ويطأ نجسا
Its commentaries
(وَ) إنْ لَمْ (يَطَأْ نَجِسًا) عَامِدًا مُخْتَارًا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَطَأْ نَجِسًا عَامِدًا مُخْتَارًا) أَيْ فَإِنْ وَطِئَهُ عَامِدًا مُخْتَارًا بَطَلَتْ
وَأَمَّا إنْ وَطِئَهُ نِسْيَانًا أَوْ عَمْدًا مُضْطَرًّا فَلَا يَضُرُّ فَقَيْدُ بِلَا عُذْرٍ مُعْتَبَرٌ فِي هَذَا أَيْضًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُهُ
وَظَاهِرُهُ أَيْضًا عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ كَوْنِ النَّجَاسَةِ الَّتِي وَطِئَهَا أَرْوَاثَ دَوَابَّ وَأَبْوَالَهَا أَوْ عَذِرَةً أَوْ نَحْوَهَا رَطْبَةً أَوْ يَابِسَةً وَهَذَا مُخَالِفٌ لِلنَّقْلِ وَاَلَّذِي يُفِيدُهُ النَّقْلُ كَمَا فِي ح وَالْمَوَّاقِ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ أَرْوَاثِ الدَّوَابِّ وَأَبْوَالِهَا فَهُوَ غَيْرُ مُبْطِلٍ إذَا وَطِئَهَا نِسْيَانًا أَوْ اضْطِرَارًا لِكَثْرَةِ ذَلِكَ فِي الطُّرُقَاتِ وَإِنْ وَطِئَهَا عَمْدًا مُخْتَارًا بَطَلَتْ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ رَطْبِهَا وَيَابِسِهَا
وَأَمَّا غَيْرُهَا مِنْ الْعَذِرَةِ وَنَحْوِهَا فَإِنْ كَانَ رَطْبًا فَمُبْطِلٌ اتِّفَاقًا مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ وَإِنْ كَانَ يَابِسًا فَكَذَلِكَ إنْ تَعَمَّدَ وَإِنْ نَسِيَ أَوْ اُضْطُرَّ فَقَوْلَانِ الْبُطْلَانُ لِابْنِ سَحْنُونٍ وَهُوَ الْأَظْهَرُ وَالثَّانِي عَدَمُ الْبُطْلَانِ لِابْنِ عَبْدُوسٍ إذَا عَلِمْت هَذَا فَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِالنَّجِسِ الْعَذِرَةُ وَنَحْوُهَا دُونَ أَرْوَاثِ الدَّوَابِّ وَأَبْوَالِهَا وَهُوَ غَيْرُ مُقَيَّدٍ بِنَفْيِ الْعَذِرَةِ وَلِذَا قَدَّمَ الْمُصَنِّفُ الْقَيْدَ قَبْلَهُ اُنْظُرْ بْن وَقَوْلُهُ وَإِنْ نَسِيَ أَوْ اُضْطُرَّ فَقَوْلَانِ ظَاهِرُهُ سَوَاءً عَلِمَ النَّاسُ بِذَلِكَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ بَعْدَهَا وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِمَا فِي عبق
(وَيَطَأْ نَجَسًا) ابْنُ رُشْدٍ: إنْ وَطِئَ عَلَى نَجَاسَةٍ رَطْبَةٍ انْتَقَضَتْ صَلَاتُهُ بِاتِّفَاقٍ،
وَإِنْ وَطِئَ عَلَى قَشْبٍ يَابِسٍ فَقَالَ ابْنُ سَحْنُونٍ: تَنْتَقِضُ صَلَاتُهُ.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدُوسٍ: لَا تَنْتَقِضُ صَلَاتُهُ.
