Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلِلْمَقْضِيِّ لَهُ ذَلِكَ) أَيْ مُطَالَبَتُهُمَا بِالدَّفْعِ (إذَا تَعَذَّرَ) الْأَخْذُ مِنْ الْمَقْضِيِّ (عَلَيْهِ) لِمَوْتِهِ أَوْ فَلَسِهِ أَوْ غَيْبَتِهِ فَإِنْ لَمْ يَتَعَذَّرْ فَلَيْسَ لَهُ مُطَالَبَتُهُمَا وَإِنَّمَا يُطَالَبُ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ

note

وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ مَسَائِلِ رُجُوعِ الشَّاهِدَيْنِ عَنْ شَهَادَتِهِمَا شَرَعَ يَتَكَلَّمُ عَلَى تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ فَقَالَ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلِلْمَقْضِيِّ لَهُ إلَخْ) أَيْ خِلَافًا لِابْنِ الْمَوَّازِ الْقَائِلِ لَا يَلْزَمُ الشَّاهِدَيْنِ غُرْمٌ لِلْمَقْضِيِّ لَهُ إذَا طَالَبَهُمَا لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمَقْضِيَّ عَلَيْهِ لَوْ حَضَرَ مِنْ غَيْبَتِهِ لَأَقَرَّ بِالْحَقِّ فَلَا يَغْرَمَانِ كَذَا وُجِّهَ بِهِ كَلَامُ الْمَوَّازِيَّةِ وَهُوَ لَا يَظْهَرُ فِي الْمَوْتِ وَالْفَلَسِ مَعَ جَعْلِ التَّعَذُّرِ شَامِلًا لَهُمَا وَنَصُّ الْمَوَّازِيَّةِ إذَا حُكِمَ بِشَهَادَتِهِمَا ثُمَّ رَجَعَا فَهَرَبَ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ فَطَلَبَ الْمَقْضِيُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الشَّاهِدَيْنِ بِمَا كَانَ يَغْرَمَانِ لِغَرِيمِهِ لَوْ غَرِمَ لَمْ يَلْزَمْهُمَا غُرْمٌ حَتَّى يَغْرَمَ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ فَيَغْرَمَانِ لَهُ حِينَئِذٍ وَلَكِنْ يَنْفُذُ الْحُكْمُ لِلْمَقْضِيِّ عَلَيْهِ عَلَى الرَّاجِعِينَ بِالْغُرْمِ هَرَبَ أَوْ لَمْ يَهْرُبْ فَإِنْ غَرِمَ أَغْرَمْهُمَا

(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَتَعَذَّرْ إلَخْ) قَدْ اُسْتُفِيدَ مِنْهُ أَنَّ غَرِيمَ الْغَرِيمِ إنَّمَا يَكُونُ غَرِيمًا إذَا تَعَذَّرَ الْأَخْذُ مِنْ الْغَرِيمِ وَإِلَّا فَلَا يَكُونُ غَرِيمًا بِاتِّفَاقٍ

(قَوْلُهُ عَلَى تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ) هُوَ اشْتِمَالُ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى مَا يُنَافِي الْأُخْرَى

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

its words on this mas’ala come with mas’ala 10821 before it

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 10821 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

