Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 10686مختصر خليلMalikivol. 1, p. 224vol. 1, p. 224

وَإِنْ سَأَلَ ذُو الْعَدْلِ أَوْ بَيِّنَةٌ سُمِعَتْ وَإِنْ لَمْ تَقْطَعْ: وَضَعَ قِيمَةَ الْعَبْدِ لِيَذْهَبَ بِهِ إلَى بَلَدٍ يَشْهَدُ لَهُ عَلَى عَيْنِهِ: أجيب

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِنْ) (سَأَلَ) مَنْ ادَّعَى شَيْئًا بِيَدِ غَيْرِهِ مِنْ عَبْدٍ أَوْ دَابَّةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (ذُو الْعَدْلِ) أَيْ مُقِيمُهُ وَأَبَى مِنْ الْحَلِفِ مَعَهُ

4,583

وَمِثْلُهُ مُقِيمٌ بَيِّنَةً تَحْتَاجُ لِتَزْكِيَةٍ (أَوْ) سَأَلَ ذُو (بَيِّنَةٍ سُمِعَتْ) بِأَنَّهُ ذَهَبَ لَهُ عَبْدٌ مَثَلًا هَذِهِ صِفَتُهُ (وَإِنْ لَمْ تَقْطَعْ) الْوَاوُ لِلْحَالِ وَإِنْ زَائِدَةٌ فَالْأَوْلَى حَذْفُهَا أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهَا لَمْ تَقْطَعْ بِأَنَّ الشَّيْءَ الْمُدَّعَى فِيهِ حَقُّهُ بِأَنْ قَالَتْ لَمْ نَزَلْ نَسْمَعُ مِنْ الثِّقَاتِ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُ ذَهَبَ لَهُ عَبْدٌ مَثَلًا صِفَتُهُ كَذَا (وَضْعَ) مَفْعُولُ سَأَلَ أَيْ سَأَلَ وَضْعَ (قِيمَةِ الْعَبْدِ) مَثَلًا عِنْدَ الْقَاضِي أَوْ عِنْدَ أَمِينٍ بِإِذْنِ الْقَاضِي (لِيَذْهَبَ بِهِ) أَيْ بِالْعَبْدِ (إلَى بَلَدٍ يَشْهَدُ لَهُ) فِي تِلْكَ الْبَلَدِ (عَلَى عَيْنِهِ أُجِيبَ) لِسُؤَالِهِ وَمُكِّنَ مِنْ الذَّهَابِ بِهِ إلَى الْبَلَدِ الَّذِي طَلَبَهُ فَإِنْ ثَبَتَ عِنْدَ قَاضِيهِ أَنَّهُ عَبْدُهُ أَنْهَى لِلْقَاضِي الْأَوَّلِ أَنَّهُ ثَبَتَ عِنْدَنَا أَنَّ هَذَا الْعَبْدَ لِمُدَّعِيهِ وَاسْتَحَقَّهُ وَأَخَذَ الْقِيمَةَ الْمَوْضُوعَةَ عِنْدَ الْقَاضِي الْأَوَّلِ وَجَعَلْنَا الْوَاوَ لِلْحَالِ لِأَنَّهَا لَوْ قَطَعَتْ بِأَنْ قَالَتْ لَمْ نَزَلْ نَسْمَعُ مِنْ الثِّقَاتِ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ هَذَا الْعَبْدَ مَثَلًا بِعَيْنِهِ هُوَ الَّذِي ذَهَبَ لَهُ أَخَذَهُ مُدَّعِيهِ أَيْ مَعَ الْيَمِينِ إنْ كَانَ بِيَدِ حَائِزٍ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَإِنْ سَأَلَ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ ادَّعَى شَيْئًا بِيَدِ غَيْرِهِ سَوَاءٌ كَانَ عَبْدًا أَوْ دَابَّةً أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ وَأَقَامَ بِذَلِكَ شَاهِدًا عَدْلًا وَأَبَى مِنْ الْحَلِفِ مَعَهُ بَلْ قَالَ لَا أَحْلِفُ وَإِنْ أَتَيْت بِشَاهِدٍ ثَانٍ أَخَذْته وَإِلَّا تَرَكْته لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِذَلِكَ تَشْهَدُ بِالسَّمَاعِ وَالْحَالُ أَنَّهَا لَمْ تَقْطَعْ أَنَّ ذَلِكَ الْمُدَّعَى بِهِ مِلْكٌ لِلْمُدَّعِي بَلْ قَالَتْ لَمْ نَزَلْ نَسْمَعُ مِنْ الثِّقَاتِ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ الْمُدَّعِيَ ذَهَبَ لَهُ مِثْلُ هَذَا أَوْ أَقَامَ شَاهِدَيْنِ يَحْتَاجَانِ لِلتَّزْكِيَةِ وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يُزَكِّيهِمَا وَسَأَلَ الْمُدَّعِي وَضْعَ قِيمَةِ الْمُدَّعَى بِهِ مِنْ عِنْدِهِ عِنْدَ الْقَاضِي لِيَذْهَبَ بِذَلِكَ الشَّيْءِ الْمُدَّعَى بِهِ لِبَلَدٍ لَهُ فِيهَا بَيِّنَةٌ تَشْهَدُ لَهُ عَلَى عَيْنِهِ فَإِنَّهُ يُجَابُ لِسُؤَالِهِ وَيُمَكَّنُ مِنْ الذَّهَابِ بِهِ لِذَلِكَ الْبَلَدِ

(قَوْلُهُ وَأَبَى مِنْ الْحَلِفِ مَعَهُ) أَيْ بَلْ قَالَ أَنَا لَا أَحْلِفُ فَإِنْ وَجَدْت شَاهِدًا ثَانِيًا أَخَذْته وَإِلَّا تَرَكْته

(قَوْلُهُ صِفَتُهُ كَذَا) فَيَحْتَمِلُ أَنَّ هُوَ هَذَا الْمُتَنَازَعُ فِيهِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ غَيْرُهُ

(قَوْلُهُ وَضْعَ قِيمَةِ الْعَبْدِ) أَيْ مَنْ عِنْدَهُ.

