِيحٌ.

11,789

وَقَالَ الْبَاجِيُّ: اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَنْ دَفَعَ إلَى شُهُودٍ كِتَابًا مَطْوِيًّا وَقَالَ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِمَا فِيهِ أَوْ كَتَبَ الْحَاكِمُ كِتَابًا إلَى حَاكِمٍ وَخَتَمَهُ وَأَشْهَدَ الشُّهُودَ بِهِ وَلَمْ يَقْرَأْهُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: الشَّهَادَةُ جَائِزَةٌ.

11,790

وَقَالَ أَيْضًا: لَا يَشْهَدُوا بِهِ إلَّا أَنْ يَقْرَؤُهُ عِنْدَ تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَأَفَادَ إنْ أَشْهَدَهُمَا أَنَّ مَا فِيهِ حُكْمُهُ أَوْ خَطُّهُ كَالْإِقْرَارِ (ش) اخْتَلَفَ مَالِكٌ فِيمَنْ دَفَعَ إلَى شُهُودٍ كِتَابًا مَطْوِيًّا وَقَالَ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِمَا فِيهِ وَلَمْ يَقْرَأْهُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ مَرَّةً الشَّهَادَةُ جَائِزَةٌ؛ لِأَنَّهُمَا أَدَّيَا عَلَى نَحْوِ مَا بِهِ وَلَا مُعَارِضَ وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَهُوَ الَّذِي فِي الْأَصْلِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ كَمَا أَنَّ الرَّجُلَ إذَا دَفَعَ وَرَقَةً مَطْوِيَّةً لِرَجُلَيْنِ وَقَالَ لَهُمَا اشْهَدَا عَلَيَّ بِمَا فِي هَذِهِ الْوَرَقَةِ وَأَنَّهُ عِنْدِي وَفِي ذِمَّتِي فَإِنَّهُ يُفِيدُ إذَا شَهِدَا عَلَيْهِ بِمَا فِيهَا؛

لِأَنَّ الْإِقْرَارَ بِالْمَجْهُولِ صَحِيحٌ فَهُوَ تَشْبِيهٌ لِلْقِيَاسِ أَيْ وَأَفَادَ هَذَا قِيَاسًا عَلَى هَذَا وَمَفْهُومُ أَشْهَدَهُمَا أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُشْهِدْهُمَا وَشَهِدَا لَمْ يُعْمَلْ بِشَهَادَتِهِمَا حَتَّى يَشْهَدَا أَنَّهُ قَدْ أَشْهَدَهُمَا عَلَيْهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَنَّ مَا فِيهِ حُكْمُهُ) أَيْ دَالٌّ حُكْمُهُ؛ لِأَنَّ الَّذِي فِيهِ إنَّمَا هُوَ النُّقُوشُ وَالرُّقُومُ لَا حُكْمُهُ.

(قَوْلُهُ: فِيمَنْ دَفَعَ) أَيْ أَنَّ الْقَاضِيَ إذَا دَفَعَ كِتَابًا لِشُهُودٍ أَرْسَلَهُمْ بِهَذَا الْكِتَابِ لِيُوصِلُوهُ إلَى قَاضٍ آخَرَ لِيَعْمَلَ بِمَا فِيهِ وَيُنْفِذَهُ.

(قَوْلُهُ: وَقَالَ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِمَا فِيهِ) أَشَارَ الشَّارِحُ بِذَلِكَ إلَى أَنَّهُ لَا مَفْهُومَ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ إنَّ مَا فِيهِ حُكْمُهُ أَوْ خَطُّهُ أَيْ مَخْطُوطُهُ.

(قَوْلُهُ: فَقَالَ مَرَّةً الشَّهَادَةُ جَائِزَةٌ إلَخْ)

11,968

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمَا رِوَايَتَانِ الرِّوَايَةُ الْأُولَى الَّتِي مَشَى عَلَيْهَا الْمُصَنِّفُ الْإِفَادَةُ؛ لِأَنَّهُمَا أَشْهَدَهُمَا عَلَيْهِ، وَقَدْ أَدَّيَا ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ تَعَارُضٍ وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ عَدَمُ الْإِفَادَةِ وَوَجَّهَهَا الْمَازِرِيُّ بِأَنَّهُمْ إذَا لَمْ يَعْلَمُوا مَا تَضَمَّنَهُ كِتَابُهُ فَالشَّهَادَةُ بِمَضْمُونِهِ شَهَادَةٌ بِمَا لَمْ يَعْلَمُوا وَضَعُفَ بِأَنَّ مَا يَضْمَنُهُ عَلَى الْجُمْلَةِ قَدْ أَقَرَّ بِهِ مَنْ أُمِرَ بِالشَّهَادَةِ وَالْعِلْمُ تَارَةً يَقَعُ جُمْلَةً وَتَارَةً يَقَعُ تَفْصِيلًا.

