وَشَهِدَ اثنان:
Its commentaries
(وَشَهِدَ) بِهِ (اثْنَانِ) مِنْ الْعُدُولِ فَأَكْثَرُ فَلَا يَكْفِي وَاحِدٌ مَعَ الْيَمِينِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ شَهِدَ وَاحِدٌ عَلَى السَّمَاعِ لَمْ يُقْضَ بِالْمَالِ وَإِنْ حَلَفَ لِأَنَّ السَّمَاعَ نَقْلُ شَهَادَةٍ وَلَا يَكْفِي نَقْلُ شَاهِدٍ وَاحِدٍ عَلَى شَهَادَةِ غَيْرِهِ اهـ وَقَالَ غَيْرُهُ يَكْفِي وَيَنْبَنِي عَلَيْهِ مَا مَرَّ فِي الْخُلْعِ فِي قَوْلِهِ وَبِيَمِينِهَا مَعَ شَاهِدٍ أَيْ وَلَوْ شَاهِدَ سَمَاعٍ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَرُجِّحَ فِي خُصُوصِ الْخُلْعِ لِأَنَّ شَأْنَ الزَّوْجِ الضَّرَرُ بِزَوْجَتِهِ وَبَقِيَ شَرْطٌ خَامِسٌ وَهُوَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ الشَّاهِدَيْنِ ذَكَرَيْنِ فَلَا تُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ النِّسَاءِ وَرُبَّمَا أَشْعَرَ بِهِ إتْيَانُهُ بِمُثَنَّى الْمُذَكَّرِ
ثُمَّ ذَكَرَ عِشْرِينَ مَسْأَلَةً تُقْبَلُ فِيهَا شَهَادَةُ السَّمَاعِ مُشَبِّهًا لَهَا بِالثَّلَاثَةِ قَبْلَهَا فَقَالَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَيَنْبَنِي عَلَيْهِ مَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ فَمَا مَرَّ مَبْنِيٌّ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ هُنَا وَفِي الشَّامِلِ أَنَّ فِي رَدِّ الْمَالِ فِي الْخُلْعِ بِشَهَادَةِ الْوَاحِدِ بِالسَّمَاعِ مَعَ الْيَمِينِ وَعَدَمِ رَدِّهِ قَوْلَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ فَالْمُصَنِّفُ مَشَى فِيمَا مَرَّ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ
(قَوْلُهُ وَيَمِينُهَا مَعَ شَاهِدٍ) صُورَتُهُ خَالَعَتْهُ عَلَى مَالٍ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ أَقَامَتْ شَاهِدًا عَلَى أَنَّ زَوْجَهَا كَانَ يُضَارِرْهَا فَيُعْمَلُ بِهَذَا الشَّاهِدِ مَعَ يَمِينِهَا وَلَوْ شَاهِدَ سَمَاعٍ وَيَرُدُّ الْمَالَ إلَيْهَا فَقَدْ عُمِلَ بِوَاحِدٍ فِي شَهَادَةِ السَّمَاعِ مَعَ الْيَمِينِ
(قَوْلُهُ فَلَا تُقْبَلُ فِيهِ) أَيْ فِي السَّمَاعِ
(قَوْلُهُ بِالثَّلَاثَةِ قَبْلَهَا) أَيْ وَهِيَ الْمِلْكُ وَالْوَقْفُ وَالْمَوْتُ
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَشَهِدَ اثْنَانِ) ش: قَالَ ابْنُ يُونُسَ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ وَمِنْ كِتَابِ الشَّهَادَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَمَّا إنْ شَهِدَ شَاهِدٌ وَاحِدٌ عَلَى السَّمَاعِ لَمْ يُقْضَ لَهُ بِالْمَالِ وَإِنْ حَلَفَ؛ لِأَنَّ السَّمَاعَ نَقْلُ شَهَادَةٍ وَلَا يَجُوزُ نَقْلُ شَهَادَةِ وَاحِدٍ عَلَى شَهَادَةِ غَيْرِهِ انْتَهَى.
وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ: بَلْ أَضْعَفُ مِنْ نَقْلِ الشَّهَادَةِ وَانْظُرْ الدَّمَامِينِيَّ فِي حَاشِيَةِ الْبُخَارِيِّ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الْإِنْسَانِ وَالْمَوْتِ الْقَدِيمِ وَالرَّضَاعِ وَانْظُرْ فِي مَسَائِلِ الْأَقْضِيَةِ وَالشَّهَادَاتِ مِنْ الْبُرْزُلِيِّ وُرُودِ كِتَابِ الْمُسَافِرِينَ بِأَنَّ فُلَانًا مَاتَ وَنَحْوَ ذَلِكَ.
