وَفِي الْجُمُعَةِ مُطْلَقًا لِأَوَّلِ الْجَامِعِ
Its commentaries
(وَ) رَجَعَ (فِي الْجُمُعَةِ) وُجُوبًا إنْ أَدْرَكَ مِنْهَا رَكْعَةً (مُطْلَقًا) وَلَوْ عَلِمَ فَرَاغَهُ (لِأَوَّلِ) جُزْءٍ مِنْ (الْجَامِعِ) الَّذِي ابْتَدَأَهَا بِهِ لَا غَيْرُهُ فَإِنْ مَنَعَهُ مِنْهُ مَانِعٌ أَضَافَ إلَيْهَا أُخْرَى وَخَرَجَ عَنْ شَفْعٍ وَأَعَادَهَا ظُهْرًا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءً عَلِمَ أَوْ ظَنَّ بَقَاءَهُ أَوْ فَرَاغَهُ وَمَحِلُّ رُجُوعِهِ فِي الْجُمُعَةِ لِلْجَامِعِ إذَا كَانَ حَصَلَ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةٌ أَوْ يَظُنُّ إدْرَاكَ رَكْعَةٍ إذَا رَجَعَ وَإِلَّا فَلَا يَرْجِعُ وَيَقْطَعُ وَيَبْتَدِئُ ظُهْرًا بِإِحْرَامٍ جَدِيدٍ بِأَيِّ مَحَلٍّ شَاءَ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: لِأَوَّلِ جُزْءٍ إلَخْ) أَيْ
فَلَوْ رَجَعَ لِصَدْرِ الْجَامِعِ الَّذِي ابْتَدَأَهَا بِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِزِيَادَةِ الْمَشْيِ
(قَوْلُهُ: لَا غَيْرُهُ) أَيْ مِنْ مَسْجِدٍ آخَرَ أَوْ رِحَابٍ أَوْ طُرُقٍ مُتَّصِلَةٍ فَلَا يَكْفِي رُجُوعُهُ لِلرِّحَابِ وَلَا لِلطُّرُقِ الْمُتَّصِلَةِ بِهِ وَلَوْ كَانَ ابْتَدَأَ الصَّلَاةَ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِضِيقٍ حَيْثُ أَمْكَنَ الرُّجُوعُ لِلْجَامِعِ قَالَهُ شَيْخُنَا وَانْظُرْهُ مَعَ مَا سَيَأْتِي مِنْ تَرْجِيحِ الْقَوْلِ بِصِحَّةِ الْجُمُعَةِ فِي الرِّحَابِ وَالطُّرُقِ الْمُتَّصِلَةِ وَلَوْ لَمْ يَضِقْ الْمَسْجِدُ وَلَوْ لَمْ تَتَّصِلْ الصُّفُوفُ فَمُقْتَضَاهُ الِاكْتِفَاءُ بِالرُّجُوعِ لَهُمَا إذَا ابْتَدَأَهَا قَبْلَ الرُّعَافِ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ
(وَفِي الْجُمُعَةِ مُطْلَقًا لِأَوَّلِ الْجَامِعِ) الْبَاجِيُّ: إنْ اعْتَقَدَ أَنَّ إمَامَهُ أَتَمَّ صَلَاتَهُ فَإِنْ كَانَ فِي جُمُعَةٍ لَزِمَهُ الرُّجُوعُ إلَى الْجَامِعِ لِأَنَّ الْجُمُعَةَ لَا تُصَلَّى إلَّا فِي الْجَامِعِ. ابْنُ شَعْبَانَ: وَإِنَّمَا يَرْجِعُ إلَى أَدْنَى مَوْضِعٍ تُصَلَّى فِيهِ الْجُمُعَةُ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ. الْبَاجِيُّ: وَلَا يُجْزِئُهُ أَنْ يُتِمَّهَا بِغَيْرِ الْمَسْجِدِ لِقَوْلِ مَالِكٍ وَمُحَمَّدٍ: مَنْ ذَكَرَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ مِنْ الْجُمُعَةِ فَلَا يَسْجُدُهُمَا إلَّا فِي الْمَسْجِدِ،
فَإِنْ سَجَدَهُمَا فِي غَيْرِهِ لَمْ يَجْزِهِ