(قَوْلُهُ: كَمَا أَنَّ الرَّجُلَ إلَخْ) شُرُوعٌ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَالْإِقْرَارِ وَإِفَادَةُ أَنَّ الْكَافَ دَاخِلَةٌ عَلَى الْمُشَبَّهِ كَمَا هُوَ قَاعِدَةُ الْفُقَهَاءِ وَالْمُنَاسِبُ لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ كَالْإِقْرَارِ بِأَنَّ مَا فِيهَا خَطُّهُ وَإِنْ كَانَ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ مُسَلَّمٌ فِيهِ الْحُكْمُ.

(قَوْلُهُ: فَهُوَ تَشْبِيهٌ لِلْقِيَاسِ) أَيْ مُفِيدٌ لِلْقِيَاسِ أَيْ قِيَاسُ هَذِهِ عَلَى الَّتِي قَبْلَهَا وَلِذَا قُلْنَا إنَّ الْكَافَ دَاخِلَةٌ عَلَى الْمُشَبَّهِ وَقَالَ بَعْضٌ إنَّ الْكَافَ دَاخِلَةٌ عَلَى الْمُشَبَّهِ بِهِ؛ لِأَنَّ مَا قَبْلَ الْكَافِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ بِدَلِيلِ قَوْلِ الشَّارِحِ وَهُوَ الَّذِي فِي الْأَصْلِ أَيْ الْمُدَوَّنَةِ وَكَلَامُ الشَّارِحِ يَحْتَمِلُ هَذَا أَيْضًا أَيْ أَفَادَ هَذَا أَيْ مَا قَبْلَ الْكَافِ قِيَاسًا عَلَى هَذَا وَهُوَ مَا بَعْدَ الْكَافِ

11,969

وَأَمَّا دُخُولُ الْكَافِ عَلَى الْمُشَبَّهِ كَمَا قُلْنَا أَوَّلًا فَنَقُولُ فِيهِ وَأَفَادَ هَذَا أَيْ مَا بَعْدَ الْكَافِ قِيَاسًا عَلَى هَذَا أَيْ مَا قَبْلَ الْكَافِ وَبَعْدَ هَذَا كُلِّهِ فَالْمَسْأَلَتَانِ مَذْكُورَتَانِ فِي النَّقْلِ فَلَا مَعْنَى لِتَشْبِيهِ إحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى.

منح الجليل'Illaysh

(وَأَفَادَ) كِتَابُ الْقَاضِي الَّذِي أَرْسَلَهُ لِقَاضٍ آخَرَ فَيَعْمَلُ بِمَا فِيهِ وَيُنْفِذُهُ (إنْ أَشْهَدَهُمَا) أَيْ الْقَاضِي الْمُرْسِلُ الشَّاهِدَيْنِ عَلَى (أَنَّهُ) أَيْ الْكِتَابَ (حُكْمُهُ) أَيْ الْقَاضِي (أَوْ) أَشْهَدَهُمَا أَنَّهُ (خَطُّهُ) أَيْ الْقَاضِي وَإِنْ لَمْ يُقِرَّاهُ عَلَيْهِمَا حَالَ إشْهَادِهِمَا وَلَمْ يَقْرَأْهُ. ابْنُ شَاسٍ لَوْ قَالَ الْقَاضِي أُشْهِدُكُمَا عَلَى أَنَّ مَا فِي الْكِتَابِ خَطِّيُّ كَفَى ذَلِكَ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ،

18,838

وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ لَهُمَا مَا فِيهِ حُكْمِي.

وَشَبَّهَ فِي صِحَّةِ الْإِشْهَادِ عَلَى أَنَّ مَا فِي الْكِتَابِ مَنْسُوبٌ لِلْمُشْهَدِ مِنْ غَيْرِ عِلْمِ الشَّاهِدَيْنِ بِمَا كَالْإِقْرَارِ وَمَيَّزَ فِيهِ مَا يَتَمَيَّزُ بِهِ مِنْ اسْمٍ وَحِرْفَةٍ وَغَيْرِهِمَا يُنَفِّذُهُ الثَّانِي، وَبَنَى كَأَنْ نُقِلَ لِخُطَّةٍ أُخْرَى [منح الجليل] فِيهِ فَقَالَ (كَ) الْإِشْهَادِ عَلَى (الْإِقْرَارِ) مِنْ كَاتِبِ وَثِيقَةٍ أَوْ مُمْلِيهَا بِمَا فِيهَا. ابْنُ شَاسٍ لَوْ قَالَ الْمُقِرُّ أُشْهِدُك عَلَى مَا فِي الْقُبَالَةِ وَأَنَا عَالِمٌ بِهِ كَفَى،

