وَلَا يَكْفِي فِي الْحُدُودِ: الثَّلَاثَةُ الْأَيَّامِ
Its commentaries
(وَلَا يَكْفِي) فِي النَّقْلِ عَنْ الشَّاهِدِ الْأَصْلِيِّ (فِي الْحُدُودِ الثَّلَاثَةُ الْأَيَّامُ) فَلَا بُدَّ مِنْ الزِّيَادَةِ عَلَيْهَا
وَقِيلَ يَكْفِي مَا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ كَالْأَمْوَالِ وَعَطَفَ عَلَى غَابَ قَوْلَهُ
(قَوْلُهُ وَلَا يَكْفِي فِي الْحُدُودِ الثَّلَاثَةُ الْأَيَّامُ) أَيْ كَوْنُ مَسَافَةِ الْمَكَانِ الَّذِي غَابَ فِيهِ الشَّاهِدُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَهَابًا وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا يُنْقَلُ عَنْ الشَّاهِدِ إلَّا إذَا غَابَ غَيْبَةً بَعِيدَةً وَالْغَيْبَةُ الْبَعِيدَةُ مَسَافَةُ الْقَصْرِ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الْحُدُودِ وَغَيْرِهَا وَعَلَى مَا لَلْمُصَنِّفِ إذَا كَانَ الشَّاهِدُ بِمُوجِبِ حَدٍّ عَلَى مَسَافَةِ قَصْرٍ وَلَمْ يَبْعُدْ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَإِنَّهُ يَرْفَعُ شَهَادَتَهُ إلَى مَنْ يُخَاطِبُ قَاضِي الْمِصْرِ الَّذِي يُرَادُ نَقْلُ الشَّهَادَةِ إلَيْهِ قَالَ ابْنُ عَاشِرٍ وَانْظُرْ لِمَ لَمْ يَكْتَفُوا بِنَقْلِ الشَّهَادَةِ هُنَا وَاكْتَفَوْا بِالْخِطَابِ إلَى قَاضِي بَلَدِ الْخُصُومَةِ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُمْ إنَّمَا اكْتَفَوْا بِالْخِطَابِ لِأَنَّهُ صَادِرٌ مِنْ الْقَاضِي وَتَثِقُ النَّفْسُ بِهِ مَا لَا تَثِقُ بِنَقْلِ الشَّاهِدِ اهـ بْن
(قَوْلُهُ مَا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ) الْأَوْلَى حَذْفُ قَوْلِهِ مَا دُونَ لِمَا عَلِمْت مِنْ كَلَامِ سَحْنُونٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(مِنْهُ وَ) لَكِنْ (لَا يَكْفِي) فِي صِحَّةِ نَقْلِ الشَّهَادَةِ (فِي) مُوجِبِ جِنْسِ (الْحُدُودِ) كَالسَّرِقَةِ وَالزِّنَا وَالْقَذْفِ (الثَّلَاثَةُ الْأَيَّامِ) أَيْ غَيْبَةُ الشَّاهِدِ الْمَنْقُولِ عَنْهُ مَسَافَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ، وَعَلَيْهِ إذَا كَانَ الشَّاهِدَانِ بِمُوجِبِ الْحَدِّ عَلَى يَوْمَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَرْفَعَانِ شَهَادَتَهُمَا إلَى مَنْ يُخَاطِبُ الْقَاضِيَ الَّذِي يُرَادُ نَقْلُ الشَّهَادَةِ إلَيْهِ.
ابْنُ عَاشِرٍ اُنْظُرْ لِمَ لَمْ يَكْتَفِ فِي غَيْبَةِ الْيَوْمَيْنِ بِنَقْلِ الشَّهَادَةِ، وَاكْتَفَى فِيهَا بِخِطَابِ الْمَشْهُودِ عِنْدَهُ، وَلَعَلَّهُ؛ لِأَنَّهُ خِطَابُ الْمَشْهُودِ عَنْهُ أَوْثَقُ مِنْ النَّقْلِ.
وَقَالَ سَحْنُونٌ تَكْفِي مَسَافَةُ الْيَوْمَيْنِ فِي الْحُدُودِ أَيْضًا. وَعَطَفَ عَلَى غَابَ فَقَالَ
تنبيه: فهم من كلام المص أن شهادة النقل يعمل بها في كل شيء،
قال في المدونة: وتجوز الشهادة على الشهادة في الحدود والطلاق وفي كل شيء. اهـ.
وقال في القطع في السرقة: وتجوز الشهادة على الشهادة في السرقة وغيرها، وعلل القاضي في التنبيهات عدم قبول النقل حيث لم يشهد الأصل الناقل، بقوله لأنهم لو دعوا إلى الشهادة لعلهم لا يشهدون لعلة، أو لأن كثيرا من يستعمل في كلامه المعاريض والمزح. اهـ. ثم إنه جرى في قوله: "الثلاثة الأيام" على مذهب الكوفيين هذا على جر الأيام،
ويجوز فيها الرفع على البدلية كما في الخرشي والشبراخيتي. والله تعالى أعلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.