Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(أَوْ) إتْيَانَ حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ (مُسْتَأْجَرَةٍ) أَجَّرَتْ نَفْسَهَا أَوْ أَجَّرَهَا وَلِيُّهَا أَوْ سَيِّدُهَا (لِوَطْءٍ أَوْ غَيْرِهِ) كَخِدْمَةٍ فَيُحَدُّ وَاطِئُهَا الْمُسْتَأْجِرُ وَلَا يَكُونُ الِاسْتِئْجَارُ شُبْهَةً تَدْرَأُ عَنْهُ الْحَدَّ إلَّا إذَا أَجَّرَهَا سَيِّدُهَا لِلْوَطْءِ فَلَا يُحَدُّ نَظَرًا لِقَوْلِ عَطَاءٍ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَا يَكُونُ الِاسْتِئْجَارُ شُبْهَةً إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الِاسْتِئْجَارُ مِنْ نَفْسِهَا حُرَّةً أَوْ أَمَةً أَوْ مِنْ وَلِيِّ الْحُرَّةِ لِلْوَطْءِ أَوْ لِلْخِدْمَةِ أَوْ مِنْ سَيِّدِ الْأَمَةِ لِلْخِدْمَةِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا حَدَّ فِي وَطْءِ الْمُسْتَأْجَرَةِ لِلْوَطْءِ؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ عِنْدَهُ عَقْدُ شُبْهَةٍ يَدْرَأُ الْحَدَّ،

14,172

وَإِنْ حَرُمَ عِنْدَهُ الْإِقْدَامُ عَلَى ذَلِكَ الْعَقْدِ وَبِذَلِكَ يَنْدَرِجُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَا مِلْكَ لَهُ فِيهِ بِاتِّفَاقٍ، وَإِلَّا لَكَانَ خِلَافُ أَبِي حَنِيفَةَ شُبْهَةً تَدْرَأُ عَنْهُ الْحَدَّ.

(قَوْلُهُ: نَظَرًا لِقَوْلِ عَطَاءٍ) أَيْ بِجَوَازِ نِكَاحِ الْأَمَةِ الْمُحَلَّلَةِ أَيْ الَّتِي أَحَلَّ سَيِّدُهَا وَطْأَهَا لِلْوَاطِئِ وَهُوَ صَادِقٌ بِمَا إذَا كَانَ بِعِوَضٍ وَبِدُونِهِ وَحِينَئِذٍ الْمُسْتَأْجَرَةُ مِنْ سَيِّدِهَا مُحَلَّلَةٌ فَلَا حَدَّ فِيهَا اهـ بْن.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(أَوْ مُسْتَأْجَرَةٍ لِوَطْءٍ أَوْ غَيْرِهِ) ابْنُ الْحَاجِبِ: وَاطِئُ الْمُسْتَأْجَرَةِ لِلْوَطْءِ أَوْ لِغَيْرِهِ يُحَدُّ.

12,877

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ وَطِئَ جَارِيَةً عِنْدَهُ رَهْنًا أَوْ عَارِيَّةً أَوْ وَدِيعَةً أَوْ بِإِجَارَةٍ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) ، أَوْ مُسْتَأْجَرَةٍ لِوَطْءٍ، أَوْ غَيْرِهِ، أَوْ مَمْلُوكَةٍ تُعْتَقُ، أَوْ يَعْلَمُ حُرِّيَّتَهَا، أَوْ مُحَرَّمَةٍ بِصِهْرٍ مُؤَبَّدٍ، أَوْ خَامِسَةٍ، أَوْ مَرْهُونَةٍ، أَوْ ذَاتِ مَغْنَمٍ، أَوْ حَرْبِيَّةٍ، أَوْ مَبْتُوتَةٍ، وَإِنْ بِعِدَّةٍ، وَهَلْ وَإِنْ أُبِتَّتْ فِي مَرَّةٍ تَأْوِيلَانِ. (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ اسْتَأْجَرَ أَمَةً لِلْوَطْءِ، أَوْ لِلْخِدْمَةِ ثُمَّ وَطِئَهَا، فَإِنَّهُ يُحَدُّ، وَلَا يَكُونُ عَقْدُ الْإِجَارَةِ شُبْهَةً تَدْرَأُ عَنْهُ الْحَدَّ،

