Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِنْ) (انْتَفَعَ) مَنْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْأَدَاءُ بِأَنْ امْتَنَعَ أَنْ يُؤَدِّيَ إلَّا بِمُقَابَلَةِ شَيْءٍ يُنْتَفَعُ بِهِ (فَجُرْحٌ) قَادِحٌ فِي شَهَادَتِهِ لِأَنَّهُ مَعْصِيَةٌ لِأَنَّهُ رِشْوَةٌ أَخَذَهَا فِي نَظِيرِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ بِأَنْ امْتَنَعَ أَنْ يُؤَدِّيَ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّ انْتِفَاعَهُ مِنْ غَيْرِ امْتِنَاعٍ مِنْ الْأَدَاءِ لَيْسَ بِجُرْحَةٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ انْتِفَاعُ مَنْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْأَدَاءُ جُرْحَةٌ امْتَنَعَ أَوْ لَا كَمَا فِي طفى قَوْلُهُ فَجَرْحٌ) أَيْ فَانْتِفَاعُهُ جَرْحٌ فَهُوَ خَبَرٌ لِمَحْذُوفٍ وَالْجُمْلَةُ جَوَابُ الشَّرْطِ

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَإِنْ انْتَفَعَ بِجُرْحٍ) تَقَدَّمَ نَصُّ سَحْنُونٍ إنْ أَعْطَاهُمْ رَبُّ الْحَقِّ دَوَابَّ بَطَلَتْ شَهَادَتُهُمْ إلَّا أَنْ لَا يَجِدُوا

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَإِنْ انْتَفَعَ فَجَرْحٌ إلَّا رُكُوبَهُ لِعُسْرِ مَشْيِهِ وَعَدَمِ دَابَّتِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الشَّاهِدَ إذَا كَانَ عَلَى مَسَافَةِ بَرِيدَيْنِ فَمَا دُونَ ذَلِكَ وَتَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْأَدَاءُ فَإِنَّهُ إذَا انْتَفَعَ بِشَيْءٍ مِنْ الْمَشْهُودِ لَهُ عَلَى أَدَاءِ شَهَادَتِهِ يَكُونُ ذَلِكَ رِشْوَةً قَادِحَةً فِي عَدَالَتِهِ؛ لِأَنَّهُ أَخَذَ أَجْرًا عَلَى أَدَاءِ وَاجِبٍ عَلَيْهِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ أَخَذَ أَجْرًا عَلَى الصَّلَاةِ، وَهُوَ لَا يَجُوزُ

10,173

أَمَّا إنْ لَمْ يَمْتَنِعْ وَدَفَعَ لَهُ الْمَشْهُودُ لَهُ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ أَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ دَابَّةٌ وَتَعَسَّرَ عَلَيْهِ الْمَشْيُ إلَى مَحَلِّ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ فَلَيْسَ بِجَرْحٍ

10,174

وَيَجُوزُ لَهُ فِي الثَّانِيَةِ أَنْ يَنْتَفِعَ مِنْ الْمَشْهُودِ لَهُ بِدَابَّةٍ يَرْكَبُهَا إلَى مَحَلِّ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ قَدْ سَقَطَ عَنْهُ أَدَاؤُهَا، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ قَادِحًا فِي شَهَادَتِهِ، وَإِضَافَةُ الدَّابَّةِ لَهُ مُخْرِجٌ لِدَابَّةِ قَرِيبِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ اسْتِعَارَتُهَا وَوُجُودُ الْكِرَاءِ كَالدَّابَّةِ، وَقَوْلُهُ: إلَّا رُكُوبَهُ ذَهَابًا وَإِيَابًا وَتَفْرِيقُ بَعْضِهِمْ تَعَمُّقٌ فِي الْفِقْهِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَمَّا إنْ لَمْ يَمْتَنِعْ) حَاصِلُهُ أَنَّ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْمَنْعِ إذَا امْتَنَعَ،

