Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِنْ اسْتَحْلَفَ) الْمُدَّعِي أَيْ حَلَّفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْفِعْلِ لَا مُجَرَّدِ طَلَبِ الْيَمِينِ مِنْهُ (وَلَهُ بَيِّنَةٌ حَاضِرَةٌ) بِالْبَلَدِ (أَوْ) غَائِبَةٌ غَيْبَةً قَرِيبَةً (كَالْجُمُعَةِ) وَنَحْوِهَا ذَهَابًا (يَعْلَمُهَا) الْمُدَّعِي وَأَرَادَ إقَامَتَهَا بَعْدَ ذَلِكَ (لَمْ تُسْمَعْ) وَسَقَطَ حَقُّهُ لِأَنَّهُ مَا حَلَّفَ خَصْمَهُ إلَّا عَلَى إسْقَاطِهَا وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ

4,638

وَأَمَّا إنْ لَمْ يَعْلَمْهَا فَلَهُ الْقِيَامُ بِهَا وَالْقَوْلُ لَهُ فِي نَفْيِ عِلْمِهَا بِيَمِينِهِ

4,639

وَكَذَا نِسْيَانُهَا أَوْ زَادَتْ الْمَسَافَةُ عَلَى كَالْجُمُعَةِ عَلَى ظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَإِنْ اسْتَحْلَفَ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْمُدَّعِيَ إذَا اسْتَحْلَفَ الْمَطْلُوبَ وَحَلَفَ لَهُ بِالْفِعْلِ ثُمَّ أَتَى ذَلِكَ الْمُدَّعِي بَعْدَ ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ فَإِنْ كَانَتْ وَقْتَ الْحَلِفِ غَائِبَةً غَيْبَةً بَعِيدَةً كَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مَعَ خَوْفِ الطَّرِيقِ أَوْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ مَعَ الْأَمْنِ كَانَ لَهُ الْقِيَامُ بِهَا سَوَاءٌ كَانَ عَالِمًا بِهَا حِينَ تَحْلِيفِ الْمَطْلُوبِ أَوْ لَا وَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الْبَيِّنَةُ حَاضِرَةً حِينَ التَّحْلِيفِ أَوْ غَائِبَةً غَيْبَةً قَرِيبَةً فَلَهُ الْقِيَامُ بِهَا إنْ كَانَ غَيْرَ عَالَمٍ وَإِلَّا فَلَا قِيَامَ لَهُ بِهَا وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُكَرَّرَةٌ مَعَ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ فَإِنْ نَفَاهَا وَاسْتَحْلَفَ فَلَا بَيِّنَةَ إلَّا لِعُذْرٍ كَنِسْيَانٍ لَكِنْ أَعَادَهَا لِأَجْلِ مَا ذَكَرَهُ هُنَا مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ كَوْنِ الْبَيِّنَةِ حَاضِرَةً أَوْ غَائِبَةً غَيْبَةً قَرِيبَةً أَوْ بَعِيدَةً يَعْلَمُهَا أَوْ لَا الْغَيْرُ الْمُسْتَفَادُ مِمَّا تَقَدَّمَ وَالْأَوَّلُ وَاقِعٌ فِي مَحَلِّهِ فَلَا يُقَالُ كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى هَذَا

(قَوْلُهُ أَيْ حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ السِّينَ وَالتَّاءَ فِي اسْتَحْلَفَ زَائِدَتَانِ لَا لِلطَّلَبِ

(قَوْلُهُ لَمْ تُسْمَعْ) مَحَلُّهُ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ سَمَاعَهَا بَعْدَ حَلِفِ الْمَطْلُوبِ وَيُوَافِقُهُ الْآخَرُ عَلَى ذَلِكَ وَإِلَّا عُمِلَ بِذَلِكَ الشَّرْطِ كَمَا فِي ح عَنْ زَرُّوقٍ

(قَوْلُهُ وَكَذَا نِسْيَانُهَا) أَيْ وَكَذَا الْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينٍ فِي نِسْيَانِهَا

(قَوْلُهُ أَوْ زَادَتْ الْمَسَافَةُ إلَخْ) أَيْ فَلَهُ الْقِيَامُ بِهَا سَوَاءٌ عَلِمَ بِهَا حِينَ التَّحْلِيفِ أَمْ لَا