(قَوْلُهُ أُجِيبَ لِسُؤَالِهِ) أَيْ وُجُوبًا أَيْ وَجَبَ عَلَى الْقَاضِي إجَابَتُهُ لِئَلَّا تَضِيعَ أَمْوَالُ النَّاسِ

13,432

وَظَاهِرُهُ كَالْمُدَوَّنَةِ كَانَ الْمَكَانُ الَّذِي فِيهِ الْبَيِّنَةُ قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا فِي أَبِي الْحَسَنِ وَضَمَانُهُ إذَا تَلِفَ وَلَوْ بِسَمَاوِيٍّ فِي حَالِ الذَّهَابِ عَلَى الْمُدَّعِي الذَّاهِبِ بِهِ لِأَنَّهُ قَبَضَهُ لِحَقِّ نَفْسِهِ لَا عَلَى وَجْهِ الْأَمَانَةِ كَذَا فِي بْن

(قَوْلُهُ فَإِنْ ثَبَتَ عِنْدَ قَاضِيهِ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَ قَاضِيهِ أَنَّهُ عَبْدُهُ رَدَّهُ الْمُدَّعِي لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَأَخَذَ الْمُدَّعِي الْقِيمَةَ الْمَوْضُوعَةَ عِنْدَ الْقَاضِي

(قَوْلُهُ وَاسْتَحَقَّهُ) هَذَا مُسْتَأْنَفٌ أَيْ وَاسْتَحَقَّهُ مُدَّعِيهِ وَأَخَذَ ذَلِكَ الْمُسْتَحِقُّ الْقِيمَةَ إلَخْ لَا أَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ مَا يُنْهَى لِلْقَاضِي الْأَوَّلِ.

(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا لَوْ قَطَعَتْ إلَخْ) مَا ذَكَرَهُ مِنْ تَعَيُّنِ الْحَالِيَّةِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقَطْعِ تَعْيِينُ ذَلِكَ الشَّيْءِ الْمُدَّعَى بِهِ قَالَ بْن وَهَذَا غَيْرُ لَازِمٍ بَلْ يَصِحُّ جَعْلُ الْوَاوِ لِلْمُبَالَغَةِ عَلَى حَالِهَا لِأَنَّ السَّمَاعَ تَارَةً يَحْصُلُ بِهِ الْعِلْمُ فَيَجُوزُ لِلْبَيِّنَةِ الشَّاهِدَةِ بِالسَّمَاعِ الْقَطْعُ وَتَارَةً لَا يَحْصُلُ بِهِ إلَّا الظَّنُّ الْقَوِيُّ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الْقَطْعُ فَأَفَادَ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ أَيْ هَذَا إذَا قَطَعَتْ وَجَزَمَتْ بِأَنَّهُ ذَهَبَ لَهُ عَبْدٌ مَثَلًا لِكَوْنِ السَّمَاعِ حَصَلَ لَهَا بِهِ عِلْمٌ بَلْ وَإِنْ لَمْ تَقْطَعْ وَلَمْ تَجْزِمْ بِأَنَّهُ ذَهَبَ لَهُ عَبْدٌ لِكَوْنِ السَّمَاعِ إنَّمَا أَفَادَهَا الظَّنَّ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ لَمْ تُعَيِّنْ الْعَبْدَ عَلَى أَنَّهُ يَصِحُّ جَعْلُهَا لِلْمُبَالَغَةِ وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِالْقَطْعِ تَعْيِينَ الْمُدَّعَى بِهِ وَيَكُونُ مَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ حَيْثُ كَانَ الْمُتَنَازَعُ فِيهِ بِيَدِ حَائِزٍ أَوْ بِيَدِ غَيْرِهِ وَلَمْ يَحْلِفْ الطَّالِبُ أَوْ كَانَ السَّمَاعُ غَيْرَ فَاشٍ وَذَلِكَ لِأَنَّ شَهَادَةَ السَّمَاعِ لَا تُفِيدُ إلَّا إذَا كَانَ السَّمَاعُ فَاشِيًا وَكَانَ الْمُتَنَازَعُ فِيهِ بِيَدِ غَيْرِ الْحَائِزِ وَحَلَفَ مُقِيمُهَا فَإِنْ اخْتَلَّ شَرْطٌ لَمْ تُفِدْ فَمَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا اخْتَلَّ شَرْطٌ مِنْ تِلْكَ الشُّرُوطِ الثَّلَاثَةِ

(قَوْلُهُ أَخَذَهُ مُدَّعِيهِ) أَيْ مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ لِذَهَابٍ بِهِ لِبَلَدٍ

(قَوْلُهُ إنْ كَانَ بِيَدِ حَائِزٍ) الْأَوْلَى إنْ كَانَ بِيَدِ غَيْرِ حَائِزٍ بِأَنْ كَانَ بِيَدِ الطَّالِبِ أَوْ بِيَدِ أَمِينٍ وَذَلِكَ لِأَنَّ بَيِّنَةَ السَّمَاعِ لَا يُنْتَزَعُ بِهَا مِنْ يَدِ الْحَائِزِ سَوَاءٌ حَلَفَ الطَّالِبُ أَمْ لَا.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَإِنَّ سَأَلَ ذُو الْعَدْلِ إلَخْ)

30,173

ش: يُشِيرُ إلَى قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ ادَّعَى عَبْدًا بِيَدِ رَجُلٍ فَأَقَامَ شَاهِدًا عَدْلًا يَشْهَدُ عَلَى الْقَطْعِ أَنَّهُ عِنْدَهُ أَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً يَشْهَدُونَ أَنَّهُمْ سَمِعُوا أَنَّ عَبْدًا سُرِقَ لَهُ مِثْلُ مَا يَدَّعِي،

30,174

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ شَهَادَتُهُ قَاطِعَةً وَلَهُ بَيِّنَةٌ بِبَلَدٍ آخَرَ فَسَأَلَ وَضْعَ قِيمَةِ الْعَبْدِ لِيَذْهَبَ بِهِ إلَى بَيِّنَتِهِ لِتَشْهَدَ عَلَى عَيْنِهِ عِنْدَ قَاضِي تِلْكَ الْبَلْدَةِ فَذَلِكَ لَهُ،

30,175

وَإِنْ لَمْ يُقِمْ شَاهِدًا وَلَا بَيِّنَةَ سَمَاعٍ عَلَى ذَلِكَ وَادَّعَى بَيِّنَةً قَرِيبَةً بِمَنْزِلَةِ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ فَسَأَلَ وَضْعَ قِيمَةِ الْعَبْدِ لِيَذْهَبَ بِهِ إلَى بَيِّنَتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ وَإِنْ قَالَ أَوْقِفُوا الْعَبْدَ حَتَّى آتِيَ بِبَيِّنَتِي لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَدَّعِي بِبَيِّنَةٍ حَاضِرَةٍ عَلَى الْحَقِّ أَوْ سَمَاعًا يَثْبُتُ لَهُ بِهِ دَعْوَاهُ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يُوقِفُ الْعَبْدَ وَيُوَكَّلُ بِهِ حَتَّى يَأْتِيَهُ بِبَيِّنَةٍ فِيمَا قَرُبَ مِنْ يَوْمٍ وَنَحْوِهِ،