12,293

وَأَمَّا إذَا لَمْ يَمْتَنِعْ فَلَا بَأْسَ، وَقَدْ تَبِعَ تت فِي ذَلِكَ، وَهُوَ مُعْتَرِضٌ بِأَنَّ ظَاهِرَ النُّقُولِ الْإِطْلَاقُ، وَإِنَّمَا وَقَعَ الِامْتِنَاعُ فِي صُورَةِ سُؤَالٍ وَقَعَ عَلَى طَرِيقِ الِاتِّفَاقِ

(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ دَابَّةٌ وَتَعَسَّرَ عَلَيْهِ الْمَشْيُ) مَفْهُومُهُ أَنَّ قُوَّتَهُ عَلَى الْمَشْيِ تَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الدَّابَّةِ اعْلَمْ أَنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ أَنَّ الْقَرِيبَ الَّذِي يَلْزَمُهُ الْإِتْيَانُ لِأَدَاءِ الشَّهَادَةِ قِسْمَانِ قَرِيبٌ جِدًّا تَقِلُّ فِيهِ النَّفَقَةُ وَمُؤْنَةُ الرُّكُوبِ، وَهَذَا لَا يَضُرُّ الشَّاهِدَ الرُّكُوبُ أَيْ رُكُوبُ دَابَّةِ الْمَشْهُودِ لَهُ،

12,294

وَإِنْ كَانَ لَهُ دَابَّةٌ أَوْ أَكَلَ طَعَامَهُ وَغَيْرُ قَرِيبٍ جِدًّا يَكْثُرُ فِيهِ النَّفَقَةُ وَمُؤْنَةُ الرُّكُوبِ هَذَا تَبْطُلُ بِهِ شَهَادَتُهُ إنْ رَكِبَ دَابَّةَ الْمَشْهُودِ لَهُ وَلَهُ دَابَّةٌ أَوْ أَكَلَ طَعَامَهُ عِنْدَ سَحْنُونَ

12,295

وَقِيلَ لَا تَبْطُلُ شَهَادَتُهُ بِذَلِكَ، وَهُوَ ظَاهِرُ نَقْلِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنْ مُطَرِّفٍ وَأَصْبَغَ وَإِنْ كَانَ الشَّاهِدُ لَا يَقْدِرُ عَلَى النَّفَقَةِ، وَلَا عَلَى اكْتِرَاءِ الدَّابَّةِ، وَهُوَ مِمَّنْ يَشُقُّ عَلَيْهِ الْإِتْيَانُ رَاجِلًا لَمْ تَبْطُلْ شَهَادَتُهُ،

12,296

وَإِنْ أَنْفَقَ لَهُ الْمَشْهُودُ لَهُ أَوْ اكْتَرَى لَهُ دَابَّةً،

12,297

وَإِنْ كَانَ الشَّاهِدُ مِنْ الْبُعْدِ بِحَيْثُ لَا يَلْزَمُهُ الْإِتْيَانُ لِأَدَاءِ الشَّهَادَةِ وَلَيْسَ لِلْقَاضِي مَنْ يَشْهَدُ عِنْدَهُ بِمَوْضِعِهِ الَّذِي هُوَ بِهِ فَلَا يَضُرُّ لَهُ أَكْلُ طَعَامِ الْمَشْهُودِ لَهُ،

12,298

وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، وَلَا رُكُوبُ دَابَّتِهِ،

12,299

وَإِنْ كَانَ لَهُ دَابَّةٌ انْتَهَى الْمُرَادُ مِنْهُ، وَقَوْلُهُ: إلَّا رُكُوبَهُ ذَهَابًا وَإِيَابًا أَيْ بِنَفْسِهِ أَوْ أُجْرَتِهِ،

12,300

وَلَوْ لَمْ يَرْكَبْ بَلْ تَحَمَّلَ الْمَشَقَّةَ فَإِنْ شَقَّ عَلَيْهِ وَأَخَذَ أُجْرَةً وَمَشَى فَيَكُونُ جُرْحَةً فِيمَا يَظْهَرُ، وَقَوْلُهُ: وَتَفْرِيقُ بَعْضِهِمْ بِأَنْ يَقُولَ: الْمُرَادُ رُكُوبُ الدَّابَّةِ فِي الذَّهَابِ فَقَطْ.