(وَشَهِدَ اثْنَانِ) ابْنُ الْحَاجِبِ: تَجُوزُ شَهَادَةُ السَّمَاعِ. ثُمَّ قَالَ التُّونِسِيُّ بَعْدَ يَمِينِهِ: إذْ لَعَلَّهُ عَنْ وَاحِدٍ وَيَجْتَزِي بِقَوْلِ اثْنَيْنِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: أَرْبَعَةٌ لِأَنَّهَا كَالنَّقْلِ فَاحْتِيطَ فِيهَا. اُنْظُرْ قَبْلَ هَذَا فِي الْخُلْعِ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَرَدُّ الْمَالِ بِشَهَادَةِ سَمَاعٍ عَلَى الضَّرَرِ "، وَأَنَّهُ إنْ شَهِدَ وَاحِدٌ عَلَى الْقَطْعِ وَشَهِدَ مَعَهُ آخَرُ عَلَى السَّمَاعِ بَعْدَ ذَلِكَ.
لِابْنِ يُونُسَ: وَمِنْ كِتَابِ الشَّهَادَاتِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: أَوْ شَهِدَ شَاهِدٌ وَاحِدٌ عَلَى السَّمَاعِ لَمْ يُقْضَ لِلْمَشْهُودِ لَهُ بِالْمَالِ وَإِنْ حَلَفَ، لِأَنَّ السَّمَاعَ نَقْلُ شَهَادَةٍ وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ وَاحِدٍ عَلَى شَهَادَةِ غَيْرِهِ.
وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: الَّذِي يَأْتِي عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ يَجُوزُ فِي شَهَادَةِ السَّمَاعِ شَاهِدَانِ فِي كُلِّ حَالٍ.
قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: لَا يَجُوزُ إلَّا أَكْثَرُ مِنْ شَاهِدَيْنِ وَفَرْقٌ فِي سَمَاعِ عِيسَى.
(وَشَهِدَ) بِالسَّمَاعِ (اثْنَانِ) هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ،
وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَا بُدَّ مِنْ أَرْبَعَةٍ. وَشَبَّهَ فِي الثُّبُوتِ بِشَهَادَةِ السَّمَاعِ فَقَالَ
رابعها أشار إليه بقوله: وشهد اثنان يعني أنه لا بد في شهادة السماع من اثنين ذكرين، قال الشبراخيتي: لما كانت شهادة السماع خاصة بالذكور ولا مدخل للإناث فيها عبر المص بما هو خاص بمثنى الذكور وهو اثنان. اهـ.
وقال الخرشي: ومنها يعني من شروطها أن يشهد بالسماع اثنان ويكتفى بهما على المشهور. عبد الملك: لا بد من أربعة. ابن القاسم: إن شهد شاهد واحد على السماع لم يقض له بالمال وإن حلف، لأن السماع نقل ولا يجوز شهادة واحد على شهادة غيره، ومر في الخلع: "وبيمينها مع شاهد" أي ولو شاهد سماع كما ذكره ابن عبد السلام، لكن ذكر في الشامل أن في رد المال بشهادة الواحد بالسماع مع اليمين قولين من غير ترجيح، ولا كانت شهادة السماع لا مدخل للإناث فيها عبر المؤلف بما هو خاص بمثنى الذكور.
اهـ. وقال عبد الباقي: وشهد اثنان عدلان فأكثر لا واحد بها فلا يقضى بالمال،
وإن حلف مقيمه لأن السماع نقل شهادة ولا يكفي فيه واحد إلى آخر ما مر، ثم قال: وبقي عليه شرط خامس وهو أن يكون الشاهدان بالسماع ذكرين فلا تقبل فيه شهادة النساء، وربما يشعر به إتيانه بمثنى الذكر. انتهى. كعزل هذه واحدة من عشرين ذكرها المص تقبل فيها شهادة السماع، يعني أن العزل لقاض أو وكيل مثلا يثبت بشهادة السماع، قال عبد الباقي: كعزل لقاض أو وكيل أي تقول لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم أنه عزل.
اهـ. وقال الشبراخيتي: كعزل لقاض أو أمير أو وكيل وهو مشبه في إفادة السماع لا بقيد الطول. اهـ. وهو صريح في أن العزل يثبت بشهادة السماع وإن لم يطل زمن السماع، خلاف ما يعطيه ظاهر المص. واللَّه تعالى أعلم. وجرح يعني أن التجريح للشهود يثبت بشهادة السماع،
قال الشبراخيتي: وجرح أي تجريح بأن يقولا لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم أنه مجرح: وكذا ما يكون به التجريح كشرب ولو قالا لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم أنه زنى ثبت بذلك كونه مجرحا، ولا [يكونان قاذفين] . انظر الزرقاني. اهـ.
وقال عبد الباقي: وجرح أي تجريح بمعين أم لا كلم نزل نسمع من الثقات وغيرهم أنه يشرب الخمر أو مجرح ولا يكونان قاذفين. انتهى. وكفر يعني أن الكفر يثبت بشهادة السماع، سواء كان أصليا أو ارتدادا. قاله الشبراخيتي.