وَأَمَّا مَشْيُهُ فِي الطَّرِيقِ، وَفِيهَا أَرْوَاثُ الدَّوَابِّ، وَأَبْوَالُهَا فَلَا تَنْتَقِضُ بِذَلِكَ صَلَاتُهُ، لِأَنَّهُ مُضْطَرٌّ لِلْمَشْيِ فِي الطَّرِيقِ لِغَسْلِ الدَّمِ كَمَا يُضْطَرُّ إلَى الصَّلَاةِ فِيهَا.
(وَ) إنْ لَمْ (يَطَأْ) بِقَدَمِهِ حَالَ خُرُوجِهِ لِغَسْلِ الدَّمِ مَيِّتًا (نَجِسًا) عَامِدًا مُخْتَارًا فَإِنْ وَطِئَهُ عَامِدًا مُخْتَارًا بَطَلَتْ وَإِنْ وَطِئَهُ نَاسِيًا أَوْ عَامِدًا مُضْطَرًّا فَلَا يَضُرُّ فَقَيْدُ بِلَا عُذْرٍ مُعْتَبَرٌ فِي هَذَا أَيْضًا
وَظَاهِرُهُ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ أَرْوَاثِ الدَّوَابِّ وَغَيْرِهَا رَطْبَةً أَوْ يَابِسَةً وَهَذَا مُخَالِفٌ لِلنَّقْلِ وَاَلَّذِي يُفِيدُهُ النَّقْلُ الَّذِي فِي الْحَطَّابِ وَالْمَوَّاقِ أَنَّ أَرْوَاثَ الدَّوَابِّ وَأَبْوَالَهَا لَا تُبْطِلُ إنْ وَطِئَهَا نَاسِيًا أَوْ مُضْطَرًّا لِكَثْرَتِهَا فِي الطُّرُقَاتِ وَإِنْ وَطِئَهَا عَامِدًا مُخْتَارًا بَطَلَتْ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ رَطْبِهَا وَيَابِسِهَا
وَأَمَّا الْعَذِرَةُ وَنَحْوُهَا فَيُبْطِلُ وَطْؤُهَا مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ إنْ كَانَتْ رَطْبَةً وَإِنْ كَانَتْ يَابِسَةً فَيُبْطِلُ إنْ تَعَمَّدَ مُخْتَارًا وَإِنْ نَسِيَ أَوْ اُضْطُرَّ فَالْبُطْلَانُ لِابْنِ سَحْنُونٍ وَهُوَ الْأَظْهَرُ وَعَدَمُهُ لِابْنِ عَبْدُوسٍ وَسَوَاءٌ عَلِمَ النَّاسِي أَوْ الْمُضْطَرُّ بِهَا وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ بَعْدَهَا فَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِالنَّجِسِ الْعَذِرَةُ وَنَحْوُهَا دُونَ أَرْوَاثِ الدَّوَابِّ وَأَبْوَالِهَا وَهُوَ غَيْرُ مُقَيَّدٍ بِنَفْيِ الْعُذْرِ وَلِهَذَا قَدَّمَهُ عَلَيْهِ.
ولا يبني ولثالثها بقوله: ويطأ نجسا يعني أنه إنما يبني حيث لم يطأ نجسا في مشيه ليغسل الدم،
وأما إن وطئه، فإن كان عامدا مختارا بطلت صلاته رطبة أو يابسة روث دواب وبولها أو غيرهما،
فإن وطئ ذلك مضطرا صحت صلاته، فهذه ثمانية. وينبغي أن يعيد في الوقت في غير روث دواب وبولها في الاضطرار،
وإن وطئ ناسيا وذكر بعد الصلاة صحت، ويعيد في الوقت في غير روث دواب وبولها،
وإن ذكره فيها وتعلق به شيء بطلت في غير روث دواب وبولها.
وأما هما فلا إعادة عليه فيهما،
وإن لم يتعلق به شيء جرى على الخلاف فيمن رأى بعد رفعه من سجوده بمحله نجاسة، فعند ابن عرفة تبطل، وعند غيره لا تبطل. قاله الشيخ عبد الباقي.