its words on this mas’ala come with mas’ala 10821 before it

منح الجليل'Illaysh

(وَلِلْمَقْضِيِّ لَهُ ذَلِكَ) أَيْ مُطَالَبَةُ الشَّاهِدَيْنِ لَهُ الرَّاجِعَيْنِ عَنْ شَهَادَتِهِمَا بَعْدَ الْحُكْمِ بِالدَّفْعِ لَهُ (إذَا تَعَذَّرَ) أَخْذُهُ (مِنْ الْمَقْضِيِّ عَلَيْهِ) قَالَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ، وَتَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ لِقَوْلِهِ فِي تَوْضِيحِهِ إنَّهُ مُقْتَضَى الْفِقْهِ وَلِأَنَّهُمَا غَرِيمَانِ لِغَرِيمِهِ وَغَرِيمُ الْغَرِيمِ غَرِيمٌ، ثُمَّ تَعَقَّبَهُ بِأَنَّهُ خِلَافُ مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ مِنْ أَنَّ الشَّاهِدَيْنِ لَا يَلْزَمُهُمَا الْغُرْمُ لِلْمَشْهُودِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] عَلَيْهِ حَتَّى يَغْرَمَ لِلْمَشْهُودِ لَهُ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَيْضًا قَائِلًا لَمْ أَعْلَمْ مِنْ أَيْنَ نَقَلَهُ إلَّا أَنَّهُ يُقَالُ عَلَى هَذَا إذَا كَانَ الشَّاهِدَانِ فِي هَذَا الْفَرْعِ لَا يَلْزَمُهُمَا الدَّفْعُ إلَّا بَعْدَ غُرْمِ الْمَقْضِيِّ عَلَيْهِ، فَهَذَا مُنَاقِضٌ لِأَصْلِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ لِلْمَقْضِيِّ عَلَيْهِ مُطَالَبَتُهَا بِالدَّفْعِ لِلْمَقْضِيِّ لَهُ قَبْلَ غُرْمِهِ. ابْنُ عَرَفَةَ وَقْفُهُ عَلَى غُرْمِهِ إنَّمَا هُوَ فِي غَيْبَتِهِ لَا مَعَ حُضُورِهِ؛ لِأَنَّهُ فِي غَيْبَتِهِ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لَوْ حَضَرَ لَأَقَرَّ بِالْحَقِّ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ بِهِ،

19,612

وَإِذَا حَضَرَ وَطَلَبَ غُرْمَهُمَا انْتَفَى هَذَا الِاحْتِمَالُ اهـ.

قُلْت جَوَابُ ابْنِ عَرَفَةَ هَذَا يَحْتَاجُ لِنَقْلٍ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ، وَلَعَلَّ الظَّاهِرَ فِي الْجَوَابِ مَنْعُ الْمُنَاقَضَةِ بِأَنَّ أَصْلَ الْمَسْأَلَةِ الطَّلَبُ بِالدَّفْعِ لَا الدَّفْعُ بِالْفِعْلِ الْمُتَوَقِّفُ عَلَى دَفْعِ الْمَقْضِيِّ عَلَيْهِ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْمَوَّازِيَّةِ الْآتِي، لَكِنْ يُعَكِّرُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ لِلْمَقْضِيِّ لَهُ وَابْنِ عَرَفَةَ أَيْضًا بِأَنَّهُ وَهْمٌ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْمَنْصُوصِ. ابْنُ عَرَفَةَ الشَّيْخُ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ إنْ رَجَعَا بَعْدَ الْحُكْمِ بِشَهَادَتِهِمَا وَهَرَبَ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ قَبْلَ الْغُرْمِ فَلَيْسَ لِلْمَقْضِيِّ لَهُ تَغْرِيمُ الرَّاجِعِينَ بِمَا يَغْرَمَانِهِ لِلْمَقْضِيِّ عَلَيْهِ إذَا غَرِمَ مَا شَهِدَا بِهِ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ يُنَفَّذُ الْحُكْمُ عَلَيْهِمَا لِلْمَقْضِيِّ عَلَيْهِ،

19,613

فَإِذَا أَغْرَمَ أَغْرَمَهُمَا كَمَا لَوْ شَهِدَا بِالْحَقِّ مُؤَجَّلًا ثُمَّ رَجَعَا فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِمَا حَتَّى يَحِلَّ الْمُؤَجَّلُ، وَيَغْرَمَ، وَلَهُ طَلَبُ الْحُكْمِ لَهُ عَلَيْهِمَا الْآنَ وَلَا يَغْرَمَانِ الْآنَ. ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ لِلْمَقْضِيِّ عَلَيْهِ طَلَبُ الشَّاهِدَيْنِ بِدَفْعِ الْمَالِ عَنْهُ لِلْمَقْضِيِّ لَهُ.

19,614

وَقَالَ أَصْحَابُ الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَا يُحْكَمُ عَلَى الرَّاجِعِينَ بِشَيْءٍ حَتَّى يَغْرَمَ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ.

