Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(أَوْ) إتْيَانَ (مَبْتُوتَةٍ) لَهُ (وَإِنْ) وَطِئَهَا (بِعِدَّةٍ) أَيْ فِي عِدَّتِهَا مِنْهُ بِنِكَاحٍ وَأَوْلَى بِلَا نِكَاحٍ أَوْ بَعْدَ الْعِدَّةِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ مَبْتُوتَةٍ) أَيْ مُطَلَّقَةٍ بِلَفْظِ الْبَتِّ

14,187

وَكَذَا بِلَفْظِ ثَلَاثًا فِي مَرَّةٍ أَوْ مَرَّاتٍ بِدَلِيلِ الْمُقَابِلِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَ الْعِدَّةِ) أَيْ بِنِكَاحٍ أَوْ بِدُونِهِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (أَوْ مَبْتُوتَةً وَإِنْ بِعِدَّةٍ، وَهَلْ وَإِنْ بَتَّ فِي مَرَّةٍ؟ تَأْوِيلَانِ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْإِنْسَانَ إذَا طَلَّقَ زَوْجَتَهُ أَلْبَتَّةَ أَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ وَطِئَهَا دُونَ عَقْدٍ أَوْ عَقَدَ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجَ زَوْجًا غَيْرَهُ وَوَطِئَهَا فَإِنَّهُ يُحَدُّ سَوَاءٌ وَقَعَ ذَلِكَ وَهِيَ فِي عِدَّةٍ أَوْ بَعْدَ فَرَاغِ الْعِدَّةِ. يُرِيدُ إذَا كَانَ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ

30,750

وَأَمَّا إنْ كَانَ يَجْهَلُ التَّحْرِيمَ فَإِنَّهُ لَا حَدَّ عَلَيْهِ إذَا كَانَ مِثْلُهُ يَجْهَلُ ذَلِكَ، كَمَا سَيَقُولُهُ الْمُصَنِّفُ بَعْدُ فِي قَوْلِهِ، أَوْ الْحُكْمَ إنْ جَهِلَ مِثْلُهُ فَإِنَّهُ رَاجِعٌ إلَى جَمِيعِ مَا ذُكِرَ أَنَّهُ يُحَدُّ فِيهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ وَغَيْرُهُ أَعْنِي رُجُوعَهُ لِجَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ

30,751

وَأَمَّا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ بَعْدَ هَذَا بِلَا عَقْدٍ فَإِنَّمَا هُوَ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ أَوْ مُطَلَّقَةً قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ مُعْتَقَةً كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّارِحُ وَلَا يَرْجِعُ لِمَسْأَلَةِ الْمَبْتُوتَةِ.

قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ أَمَّا لَوْ وَطِئَ بِالْمِلْكِ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ أَوْ نَكَحَ الْمُحَرَّمَةَ بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ صِهْرٍ مُؤَبَّدٍ وَطِئَهَا أَوْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ وَطِئَهَا فِي الْعِدَّةِ أَوْ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ زَوْجٍ وَوَطِئَهَا أَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ وَاحِدَةً، ثُمَّ وَطِئَهَا بِغَيْرِ تَزْوِيجٍ أَوْ أَعْتَقَ أَمَةً ثُمَّ وَطِئَهَا فَإِنَّهُ يُحَدُّ.

30,752

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ قَوْلُهُ: أَوْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا. ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ بِلَفْظِ الثَّلَاثِ أَوْ الْبَتَّةِ وَسَوَاءٌ كَانَ الثَّلَاثُ مُجْتَمِعَاتٍ أَوْ مُتَفَرِّقَاتٍ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَقَالَ أَصْبَغُ فِي الْبَتَّةِ لَا يُحَدُّ؛ عَالِمًا كَانَ أَوْ جَاهِلًا لِقُوَّةِ الْخِلَافِ فِي الْبَتَّةِ هَلْ هِيَ وَاحِدَةٌ أَمْ لَا؟

30,753

وَقَالَ فِي الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا مِثْلَ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ. إلَّا أَنَّهُ

30,754

قَالَ فِي الْجَاهِلِ لَا يُحَدُّ اسْتِحْسَانًا وَتَأَوَّلَ صَاحِبُ تَهْذِيبِ الطَّالِبِ قَوْلَهُ فِي الثَّلَاثِ عَلَى أَنَّهَا مُتَفَرِّقَاتٌ

30,755

قَالَ: وَأَمَّا إنْ كَانَتْ فِي لَفْظٍ وَاحِدٍ فَلَا حَدَّ؛ عَالِمًا كَانَ أَوْ جَاهِلًا لِلِاخْتِلَافِ فِيهَا وَقَالَ غَيْرُهُ: إنَّ هَذَا التَّأْوِيلَ عَلَى أَصْبَغَ، ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ خِلَافُهُ وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الثَّلَاثِ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ مُفْتَرِقَاتٍ أَوْ مُجْتَمِعَاتٍ لِضَعْفِ قَوْلِ مَنْ قَالَ بِإِلْزَامِهِ الْوَاحِدَةَ فِي الثَّلَاثِ وَهَذِهِ الْمَسَائِلُ كُلُّهَا مُقَيَّدَةٌ بِمَا إذَا كَانَ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ.