30,176

فَإِنْ جَاءَ بِشَاهِدٍ أَوْ سَمَاعٍ وَسَأَلَ إيقَافَ الْعَبْدِ لِيَأْتِيَ بِبَيِّنَةٍ فَإِنْ كَانَتْ بَعِيدَةً وَفِي إيقَافِهِ ضَرَرٌ اسْتَحْلَفَ الْقَاضِي الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَأَسْلَمَهُ إلَيْهِ بِغَيْرِ كَفِيلٍ،

30,177

وَإِنْ ادَّعَى شُهُودًا حُضُورًا عَلَى حَقِّهِ أُوقِفَ لَهُ نَحْوُ الْخَمْسَةِ الْأَيَّامِ وَالْجُمُعَةِ، وَهَذَا التَّحْدِيدُ لِغَيْرِ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَرَأَى ابْنُ الْقَاسِمِ أَنْ يُوقَفَ لَهُ؛ لِأَنَّ الْجَائِيَ بِشَاهِدٍ أَوْ سَمَاعٍ لَهُ وَضْعُ الْقِيمَةِ عِنْدَ مَالِكٍ وَالذَّهَابُ بِهِ إلَى بَيِّنَتِهِ فَهَذَا كَالْإِيقَافِ انْتَهَى.

30,178

وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ: قَوْلُهُ عَبْدًا لَيْسَ يُرِيدُ خُصُوصِيَّةَ الْعَبْدِ وَإِنَّمَا نَبَّهَ بِهِ عَلَى مَا سِوَاهُ،

30,179

وَقَوْلُهُ وَأَقَامَ شَاهِدًا يُرِيدُ وَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ مَعَهُ ابْنُ رُشْدٍ: وَكَذَا لَوْ أَقَامَ شَاهِدَيْنِ مَجْهُولَيْ الْحَالِ. قَوْلُهُ: عِنْدَ قَاضِي تِلْكَ الْبَلَدِ ظَاهِرُهَا كَانَ قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا انْتَهَى.

30,180

وَنَبَّهَ الشَّيْخُ بِقَوْلِهِ: لَا إنْ انْتَفَيَا وَطَلَبَ إيقَافَهُ إلَى أَنَّهُ لَا يُجَابُ إلَى الذَّهَابِ بِهِ مِنْ بَابٍ أَوْلَى فَتَأَمَّلْهُ وَنَقَلَ الشَّارِحُ فِي الْكَبِيرِ فِي شَرْحِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَسْأَلَةَ كِتَابِ الصُّنَّاعِ فِي عَكْسِ الْمَسْأَلَةِ وَهِيَ مَنْ اُسْتُحِقَّتْ مِنْ يَدِهِ دَابَّةٌ فَسَأَلَ الْقَاضِيَ وَضْعَ قِيمَتِهَا وَيَذْهَبُ بِهَا إلَى بَلَدِ الْبَائِعِ وَلَمْ يَنْقُلْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فَقَدْ يُشَوِّشُ ذَلِكَ عَلَى فَهْمِ الطَّالِبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

30,181

(تَنْبِيهٌ) قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَضْعُ قِيمَةِ الْعَبْدِ هَذَا فِي الْمُسْتَحَقِّ بِالرِّقِّ

30,182

وَأَمَّا الْمُسْتَحَقُّ بِالْحُرِّيَّةِ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي آخِرِ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ الْجِهَادِ وَفِي رَسْمِ الْقِبْلَةِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ الِاسْتِحْقَاقِ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَإِنْ سَأَلَ ذُو الْعَدْلِ أَوْ بَيِّنَةٌ سُمِعَتْ وَإِنْ لَمْ تُقْطَعْ وَضْعَ قِيمَةَ الْعَبْدِ لِيَذْهَبَ بِهِ إلَى بَلَدٍ يَشْهَدُ لَهُ عَلَى عَيْنِهِ أُجِيبَ لَا إنْ انْتَفَيَا وَطَلَبَ إيقَافَهُ لِيَأْتِيَ بِبَيِّنَةٍ وَإِنْ بِكَيَوْمَيْنِ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ بَيِّنَةً حَاضِرَةً أَوْ سَمَاعًا يَثْبُتُ بِهِ فَيُوقَفُ وَيُوَكَّلُ بِهِ فِي كَيَوْمٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ ادَّعَى عَبْدًا بِيَدِ رَجُلٍ وَأَقَامَ شَاهِدًا عَدْلًا يَشْهَدُ عَلَى الْقَطْعِ أَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً يَشْهَدُونَ أَنَّهُمْ سَمِعُوا أَنَّ عَبْدًا سُرِقَ لَهُ مِثْلُ مَا يَدَّعِي وَإِنْ لَمْ تَكُنْ شَهَادَةٌ قَاطِعَةٌ وَلَهُ بَيِّنَةٌ بِبَلَدٍ آخَرَ فَسَأَلَ وَضْعَ قِيمَةِ الْعَبْدِ لِيَذْهَبَ بِهِ إلَى بَيِّنَةٍ لِيَشْهَدُوا عَلَيْهِ عِنْدَ قَاضِي تِلْكَ الْبَلْدَةِ فَذَلِكَ لَهُ،

12,020

وَإِنْ لَمْ يُقِمْ شَاهِدًا وَلَا بَيِّنَةً عَلَى سَمَاعِ ذَلِكَ وَادَّعَى بَيِّنَةً قَرِيبَةً بِمَنْزِلَةِ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ فَسَأَلَ وَضْعَ قِيمَةِ الْعَبْدِ لِيَذْهَبَ بِهِ إلَى بَيِّنَةٍ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ.

ابْنُ الْقَاسِمِ: فَإِنْ قَالَ أَوْقِفُوا الْعَبْدَ حَتَّى آتِيَ بِبَيِّنَتِي لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ بَيِّنَةً حَاضِرَةً عَلَى الْحَقِّ أَوْ سَمَاعًا يُثْبِتُ بِهِ دَعْوَاهُ،

12,021

فَإِنَّ الْقَاضِي يُوقِفُ الْعَبْدَ وَيُوَكَّلُ بِهِ حَتَّى يَأْتِيَ بِبَيِّنَةٍ فِيمَا قَرُبَ مِنْ يَوْمٍ،

12,022

فَإِنْ جَاءَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ سَمَاعٍ سَأَلَ إيقَافَ الْعَبْدِ لِيَأْتِيَ بِبَيِّنَةٍ،