19,615

وَفِي هَذَا تَعَرُّضٌ لِبَيْعِ دَارِهِ وَإِتْلَافِ مَالِهِ وَاَللَّذَانِ أَوْجَبَا ذَلِكَ عَلَيْهِ قَائِمَانِ أَرَأَيْت لَوْ حَبَسَهُ الْقَاضِي فِي ذَلِكَ أَيُتْرَكُ مَحْبُوسًا وَلَا يَغْرَمُ الشَّاهِدَانِ، بَلْ يُؤْخَذَانِ بِذَلِكَ حَتَّى يُخَلِّصَاهُ،

19,616

فَإِنْ أَبَيَا حُبِسَا مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَلِلْمَقْضِيِّ عَلَيْهِ مُطَالَبَتُهُمَا قَبْلَ غُرْمِهِ لِيَغْرَمَاهُ لِلْمَقْضِيِّ لَهُ وَلِلْمَقْضِيِّ لَهُ ذَلِكَ إذَا تَعَذَّرَ مِنْ الْمَقْضِيِّ عَلَيْهِ.

19,617

وَقِيلَ لَا يَلْزَمُهُمَا إلَّا بَعْدَ غُرْمِ الْمَقْضِيِّ عَلَيْهِ وَضَعَّفَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ. قُلْت قَوْلُهُ عَنْ الْمَذْهَبِ وَلِلْمَقْضِيِّ لَهُ ذَلِكَ وَهْمٌ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْمَنْصُوصِ،

19,618

وَلَوْ ذَكَرَهُ بَعْدَ ذِكْرِ الْمَنْصُوصِ لَأَمْكَنَ كَوْنُهُ قَوْلًا انْفَرَدَ بِمَعْرِفَتِهِ، وَقَوْلُهُ

19,619

وَقِيلَ لَا يَلْزَمُهُمَا إلَّا بَعْدَ غُرْمِ الْمَقْضِيِّ عَلَيْهِ إلَخْ، ظَاهِرُهُ أَنَّهُ فِي وَإِنْ أَمْكَنَ جَمْعٌ بَيْنَ الْبَيِّنَتَيْنِ: جُمِعَ، [منح الجليل] الْمَذْهَبِ وَهُوَ وَهْمٌ وَمَا نَقَلَهُ مِنْ تَضْعِيفِهِ. ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ نَقَلَهُ الشَّيْخُ حَسْبَمَا تَقَدَّمَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وللمقضي له ذلك إذا تعذر من المقضي عليه يعني أن للمقضي له أن يطالب الشاهدين بالمال المذكور إذا تعذر الغرم من المقضي عليه، قال ابن مرزوق: لفظ المقضي المتكرر الذكر هنا اسم مفعول والمجرور بعد كل هو مفعوله وهو بكسر الضاد في الجميع، وأصله مَقْضُويٌ من الثلاثي، وَمَعْنَى المسألة أن الشاهدين إذا ترتب عليهما الغرم بسبب رجوعهما ولم يكن المقضي عليه بشهادتهما دفع شيئا للمقضي له،

64,982

فإن للمقضي عليه طلب الشاهدين بأن يدفعا عنه للمقضي له ما ألزماه بشهادتهما ولا يتكلف أن يبيع متاعه أو نحو ذلك، وللمقضي له أيضا أن يطالب الشاهدين فيما شهدا به بعد رجوعهما إذا تعذر عليه أخذ ذلك من المقضي عليه لإفْلاسه أو لدده أو نحو ذلك؛ لأنهما غريمان للمقضي عليه بما ترتب له عليهما، فكما يطالب غرماءه إذا تعذرعليه الأخذ منه كذلك يطالب الشاهدين. اهـ. وما ذكره المص من قوله: "واللمقضي له" تبع فيه ابن الحاجب وهو خلاف ما في النوادر عن الموازية أنه إذا حكم بشهادتهما ثم رجعا فهرب المقضي عليه قبل أن يؤدي وطلب المقضي له أن يأخذ الشاهدين بما كانا يغرمان لغريمه لو غرم لا يلزمهما غرم حتى يغرم المقضي عليه فيغرمان له حينئذ، ولكن ينفذ القاضي الحكم للمقضي عليه على الراجعين بالغرم هرب أو لم يهرب،

64,983

فإذا غرم أغرمهما. اهـ. والحق في الجواب عن ابن الحاجب - والله تعالى أعلم - أن ابن الحاجب فهم أن ما لابن المواز مخالف لما لابن عبد الحكم ومقابل له، وترجح عنده قول ابن عبد الحكم لموافقته لقاعدة: غريم الغريم غريم، وجعله مقابلا له وهو المتبادر من سياق ابن يونس وسياق الشيخ أبي محمد في نوادره. قاله الرهوني ثم قال بعد كلام ما نصه: فكلام النوادر هذا صريح فيما قاله ابن الحاجب واعتمده المص هنا.