30,756

وَأَمَّا الْجَاهِلُ بِالْحُكْمِ فَلَا كَمَا سَيَأْتِي مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ اهـ. كَلَامُ التَّوْضِيحِ وَتَحَصَّلَ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا مُتَفَرِّقَاتٍ ثُمَّ وَطِئَهَا دُونَ عَقْدٍ أَوْ عَقَدَ عَلَيْهَا قَبْلَ زَوْجٍ وَوَطِئَهَا فَإِنَّهُ يُحَدُّ.

30,757

وَأَمَّا إنْ كَانَتْ التَّطْلِيقَاتُ مُجْتَمِعَاتٍ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ فَتَأْوِيلُ عَبْدِ الْحَقِّ عَلَى قَوْلِ أَصْبَغَ أَنَّهُ لَا يُحَدُّ وَأَنَّ قَوْلَهُ مِثْلُ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ مُرَاعَاةً لِقَوْلِ مَنْ يَقُولُ إنَّهَا وَاحِدَةٌ إذَا كَانَتْ فِي كَلِمَةٍ فَتَكُونُ كَالْمُطَلَّقَةِ الْوَاحِدَةِ الرَّجْعِيَّةِ فَلَا يُحَدُّ كَمَا لَوْ طَلَّقَ الرَّجُلُ طَلْقَةً رَجْعِيَّةً ثُمَّ وَطِئَهَا فِي الْعِدَّةِ فَإِنَّهُ لَا يُحَدُّ وَهُوَ أَحَدُ التَّأْوِيلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَشَارَ إلَيْهِمَا الْمُؤَلِّفُ وَتَأْوِيلُ غَيْرِهِ أَنَّهُ يُحَدُّ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ كَمَا سَيَأْتِي. فَكَانَ يَنْبَغِي لِلْمُؤَلِّفِ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَيْهِ هَذَا إذَا تَلَفَّظَ بِالثَّلَاثِ.

30,758

وَأَمَّا إنْ تَلَفَّظَ بِالْبَتَّةِ فَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ لُزُومُ الْحَدِّ كَمَا تَقَدَّمَ وَقَالَ أَصْبَغُ لَا يُحَدُّ وَوَجْهُهُ مَا تَقَدَّمَ فِي تَوْجِيهِ الثَّلَاثِ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ.

30,759

قَالَ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الْقَذْفِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ تَزَوَّجَ خَامِسَةً أَوْ امْرَأَةً طَلَّقَهَا ثَلَاثًا أَوْ أَلْبَتَّةَ قَبْلَ أَنْ تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ أَوْ أُخْتَهُ مِنْ الرَّضَاعِ أَوْ النَّسَبِ أَوْ مِنْ ذَوَاتِ مَحَارِمِهِ عَامِدًا عَارِفًا بِالتَّحْرِيمِ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِ الْوَلَدُ إذْ لَا يَجْتَمِعُ الْحَدُّ وَثُبُوتُ النَّسَبِ انْتَهَى.

ثُمَّ قَالَ بَعْدَهُ: وَمَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ طَلْقَةً وَاحِدَةً ثُمَّ وَطِئَهَا بَعْدَ الطَّلْقَةِ وَقَالَ ظَنَنْت أَنَّهُ لَا يُبِتُّهَا مِنْهُ إلَّا الثَّلَاثَ فَلَهَا صَدَاقٌ وَاحِدٌ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ إذَا عُذِرَ بِجَهْلٍ .

30,760

وَلَوْ طَلَّقَهَا بَعْدَ الْبِنَاءِ ثَلَاثًا ثُمَّ وَطِئَهَا فِي الْعِدَّةِ وَقَالَ ظَنَنْت ذَلِكَ يَحِلُّ لِي فَإِنْ عُذِرَ بِالْجَهَالَةِ لَمْ يُحَدَّ.