10,784

وَمِنْ بَابِ أَوْلَى الْأَمَةُ الْمُودَعَةُ، وَالْمَوْضُوعُ أَنَّ الْمُؤَجِّرَ لَهَا غَيْرُ السَّيِّدِ وَإِلَّا فَلَا؛ لِأَنَّهَا أَمَةٌ مُحَلَّلَةٌ،

10,785

وَكَذَلِكَ يُحَدُّ مَنْ اشْتَرَى أَمَةً تُعْتَقُ عَلَيْهِ بِنَفْسِ الشِّرَاءِ كَالْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ، وَنَحْوِهِمَا ثُمَّ وَطِئَهَا، وَهُوَ عَالِمٌ بِالتَّحْرِيمِ، وَإِلَّا فَلَا، وَشَمَلَ قَوْلُهُ: تُعْتَقُ مَا إذَا اشْتَرَاهَا عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ بِنَفْسِ الشِّرَاءِ

10,786

وَكَذَلِكَ، يُحَدُّ مَنْ اشْتَرَى أَمَةً، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا حُرَّةٌ وَهِيَ مِمَّنْ لَا تُعْتَقُ عَلَيْهِ، ثُمَّ وَطِئَهَا وَهُوَ عَالِمٌ بِتَحْرِيمِ وَطْئِهَا،

10,787

وَكَذَا لَوْ عَلِمَ أَنَّهَا مِلْكٌ لِلْغَيْرِ

10,788

بِخِلَافِ لَوْ تَزَوَّجَهَا، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا مِلْكٌ لِلْغَيْرِ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ،

10,789

وَكَذَلِكَ يُحَدُّ مَنْ وَطِئَ الْمُحَرَّمَةَ بِصِهْرٍ مُؤَبَّدٍ بِنِكَاحٍ،

10,790

وَأَمَّا بِمِلْكٍ فَإِنَّهُ يُحَدُّ إنْ كَانَتْ تُعْتَقُ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ وَإِنْ كَانَتْ لَا تُعْتَقُ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِمَا اللَّخْمِيُّ إنْ تَزَوَّجَ ابْنَةَ زَوْجَتِهِ، وَدَخَلَ بِهَا، وَلَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِأُمِّهَا لَمْ يُحَدَّ؛ لِأَنَّهَا تَحِلُّ لَهُ لَوْ طَلَّقَ الْأُمَّ،

10,791

وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِالْأُمِّ حُدَّ،

10,792

وَكَذَا إنْ تَزَوَّجَ أُمَّ امْرَأَتِهِ،

10,793

فَإِنْ دَخَلَ بِالِابْنَةِ حُدَّ، وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا لَمْ يُحَدَّ لِلْخِلَافِ،

10,794

وَإِنْ تَزَوَّجَ زَوْجَةَ أَبِيهِ، أَوْ زَوْجَةَ وَلَدِهِ حُدَّ إنْ كَانَ عَالِمًا بِتَحْرِيمِ ذَلِكَ،

10,795

وَإِذَا حُدَّ بِوَطْءِ الْمُحَرَّمَةِ بِالصُّهَارَةِ فَأَوْلَى مَنْ وَطِئَ مُحَرَّمَةً بِالنَّسَبِ، أَوْ بِالرَّضَاعِ بِنِكَاحٍ؛ لِأَنَّهُمَا لَا يَكُونَانِ إلَّا مُؤَبَّدَيْنِ