اهـ المراد منه. والله تعالى أعلم.

note

ولَمّا فَرَغَ من الكلام على رجوع الشهود ذكَرَ حكم تعارض البينتين،

64,984

فقال: وإن أمكن جمع بين البينتين جمع وقد عرفوا تعارض البينتين بأنه اشتمال كل منهما على ما ينافي الأخرى، يعني أنه إذا تعارضت البينتان فإن ذلك لا يخلو من أحد أمرين،

64,985

إما أن يمكن الجمع بينهما أو لا،

64,986

فإن أمكن الجمع بينهما فإنه يجمع بينهما بمعنى أنه يجب العمل بمقتضى كل من الشهادتين، من أمثلة ذلك ما في الطرر عن الاستغناء: إن تداعى رجلان ثوبا بيد رجل وأقام كل منهما بينة أنه باعه في الذي هو بيده بألف دينار - وهو منكر - قضي له بالثوب وقضي عليه بالبينتين جميعا لأنه جائز أن يبيعه أحدهها منه، ثم يصير إلى المدعي الآخر بشراء أو غيره ثم يبيعه منه فتكون البينتان صادقتين.

قاله الرهوني. ومن أمثلة ذلك ما لو شهدت للمسلم بَيِّنَةٌ أنه أسلمه هذا الثوب في مائة إردب حنطة، وشهدت آخرى للآخر أنه أسلمه هذين الثوبين سواه في مائة إردب حنطة لزمه أخذ الثلاثة الأثواب في مائتي إردب حنطة. قاله غير واحد.

64,987

وقال الخرشي: ولو قال المسلم إليه أسملت إليَّ هذا الثوب الذي ذكرت مع هذا العبد فيما سميت وأقاما البينة قضي بالبينة الزائدة فيأخذ الثوب والعبد وتلزمه مائة إردب. اهـ.

64,988

قوله: ومن أمثلة ذلك ما لو شهدت للمسلم بينة لخ،

64,989

فإن قُلت: المسلم إنما يدعي مائة في مقابلة ثوب معين والمسلم إليه إنما يدعي ثوبين معينين غير الذي عينه المسلم وهذا يتضمن دخول مال في ملك شخص جبرا عليه بغير ميراث؟ فالجواب: أنه لما كانت شهادة كل من البينتين معمولا بها فكأن كل واحد ادعى ما أنكره، أو أنه لما كان ينكر دخوله في ملكه هنا في مقابلة عوض يدفعه جبرا عليه لزمه قبوله ليلا يؤدي إلى إبطال حق من له عوضه عن العوض.

قاله غير واحد. وقال البناني: قال ابن عرفة: تعارض البينتين اشتمال كل منهما على ما ينافي الأخرى، فمهما أمكن الجمع بينهما جمع كالدليلين. انتهى.

64,990

المتيطي: ومن ادعى أنه أسلم هذا الثوب في مائة إردب حنطة،

64,991

وقال المسلم إليه: بل ثوبين غيره في مائة إدرب من حنطة، وأقام كل منهما بينة على دعواه كانت الثلاثة الأثواب في المائتين؛ لأن بينة كل واحد شهدت على غير ما شهدت عليه بينة الآخر، قال ابن عبدوس: هذا إن كان ذلك في مجلسين،

64,992

وأما إن كان في مجلس واحد فهي تكاذب.

64,993

وقال بعض القرويين: سواء كان ذلك في مجلس واحد أو مجلسين؛ لأن كل بينة أثبتت حكما غير ما أثبتته صاحبتها، ولا قول لمن نفى ما أثبته غيره ولو لم يقيما بينة لتحالفا وتفاسخا،

64,994

ومن أقام بينة على أنه أسلم هذا العبد في مائة إردب حنطة، وأقام البائع بينة على أن ذلك العبد وثوبا معه في المائة الأردب، فقال ابن القاسم: إن الثوب والعبد يكونان في المائة ويقبل قول البائع لأن بينته شهدت بالأكثر. اهـ. والمسألتان معا في المدونة، قال ابن عرفة: ولابن رشد في سماع يحيى: إن شهدت إحدى البينتين