منح الجليل'Illaysh

(وَإِنْ انْتَفَعَ) الشَّاهِدُ مِنْ الْمَشْهُودِ لَهُ بِمَالٍ فِي نَظِيرِ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ لَهُ (فَ) انْتِفَاعُهُ (جَرْحٌ) فِي شَهَادَتِهِ مُسْقِطٌ لَهَا. طفى أَطْلَقَ ابْنُ رُشْدٍ وَابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ وَبِهِ قَرَّرَ ابْنُ مَرْزُوقٍ، وَالتَّقْيِيدُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] بِالِامْتِنَاعِ إنَّمَا وَقَعَ فِي الرِّوَايَةِ فِي السُّؤَالِ، فَفِي نَوَازِلِ سَحْنُونٍ قِيلَ لَهُ أَرَأَيْت الشَّاهِدَيْنِ يَأْتِيهِمَا صَاحِبُ الشَّهَادَةِ أَنْ يَشْهَدَا لَهُ فَيَقُولَانِ الْهُبُوطُ إلَى الْحَاضِرَةِ يَشُقُّ عَلَيْنَا إلَّا أَنْ تُنْفِقَ عَلَيْنَا وَتُعْطِيَنَا دَوَابَّ نَهْبِطُ عَلَيْهَا، قَالَ إنْ كَانَ مِثْلَ السَّاحِلِ مِنَّا كَتَبَ الْقَاضِي لِرَجُلٍ يَشْهَدُ عِنْدَهُ لِشَاهِدَانِ فَيَكْتُبُ بِشَهَادَتِهِمَا وَلَا يُعَنِّتُهُمَا بِالْقُدُومِ إلَيْهِ، قِيلَ وَلَا تُرَى هَذِهِ وِلَايَةً لِلْمَشْهُودِ عِنْدَهُ، قَالَ لَا يَسْتَغْنِي الْقَاضِي عَنْ مِثْلِ هَذَا قِيلَ لَهُ كَمْ بُعْدُ السَّاحِلِ مِنْ هُنَا قَالَ سِتُّونَ مِيلًا، قَالَ فَإِنْ كَانَ الشُّهُودُ عَلَى بَرِيدٍ أَوْ بَرِيدَيْنِ وَيَجِدُونَ الدَّوَابَّ وَالنَّفَقَةَ فَلَا يُعْطِيهِمْ رَبُّ الْحَقِّ نَفَقَةً وَلَا دَوَابَّ فَإِنْ فَعَلَ بَطَلَتْ شَهَادَتُهُمْ؛

لِأَنَّهَا رِشْوَةٌ عَلَى شَهَادَتِهِمْ، فَإِنْ لَمْ يَجِدُوا نَفَقَةً وَلَا دَوَابَّ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَكْرِيَ لَهُمْ وَيُنْفِقَ عَلَيْهِمْ. ابْنُ رُشْدٍ أَصْلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْله تَعَالَى {وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا} ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ جَمِيعًا فِيمَا قَرُبَ دُونَ مَا بَعُدَ خُصِّصَ الْقُرْآنُ بِالْإِجْمَاعِ،

19,410

فَإِنْ كَانَ الشَّاهِدُ بِحَيْثُ يَلْزَمُهُ الْإِتْيَانُ وَجَبَ عَلَيْهِ رُكُوبُ دَابَّتِهِ وَأَكْلُ طَعَامِهِ،

19,411

فَإِنْ أَكَلَ طَعَامَ الْمَشْهُودِ لَهُ وَرَكِبَ دَابَّتَهُ سَقَطَتْ شَهَادَتُهُ؛ لِأَنَّهُ أَرْشَى عَلَيْهَا بِذَلِكَ، وَخَفَّفَ ابْنُ حَبِيبٍ إنْ كَانَ ذَلِكَ قَرِيبًا وَكَانَ أَمْرًا خَفِيفًا، وَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ عَلَى التَّفْسِيرِ لِقَوْلِ سَحْنُونٍ فَالْقَرِيبُ الَّذِي يَلْزَمُهُ الْإِتْيَانُ لِأَدَاءِ الشَّهَادَةِ قِسْمَانِ: قَرِيبٌ جِدًّا تَقِلُّ فِيهِ النَّفَقَةُ، وَمُؤْنَةُ الرُّكُوبِ فَهَذَا لَا يَضُرُّ الشَّاهِدَ فِيهِ رُكُوبُ دَابَّةِ الْمَشْهُودِ لَهُ وَإِنْ كَانَتْ لَهُ دَابَّةٌ وَلَا أَكْلُ طَعَامِهِ. وَغَيْرُ قَرِيبٍ جِدًّا تَكْثُرُ فِيهِ النَّفَقَةُ وَمُؤْنَةُ الرُّكُوبِ، فَهَذَا تَبْطُلُ فِيهِ شَهَادَتُهُ إنْ رَكِبَ دَابَّةَ الْمَشْهُودِ لَهُ وَلَهُ دَابَّةٌ أَوْ أَكَلَ طَعَامَهُ عِنْدَ سَحْنُونٍ.