10,796

بِخِلَافِ الصِّهْرِ قَدْ لَا يَكُونُ مُؤَبَّدًا كَمَا إذَا عَقَدَ عَلَى الْأُمِّ مِنْ غَيْرِ دُخُولٍ، فَلَا تَحْرُمُ بِنْتُهَا، وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى الصِّهْرِ لِأَجْلِ قَوْلِهِ: مُؤَبَّدٍ وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ الصِّهْرَ لَا يَكُونُ إلَّا مُؤَبَّدًا، وَحُرْمَةُ نِكَاحِ الْبِنْتِ عَلَى الْأُمِّ غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا لِأَجْلِ الْجَمْعِ كَالْأُخْتَيْنِ لَا بِالصُّهَارَةِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ طَلُقَتْ الْأُمُّ حَلَّتْ الْبِنْتُ،

10,797

فَإِذَا دَخَلَ بِالْأُمِّ صَارَ صِهْرًا حِينَئِذٍ، وَلَا يَكُونُ إلَّا مُؤَبَّدًا أَيْ: لِأَنَّ الصُّهَارَةَ مَتَى حَصَلَتْ لَا تَكُونُ إلَّا مُؤَبَّدَةً، وَإِنَّمَا الَّذِي يَتَّصِفُ بِالتَّأْبِيدِ التَّحْرِيمُ،

10,798

وَكَذَلِكَ يُحَدُّ مَنْ تَزَوَّجَ خَامِسَةً، وَدَخَلَ بِهَا، وَهُوَ عَالِمٌ بِتَحْرِيمِهَا وَلَوْ ادَّعَى بَعْدَ عَقْدِهِ عَلَى الْخَامِسَةِ أَنَّهُ كَانَ طَلَّقَ وَاحِدَةً مِنْ الْأَرْبَعِ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْخَامِسَةَ فَإِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ،

10,799

وَكَذَلِكَ يُحَدُّ مَنْ وَطِئَ أَمَةً عِنْدَهُ مَرْهُونَةً مَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الرَّاهِنُ فِي وَطْئِهَا،

10,800

وَكَذَلِكَ يُحَدُّ مَنْ وَطِئَ أَمَةً مِنْ الْمَغْنَمِ قَبْلَ الْقَسْمِ سَوَاءٌ حِيزَ الْمَغْنَمُ أَمْ لَا بِأَنْ قَدَرْنَا عَلَيْهِمْ وَهَزَمْنَاهُمْ سَوَاءٌ كَانَ الْجَيْشُ كَثِيرًا، أَوْ يَسِيرًا، وَتَقْيِيدُ ابْنِ يُونُسَ بِكَثِيرٍ طَرِيقٌ غَيْرُ مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ،

10,801

وَكَذَلِكَ يُحَدُّ مَنْ دَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ فَوَطِئَ حَرْبِيَّةً،

10,802

وَكَذَلِكَ إذَا وَطِئَهَا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، وَقَدْ خَرَجَتْ بِنَفْسِهَا

10,803

لَا إنْ خَرَجَ هُوَ بِهَا؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ فِي مِلْكِهِ حِينَئِذٍ، وَالْحَرْبِيَّةُ تُفْهَمُ مِنْ ذَاتِ الْمَغْنَمِ بِالْأَوْلَى، وَقَدْ يُقَالُ: إنَّمَا نَصَّ عَلَى الْحَدِّ فِي الْحَرْبِيَّةِ؛ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ عَدَمُ الْحَدِّ لِعَدَمِ حَوْزِهَا فِي مِلْكِ مَنْ دَمُهُ مَعْصُومٌ

