ولا يقدح رجوعهم ولا تجريحهم
Its commentaries
(وَلَا يَقْدَحُ) فِي شَهَادَتِهِمْ بِالشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ (رُجُوعُهُمْ) عَنْهَا قَبْلَ الْحُكْمِ أَوْ بَعْدَهُ (وَلَا تَجْرِيحُهُمْ) مِنْ غَيْرِهِمْ أَوْ مِنْ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ إلَّا بِكَذِبٍ فِي مُجَرَّبٍ بِهِ
وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ ذِكْرِ شُرُوطِ الشَّهَادَةِ وَمَوَانِعِهَا شَرَعَ يَتَكَلَّمُ عَلَى مَرَاتِبِهَا وَهِيَ أَرْبَعَةٌ
إمَّا أَرْبَعَةٌ عُدُولٌ أَوْ عَدْلَانِ أَوْ عَدْلٌ وَامْرَأَتَانِ أَوْ امْرَأَتَانِ وَبَدَأَ بِالْأُولَى فَقَالَ
(قَوْلُهُ رُجُوعُهُمْ) أَيْ الصِّبْيَانِ وَأَمَّا لَوْ تَأَخَّرَ الْحُكْمُ لِبُلُوغِهِمْ ثُمَّ رَجَعُوا بَعْدَهُ لَقُبِلَ رُجُوعُهُمْ
(قَوْلُهُ وَلَا تَجْرِيحُهُمْ) أَيْ لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِمْ الَّذِي هُوَ رَأْسُ أَوْصَافِ الْعَدَالَةِ [مَرَاتِب الشَّهَادَة]
(قَوْلُهُ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ) بَقِيَتْ خَامِسَةٌ وَهِيَ ذَكَرٌ فَقَطْ أَوْ أُنْثَى فَقَطْ فِي مَسْأَلَةِ إثْبَاتِ الْخُلْطَةِ الْمُثْبِتَةِ لِلْيَمِينِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَا يَقْدَحُ رُجُوعُهُمْ) قَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ الْمَوَّازِ " لَمْ يُبْطِلْهَا رُجُوعُهُمْ " (وَلَا تَجْرِيحُهُمْ) تَقَدَّمَ نَصُّ مُحَمَّدٍ " لَمْ يُخْتَلَفْ أَنَّهُ لَا يُنْظَرُ إلَى عَدَالَةٍ وَلَا إلَى جُرْحَةٍ فِي الصِّبْيَانِ "
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا يَقْدَحُ) فِي شَهَادَتِهِمْ (رُجُوعُهُمْ) أَيْ الصِّبْيَانِ عَنْ الشَّهَادَةِ بَعْدَ أَدَائِهَا فَيُعْمَلُ بِالْأُولَى سَوَاءٌ رَجَعُوا عَنْهَا قَبْلَ الْحُكْمِ أَوْ بَعْدَهُ مَا لَمْ يَتَأَخَّرْ الْحُكْمُ عَنْ بُلُوغِهِمْ وَرُجُوعِهِمْ بَعْدَهُ قَالَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ، وَجَعَلَهُ اللَّخْمِيُّ الْمَذْهَبَ (وَلَا) يَقْدَحُ فِي شَهَادَتِهِمْ (تَجْرِيحُهُمْ) أَيْ الصِّبْيَانِ الشَّاهِدِينَ، أَيْ بِغَيْرِ الشُّهْرَةِ بِالْكَذِبِ. ابْنُ الْمَوَّازِ لَمْ يُخْتَلَفْ أَنَّهُ لَا يُنْظَرُ لِذَلِكَ. (وَلِ) الشَّهَادَةِ بِرُؤْيَةِ ا
Adds nothing on this mas’ala.
ولا يقدح رجوعهم يعني أن الصبيان إذا شهدوا بالشروط المذكورة ثم رجعوا عن تلك الشهادة بعد ما سمع العدول منهم فإنه لا يعتبر رجوعهم والعبرة بما شهدوا به أولا، وسواء رجعوا قبل الحكم أو بعده،
ولو تأخر الحكم لبلوغهم وعدلوا لقبل رجوعهم. قاله ابن المواز. وجعله اللخمي المذهب أي إذا تيقنوا الآن أنهم شهدوا بباطل
لا إن شكوا فيعمل الآن بما شهدوا به قبل، وفهم من قوله: "رجوعهم" أنهم رجعوا في حال صغرهم، لأن الضمير عائد على الصبيان إذ هم بعد بلوغهم ليسوا بصبيان. قاله الخرشي. وعلم منه أن رجوعهم بعد بلوغهم وبعد الحكم في صغرهم بشهادتهم لم يقبل رجوعهم الحاصل بعد بلوغهم وتعديلهم، وبقي على المص من الشروط أن لا يكون الشاهد منهم معروفا بالكذب. ولا تجريحهم
يعني أن الصبيان إذا شهدوا بالشروط المذكورة ثم جرحوا من غيرهم أو من بعضهم لبعض: فإن ذلك لا يقدح في شهادتهم لعدم بلوغهم الذي هو رأس أوصاف العدالة. قاله ابن المواز. ثم قال: لم يختلف في أنه لا ينظر إلى عدالة ولا إلى جرحة في الصبيان، "وتجريحهم" من إضافة المصدر لمفعوله. قاله الخرشي وغيره.