12,023

فَإِنْ كَانَتْ بَيِّنَةٌ بَعِيدَةٌ وَفِي إيقَافِهِ ضَرَرٌ اسْتَحْلَفَ الْقَاضِي الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَأَسْلَمَهُ إلَيْهِ بِغَيْرِ كَفِيلٍ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَإِنْ سَأَلَ ذُو الْعَدْلِ أَوْ بَيِّنَةٌ سُمِعَتْ، وَإِنْ لَمْ تَقْطَعْ وَضَعَ قِيمَةَ الْعَبْدِ لِيَذْهَبَ بِهِ إلَى بَلَدٍ يَشْهَدُ لَهُ عَلَى عَيْنِهِ أُجِيبَ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ ادَّعَى شَيْئًا بِيَدِ غَيْرِهِ سَوَاءٌ كَانَ دَابَّةً أَوْ عَبْدًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، وَأَقَامَ بِذَلِكَ شَاهِدًا عَدْلًا وَأَبَى مِنْ الْحَلِفِ مَعَهُ أَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِذَلِكَ تَشْهَدُ بِالسَّمَاعِ، وَالْحَالُ أَنَّهَا لَمْ تَقْطَعْ بِأَنَّ الشَّيْءَ الْمُدَّعَى فِيهِ حَقُّهُ بِأَنْ قَالَتْ لَمْ نَزَلْ نَسْمَعُ مِنْ ثِقَاتٍ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُ ذَهَبَ لَهُ عَبْدٌ مَثَلًا مِثْلُ هَذَا وَسَأَلَ الْمُدَّعِي وَضْعَ قِيمَةِ الشَّيْءِ الْمُدَّعَى فِيهِ عِنْدَ الْقَاضِي أَوْ نَائِبِهِ لِيَذْهَبَ بِذَلِكَ الشَّيْءِ إلَى بَلَدٍ لَهُ فِيهَا بَيِّنَةٌ تَشْهَدُ لَهُ عَلَى عَيْنِهِ فَإِنَّهُ يُجَابُ إلَى سُؤَالِهِ،

10,129

وَيُمَكَّنُ مِنْ الذَّهَابِ بِهِ إلَى الْبَلَدِ الَّذِي طَلَبَهُ وَالْوَاوُ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ لَمْ تَقْطَعْ وَاوُ الْحَالِ؛ لِأَنَّهَا إذَا قَطَعَتْ بِأَنْ قَالَتْ لَمْ نَزَلْ نَسْمَعُ مِنْ ثِقَاتٍ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ هَذَا عَبْدُهُ فَيَكْفِي وَلَا يَحْتَاجُ لِلشَّهَادَةِ عَلَى عَيْنِهِ وَيُمْكِنُ إبْقَاءُ الْوَاوِ عَلَى حَالِهَا لِلْمُبَالَغَةِ، وَيَكُونُ مَا قَبْلَهَا حَيْثُ كَانَ الْمُتَنَازَعُ فِيهِ بِيَدِ حَائِزٍ أَوْ بِيَدِهِ، وَلَمْ يَحْلِفْ الطَّالِبُ مَعَهَا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدُ: أَوْ سَمَاعًا يَثْبُتُ بِهِ أَيْ سَمَاعًا فَاشِيًا بِشَرْطِهِ بِأَنْ يَكُونَ سَمَاعًا فَاشِيًا، وَلَمْ يَكُنْ الْمُتَنَازَعُ فِيهِ بِيَدِ حَائِزٍ وَحَلَفَ مَعَهَا.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَإِنْ سَأَلَ ذُو الْعَدْلِ)

12,215

وَمِثْلُهُ مُقِيمٌ مَجْهُولَيْنِ يَحْتَاجَانِ لِتَزْكِيَةٍ

(قَوْلُهُ: أُجِيبَ) أَيْ وُجُوبًا أَيْ وَجَبَ عَلَى الْقَاضِي إجَابَتُهُ لِئَلَّا يُضَيِّعَ أَمْوَالَ النَّاسِ

12,216

وَظَاهِرُهُ كَالْمُدَوَّنَةِ سَوَاءٌ كَانَ الَّذِي مِنْهُ الْبَيِّنَةُ قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ ذَهَبَ لَهُ عَبْدٌ) أَيْ، وَلَمْ يَقُلْ: إنَّهُ هَذَا وَاَلَّتِي قَطَعَتْ هِيَ الَّتِي تَقُولُ: لَمْ نَزَلْ نَسْمَعُ مِنْ ثِقَاتٍ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ هَذَا عَبْدُهُ

(قَوْلُهُ: أَوْ نَائِبِهِ) أَيْ أَوْ بِيَدِ عَدْلٍ بِإِذْنِ الْقَاضِي

(قَوْلُهُ: فَيَكْفِي) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلشَّهَادَةِ عَلَى عَيْنِهِ،

12,217

وَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مِنْ الْيَمِينِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَحْتَاجُ لِلشَّهَادَةِ عَلَى عَيْنِهِ) أَيْ بَعْدَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا عَيَّنَتْهُ

(قَوْلُهُ: وَيَكُونُ مَا قَبْلَهَا) أَيْ هَذَا إذَا قَطَعَتْ بِأَنْ قَالَتْ: لَمْ نَزَلْ نَسْمَعُ مِنْ الثِّقَاتِ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ هَذَا عَبْدُهُ بَلْ،

12,218

وَإِنْ لَمْ تَقْطَعْ أَيْ وَيُحْمَلُ مَا قَبْلَهَا عَلَى مَا إذَا فُقِدَ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ السَّمَاعِ وَهُمَا الْحَلِفُ وَأَنْ لَا يَكُونَ بِيَدِ حَائِزٍ

(قَوْلُهُ: حَيْثُ كَانَ الْمُتَنَازَعُ فِيهِ بِيَدِ حَائِزٍ) ، وَهُوَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَيْ أَنَّ الْبَيِّنَةَ إذَا قَطَعَتْ بِأَنْ قَالَتْ: إنَّهُ عَبْدُ زَيْدٍ، وَالْحَالُ أَنَّ الْعَبْدَ فِي يَدِ خَالِدٍ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يَأْخُذُهُ

12,219

أَمَّا لَوْ كَانَ الْعَبْدُ بِيَدِ رَبِّهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ بِيَدِ أَحَدٍ وَقَطَعَتْ بَيِّنَةُ السَّمَاعِ، وَحَلَفَ فَإِنَّ الْمُدَّعِيَ يَأْخُذُهُ هَذَا حَاصِلُ تَقْرِيرِ الشَّارِحِ وَلَكِنَّ الصَّوَابَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقَطْعِ الْجَزْمُ بِالْمَشْهُودِ بِهِ، وَعَدَمُ الْقَطْعِ هُوَ غَلَبَةُ ظَنِّهِمْ بِذَلِكَ،

12,220

وَأَمَّا كَوْنُهُ عَيَّنَهُ أَوْ مَثَّلَهُ فَلَا تَعَلُّقَ لَنَا بِهِ بَلْ الْمَوْضُوعُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ أَنَّهَا لَمْ تُعَيِّنْهُ لَكِنْ تَارَةً تَجْزِمُ بِذَهَابِ عَبْدٍ لَهُ وَتَارَةً لَا،