10,804

بِخِلَافِ ذَاتِ الْمَغْنَمِ، وَكَذَلِكَ يُحَدُّ مَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ بِلَفْظِ أَلْبَتَّةَ، وَهِيَ الثَّلَاثُ، أَوْ بِلَفْظِ الثَّلَاثِ ثُمَّ عَقَدَ عَلَيْهَا وَوَطِئَهَا فِي عِدَّتِهَا، وَأُولَى بَعْدَهَا، أَوْ بِغَيْرِ عَقْدٍ وَهَلْ الْحَدُّ مُطْلَقًا أَيْ: سَوَاءٌ بَتَّهَا فِي مَرَّةٍ، أَوْ مَرَّاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ لِضَعْفِ مَنْ قَالَ بِإِلْزَامِ الْوَاحِدَةِ فِي الْبَتَّةِ، أَوْ إنَّمَا يُحَدُّ فِي الْمُفْتَرَقَاتِ لَا فِيمَا إذَا أُبِتَّتْ فِي مَرَّةٍ لِقُوَّةِ الْخِلَافِ فِي الْبَتَّةِ هَلْ هِيَ وَاحِدَةٌ أَمْ لَا؟ . تَأْوِيلَانِ .

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَالْمَوْضُوعُ أَنَّ الْمُؤَجِّرَ لَهَا غَيْرُ السَّيِّدِ) قَضِيَّتُهُ رُجُوعُهُ لِلْوَطْءِ أَوْ غَيْرِهِ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا) كَذَا قَالَ شَيْخُ عج وَاسْتَظْهَرَ عج أَنَّ عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَفَرَّقَ بَيْنَ حَدِّ وَاطِئِ الْمُسْتَأْجَرَةِ مُطْلَقًا وَبَيْنَ عَدَمِ حَدِّ وَاطِئِ الْأَمَةِ الْمُحَلَّلَةِ أَيْ: الَّتِي أَحَلَّهَا سَيِّدُهَا بِدُونِ عِوَضٍ بِأَنَّهُ قَدْ قِيلَ بِحِلِّ الْمُحَلَّلَةِ، وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِحِلِّ الْأَمَةِ الْمُسْتَأْجَرَةِ، وَبِأَنَّهُ لَمَّا وَجَبَ تَقْوِيمُ الْمُحَلَّلَةِ عَلَى الْوَاطِئِ وَإِنْ أَبَى هُوَ وَالسَّيِّدُ فَكَأَنَّهُ وَطِئَ مِلْكَهُ انْتَهَى أَقُولُ لَا يَخْفَى أَنَّهُ إذَا اسْتَأْجَرَهَا لِلْوَطْءِ فَهِيَ مِنْ أَفْرَادِ الْأَمَةِ الْمُحَلَّلَةِ فَالْمُنَاسِبُ التَّفْصِيلُ بَيْنَ الْمُسْتَأْجَرَةِ لِلْوَطْءِ فَتُعْطَى حُكْمَ الْأَمَةِ الْمُحَلَّلَةِ وَبَيْنَ الْمُسْتَأْجَرَةِ لِلْخِدْمَةِ فَلَا تُعْطَى حُكْمَهَا فَتَدَبَّرْ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ وَطِئَهَا وَهُوَ عَالِمٌ بِتَحْرِيمِ وَطْئِهَا) لَا يَخْفَى أَنَّهُ سَكَتَ عَنْ حَدِّهَا، وَنَقُولُ: وَاخْتُلِفَ فِي حَدِّهَا هِيَ وَعَدَمِهِ إنْ عَلِمَتْ بِحُرِّيَّةِ نَفْسِهَا عَلَى قَوْلَيْنِ لِلْأَبْهَرِيِّ وَابْنِ الْقَاسِمِ.

(قَوْلُهُ: فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ) أَيْ: لِاحْتِمَالِ أَنَّ سَيِّدَهَا وَكَّلَ مُزَوِّجَهَا فَيُدْرَأُ الْحَدُّ بِذَلِكَ انْتَهَى. أَقُولُ يُقَالُ: كَمَا إذَا اشْتَرَاهَا مِنْ رَجُلٍ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا مِلْكُ الْغَيْرِ لَا حَدَّ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ وُكِّلَ فِي بَيْعِهَا.