64,995

بخلاف ما شهدت به الأخرى مثل أن تشهد إحداهما بعتق والثانية بطلاق، أو إحداهما بطلاق امرأة والثانية بطلاق امرأة أخرى وشِبْهِ هذا، فلم يختلف قول ابن القاسم ورواية المصريين في أنه تهاتر يحكم فيه بأعدل البينتين،

64,996

فإن تكافأتا سقطتا وروى المدنيون أنه يقضى بهما معا إذا استوتا في العدالة أو كانت إحداهما أعدل، ثم قال ابن عرفة: وقول ابن الحاجب: ومهما أمكن الجمع جُمع يدل على أنه إن شهدت إحداهما بأنه طلق الكبرى والأخرى بأنه إنما طلق الصغرى فإنه يجمع بينهما، وتقدم من نقل ابن رشد أنه خلاف قول ابن القاسم ورواية المصريين. اهـ. قال الحطاب وفيه نظر من وجهين: الأوَّلُ أن ما لزم ابن الحاجب لزمه لأنه صدر في أول كلامه بمثل ما قال ابن الحاجب كما تقدم عنه، الثاني أن ما نقله عن ابن رشد لا يمكن الجمع فيه لأن فرض المسألة أن البينتين في مجلس واحد وكل واحدة تنفي أن يكون تكلم بغير ما شهدت به ويتبين ذلك بنقل المسألة بلفظها ونقل سماع يحيى فانظره، وبه يتبين أن الجمع بين البينتين مقيد بكون شهادتهما في مجلسين لا في مجلس واحد،

64,997

وأنَّ به يسقط اعتراض ابن عرفة على ابن الحاجب الذي عبارته كعبارة المص. والله أعلم. انتهى.

64,998

وقوله: "وإن أمكن جمع بين البينتين جمع" اعلم أنه قد تقرر في علم الأصول والحديث وغيرهما أن الجمع بين الدليلين ما أمكن أولى من اطراحهما أو اطراح أحدهما. قاله ابن مرزوق، وإلا أي وإن لم يمكن الجمع بين البينتين رُجِّحَ أي صير إلى الترجيح بينهما، بسبب أي بذكر سبب ملك، فقوله: "وإلا رجح" أي صِيرَ إلى الترجيح أي طلب لإحدى البينتين وبه يرجحها على الأخرى ولا يرجح بالتشهي، وقوله: "بسبب ملك" أي بذكر سبب ملك.

اعلم أن صورة المسألة على ما لابن غازي أن كل واحدة شهدت بالملك، لكن إحداهما زادت ذكر السبب فتقدم التي زادت ذكر السبب على التي شهدت بالملك المطلق أي شهدت إحداهما بأنه ملك لزيد ولم تزد على ذلك، وشهدت الأخرى بأنه ملك لعمرو صاده أو نتج عنده، وصورها في التوضيح بأن إحداهما شهدت بأنه صادها أو نتجت عنده، وشهدت الأخرى بالملك المطلق فتقدم التي شهدت بسبب الملك. قال البناني: ما قرر به الزرقاني من أن المراد شهادة إحداهما بالملك والسبب معا والأخرى بالملك المطلق تبع فيه ابن غازي، قائلا: بنحو هذا فسر ابن عبد السلام كلام ابن الحاجب،

64,999

وقال في التوضيح: كما لو شهدت إحداهما أنه صادها أو نتجت عنده، وشهدت الأخرى بالملك المطلق لقدمت من شهدت بسبب الملك والأول هو الذي في المدونة وهو متفق عليه، وما في التوضيح به قرر الشارح في صغيره، قال المصطفى: والمسألة ذات خلاف

65,000

والمعتمد ما عليه الشارح تبعا للتوضيح. قال اللخمي: قال أشهب فيمن أقام بينة في أمة بيد رجل أنها وُلِدَتْ عنده: لا يقضى له بها حتى يقولوا كان يملكها لا نعلم لغيره فيها حقا، وقد يولد في يده ما هو لغيره. اللخمي: وقول ابن القاسم إنها لمن ولدت عنده أصوب، ومحمل الأمر على أنها كانت له حتى يثبت أنها وديعة أو غصب. اهـ. ونقل ابن عرفة كلام اللخمي وأقره،

note

ولما نقل في توضيحه قول أشهب هذا، قال: وخالفه التونسي. اهـ. قال: مصطفى: فظهر لك أن المعتمد ما عليه الش وهو مراد المؤلف،

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.