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَإِنْ اسْتَحْلَفَ وَلَهُ بَيِّنَةٌ حَاضِرَةٌ أَوْ كَالْجُمُعَةِ يَعْلَمُهَا لَمْ تُسْمَعْ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ اسْتَحْلَفَهُ عَالِمًا بِبَيِّنَةٍ تَارِكًا لَهَا وَهِيَ حَاضِرَةٌ أَوْ غَائِبَةٌ فَلَا حَقَّ لَهُ وَإِنْ قُدِّمَتْ بَيِّنَةٌ. وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ عُمَرَ قَضَى بِالْبَيِّنَةِ وَقَالَ: الْبَيِّنَةُ الْعَادِلَةُ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ الْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ. وَقَالَهُ شُرَيْحٌ وَمَكْحُولٌ وَاللَّيْثُ.

ابْنُ يُونُسَ: وَاسْتَحْسَنَ بَعْضُ فُقَهَاءِ الْقَرَوِيِّينَ إذَا كَانَ أَمْرُ الْبَيِّنَاتِ يَطُولُ عِنْدَ الْقُضَاةِ أَنَّ لَهُ أَنْ يُحَلِّفَ خَصْمَهُ لَعَلَّهُ يَنْكُلُ فَيَسْتَغْنِي عَنْ التَّكَلُّفِ فِي ذَلِكَ،

12,286

فَإِنْ حَلَفَ كَانَ لَهُ الْقِيَامُ بِبَيِّنَةٍ كَمَا إذَا كَانَتْ بَيِّنَتُهُ غَائِبَةً بَعِيدَةً أَنَّ لَهُ أَنْ يَقُومَ بِهَا إذَا حَلَفَ خَصْمُهُ.

12,287

(وَإِنْ نَكَلَ فِي مَالٍ وَحَقِّهِ اسْتَحَقَّ بِهِ بِيَمِينٍ) قَالَ ابْنُ شَاسٍ: الرُّكْنُ الرَّابِعُ النُّكُولُ وَلَا يَثْبُتُ الْحَقُّ بِهِ بِمُجَرَّدِهِ وَلَكِنْ تُرَدُّ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعِي إذَا تَمَّ نُكُولُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ. وَيَتِمُّ نُكُولُهُ بِأَنْ يَقُولَ لَا أَحْلِفُ أَوْ أَنَّا نَأْكُلُ أَوْ يَقُولُ لِلْمُدَّعِي احْلِفْ أَوْ يَتَمَادَى عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْ الْيَمِينِ، فَيَحْكُمُ الْقَاضِي بِنُكُولِهِ.

12,288

فَإِنْ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ أَحْلِفُ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: النُّكُولُ يَجْرِي فِيمَا يَجْرِي الشَّاهِدُ وَالْيَمِينُ.

ابْنُ عَاتٍ: قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ» مَذْهَبُنَا أَنَّ هَذَا عَلَى الْخُصُوصِ إذْ لَوْ أَنَّ رَجُلًا ادَّعَى نِكَاحَ امْرَأَةٍ أَوْ الْعَكْسَ أَنَّهُ لَا يَمِينَ عَلَى الْمُنْكِرِ إذْ لَا يُقْضَى فِيهِ بِالنُّكُولِ إذْ لَا يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بِالْأَيْمَانِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَإِنْ اسْتَحْلَفَ، وَلَهُ بَيِّنَةٌ حَاضِرَةٌ أَوْ كَالْجُمُعَةِ يَعْلَمُهَا لَمْ تُسْمَعْ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُدَّعِيَ إذَا كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ حَاضِرَةٌ أَوْ غَائِبَةٌ كَالثَّمَانِيَةِ أَيَّامٍ وَنَحْوِهَا ذَهَابًا وَإِيَابًا، وَهُوَ عَالِمٌ بِهَا، وَحَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ إذَا حَضَرَتْ؛ لِأَنَّهُ مَا اسْتَحْلَفَ خَصْمَهُ إلَّا عَلَى إسْقَاطِهَا؛ فَلِذَا سَقَطَتْ بِمُجَرَّدِ الْحَلِفِ وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِالْإِسْقَاطِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ، وَهُوَ حَمْلُ الْأَكْثَرِ لِلْمُدَوَّنَةِ

10,332

وَأَمَّا إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا فَلَهُ الْقِيَامُ بِهَا وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ: فِي نَفْيِ الْعِلْمِ مَعَ يَمِينِهِ قَالَهُ سَحْنُونَ