30,761

وَكَذَلِكَ مَنْ تَزَوَّجَ خَامِسَةً أَوْ أُخْتَهُ مِنْ الرَّضَاعَةِ وَعُذِرَ بِالْجَهَالَةِ فِي التَّحْرِيمِ لَمْ يُحَدَّ انْتَهَى.

(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) عُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ فِي النِّكَاحِ (أَوْ مَبْتُوتَةً) قَبْلَ زَوْجٍ إنَّمَا تَكَلَّمَ فِيهِ عَلَى تَأْبِيدِ التَّحْرِيمِ وَعَدَمِهِ فَذَكَرَ أَنَّهُ لَا يَتَأَبَّدُ تَحْرِيمُهَا.

30,762

وَأَمَّا الْحَدُّ وَعَدَمُهُ فَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ فَيَفْصِلُ فِيهِ بَيْنَ الْعَالِمِ وَالْجَاهِلِ (الثَّانِي) قَوْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ الْبَتَّةُ بَعْدَ الثَّلَاثِ زَائِدٌ قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ (الثَّالِثُ) تَقَدَّمَ فِي بَابِ الِاسْتِلْحَاقِ الْمَسَائِلُ الَّتِي يَجْتَمِعُ فِيهَا الْحَدُّ وَلُحُوقُ الْوَلَدِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ص (أَوْ مُطَلَّقَةً قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ مُعْتَقَةً بِلَا عَقْدٍ) ش: يَعْنِي أَنَّ مَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ ثُمَّ وَطِئَهَا دُونَ تَجْدِيدِ عَقْدٍ فَإِنَّهُ يُحَدُّ إلَّا أَنْ يُعْذَرَ بِجَهْلٍ وَيَكُونُ مِثْلُهُ يَجْهَلُ ذَلِكَ.

30,763

وَكَذَلِكَ مَنْ أَعْتَقَ أَمَةً ثُمَّ وَطِئَهَا دُونَ عَقْدٍ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ يُحَدُّ إلَّا أَنْ يُعْذَرَ بِجَهْلٍ. وَقَدْ تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ فِي ذَلِكَ وَنَصُّهَا أَيْضًا فِي اخْتِصَارِ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَمَنْ تَزَوَّجَ خَامِسَةً أَوْ أُخْتَهُ مِنْ الرَّضَاعَةِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ أَصْبَغَ أَوْ أُخْتَهُ مِنْ النَّسَبِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَوْ غَيْرَ الْأُخْتِ مِنْ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ أَوْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ زَوْجٍ أَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ وَاحِدَةً ثُمَّ وَطِئَهَا فِي الْعِدَّةِ أَوْ أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ ثُمَّ وَطِئَهَا فِي الْعِدَّةِ مِنْهُ فَإِنْ ادَّعَى فِي جَمِيعِ هَؤُلَاءِ الْجَهَالَةَ بِالتَّحْرِيمِ

30,764

وَمِثْلُهُ يَجْهَلُ ذَلِكَ قَالَ أَشْهَبُ مَثَلُ الْأَعْجَمِيِّ وَشِبْهِهِ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ.

30,765

وَإِنْ كَانَ عَالِمًا وَلَمْ يُعْذَرْ بِجَهْلٍ حُدَّ وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِ الْوَلَدُ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَمَا دَرَأْت فِيهِ الْحَدَّ أَلْحَقْت فِيهِ الْوَلَدَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ لِلَّتِي وَطِئَ بَعْدَ الطَّلَاقِ الْبَائِنِ أَوْ الْعِتْقِ الْمُبْتَلِّ صَدَاقٌ مُؤْتَنَفٌ. وَذَلِكَ دَاخِلٌ فِي الْمِلْكِ الْأَوَّلِ كَمَنْ وَطِئَ بَعْدَ حِنْثِهِ مِنْهَا نَاسِيًا لِيَمِينِهِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِحِنْثِهِ انْتَهَى مِنْ كِتَابِ الرَّجْمِ. وَانْظُرْ النَّوَادِرَ فِي تَرْجَمَةِ مَنْ تُخَالَعُ عَلَى أَنَّهَا إنْ طَلَبَتْ مَا أَعْطَتْهُ عَادَتْ زَوْجَةً وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

التاج والإكليلal-Mawwaq

(أَوْ مَبْتُوتَةٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ تَزَوَّجَ خَامِسَةً أَوْ امْرَأَةً طَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ أَوْ أُخْتَهُ مِنْ الرَّضَاعَةِ أَوْ النَّسَبِ أَوْ شَيْئًا مِنْ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ عَامِدًا عَارِفًا بِالتَّحْرِيمِ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِ الْوَلَدُ.