12,221

وَلَوْ عَيَّنَتْهُ قُبِلَتْ فِي كِلَا الْقِسْمَيْنِ عَلَى مَا هُوَ الْمَعْلُومُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَفَادَ ذَلِكَ الْمُحَقِّقُ مُحَشِّي تت

(قَوْلُهُ: بِيَدِ حَائِزٍ) أَيْ غَيْرِ الْمُدَّعِي، وَقَوْلُهُ: أَوْ بِيَدِهِ أَيْ بِيَدِ الْمُدَّعِي، وَهُوَ الطَّالِبُ فَقَوْلُهُ: وَلَمْ يَحْلِفْ أَيْ الطَّالِبُ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَكُنْ الْمُتَنَازَعُ فِيهِ بِيَدِ حَائِزٍ) وَإِنَّمَا شُرِطَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ بَيِّنَةَ السَّمَاعِ لَا يُنْزَعُ بِهَا مِنْ يَدِ حَائِزٍ.

منح الجليل'Illaysh

(وَإِنْ) كَانَ عِنْدَ الْقَاضِي عَبْدٌ أَبَقَ فَادَّعَى شَخْصٌ أَنَّهُ عَبْدُهُ أَبَقَ وَأَقَامَ شَاهِدًا عَدْلًا أَوْ بَيِّنَةَ سَمَاعٍ عَلَى ذَلِكَ بِلَا قَطْعٍ وَ (سَأَلَ) أَيْ طَلَبَ مِنْ الْقَاضِي (ذُو) أَيْ صَاحِبُ الشَّاهِدِ (الْعَدْلِ) الَّذِي شَهِدَ لَهُ بِأَنَّ الْعَبْدَ الْآبِقَ الْمَوْقُوفَ عِنْدَ الْقَاضِي لَهُ (أَوْ) سَأَلَ مُقِيمُ (بَيِّنَةٍ سُمِعَتْ) أَنَّهُ لَهُ (وَإِنْ لَمْ تَقْطَعْ) بِأَنَّهُ لَهُ وَاوُهُ لِلْحَالِ وَإِنْ مُؤَكِّدَةٌ، وَمَفْعُولُ سَأَلَ قَوْلُهُ (وَضْعَ قِيمَةَ الْعَبْدِ) عِنْدَ الْقَاضِي وَأَخَذَ الْعَبْدَ (لِيَذْهَبَ) السَّائِلُ (بِهِ) أَيْ الْعَبْدِ (إلَى بَلَدٍ يُشْهِدُ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ (لَهُ) أَيْ السَّائِلِ فِيهِ (عَلَى عَيْنِهِ) أَيْ الْعَبْدِ أَنَّهُ لَهُ عِنْدَ قَاضِي ذَلِكَ الْبَلَدِ، وَيَنْهَى بِثُبُوتِهِ لِلْقَاضِي الْأَوَّلِ لِيَدْفَعَ الْقِيمَةَ الْمَوْقُوفَةَ عِنْدَهُ لِلسَّائِلِ.

وَجَوَابُ إنْ سَأَلَ (أُجِيبَ) السَّائِلُ (لِذَلِكَ) أَيْ وَضْعِ الْقِيمَةِ وَالذَّهَابِ بِالْعَبْدِ

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وإن سأل ذو العدل أو بينة سمعت وإن لم تقطع وضع قيمة العبد ليذهب به إلى بلد يشهد له على عينه أجيب يعني أن من ادعى شيئا بيد غيره سواء كان دابة أو عبدا أو عرضا أو غير ذلك، وأقام بذلك شاهدا عدلا وأبى من الحلف، أو أقام بذلك بينة سمعت حصل عندها من السماع ما تقطع به وقطعت أي بأن له عبدا مثلا هذا وصفه لا على عينه، أو لم يحصل لها إلا الظن القوي فلم تقطع وسأل المدعي مقيم العدل أو مقيمها وضع قيمة الشيء المدعى فيه عند القاضي أو نائبه ليذهب بذلك الشيء الموضوع قيمته إلى بلد له فيها بينة تشهد له على عينه، فإنه يجاب إلى سؤاله ويمكن من الذهاب به إلى البلد الذي طلبه، وهذا التقرير للبناني فإنه قال عقب قوله "وإن لم تقطع" ما نصه: هكذا عبارة المدونة والمبالغة على حالها لأن السماع تارة يحصل به العلم فيجوز لهم القطع، وتارة لا يحصل به إلا الظن القوي فلا يجوز القطع، فأفاد المص كالمدونة أنه لا فرق بين الأمرين، وبه يندفع قول من جعل الواو للحال مثل الزرقاني والخرشي تبعا لأحمد، لفهمهم أن القطع هو الشهادة على العين وليس كما فهموه.

قاله مصطفى. اهـ. وقوله: أجيب وضمانه في ذهابه ممن ذهب به لأنه أخذه لحقه، لا على وجه الأمانة كما صرح به ابن فتوح. اهـ. كلام البناني. ثم موضوع مسألة المص هنا في المدعي

63,983

ومثله في المدعى عليه إذا أثبت شخص أن ما بيده ملك لغيره، وطلب المدعى عليه وضع قيمته بيد عدل ليذهب به إلى البلد الذي ابتاعها به فإنه يجاب إلى ذلك ولو في أمة إن كان أمينا،

63,984

قال في أواخر كتاب الصناع من المدونة: وَمَن اعتُرِفتْ بيده دابة وقُضِيَّ عليه فله وضع قيمتها بيد عدل ويخرج بها إلى بلد البائع منه لتشهد البينة على عينها،

63,985

وكذلك في العروض والعبد أو الأمة، إلا أنه في الأمة إن كان أمينا دفعت وإلا فعليه أن يستأجر معها أمينا. اهـ. قال ابن ناجي: معنى اعترفت استحقت،

63,986

ثم قال: وقوله: وكذا في العروض والعبد يريد إذا كان العبد يستطيع النهوض،

63,987

وأما إذا كان لا يستطيعه لضعفه فلا ويخرج بصفته ويريد أيضا إلا أن يستحق بحرية فلا يخرج به لأن الحر لا يمتهن. قال فضل في وثائقه: إلا أن يقر العبد بالرق للبائع فإنه يخرج به لأنه غره. اهـ. ونحوه لابن سلمون وغيره. تنبيهات: الأول: هو محمول في الأمة على عدم الأمانة،

63,988

ففي ابن سلمون: وإن كان المستحق جارية فلا تدفع إليه حتى يثبت أنه مأمون عليها، وإلا دفعت إلى أمين ثقة يتوجه بها معه فيستأجره هو وإلا لم تدفع إليه بوجه،