تنبيه: قال التتائي عند قوله: "ولم يحضر كبير" لو قال رجلان قتله هذا أخذ بقولهما يعني ولا يلتفت لشهادة الصبيان:
وإذا أخذ بقولهما فتكون الدية على عاقلة من شهدا عليه إلا أن يقوم أولياء القتيل بشهادة الصبيين فتسقط الدية،
ولو شهد عدل أن هذا الصبي قتله لغير من شهد عليه الصبيان فإنه يُقْسَم معه وتكون الدية على عاقلة الصبي القاتل،
وكذلك إن وافقه الصبيان فيما شهد به لأن حضور الكبير معهما مسقط لشهادتهما وهذا هو الصحيح من المذهب. انتهى.
ثم ذكر المص مراتب الشهادة الأربع على طريق التدلي فيها بادئا بأعلاها، فقال: وللزنى واللواط أربعة يعني أن الشهادة على فعل الزنى وعلى فعل اللواط لابد فيها من أربعة عدول، لقوله تعالى: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ} ، ولقوله تعالى فيما يدفع به حد القذف: {ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} الآية. قال ابن عرفة: شرط بينة الزنى كونها أربعة بنص القرآن وحكم عُمَر، قال المازري: ولا خلاف فيه إن كانت الإصابة طوعا،
وإن كانت على الإكراه فكذلك، على أن الرجل يحد في الإكراه
والأصح في ذلك رجلان لا تستحقه المرأة من مهر على الواطئ. اهـ. وقوله: "أربعة" أي لا يكفي إلا من أربعة، وقولي: على فعل الزنى وعلى فعل اللواط تحرز عن الإقرار بذلك، فإنه لا يحتاج إلى شهادة على القول الذي مشى عليه المص؛ لأن المقر بهما له أن يرجع عن إقراره ذلك،
ولو أقر بحضرة الجم الغفير من العدول: وقبلوا رجوع زان شارِبْ …
ومثله السارق والمحارب في محض حق الله لا في المال … فغرمه له بكل حال قال الشبراخيتي: وهل طلب التشديد بالأربعة لقصد الستر ودفع العار اللاحق للزاني ولها ولأهلها، وهذا أحسن ما قيل فيه للغزالي، أو لأنه لما كان لا يتصور إلا من اثنين اشترط أربعة ليكون على كل واحد اثنان، أو تغليظا على الشهود لعدم امتثالهم الستر؟ أقوال. انتهى. وقوله: "وللزنى" لخ مبتدأ وخبر أي وأربعة كائنة أو حاصلة للزنى واللواط، وتقديم ما حقه التأخير قد يفيد الحصر أي لا يقبل للزنى واللواط إلا أربعة، وعطف اللواط على الزنى من عطف الخاص على العامِّ قاله الخرشي.
وقال عبد الباقي: وإنما اختصت شهادة الزنى بأربعة مع أن القتل أشد لقصد الستر ودفع عار الزاني والمزني بها وأهلها، ولا لم [تلحق] معرة في القتل اكتفي باثنين وإن كان أشد.
وقيل لأنه لما كان الزنى إلى أن تتم الأقوال الثلاثة في كلام الشبراخيتي،
قول عبد الباقي: ولما لم تلحقه معرة في القتل اكتفي باثنين أظهر منه أنه اكتفي فيه باثنين لحفظ النفوس، لأن القصاص شرع لذلك قال تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} ، والاجتزاء باثنين أردع للجُنَاة:
وقوله: وقيل لما كانت الشهود مأمورين بالستر لخ قال ابن مرزوق: هذا أحسن ما قيل فيه،
قال الرهوني: قلت: فيه نظر لأن شرب الخمر ونحوه يؤمر بالستر فيه أيضا مع أنه يكفي فيه اثنان اتفاقا. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.