18,839

فَإِذَا حَفِظَ الشَّاهِدُ الْقُبَالَةَ وَمَا فِيهَا وَشَهِدَ عَلَى إقْرَارِهِ جَازَ أَيْضًا عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ لِصِحَّةِ الْإِقْرَارِ بِالْمَجْهُولِ. ابْنُ الْحَاجِبِ لَوْ قَالَ أُشْهِدُكُمَا عَلَى أَنَّ مَا فِي الْكِتَابِ خَطِّي أَوْ حُكْمِي فَرِوَايَتَانِ،

18,840

وَمِثْلُهُ إقْرَارُهُ بِمِثْلِهِ. ضَيْح ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الصَّحِيحُ عِنْدِي مِنْهُمَا إعْمَالُ مَا فِي الْكِتَابِ لِأَنَّهُمَا أَدَّيَا عَنْهُ مَا أَشْهَدَهُمَا بِهِ وَلَا مُعَارِضَ لَهُمَا، وَوَجَّهَ الْمَازِرِيِّ الرِّوَايَةَ الْأُخْرَى بِأَنَّهُمْ إذَا لَمْ يَعْلَمُوا مَا تَضَمَّنَهُ الْكِتَابُ فَالشَّهَادَةُ بِمَضْمُونِهِ شَهَادَةٌ بِمَا لَمْ يَعْلَمُوا وَضَعَّفَهُ بِأَنَّ مَا تَضَمَّنَهُ عَلَى الْجُمْلَةِ قَدْ أَقَرَّ بِهِ لِمَنْ أَمَرَهُ بِالشَّاهِدَةِ وَالْعِلْمُ تَارَةً يَقَعُ جُمْلَةً وَتَارَةً يَقَعُ تَفْصِيلًا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وأفاد إن أشهدهما أن ما فيه حكمه أو خطه، يعني أن كتاب القاضي المنهي يفيد، بمعنى أنه يَعملُ به المنهَى إليه وينفذه إذا أشهد القاضي المنهي شاهدي الإنهاء على أن ما فيه حكمه أو خطه وإن لم يفتحه ولا قرأه عليهما. قال الشبراخيتي ونحوه لعبد الباقي: ظاهره أن الشهادة من غير إشهاد لا عبرة بها، وهو قول أشهب،

62,432

وقال ابن القاسم وابن الماجشون: إنه يكفي. وقوله: وأفاد إن أشهدهما إلخ، قال التتائي عن ابن عبد السلام: هو الصحيح عندي لأنهما أديا ما أشهدا به من غير معارض. اهـ. وحجته (أنه عليه الصلاة والسلام دفع إلى عبد الله بن جحش كتابا وأمره أن لا يقرأه إلا بعد أن يسير ليلتين فإذا قرأه فليبلغ ما فيه) . اهـ. كالإقرار، يعني أنه إذا قال كاتب وثيقة: اشهدوا عليَّ بما فيها أو أنه خطي أو أنه عندي أو في ذمتي فإنه يعمل بذلك ويكون إقرارا بما فيها.

قال التتائي: كالإقرار من كاتب وثيقة قال: اشهدا علي بما فيها وأنا عالم بما فيها. قال المص: الصحيح قبول هذه البينة ككتاب القاضي، لأن الإقرار بالمجهول صحيح، وحكى عبد الوهاب روايتين فيمن دفع لشهود كتابا مطويا وقال: [اشهدوا] علي بما فيه. ابن عبد السلام: اختلف المذهب في كراهة شهادة الشاهد بذلك في الوصية لاحتمال أن يكون فيها جور. اهـ.

62,433

وقال الشبراخيتي ونحوه لعبد الباقي: ثم لمن أقر عنده أو أشهدد في صفة التأدية طريقان، إحداهما: أن يؤديا على نحو ما سمعا، والثانية: أن يقرءا المكتوب ويؤديا على نحو ما فيها. اهـ.

62,434

وقال بناني: قال ابن الحاجب: ولو قال: أشهدكما على أن ما في الكتاب خطي أو حكمي فروايتان،

62,435

ومثله لو أقر مقر بمثله. اهـ.

62,436

التوضيح: قال ابن عبد السلام: والصحيح عندي منهما إعمال ما في الكتاب لأنهما أديا عنه ما أشهدهما به ولا معارض، ووجه المازري الرواية الأخرى بأنهم إذا لم يعلموا ما تضمنه فالشهادة بمضمونه شهادة بما لم يعلموا، وضعَّفه بأن ما تضمنه على الجملة قد أقر به من أمره بالشهادة والعلم تارة يقع جملة وتارة يقع تفصيلا. اهـ. قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: فهم من كلام غير واحد أن قوله: كالإقرار، مشبه بما قبله لإفادة حكم الإقرار، وقد صَرَّحَ الشيخ الخرشي

62,437

بخلاف ذلك، فقال: تشبيه للقياس أي وأفاد هذا قياسا على هذا. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.