12,883

قَالَ: وَإِنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي عِدَّتِهَا عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ لَمْ يُحَدَّ وَعُوقِبَ،

12,884

وَكَذَلِكَ نَاكِحُ امْرَأَتِهِ الْمَبْتُوتَةِ لَا يُحَدُّ عَالِمًا كَانَ أَوْ جَاهِلًا لِلِاخْتِلَافِ فِيهَا.

12,885

وَأَمَّا إنْ كَانَتْ مُطَلَّقَةً ثَلَاثًا فَإِنْ كَانَ عَالِمًا حُدَّ لِأَنَّهُ لَمْ يُخْتَلَفْ فِيهِ،

12,886

وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا لَمْ يُحَدَّ. وَرَوَى عَلِيٌّ: مَنْ نَكَحَ فِي عِدَّةٍ وَوَطِئَ فِيهَا وَلَمْ يُعْذَرْ بِجَهَالَةٍ أَنَّهُ يُحَدُّ. ابْنُ يُونُسَ: وَهَذَا خِلَافٌ لِلْمُدَوَّنَةِ (وَإِنْ بِعِدَّةٍ) الَّذِي لِابْنِ الْحَاجِبِ: لَوْ طَلَّقَ امْرَأَةً ثَلَاثًا وَوَطِئَهَا فِي الْعِدَّةِ أَوْ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ زَوْجٍ وَوَطِئَهَا فَإِنَّهُ يُحَدُّ. ابْنُ عَرَفَةَ: ظَاهِرُهُ وَلَا يُعْذَرُ بِدَعْوَى الْجَهَالَةِ وَهُوَ خِلَافُ الْمُدَوَّنَةِ

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 11347 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

its words on this mas’ala come with mas’ala 11347 before it

منح الجليل'Illaysh

(أَوْ إتْيَانَ مَبْتُوتَةٍ) مِنْهُ (قَبْلَ) وَهَلْ وَإِنْ أَبَتَّ فِي مَرَّةٍ؟ تَأْوِيلَانِ. أَوْ مُطَلَّقَةٍ قَبْلَ الْبِنَاءِ؛ أَوْ مُعْتَقَةٍ بِلَا عَقْدٍ؛ [منح الجليل] تَزَوُّجِهَا بِ (زَوْجٍ) غَيْرِهِ عَالِمًا بِتَحْرِيمِهَا عَلَيْهِ فَيُحَدُّ. (وَهَلْ) يُحَدُّ إنْ أَبَتَّهَا فِي ثَلَاثِ مَرَّاتٍ بِثَلَاثِ طَلْقَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ، بَلْ

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

أو مبتوتة يعني أن من وطئ مبتوتته بلا عقد أو به قبل زوج يحد سواء أبَتَّها بثلاث أو بتة، وحل حده إن علم بالتحريم وإلا لم يحد واللَّه تعالى أعلم. وإن بعدة يعني أن من وطئ مبتوتته قبل زوج يحد كما عرفت، ولا فرق في ذلك بين أن يطأها في العدة أو بعدها، وقد علمت أنه لا فرق في الحد بين وطئه لها بعقد أو بغيره. قال عبد الباقي: "أو" أي

69,602

وكذا يحد من وطئ مبتوته أي مطلقة بلفظ البتة

69,603

وكذا بلفظ ثلاث ثم عقد عليها نكاحا ووطئها بعد عدتها، بل وإن بعدة أو وطئها بغير عقد فيحد بالأولى واستغنى عن ذكر ضمير له للعلم به من قوله: وهل يحد واطئ مبتوتته بنكاح قبل زوج؟

69,604

وإن كان قد أبتها في مرة بلفظ البتة أو الثلاث، وهو ظاهر المدونة لضعف من قال بإلزام الواحدة في المبتوتة في مرة، أو إنما يحد في المفترقات

69,605

وأما في مرة فلا، عالما كان أو جاهلا لقوة الخلاف في المبتوتة في المرة، هل هي واحدة أولا؟ في ذلك -ويأتي تحرير هذه المسألة في الرابع من التنبيهات الآتية قريبا- تأويلان قال البناني ظاهر كلام التوضيح وابن عبد السلام بل صريحه أن التأويلين ليسا على المدونة، وإنما هما على قول أصبغ، ثانيهما لعبد الحق والأول لغيره، وإنهما فيما إذا طلقها بلفظ الثلاث،

69,606

وأما إن طلقها بلفظ البتة فصرح أصبغ بأنه لا حد عليه، وظاهر المدونة لزوم الحد كما في التوضيح والحطاب،

69,607

وأما وقوع الثلاث في مرات فيحد بلا نزاع، واعترض مصطفى ما في التوضيح والحطاب بأن حكم البتة لا يؤخذ من كلام المدونة. انظر الحطاب ومصطفى. انتهى. قوله: ظاهر كلام التوضيح وابن عبد السلام بل صريحه أن التأويلين ليسا على المدونة لخ، قال الرهوني: أصله لمصطفى وقد سلمه جسوس والتاودي كما سلمه محمد بن الحسن البناني، مع أن كلام الحطاب لمن تأمله أدنى تأمل فيه الجواب عن المصنف.