(ص) وَفِي الْجُمُعَةِ مُطْلَقًا لِأَوَّلِ الْجَامِعِ وَإِلَّا بَطَلَتَا وَإِنْ لَمْ يُتِمَّ رَكْعَةً فِي الْجُمُعَةِ ابْتَدَأَ ظُهْرًا بِإِحْرَامٍ (ش) مَا تَقَدَّمَ مِنْ اعْتِبَارِ فَرَاغِ الْإِمَامِ وَعَدَمِ فَرَاغِهِ فِي غَيْرِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ
وَأَمَّا هِيَ إذَا رَعَفَ بَعْدَ أَنْ صَلَّى رَكْعَةً مَعَ الْإِمَامِ فَيُلْزَمُ بِالرُّجُوعِ إلَى الْجَامِعِ الْأَوَّلِ وَلَوْ ظَنَّ فَرَاغَهُ لِيُصَلِّيَ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ شَرْطٌ فِي صِحَّتِهَا فَإِنْ أَتَمَّ مَكَانَهُ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ مَعَ ظَنِّهِ بَقَاءَ الْإِمَامِ أَوْ شَكِّهِ أَوْ فِي الْجُمُعَةِ وَلَوْ مَعَ ظَنِّ الْفَرَاغِ بَطَلَتَا فَالضَّمِيرُ فِي بَطَلَتَا رَاجِعٌ إلَى مَسْأَلَةِ الْجُمُعَةِ وَمَسْأَلَةِ مَا إذَا ظَنَّ بَقَاءَ الْإِمَامِ أَوْ شَكَّ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ هَذَا كُلُّهُ إذَا حَصَلَ لَهُ الرُّعَافُ بَعْدَ كَمَالِ رَكْعَةٍ مِنْ الْجُمُعَةِ كَمَا مَرَّ وَإِنْ لَمْ يُتِمَّ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً بِسَجْدَتَيْهَا فِي الْجُمُعَةِ ابْتَدَأَ ظُهْرًا بِإِحْرَامٍ جَدِيدٍ بِأَيِّ مَكَان شَاءَ.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ ظَنَّ بَقَاءَ الْإِمَامِ أَوْ ظَنَّ فَرَاغَهُ فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا.
(قَوْلُهُ لِأَوَّلِ الْجَامِعِ) أَيْ لِأَوَّلِ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الْجَامِعِ الَّذِي ابْتَدَأَهَا فِيهِ فَالْأَلِفُ وَاللَّامُ فِيهِ لِلْعَهْدِ أَيْ وَيَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ جُزْءٍ أَمْكَنَهُ الصَّلَاةُ فِيهِ وَلَا يَنْتَقِلُ لِدَاخِلٍ إلَّا إذَا عَجَزَ عَنْ الصَّلَاةِ خَارِجًا وَلَا يَكْفِي رُجُوعُهُ لِرِحَابِهِ وَطُرُقِهِ الْمُتَّصِلَةِ بِهِ وَلَوْ ابْتَدَأَهَا بِهَا لِضِيقٍ حَيْثُ أَمْكَنَهُ الرُّجُوعُ لِلْجَامِعِ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الرُّجُوعِ لِلْجَامِعِ مَعَ الْإِمْكَانِ حَتَّى لَوْ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَامِعِ حَائِلٌ أَضَافَ رَكْعَةً إلَى مَا مَعَهُ وَابْتَدَأَ ظُهْرًا بِإِحْرَامٍ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُتِمَّ رَكْعَةً فِي الْجُمُعَةِ) أَيْ وَظَنَّ عَدَمَ إدْرَاكِ رَكْعَتِهَا الثَّانِيَةِ أَوْ ظَنَّ إدْرَاكَهَا وَتَخَلَّفَ ظَنَّهُ قَطَعَ وَابْتَدَأَ وَلَا يَبْنِي عَلَى إحْرَامِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَلَوْ بَنَى عَلَى إحْرَامِهِ وَصَلَّى أَرْبَعًا قَالَ الْحَطَّابُ الظَّاهِرُ الصِّحَّةُ وَلَمْ أَرَهُ مَنْصُوصًا.