19,412

وَقِيلَ لَا تَبْطُلُ شَهَادَتُهُ بِذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرُ نَقْلِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنْ مُطَرِّفٍ وَأَصْبَغُ يُطْلَبُ لِيَشْهَدَ فِي الْأَرْضِ النَّائِيَةِ فَيَحْتَاجُ إلَى تَعْيِينِهَا بِالْحَيَاةِ لَهَا، فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَرْكَبَ دَابَّةَ الْمَشْهُودِ لَهُ وَيَأْكُلَ طَعَامَهُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ، إذْ لَيْسَ مَا يَصِيرُ لِلشَّاهِدِ مِنْ هَذَا مَالًا يَتَمَوَّلُهُ.

19,413

وَإِنْ كَانَ الشَّاهِدُ لَا يَقْدِرُ عَلَى النَّفَقَةِ وَلَا اكْتِرَاءِ الدَّابَّةِ وَيَشُقُّ عَلَيْهِ الْإِتْيَانُ رَاجِلًا فَلَا تَبْطُلُ شَهَادَتُهُ إنْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ الْمَشْهُودُ لَهُ أَوْ اكْتَرَى لَهُ دَابَّةً.

19,414

وَقِيلَ تَبْطُلُ شَهَادَتُهُ بِذَلِكَ إنْ كَانَ مُبَرِّزًا فِي الْعَدَالَةِ قَالَهُ ابْنُ كِنَانَةَ، إلَّا رُكُوبَهُ لِعُسْرِ مَشْيِهِ وَعَدَمِ دَابَّتِهِ، [منح الجليل] وَإِنْ كَانَ الشَّاهِدُ مِنْ الْبُعْدِ بِحَيْثُ لَا يَلْزَمُهُ الْإِتْيَانُ لِأَدَاءِ الشَّهَادَةِ وَلَيْسَ لِلْقَاضِي مَنْ يَشْهَدُ عِنْدَهُ بِمَوْضِعِهِ الَّذِي هُوَ بِهِ فَلَا يَضُرُّهُ أَكْلُ طَعَامِ الْمَشْهُودِ لَهُ وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَلَا رُكُوبُ دَابَّتِهِ،

19,415

وَإِنْ كَانَتْ لَهُ دَابَّةٌ ثُمَّ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فَانْظُرْ أَبَدًا إذَا أَنْفَقَ الْمَشْهُودُ لَهُ عَلَى الشَّاهِدِ فِي مَوْضِعٍ لَا يَلْزَمُ الشَّاهِدَ الْإِتْيَانُ إلَيْهِ وَالْمُقَامُ فِيهِ جَازَ،

19,416

وَإِنْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ فِي مَوْضِعٍ يَلْزَمُ الشَّاهِدَ الْإِتْيَانُ إلَيْهِ فِيهِ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ إلَّا فِيمَا يَرْكَبُ الشَّاهِدُ إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ دَابَّةٌ، وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْمَشْيِ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلشَّاهِدِ أَنْ يَرْكَبَ دَابَّةَ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ دَابَّةٌ وَشَقَّ عَلَيْهِ الْمَشْيُ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ بَيْنَ قَرِيبٍ وَبَعِيدٍ وَمُوسِرٍ وَمُعْسِرٍ، وَإِنَّمَا يَفْتَرِقُ ذَلِكَ حَسْبَمَا ذَكَرْنَا فِي النَّفَقَةِ،