(قَوْلُهُ: إنْ كَانَتْ تُعْتَقُ عَلَيْهِ) أَقُولُ يُتَصَوَّرُ فِي التَّعْلِيقِ كَأَنْ يَقُولَ: هِيَ حَرَّةٌ بِمُجَرَّدِ الشِّرَاءِ.

(قَوْلُهُ: لَمْ يُحَدَّ لِلْخِلَافِ) هَكَذَا قَالَ اللَّخْمِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا فِي شَرْحِ عب.

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا الَّذِي يَتَّصِفُ بِالتَّأْبِيدِ إلَخْ)

12,864

لَا دَاعِيَ إلَى ذَلِكَ الْحَصْرِ فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: وَفِي الْحَقِيقَةِ الْمُتَّصِفُ بِالتَّأْبِيدِ التَّحْرِيمُ.

(قَوْلُهُ: وَكَذَلِكَ يُحَدُّ مَنْ تَزَوَّجَ خَامِسَةً إلَخْ) أَيْ: لِأَنَّ حِلَّهَا بِعَقْدٍ ضَعِيفٍ جِدًّا لَا أَثَرَ لَهُ فِي دَرْءِ الشُّبْهَةِ وَلَمْ يُحَدَّ الْوَاطِئُ فِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ؛ لِأَنَّ ضَعْفَهُ دُونَ ضَعْفِ الْخَامِسَةِ بِدَلِيلِ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَحَدَ الْأَعْلَامِ فَقِيهَ أَهْلِ مَكَّةَ فِي زَمَنِهِ أَبَاحَهُ وَتَزَوَّجَ نَحْوًا مِنْ سَبْعِينَ امْرَأَةً نِكَاحَ مُتْعَةٍ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ عَقَدَ عَلَيْهَا إلَخْ) احْتَرَزَ بِذَلِكَ مِمَّا إذَا وَطِئَهَا بَعْدَ الشِّرَاءِ، وَبَعْدَ أَنْ أَبَتَّهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ فِي مَرَّةٍ أَوْ مَرَّاتٍ، أَوْ بَعْدَ الْبِنَاءِ فِي مَرَّةٍ أَوْ مَرَّاتٍ وَوَطِئَهَا فِي الْعِدَّةِ، أَوْ بَعْدَهَا فَلَا حَدَّ عَلَيْهَا فِي هَذِهِ السِّتِّ بِاتِّفَاقِ التَّأْوِيلَيْنِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ إنَّمَا يُحَدُّ فِي الْمُفْتَرَقَاتِ) أَيْ: مَحَلُّ الْخِلَافِ صُوَرٌ ثَمَانِيَةٌ، وَهِيَ مَا إذَا أَبَتَّهَا فِي مَرَّةٍ بَعْدَ الْبِنَاءِ، وَوَطِئَهَا فِي الْعِدَّةِ بِعَقْدٍ، أَوْ لَا أَوْ بَعْدَهَا بِعَقْدٍ وَهِيَ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ حَرَّةً، أَوْ أَمَةً فَهِيَ سِتِّ صُوَرٍ،

12,865

وَكَذَا إنْ أَبَتَّهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ فِي مَرَّةٍ، وَوَطِئَهَا بِعَقْدِ نِكَاحٍ حَرَّةً أَوْ أَمَةً فَهَذِهِ ثَمَانِيَةٌ،

12,866

وَأَمَّا إنْ أَبَتَّهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ فِي مَرَّاتٍ ثُمَّ وَطِئَهَا بِعَقْدٍ أَوْ لَا، أَوْ فِي مَرَّةٍ وَوَطِئَهَا بِدُونِ عَقْدٍ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ حَرَّةً أَوْ أَمَةً فَيُحَدُّ اتِّفَاقًا فِي هَذِهِ السِّتَّةِ،