(قَوْلُهُ ابْتَدَأَ ظُهْرًا بِإِحْرَامٍ) أَيْ فِي أَيِّ مَكَان بِنَاءً عَلَى أَنَّ نِيَّةَ الْجُمُعَةِ لَا تَنُوبُ عَنْ نِيَّةِ الظُّهْرِ.
(قَوْلُهُ إلَى الْجَامِعِ الْأَوَّلِ) يُفِيدُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ لِأَوَّلِ الْجَامِعِ مِنْ إضَافَةِ الصُّفَّةِ إلَى الْمَوْصُوفِ أَيْ الْجَامِعِ الْأَوَّلِ أَيْ الَّذِي صَلَّى فِيهِ الْجُمُعَةَ احْتِرَازًا عَنْ الَّذِي لَمْ يُصَلِّ فِيهِ غَيْرَ أَنَّهُ يَصْدُقُ بِالصَّلَاةِ فِي غَيْرِ أَوَّلِ الْجَامِعِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ مَعَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ فَالْأَوْلَى أَنْ تُجْعَلَ الْإِضَافَةُ حَقِيقِيَّةً وَالْمَعْنَى كَمَا قُلْنَا.
(قَوْلُهُ هَذَا كُلُّهُ إذَا حَصَلَ إلَخْ) أَيْ أَوْ يَظُنُّ أَنَّهُ يُدْرِكُ مَعَهُ رَكْعَةً بَعْدَ رُجُوعِهِ وَإِلَّا فَلَا يَرْجِعُ وَيَقْطَعُ وَيَبْتَدِئُ ظُهْرًا بِإِحْرَامٍ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ فِي الْجُمُعَةِ لِلْجَامِعِ إلَّا إذَا كَانَ حَصَلَ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةٌ أَوْ يَظُنُّ إدْرَاكَ رَكْعَةٍ.
(وَ) رَجَعَ (فِي الْجُمُعَةِ) وُجُوبًا شَرْطًا إنْ كَانَ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْهَا مَعَ الْإِمَامِ قَبْلَ رُعَافِهِ رُجُوعًا (مُطْلَقًا) عَنْ تَقْيِيدِهِ بِظَنِّهِ بَقَاءَ إمَامِهِ أَوْ شَكِّهِ فِيهِ فَيَرْجِعُ وَلَوْ عَلِمَ فَرَاغَهُ (لِأَوَّلِ) جُزْءٍ مِنْ (الْجَامِعِ) الَّذِي ابْتَدَأَهَا بِهِ لَا إلَى غَيْرِهِ فَإِنْ مَنَعَهُ مَانِعٌ صَلَّى ثَانِيَةً وَسَلَّمَ مُتَنَفِّلًا وَابْتَدَأَ ظُهْرًا
Adds nothing on this mas’ala.
وفي الجمعة مطلقا، يعني أن الراعف إذا كان في الجمعة وذهب لغسل الدم، فإنه إذا غسله يرجع مطلقا، ظن بقاءه أو فراغه، أو شك، أو علم أحدهما. لأول الجامع؛ يعني أنه إذا قلنا إنه يرجع في الجمعة مطلقا فإنه يرجع لأول الجامع، ولا يجاوزه أي لا يجاوز أول جزء من أجزاء الجامع، أعني الجامع الذي ابتدأ فيه الجمعة: ولا يكفي رحابه ولا طرقه المتصلة به حيث لم يبتدئها بأحدهما، خلافا لابن شعبان.
ولو حال بينه وبين الجامع حائل أضاف ركعة لركعته، وابتدأ الظهر بإحرام،
وإذا ابتدأ الجمعة قبل الرعاف مع الإمام برحابه أو طرقه المتصلة به حيث يسوغ له، اكتفى بالرجوع للرحاب والطرق المتصلة به. قاله ابن عبد السلام. وبحث فيه الحطاب بأن الذي يظهر من كلامهم أنه حيث أمكنه الرجوع إلى الجامع لا بد من رجوعه إليه،
وكذا صاحب الجمع فإنه قال قد يقال: كان ذلك لموجب وقد انتفى. قاله الشيخ عبد الباقي. وإلا؛ أي وإن لم يرجع في غير الجمعة حيث ظن بقاءه، أو شك، أو لم يرجع في الجمعة مطلقا، أو رجع فيها لكن جاوز أول الجامع. بطلتا؛ أي الجمعة وغيرها.