19,417

وَفِي الرُّكُوبِ إذَا كَانَتْ لَهُ دَابَّةٌ اهـ. وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ مُقْتَصِرًا عَلَيْهِ قَائِلًا نَقَلَ ابْنُ الْحَاجِبِ قَوْلَ ابْنِ كِنَانَةَ مَعْكُوسًا فَقَالَ

19,418

وَقِيلَ تَبْطُلُ فِي غَيْرِ الْمُبَرِّزِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَلَا ابْنُ هَارُونَ لِذَلِكَ، فَقَدْ ظَهَرَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ الْإِطْلَاقُ، وَلَا عِبْرَةَ بِقَيْدِ الِامْتِنَاعِ الْوَاقِعِ فِي السُّؤَالِ، إذْ لَمْ يُعَوِّلْ عَلَيْهِ فِي شَرْحِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى، وَظَهَرَ لَك أَيْضًا أَنَّهُ عِنْدَ الْجَوَازِ لَا فَرْقَ بَيْنَ النَّفَقَةِ وَالرُّكُوبِ وَأَنَّ الِاكْتِرَاءَ لَهُ حُكْمُ دَابَّةِ الْمَشْهُودِ لَهُ إلَّا أَنَّ تَخْصِيصَ الْمُصَنِّفِ لِلرُّكُوبِ وَعُسْرِ الْمَشْيِ وَإِطْلَاقِهِ فَيَشْمَلُ الْغَنِيَّ وَالْفَقِيرَ، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ الصُّورَةَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهَا فِي كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ، وَبِهَا صَدَّرَ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ، وَيَبْقَى عَلَيْهِ مَا اُخْتُلِفَ فِيهِ مِنْ الرُّكُوبِ وَالنَّفَقَةِ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.

وَاسْتَثْنَى مِنْ الِانْتِفَاعِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وإن انتفع فجرح يعني أن الشاهد إذا انتفع على الأداء وهو على مسافة بريدين فأقل،

64,311

فإن ذلك يكون قادحا في شهادته، قال الخرشي: يعني أن الشاهد إذا كان على مسافة بريدين فما دون ذلك وتعين عليه الأداء، فإنه إذا انتفع بشيء من المشهود له على أداء شهادته يكون ذلك رشوة قادحة في عدالته، فلا تقبل شهادته لأنه أخذ أجرا على أداء واجب عليه فهو بمنزلة من أخذ على الصلاة أجرا لا يجوز،

64,312

أما إن لم يمتنع ودفع له المشهود له من غير طلب فليس بجرح. اهـ. ونحوه لعبد الباقي،

64,313

فإنه قال: وإن اتنفع من تعين عليه الأداء بأن امتنع منه إلا بأخذ شيء فجرح يمنع قبول شهادته لأخذه رشوة على أداء واجب عليه،

64,314

وأما إن انتفع بشيء دفعه له المشهود له من غير طلب ولا امتناع بعد أداء الشهادة فليس بجرحة. قاله التتائي. قوله: بأن امتنع منه إلا بأخذ شيء لخ تبع فيه ما نقله بعد عن التتائي من أنه إن انتفع بشيء من غير طلب ولا امتناع لم يكن جرحة قال مصطفى: وهو مخالف لإطلاق الأئمة في الانتفاع كابن رشد وابن شأس وابن الحاجب وابن عرفة وغير واحد، ولم يفصلوا تفصيله وعلى الإطلاق قرره ابن مرزوق،

64,315

وإن كان التقييد بالامتناع وقع في الرواية عن سحنون فلا عبرة به لأنه وقع في السؤال، ولم يعول عليه ابن رشد في شرحه. اهـ.

64,316

وقال ابن مرزوق: يعني أن الشاهد إن انتفع من المشهود له بسبب الشهادة التي أداها له من المكان الذي يلزمه الأداء منه،

64,317

فإن ذلك الانتفاع الذي حصل له جرح يوجب سقوط شهادته، فقوله: "جرح" خبر مبتدإ محذوف تقديره فهو، وهو عائد على الانتفاع المفهوم من انتفع، ودل على أن هذا الحكم إنما هو فيما قرب من المسافة، بدليل قوله بعد: "لا كمسافة" .

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.