63,989

وكذا نفقتها في ذهابها ورجوعها وأجرة حملها كل ذلك على الذي يذهب بها. اهـ. الثاني: قول ابن ناجي: إلا أن يقر العبد لخ مخالف لما في المتيطية، فإنه بعد ذكره حكم المستحقة برق والمستحقة بحرية وأنه ليس له الذهاب بالثانية، قال: ونحوه في المجموعة لابن القاسم، قال ابن كنانة: إلا أن تكون قد غرت من نفسها عند البائع وذكرت أنها مملوكة للبائع فيلزمها السير مع المبتاع إن كان ثقة، وذكر الدمياطي عن ابن القاسم ذلك، قال فضل: لأن للمبتاع الرجوع عليها بالثمن إذَا دَلَّسَتْ،

63,990

وفي وثائق ابن حبيب في العبد تثبت حريته أنه يذهب مع مشتريه ليرجع بثمنه على بائعه، قال فضل: لأنه لا ضرر عليه في ذلك

63,991

بخلاف الحرة لأنها لا تسافر إلا مع ذي محرم منها. انتهى. وجزم بذلك في العين، وفهم ابن رشد كلام ابن حبيب على خلاف ما فهمه عليه فضل، فإنه

63,992

قال في رسم الجواب من سماع عيسى من كتاب الجهاد: وقد قال ابن حبيب: إن الغلام إذا استحق بحرية والبائع غائب أنه يرجع مع المشتري إلى موضع البائع ليأخذ رأس ماله منه كما لو استحق برق، ومعنى ذلك إذا علم بحريته وغر من نفسه،

63,993

وكذلك قال ابن كنانة، وأما إن كان الرق قد جرى عليه من الصغر ولم يعلم بحريته فلا يجب أن يرجع معه، وحكى ابن عبدوس عن ابن القاسم في الجارية أنها لا ترجع معه وإنما يكتب له السلطان بصفتها معناه وإن غرت من نفسها فالاختلاف في هذا إنما هو إذا غرت من نفسها على قياس الاختلاف في وجوب اتباعها بالثمن إذا كان البائع ميتا أو عديما. واللَّه أعلم. انتهى. قاله الرهوني.

63,994

وقال بعد جلب كثير من النقول كما هو عادته ما نصه: فعلم من ذلك كله أنَّ لكُلٍّ من القولين مع الغرور مرجحا،

63,995

وأن القول [بلزوم] الذهاب أرجح وأقوى، فيتعين العمل به والفتوى،

63,996

وإن انتفى الغرور فلا يلزم الأمة الذهاب اتفاقا،

63,997

وكذا العبد خلافا لما نقله المتيطي عن فضل وسلمه وإن تبعه على ذلك صاحب العين، وتعليل فضل الفرق بينهما بقوله: لأنه لا ضرر عليه في ذلك،

63,998

بخلاف الحرة لأنها لا تسافر إلا مع ذي محرم منها. اهـ. فيه نظر وإن سلمه المتيطي وصاحب العين إلى آخر كلامه. الثالث: قال ابن غازي في تكميله عند قول المدونة في تضمين الصناع ومن اعتُرِفَتْ بيده إلى آخر ما قدمناه عنها صَرَّحَ في كتاب اللقطة بجواز الاستحقاق بالصفة؛

63,999

إذ قال: وإذا أتى رجل إلى قاض بكتاب من قاض يذكر فيه إنه قد شهد عندي قوم أن فلانا صاحب كتابي إليك قد هرب منه عبد صفته كذا فحلاه ووصفه بالكتاب وعند هذا القاضي عبد آبق محبوس على هذا الوصف، فلْيُقْبَلْ كتاب القاضي والبينة على الصفة ويدفع إليه العبد، قيل: أفترى للقاضي الأول أن تقبل منه البينة على الصفة ويكتب بها إلى قاض آخر؟ قال: نعم، ثم صرح بجواز الرجوع بالصفة؟

إذ قال: قيل فإن وصل كتاب القاضي إلى القاضي وثبت بشاهدين، هل يكلف الذي جاء بالبغل أن يقيم بينة على أن هذا البغل هو الذي حكم به عليه؟ قال: إن كان البغل موافقا لما في كتاب القاضي من صفته وخاتم القاضي في عنقه لم يكلفه ذلك. نقله الرهوني. ابن هارون: إذا كان الحكم بالصفة عند ابن القاسم، فَلِمَ أجاز للمستحق منه الذهاب بها لبلد البائع لتشهد له البينة على عينها؟

وكان يجب على أصله أن يقضى له على بائعه برد الثمن إذا شهدت البينة له أن الأمة التي باع له موافقة لما في كتاب القاضي من الصفة،

64,000

قلت: يحتمل أنه إنما جوز له الذهاب بها لبلد البائع لأن قاضيه قد لا يكون ممن يرى الحكم بالصفة. ابن عَرَفَةَ: يُرَدُّ جوابه بأن ظاهر أقوال متقدمي أهل المذهب ومتأخريهم وجوب إجابة المستحق من يده إلى خروج بالشيء المستحق إلى بلد بائعه ليس لاحتمال كون المكتوب إليه ممن لا يرى الحكم بالصفة؛ لأنهم ذكروا الكتاب والحكم بخروجه به بين قضاة الأندلس وكورها حسبما ذكره ابن رشد وابن سهل وغيرهما، والمعلوم من حال قضاتهم الحكم بالصفة والجواب عن توهم السؤال المذكور أن وجوب إسعافه بالخروج به إنما هو لتحصيله موجب رجوعه على بائعه منه بثمنه؛

لأنه لا يجب له الرجوع بمجرد بينة الاستحقاق لأنها لا تتضمن كون المستحق من يده اشترى المستحق ولا تعيين من باعه له، فوجب حينئذ على المستحق من يده إقامة البينة بأن ما استحق منه، كان ابتاعه من فلان الذي طلبه بثمنه والبينة بابتياعه منه مع حضور المستحق متيسرة غير متعسرة؛ لأن الإنسان إذا رآى عين المبيع عرفه وأمكنه أن يشهد بأنه الذي ابتاعه المستحق منه ممن طلب ثمنه منه،

64,001

وَإن كَانَ غائبا وافْتَقَر إلى البينة بأنه الذي ابتاعه من الذي طلبه بثمنه تعسر عليه إقامة البينة بذلك لجواز ذهول من حضر معه على شرائه ممن طلبه بثمنه على صفته الخاصة به لغيبته عنه، وعدم ضبط صفته حين الشراء وهو لو حضر علم أنه المشترى والنصف يجد هذا من نفسه،

64,002

فلو لم يحكم له بخروجه به لبلد بائعه أدى إلى ضرره بذهاب ثمنه، والذي في التقييد إنما قال يخرج بها لأنه لتشهد البينة على عينها لأنه أكمل إذ ليس كل أحد يضبط الصفة. انتهى.