وقوله: "وفي الجمعة مطلقا" محله حيث حصل معه ركعة أو ظن أنه يدرك معه ركعة، وإلا فلا. قاله الشيخ إبراهيم. واعلم أن مستند الظن في فراغ الإمام وبقانه يرجع إلى تقدير الشخص واجتهاده، أو إلى خبر عدل كما مر، وقد مر أيضا أن قوله: "إن ظن فراغ إمامه" يشمل ما إذا ظن فراغه عند تمام غسله،
وما إذا ظن أنه الآن باق ولكنه يفرغ قبل أن يصل إليه: وإذا ظن بقاء الإمام فرجع، ثم ظن في بعض الطريق فراغه فإنه يتم مكانه إن أمكن، وإلا ففي أقرب موضع يمكنه الإتمام فيه فإن جاوز ذلك بطلت صلاته -وهذا ظاهر- وقد صرح به شراح ابن الحاجب. قاله الإمام الحطاب. قال جامعه عفا الله تعالى عنه: ظاهر كلامهم هنا أنه تبطل صلاته إن لم يتم مكانه، ولا بأقرب الأمكنة المكنة إليه،
وكذا لو جاوز الموضع الطاهر الذي يتمكن فيه من الاقتداء بإمامه، أو جاوز أول الجامع فلا تغتفر له الخطوة ولا الخطوتان في جميع ذلك. هذا ظاهر كلامهم هنا. وقد مر عند قوله: "إن لم يجاوز أقرب مكان" أنه تغتفر له الخطوة والخطوتان، فاغتفروا في الذهاب ما لم يغتفروا بعده. والله سبحانه أعلم. وقوله: "إن ظن فراغ إمامه" ، قد مر أنه لا فرق في ذلك بين مسجد مكة والمدينة وغيرهما على المشهور، ومقابله ما روي عن مالك أنه يرجع إلى المسجد في مكة والمدينة،
ولو سلم الإمام. قال الباجي: فجعل الرجوع لفضيلة المكان. قاله الإمام الحطاب.
وقال: ظاهر كلام صاحب الطراز أن هذه الرواية هي المذهب، وقد مر أنه إن ظن فراغه وأتم مكانه صحت صلاته،
ولو أخطأ ظنه. وهذا هو المشهور.
وقيل: تبطل صلاته إذا أخطأ ظنه فإن خالف ظنه ورجع بطلت صلاته أصاب ظنه أو أخطأ،
وقوله: "ولو بتشهد" هو المشهور، ورد "بلو" قول الشيخ أبي إسحاق: إن رجا أن يدرك مع إمامه ركعة، وإلا صلى في مكانه.
وقال ابن شعبان: إن لم يطمع بإدراك ركعة لم يرجع. انتهى. وقد علمت أن المشهور أنه يرجع ولو للسلام فقط.
وإذا ظن بقاء الإمام ورجع فوجده قد أتم، أَتَمَّ هُوَ لنفسه، وصحت صلاته. واعلم أن هذا التقسيم الذي ذكره المصنف إنما هو في المأموم والإمام؛ لأنه إذا استخلف صار حكمه حكم المأموم،
وأما الفذ فيتم مكانه وجوبا مع الإمكان أو بأقرب الأمكنة الممكنة إليه مع عدم إمكان الأول، وإلا بطلت كما مر. وقوله: "بطلتا" ؛ أي الجمعة وغيرها هذا هو المشهور.
وقال ابن رشد: قال بعض أصحابنا: يبني في أقرب مسجد إليه وهو ظاهر تعليل ابن القاسم، بأن الجمعة لا تصلى في البيوت.
وقوله: "وفي الجمعة مطلقا وإلا بطلتا" ؛ أي ولو لم يبق له من الجمعة إلا السلام، كما إذا خرج لغسل الدم قبل أن يسلم فإنه يرجع وجوبا ليوقع السلام في المسجد،
وإلا بطلت قال فيها: وإذا رعف المأموم بعد فراغه من التشهد قبل سلام الإمام ذهب فغسل الدم ثم رجع فتشهد وسلم. انتهى.
قال في الطراز: قوله: رجع، معناه إذا طمع بإدراك الإمام قبل أن يسلم أو يكون في جمعة. انتهى. باختصار.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.