12,867

وَكَذَا إنْ أَبَتَّهَا بَعْدَ الْبِنَاءِ فِي مَرَّاتٍ، وَوَطِئَهَا فِي الْعِدَّةِ أَوْ بَعْدَهَا بِعَقْدٍ أَمْ لَا، أَوْ أَبَتَّهَا بَعْدَ الْبِنَاءِ فِي مَرَّةٍ وَوَطِئَ بَعْدَ الْعِدَّةِ بِدُونِ عَقْدٍ سَوَاءٌ كَانَتْ فِي هَذِهِ الْخَمْسِ حَرَّةً، أَوْ أَمَةً فَيُتَّفَقُ عَلَى حَدِّهِ فِي هَذِهِ الْعَشَرَةِ كَالسِّتِّ قَبْلَهَا، فَتَحَصَّلَ أَنَّ الْأَقْسَامَ ثَلَاثَةٌ يُحَدُّ اتِّفَاقًا فِي سِتَّ عَشْرَةَ صُورَةً وَلَا حَدَّ اتِّفَاقًا فِي سِتَّةٍ وَالتَّأْوِيلَانِ فِي ثَمَانٍ.

12,868

(تَنْبِيهٌ) : التَّأْوِيلَانِ لَيْسَا عَلَى الْمُدَوَّنَةِ بَلْ فِي كَلَامِ أَصْبَغَ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ الْإِطْلَاقُ كَانَ فِي مَرَّةٍ أَوْ مَرَّاتٍ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَأَنَّهُمَا فِي الثَّلَاثِ فَقَطْ

12,869

وَأَمَّا الْبَتَّةُ فَقَالَ أَصْبَغُ لَا حَدَّ فِيهَا وَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَيْهَا فِي الْمُدَوَّنَةِ إذَا كَانَتْ مُنْفَرِدَةً عَنْ الثَّلَاثِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ لُزُومِ الثَّلَاثِ فِيهَا أَنْ تَكُونَ هِيَ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ أَفَادَهُ مُحَشِّي تت بِاخْتِصَارٍ .

منح الجليل'Illaysh

(أَوْ) إتْيَانَ امْرَأَةٍ (مُسْتَأْجَرَةٍ لِوَطْءٍ أَوْ غَيْرِهِ) كَخِدْمَةٍ حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً فَيُحَدُّ وَاطِئُهَا. ابْنُ الْحَاجِبِ وَاطِئُ الْمُسْتَأْجَرَةِ لِلْوَطْءِ أَوْ غَيْرِهِ يُحَدُّ، وَفِيهَا مَنْ وَطِئَ جَارِيَةً عِنْدَهُ رَهْنًا أَوْ عَارِيَّةً أَوْ وَدِيعَةً أَوْ بِإِجَارَةٍ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

أو مستأجرة لوطء يعني أن الحرة أو الأمة إذا كانت مستأجرة لوطء، فوطئها مستأجرها للوطء فإن ذلك زنى فيحد واطئها المذكور خلافا لأبي حنيفة القائل إنه لا يحد؛ لأن عقد الإجارة عنده شبهة تدرأ الحد. أو غيره يعني أن الحرة أو الأمة المستأجرة لغير الوطء كخدمة إذا وطئها من استأجرها فإن ذلك زنى فيرجم الحر المحصن ويجلد البكر خلافا لأبي حنيفة؛ لأن عقد الإجارة يدرأ الحد عنده. وقوله: "أو مستأجرة لوطء أو غيره" محل الحد في الأمة المستأجرة للوطء حيث لم يكن المؤجر للأمة سيدها،

69,568

فإن آجرها سيدها فهي محللة فلا حد على واطئها لأن المحللة هي التي أحل السيد وطئها للواطئ، وذلك يصدق بما إذا أحلها بعوض أو بدونه. قاله البناني. واللَّه تعالى أعلم. قال التتائي: أو مستأجرة لوطء أو غيره كخدمة خلافا لأبي حنيفة في عدم حده لأن الإجارة عنده شبهة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.