10,333

فَقَوْلُهُ: وَإِنْ اسْتَحْلَفَ أَيْ وَحَلَفَ بِالْفِعْلِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ مُجَرَّدَ الطَّلَبِ مُسْقِطٌ لِقِيَامِ الْبَيِّنَةِ،

10,334

فَإِنْ قِيلَ: هَذَا مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ،

10,335

وَإِنْ نَفَاهَا وَاسْتَحْلَفَهُ فَلَا بَيِّنَةَ لَهُ إلَّا لِعُذْرٍ كَنِسْيَانٍ

10,336

قُلْت: لَا؛ لِأَنَّهُ هُنَا أَفَادَ تَفْصِيلًا لَمْ يُفِدْهُ هُنَاكَ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَوْ كَالْجُمُعَةِ) أَيْ مَعَ الْأَمْنِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ كَالْجُمُعَةِ نَعْتُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ مَعَ عَامِلِهِ عَلَى حَذْفِهَا قَوْلُهُ: حَاضِرَةٌ تَقْدِيرُهُ أَوْ غَائِبَةٌ غَيْبَةً مِثْلَ الْجُمُعَةِ وَلَوْ كَانَتْ غَائِبَةً بَعِيدَةً سُمِعَتْ عَلِمَ بِهَا أَمْ لَا قَالَ وَمُقْتَضَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ مَا زَادَ عَلَى الْجُمُعَةِ يَقُومُ بِهَا،

12,461

وَلَوْ حَلَّفَهُ عَالِمًا بِهَا وَانْظُرْ مَا الَّذِي يُوَافِقُ هَذَا مِنْ كَلَامِهِمْ وَفِي أَبِي الْحَسَنِ شَارِحِ الْمُدَوَّنَةِ: التَّنْظِيرُ فِي ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: ذَهَابًا وَإِيَابًا) الْمُنَاسِبُ ذَهَابًا فَقَطْ، وَقَوْلُهُ: تَفْصِيلًا أَيْ الَّذِي أَشَارَ لَهَا بِقَوْلِهِ حَاضِرَةٌ أَوْ غَائِبَةٌ أَيْ قَرِيبَةٌ أَوْ بَعِيدَةٌ.

منح الجليل'Illaysh

(وَإِنْ) ادَّعَى شَخْصٌ عَلَى آخَرَ بِمَالٍ فَأَنْكَرَهُ وَ (اسْتَحْلَفَ) أَيْ طَلَبَ الْمُدَّعِي الْيَمِينَ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَحَلَفَ (وَ) الْحَالُ (لَهُ) أَيْ الْمُدَّعِي (بِبَيِّنَةٍ حَاضِرَةٍ) بِالْبَلَدِ يَعْلَمُهَا (أَوْ) غَائِبَةٍ غَيْبَةً قَرِيبَةً (كَالْجُمُعَةِ يَعْلَمُهَا) أَيْ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ ثُمَّ أَرَادَ إقَامَتَهَا عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَأَخَذَ حَقَّهُ مِنْهُ (لَمْ) الْأَوْلَى فَلَا (تُسْمَعُ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ، أَيْ الْبَيِّنَةُ؛ لِأَنَّهُ أَسْقَطَهَا بِاسْتِحْلَافِهِ، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ يَعْلَمُهَا مِمَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْهَا، فَإِنَّهَا تُسْمَعُ كَمَا تَقَدَّمَ،

19,828

وَظَاهِرُهُ كَابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّ اسْتِحْلَافَهُ مُسْقِطٌ لِبَيِّنَتِهِ وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ الْمَطْلُوبُ، وَقَيَّدَهُ الشَّارِحُ بِحَلِفِهِ. عج وَهُوَ الَّذِي يَجِبُ التَّعْوِيلُ عَلَيْهِ. طفى وَهُوَ صَوَابٌ، فَفِيهَا وَإِنْ حَلَفَ الْمَطْلُوبُ ثُمَّ وَجَدَ الطَّالِبَ بَيِّنَتَهُ،

19,829

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلِمَ بِهَا قَضَى لَهُ بِهَا،