64,003

قال الرهوني: قلت: فعلى جواب ابن عرفة لا تعارض أصلا بين كلاميهما،

64,004

وقد نقله ابن ناجي في كتاب اللقطة عن أبي عمر فإنه قال: ومن اعتُرِفَتْ من يده دابة لخ هي من قول مالك، وتقدمت معارضتها بما ذكرناه قَبْلُ، وأجاب بعض أصحابنا بأنه اكتفى بالصفة في مسألة العبد لكونه لا منازع له لأنه وجده محبوسا عند القاضي، وهنا له منازع وما ذكره ضعيف فبين وجه ضعفه،

64,005

ثم قال: وقال ابن عبد البر في الكافي: إنما لم يُكتَف هنا بالصفة لاحتمال أن تدعي البينة عدم معرفة صفتها لطول المدة. اهـ.

note

وأشار بقوله: وتقدمت معارضتها لخ، إلى قوله: ويقوم من قولها لتشهد البينة على عينها أنها لا تستحق بالصفة.

64,006

وقال أشهب: تستحق بها والعمل على الأول. اهـ. وبهذا جزم الرجراجي، فإنه قال: وهل تجوز الشهادة على الصفة وهو قول ابن القاسم أيضا، حيث قال: يجوز له وضع القيمة وبه قال ابن كنانة، وقد أفتى ابن الحاج مرة بالأول ومرة بالأخير. انظر ابن سلمون.

64,007

الرابع: في المفيد: وإذا وضع الذي استحقت الدابة أو الأمة من يده القيمة، ونهض بها [ليعدى بثمنها] على الذي باعها منه فأعدى عليه بالثمن وزعم المعدَى عليه أنه ابتاعها بموضع آخر، وطلب أن يضع قيمتها وينهض بها إلى الموضع الذي زعم أنه اشتراها به ليعدى أيضا منه على بائعها منه بالثمن فليس له ذلك. قاله أبو إبراهيم إسحاق بن إبراهيم قال: وإنما ذلك للأول خاصة ويجتزئ هذا الثاني بالاسم والصفة، ووقع في كتاب الاستحقاق أن الثاني يمكن من وضع القيمة والذهاب بها.

اهـ. وكذا الثالث والرابع وهكذا أبدا.

64,008

ابن رشد: وإن تلفت الدابة في شيء من هذا بيد أحد ممن سار بها فلربها المستحقة من يده أكثر القيم الموضوعة، كما قاله ابن عتاب رحمه اللَّه. قال أبو الوليد بن رشد رضي اللَّه تعالى عنه: مثال هذا أن زيدا استحق دابة بقرطبة من يد عمرٍو، وقد كان عمرو ابتاعها من بكر بجيان، وابتاعها بكر بغرناطة من خالد، وابتاعها خالد بالمرية؛ فوضع عمرو لزيد قيمتها ثلاثين، ووضع بكر لعمرو قيمتها بجيان أربعين، ووضع خالد لبكر قيمتها بغرناطة خمسين، وذهب بها إلى المرية فتلفت في ذهابه بها أو في رجوعه،

64,009

فإن القاضي بغرناطة لا يقضي لبكر بأخذ الخمسين [التي] وضعها له خالد عنده إن كان أقر عنده أنه لم يضع هو فيها بجيان إلا أربعين، أو ذكر ذلك قاضي جيان في خطابه إليه فإنما يقضي له منها بأربعين، لأنه يقول: العشرة الزائدة على الأربعين لا حق لك فيها، وإنما هي لمستحق الدابة بغرناطة فلا بد من بقائها له موقوفة، فيسلم إليه الأربعين ويخاطب له بذلك قاضي قرطبة، فيسلم قاضي قرطبة لزيد مستحق الدابة الثلاثين التي وضعها له عمرو وهو المستحق من يده الدابةُ، ويقول له لك من قيمة دابتك عشرة بجيان وعشرة بغرناطة، اذهب إلى ذلك إن شئت فتستوفي بذلك الخمسين التي هي أربع قيم دابتك على ما قاله ابن عتاب رحمه اللَّه،

64,010

ولو تلفت الدابة بيد واضع الأربعين بعد أن ردها واضع الخمسين وأخذ الخمسين التي وضعها لأخذ واضع الثلاثين بقرطبة من الأربعين الموضوعة له بجيان الثلاثين الموضوعة له بقرطبة ويذهب إلى العشرة الباقية له من الأربعين إلى جيان إن شاء فيأخذها،

64,011

ولو تلفت الدابة بيد واضع الثلاثين بعد أن ردها إليه واضع الأربعين، وأخذ الأربعين التي وضعها لأخذ مستحق الدابة الثلاثين الموضوعة ولم يكن له سواها،

64,012

ولو لم تتلف الدابة وأتى بها لَرَدَّهمَا إلى مستحقها وأخذ الثلاثين التي وضعها له والاعتبار بملاء الواضع وعدمه؛ لأن الخمسين أو الأربعين أو الثلاثين مثلا قد وضعها فتؤخذ ولا يصح أن تكون القيم بالعكس بأن تكون قومت أولا بستين وفي البلد الثاني بخمسين وفي البلد الثالث بأربعين، لأن من حق واضع الستين أن لا يسلم الدابة حتى توضع له الستون التي وضع كيما إن تلفت الدابة أخذها عوض الستين التي وضعها عند صاحب الدابة،

64,013

وكذا الثاني اللهم إلا أن يكون لم يتضمن خطاب واحد من القضاة أن القيمة التي وضعها ستون فلا يلزم الذي أراد أخذ الدابة لاستخراج حقه بها أن يضع فيها إلا ما تساوي في ذلك الوقت وفي ذلك البلد،

64,014

فإن قومت في هذا الوجه على الثاني بخمسين وعلى الثالث بأربعين حسبما ذكرت لم يلزم واحدا منهما إن تلفت إلا ما قومت عليه به،

64,015

فإن تلفت بيد الذي قومت عليه بأربعين لم يلزمه إلا الأربعون وغرم الذي قومت عليه بخمسين تمام الخمسين وذلك عشرة، والذي قومت عليه بستين تمام الستين وذلك عشرة أيضا،

64,016

ومن حق مستحق الدابة أن لا يطلق القيمة الموضوعة إلى صاحبها حتى ترد إليه دابته، فلا يكون للمستحق منه إذا وضع القيمة وأخذ الدابة لاستخراج حقه بها أن يأخذ القيمة حتى يأتي بالدابة،

64,017

ولا يصح للقاضي أن يحكم له بذلك وإن راجعه القاضي الذي كتب إليه بأن الذي رجع إليه قد وضعله قيمة الدابة عنده لما على المستحق من الضرر في الشخوص إلى بلد آخر، ولعله على مسيرة العشرة الأيام أو العشرين عن الدابة إن ردها الذي ذهب بها أو عن القيمة التي وضع فيها إن لم يردها والذي ذهب بالدابة فوضعت له القيمة أحق بالانتظار حتى ترجع الدابة فيردها، أو لا ترجع فيأخذ القيمة الموضوعة له عوضا عن القيمة التي وضع للمستحق.