وقال الشيخ محمد بن الحسن: والذي يفيده النقل كما في الحطاب والمواق أن ما كان من أرواث دواب وأبوالها فهو غير مبطل. قال الحطاب: وينبغي أن يستثنى منه إذا وطى مختارا عمدا. انتهى. ولرابعها بقوله: ويتكلم؛ يعني أنه إنما يبني إذا لم يتكلم لغير إصلاحها،
فإن تكلم لغير إصلاحها عمدا أو جهلا، بطلت صلاته، بل ولو تكلم سهوا. وإنما بطلت بالكلام سهوا،
ولو قل لما انضم إليه من المنافيات. ثم إنه إنما يبطلها الكلام سهوا حيث حصل حال ذهابه،
وأما بعد عوده فلا يبطل،
وكذا قبل ذهابه كما يفيده المواق. قاله الشيخ عبد الباقي، والشيخ إبراهيم الشبراخيتي.
وقال الشيخ محمد بن الحسن: كلام المواق صريح في ترجيح الصحة مع السهو مطلقا حصل قبل انصرافه أو حصل بعد ذلك، وعلى الصحة فإن أدرك شيئا مع الإمام حمل عنه سهوه، وإلا سجد بعد السلام،
وأما الكلام لإصلاحها كشراء ما يغسل به الدم، فلا يبطل، إذ يجوز عقد البيع في الصلاة بإشارة خفيفة، ومعاطاة في غير ضرورة، فكيف بهذه الضرورة المتعلقة بتصحيح الصلاة؟
تنبيه. اختلف في المأموم إذا انصرف لغسل الدم، هل يخرج عن حكم الإمام أم لا؟ على أربعة أقوال: أحدها أنه يخرج عن حكمه حتى يرجع إليه جملة من غير تفصيل، الثاني أنه لا يخرج عن حكمه جملة من غير تفصيل، الثالث أنه إن رعف قبل أن يعقد معه ركعة خرج عن حكمه حتى يرجع إليه،
وإن عقد معه ركعة لم يخرج عن حكمه، الرابع النظر إلى ما آل إليه أمره،
فإن أدرك ركعة من صلاة الإمام بعد رجوعه كان في حكمه حال خروجه،
وإن لم يدرك معه ركعة بعد رجوعه لم يكن في حكمه حال خروجه. نقله الإمام الحطاب.
وقال عن المقدمات: فمن رأى أنه يخرج من حكمه حتى يرجع إليه، يقول إن أفسد الإمام صلاته متعمدا قبل أن يرجع لم يُفْسِد عليه هو،
وإن تكلم سهوا سجد بعد السلام ولم يحمل ذلك عنه الإمام، خلاف أصل ابن حبيب الذي يرى أن ذلك يبطل عليه البناء وإن ظن أن الإمام قد أتم صلاته [فأتم صلاته ] في موضعه ثم تبين أنه لو مضى لأدرك الإمام في الصلاة أجزأته صلاته،
وإن سها الإمام لم يلزمه من سهوه شيء.
ومن رأى أنه لا يخرج من حكمه يقول إن أفسد الإمام صلاته، متعمدا فسدت عليه هو صلاته وإن أتم صلاته في موضعه ثم تبين أنه لو مضى لأدرك الإمام في الصلاة لم تجزه صلاته،
وإن سها الإمام لزمه سهوه،
وإن تكلم ساهيا حمله عنه الإمام، خلاف أصل ابن حبيب المذكور.
وإن قرأ الإمام بسجدة فسجدها فرجع هو بعد سلام الإمام كان عليه أن يقرأها ويسجدها، والجاري على المشهور هو القول الأول؛ لأنه سيأتي أنه إذا فرغ الإمام فإنه يتم مكانه، وتصح صلاته،
ولو تبين خطؤه. وصوب ابن يونس بطلان صلاته إذا بطلت صلاة الإمام. انتهى كلام الحطاب.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.