19,830

وَإِنْ اسْتَحْلَفَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِبَيِّنَتِهِ تَارِكًا لَهَا وَهِيَ حَاضِرَةٌ أَوْ غَائِبَةٌ فَلَا حَقَّ عَلَيْهِ وَإِنْ قُدِّمَتْ بَيِّنَتُهُ اهـ. فَدَلَّ أَوَّلُ كَلَامِهَا عَلَى أَنَّ " اسْتَحْلَفَهُ " لَيْسَ لِلطَّلَبِ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ حَلَّفَهُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وإن استحلف وله بينة حاضرة أو كالجمعة يعلمها لم تسمع يعني أن المدعي إذا كان له بينة حاضرة أو غائبة كثمانية أيام ونحوها ذهابا وإيابا وهو عالم بها وحَلَفَ المدعى عليه، فإنه لا تقبل بينته بعد ذلك إذا حضرت لأنه ما حلف خصمه إلا على إسقاطها، فلذا تسقط بمجرد الحلف وإن لم يصرح بالإسقاط كما هو ظاهر كلام المؤلف وهو حمل الأكثر لِلْمُدَوَنة،

65,507

وقال آخرون: لا يكون تاركا لها إلا بتصريحه بترك القيام بها

65,508

وأما إن لم يعلم بها فله القيام بها، والقول قوله في نفي العلم مع يمينه. قاله سحنون.

65,509

فقوله: فإن استحلف أي وحلف وليس المراد أن مجرد الحلف يسقط قيام البينة كما هو ظاهر قول الرسالة،

65,510

وإذا وجد الطالب بينة بعد يمين المطلوب،

65,511

فإن لم يكن علم بها قضي له بها،

65,512

وإن كان علم بها فلا تقبل منه، وقد قيل تقبل منه. وقوله: "كالجمعة" أي مع الأمن، واحترز بذلك عما إذا كانت الغيبة بعيدة فإن له أن يقيمها،

65,513

فإن قيل: المستحلف إنما يستحلف بعد أن ينفي البينة وإذا نفاها، كيف يكون له القيام بها مع أنه أسقطها؟ فالجواب: أن البينة الغائبة غيبة بعيدة نزلوها منزلة العدم،

65,514

فإذا نفاها لم يضره ذلك. قاله الخرشي. وقوله: "يعلمها" صفة لبينة فهو راجع للمسألتين،

65,515

وليس قوله: "وإن استحلف" تكرارا مع ما سبق من قوله: "وإن نفاها واستحلفه فلا بينة إلا لعذر؛ " لأنه هنا أفاد تفصيلا لم يفده هناك،

65,516

ولو نكل المدعى عليه وحلف المدعي على ما ادعى وغرم له المدعى عليه، ثم وجد المدعى عليه بينة بالوفاء فله أن يقيمها. قاله الخرشي.

65,517

وقال عبد الباقي: وإن استحلف المدعي أي طلب يمين غريمه وحلف بالفعل لا مجرد طلبه من غير حلف، إذ لا تسقط به بينة وله بينة حاضرة بالبلد يعلمها أو قريبة كالجمعة ذهابا فقط يعلمها، وأراد إقامتها بعد ذلك لم تسمع لأنه إنما حلف على إسقاطها فتسقط،

65,518

وإن لم يصرح به إلا أن يشترط سماعها بعد حلفه ويوافقه الآخر فيعمل به كما في الحطاب عن زروق، ومفهوم يعلمها سماعها حيث لم يعلمها، والقول قوله مع يمينه على نفي علمها،

65,519

وكذا نسيانها وبعدها الزائد عن كالجمعة على ظاهر المص،

65,520

فإن قيل هذه المسألة مكررة مع قوله فيما مر: "فإن نفاها واستحلفه فلا بينة إلا لعذر كنسيان" ، فالجواب أن هذه استفيد فيها ما لم يستفد مما هناك. اهـ. قوله: حلف بالفعل إلخ، قال الرهوني: تقدم ما فيه في باب القضاء فراجعه. اهـ. ولي معه بحث. والله تعالى أعلم.

65,521

وقال الشبراخيتي: فلو كانت البينة بعيدة سمعت. علم بها أم لا. اهـ.

65,522

تنبيه: قال في التبصرة: ومن الحزم للمدعى عليه إذا طلب المدعي يمينه أن يلزمه أنه أسقط بينته ما علم منها وما لم يعلم،

65,523

فإذا عقد على نفسه مثل هذا لم يكن له أن يقوم بالبينة بعد اليمين. اهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.