الخامس: قال ابن غازي في أحكام ابن سهل ما حاصله: أن من اعترف دابة فحُكِمَ له بها ثم حكم للذي قامت بيده على بائعها منه ثم حكم لذلك البائع على بائعها منه وذلك كله في مجلس واحد لإقرارهم به، فأراد المحكوم عليه آخرا أن يضع قيمة الدابة لمستحقها ويطلب بها حقه ممن باعها منه فله ذلك، وليس للمحكوم له بها أن يقول له لا معاملة بيني وبينك. انتهى. وانظر هذا هل هو على القول الثاني الذي في المفيد أو هو حتى على الأول الذي جرى به العمل في هذه الأزمنة؛

64,018

فإن كان مبنيا على الثاني فلا إشكال،

64,019

وإن كان مبنيا حتى على الأول وهو الظاهر فوجهه ظاهر لأن المضرة التي تلحق مستحقها بتعدد الذهاب بها منتفية في هذه الصورة، فتأمله. واللَّه أعلم. قاله الرهوني. السادس: ظاهر كلام المفيد والعتبية والمدونة أنه يذهب بها قرب البلد أو بعد، لكن قال ابن ناجي في شرح المدونة قوله في الكتاب ليخرج بها إلى بلد البائع يريد ما لم يبعد فإن بعد فلا يمكن منها ويعطى صفتها. نص على ذلك ابن [جرير] رحمه اللَّه.

انتهى. ونقله أبو علي، ورد أبو علي على قول ابن ناجي ما لم يبعد بأنه خلاف ظاهر المدونة وكلام الكافي وغير ذلك. قال الرهوني: وكلام ابن رشد المتقدم صريح في رد ما قاله ابن ناجي، وقد سلمه أبو الحسن والظاهر أنه لا يذهب بها في البعيد جدا، وليس في كلام ابن رشد ما يخالفه، وقد صرح بذلك الوانوغي في كتاب اللقطة، ونصه قوله: ليخرج إلى بلد البائع ظاهره قرب البلد أو بعد ومعناه إذا قرب أو توسط ولا يمكن في البعيد جدا.

انتهى. ونقله ابن غازي في تكميله وأقره،

64,020

فإن حمل كلام ابن [جرير] على البعيد جدا كان ظاهرا غاية. واللَّه أعلم. السابع: إنما يمنع من الذهاب بها غير من استحقت بيده على ما به العمل إذا أراد أن يذهب بها ليرجع بثمنها،

64,021

وأما إذا أراد أن يقيم البينة على عينها أنها ملكه فلا إشكال أنه يمكن من ذلك، وليس من محل الخلاف لأنه إذا مكن من ذلك الأجنبي فهذا أحرى وقد نبه على هذا أبو علي قائلا: ونبهني بعض شيوخنا على هذا ونقله تلميذه أبو عبد الله بن قاسم في شرح عمليات أبي زيد الفاسي،

64,022

وقال عقبه ما نصه: وهو

64,023

تنبيه حسن غاية. انتهى. وهو كما قال، وكثيرا ما يقع الخطأ في ذلك من جهال القضاة والمفتين. والله الموفق. قاله الرهوني. الثامن: ظاهر كلام المدونة وغير واحد أنه يذهب بالشيء المستحق ليرجع بثمنه ولو استحق الحبس،

64,024

وفي طرر ابن عات عن أبي بكر في فرس حبس أنه لا يجاب المستحق من يده إلى ذلك لأنه يمنع من الانتفاع بالفرس في وجوه تحبيسه. التاسع: إذا قال من اعْتُرِفَتْ بيده الدابة إني لا أريد أن أخاصم وإنما أريد أن أذهب بها لأرجع على بائعي، وهذه هي مفهوم قول المدونة: وقضي عليه، ولم يتعرض من قدمنا ذكرهم من شراحها لهذا المفهوم، والظاهر أن الحكم سواء في الضمان والتمكين. واللَّه أعلم.

العاشر: قال أبو الحسن: قوله ليخرج بها لخ، سئل أبو عمران عن الدابة المعترفة هل يركبها؟ فقال: النفقة عليه،

64,025

فإذا كانت النفقة عليه فله أن يركب ركوبا غير فادح. الحادي عشر: إذا ادعى المستحق أن المستحق منه إنما أراد أن يمنعه من الذهاب بدابته وأنه أراد السفر الآن فليس له ذلك كما تقدم في نص المدونة، ولا إشكال في ذلك إذا أثبت المستحق منه ما ادعاه: وظاهر المدونة أن له ذلك وإن لم يكن إلا مجرد دعواه. قال أبو الحسن ما نصه: في الأمهات: أيقبل قوله وإن لم يقم بينة؟

قال: نعم، [وإن لم] يقبل قوله إلا ببينة لبين العلماء ذلك. انتهى. قاله الرهوني. ابن ناجي: عادة القضاة لا يكتمون العدل الموضوع عنده تلك القيمة؛ لأنه قد يموت المستحق من يده فلا يدرى بيد من وضعها، ولا يؤخذ في القيمة رهن ولا حميل إلا برضى المستحق. قاله ابن أبي جمراء. قاله الرهوني.

64,026

وقال: قلت: ومثل هذا من أراد أن يذهب بالدابة ونحوها ليقيم بينة الاستحقاق على عينها فليس له ذلك إلا برضى من ألْفِيَتْ بيده،

64,027

كما نص عليه في المعين ونصه: وإذا وجبت القيمة على من أراد قبض دابة أو عبد وما أشبه ذلك ليثبت ذلك، فطلب أن يعطي بالقيمة ضامنا أو يدفع رهنا فليس له ذلك إلا برضى من ألْفِيَتْ بيده فيسوغ. انتهى. هكذا نص عليه في المعين، ولم يحك فيه خلافا، وبهذا أفتى الإمام سيدي عبد القادر الفاسي في أجوبته مستدلا عليه بكلام العين وهذا ظاهر. انتهى.

64,028

وإذا أقام العبد شاهدا بحرية وأراد أن يعطي حميلا بقيمته ليذهب إلى بلد ليقيم شاهدا ثانيا كان له ذلك، ولا يخرج على هذا في مسألة ابن أبي جمراء. انظر الرهوني.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.