وقال عبد الباقي: وكفر لعين،
وقال الخرشي: بأن يشهدوا بالسماع الفاشي بكفر فلان. اهـ.
وقال ابن مرزوق: أي سماع أن فلانا متصف بالكفر. وسفه يعني أن السفه لمعين يثبت بشهادة السماع بأن يشهدوا بالسماع الفاشي أن فلانا متصف بالسفه. قال الخرشي: بأن يشهدوا بالسماع الفاشي بسفه فلان. ونكاح يعني أن النكاح يثبت بشهادة السماع بأن يشهدوا بالسماع الفاشي أن فلانا تزوج فلانة، قال الخرشي: ومنها النكاح بأن يشهدوا بالسماع الفاشي بالنكاح بين الزوجين إذا أنكره أحدهما. انتهى. ونحوه لعبد الباقي. قوله: "أنكره أحدهما" ، قال البناني: فيه نظر،
وفي التوضيح: قال أبو عمران: يشترط في شهادة السماع على النكاح أن يكون الزوجان متفقين عليه،
وأما إذا أنكره أحدهما فلا. اهـ. ولم يزد عليه فظاهره أنه المذهب.
وقال الشيخ ميارة في شرح التحفة: شرط السماع في النكاح أن تكون المرأة تحت حجاب الزوج يحتاج إلى إثبات الزوجية أو يموت أحدهما فيطلب الحي الميراث،
فلو لم تكن في عصمة رجل فأثبت رجل بالسماع أنها زوجته لم يستوجب البناء عليها بذلك، لأن السماع إنما ينفع مع الحيازة ولاحتمال كون أصل السماع من واحد وهو لا يجوز به. قاله أبو عبد الله بن الحاج. اهـ. لكن قال ابن رحال في حاشيته: ظاهر النقل خلافُ ما قاله أبو عمران وابن الحاج. اهـ. وهو في عهدته، فانظره. واللَّه أعلم. اهـ. قال الرهوني: لا عهدة عليه،
لقول ابن هارون في اختصار المتيطية: وإذا ادعى رجل نكاح امرأة أو ادعت عليه لم تجب اليمين على المنكر منهما،
وكذا لو أقام المدعي شاهدا ثم قال بعد كلام: فإن أتى المدعي منهما ببينة السماع الفاشي على النكاح واشتهاره بالدف والدخان ثبت على المشهور وبه العمل،
وقال أبو عمران: إنما تجوز شهادة السماع بالنكاح إذا اتفق الزوجان عليه،
وأما إن ادعاد أحدهما وأنكره الآخر فلا. اهـ. ونحوه نقل أبو حفص الفاسي في شرح التحفة عن المتيطي. فتأمله. واللَّه أعلم. قاله الرهوني. فصح ما قاله الخرشي وعبد الباقي. واللَّه تعالى أعلم. وضدها يعني أن شهادة السماع يعمل بها في ضد هذه المذكورات، فضد العزل التولية وضد الجرح التعديل وضد الكفر الإسلام وضد السفه الرشد وضد النكاح الطلاق، قال عبد الباقي: وضدها أي المذكورات كشهادتهما سماعا بتولية معين أو بتعديله أو بإسلامه أو برشده أو بطلاق زوجته.
اهـ. وقال الخرشي: وَمِنْهَا ضد ما تقدم بأن يشهدوا بالسماع الفاشي بعزل فلان أو بتعديله أو بإسلامه أو برشده أو بطلاق زوجته. اهـ. ونحوه للشبراخيتي،
وبالغ على ضد النكاح بقوله: وإن بخلع لشبهه بالبيع. قاله التتائي. وفيه نظر لأن البيع يثبت بالسماع بل المبالغة لرد قول من قال: الخلع لا تكون فيه شهادة السماع،
وإن كان قولا ضعيفا وخارج المذهب. انظر الخرشي. يعني أن الخلع يثبت بشهادة السماع، بأن قالوا: لم نزل نسمع أنه خالعها فيثبت الطلاق لا دفع العوض. قاله عبد الباقي.
وقال: وكذا شهادتهما بالبيع والنكاح يثبت العقد لا دفع الثمن ولا نقد الصداق.
وقال التتائي: وشهادة السماع على النكاح أن يدعيه أحد الزوجين وينكره الآخر فيقبل السماع فيه للمدعي على المشهور المعمول به مع اشتهاره بالدف والدخان كما قدمه المص، وقاله ابن فرحون في تبصرته.
وقال أبو عمران: إنما يجوز له إذا اتفق الزوجان على ذلك،
وأما مع إنكار أحدهما فلا، وشهر هذا في الشامل فقال: ونكاح اتفق عليه الزوجان وإلا فلا على المشهور، ويدخل في النكاح بناء المحلل كما قاله ابن رشد، وأشعر قوله: نكاح بأن نقد الصداق لا يثبت بالسماع وهو كذلك ذكره فضل في وثائقه، وعن ابن مغيث إعمالها فيه والأول أصح ذكره ابن فرحون وغيره. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.