69,608

وحاصله أن عبد الحق فهم كلام أصبغ على ذلك وفهم مع ذلك أنه مذهب المدونة فحملها على غير ظاهرها، وغيره فهم المدونة على ظاهرها فجعل مذهبها خلاف ما لأصبغ، فتعبير المصنف بالتأويلين جار على اصطلاحه، وعندي أن ما أفاده كلام الحطاب هو الذي يفيده كلام التوضيح لمن تأمله حق التأمل وأنصف لا ما نسبه له مصطفى ومن تبعه. وقوله: واعترض مصطفى ما في التوضيح والحطاب لخ، نص مصطفى: وفيه نظر لأنه لم يتكلم في المدونة على لفظ البتة إذا كانت منفردة عن الثلاث ولا يعلم حكمها إلا من قولها في كتاب الطلاق،

69,609

وإن قال لها أنت طالق البتة فهي ثلاث وفيه بعد إذ لا يلزم من لزوم الثلاث فيها أن تكون كهي في جميع الأحكام، وقد قال ابن عرفة: الخلاف في البتات أشهر منه في لفظ الثلاث دفعة. انتهى. وقد سلمه جسوس والتاودي كما سلمه البناني ولم ينبهوا على ما في المواق عند قوله: "أو مبتوتة" ونصه من المدونة: من تزوج خامسة أو امرأة طلقها ثلاثا قبل أن تنكح زوجا غيره أو أخته من الرضاعة أو النسب أو شيئا من ذوات المحارم عليه عامدا عارفا بالتحريم، أقيم عليه الحد ولم يلحق به الولد،

69,610

قال: وإن تزوج امرأة في عدتها عالما بالتحريم لم يحد وعوقب،

69,611

وكذلك ناكح امرأته المبتوتة لا يحد كان عالما أو جاهلا للاختلاف فيها،

69,612

وأما إن كانت مطلقة ثلاثا،

69,613

فإن كان عالما حد لأنه لم يختلف وإن كان جاهلا لم يحد. انتهى. فظاهره أو صريحه أن قوله

69,614

وكذلك ناكح امرأته المبتوتة لا يحد من تمام كلام المدونة،

69,615

فإن كان عزوه لها صحيحا كان نصا في رد ما قاله مصطفى من أنه لم يتكلم عليها في المدونة، فيقال عليه بل تكلم عليها فيها وصرح فيها بعكس ما عزاه في التوضيح والحطاب لظاهرها،

69,616

وإن كان عزوه لها غير صحيح فالتعقب عليه أشد من التوضيح والحطاب مع أنه لم يعترضه، والتعقب على الناقلين لكلام مصطفى مسلمين له أشد؛ لأن الواقف على كلامهم وكلام المواق يقع في حيرة إذ لا يدري مع مَن الحقُّ أمع مصطفى أو مع المواق؟ لكن الحق في الخارج ما قاله مصطفى،

69,617

فإن المواق اختصر كلام ابن يونس فوقع فيما وقع فيه؛ لأن ابن يونس نقل ذلك عن الواضحة لا عن المدونة، ولعدم وجود ذلك فيها لم يذكره أبو سعيد،

69,618

وإنما قال ما نصه: ومن تزوج امرأة خامسة أو امرأة طلقها ثلاثا البتة قبل أن تنكح زوجا غيره أو أخته من الرضاعة أو النسب أو شيئا من ذوات المحارم عليه عامدا عارفا بالتحريم أقيم عليه الحد ولم يلحق به الولد؛ إذ لا يجتمع الحد وثبات النسب،

69,619

وإن تزوج امرأة في عدتها أو على عمتها أو خالتها أو نكح نكاح متعة لم يحد في ذلك وعوقب. قال أبو الحسن ما نصه: قوله: أو البتة زيادة الشيخ لم يذكر هل في كلمة أو كلمات متفرقة وظاهره سواء. انتهى.

69,620

وقال ابن يونس: قال ابن القاسم: ومن تزوج خامسة أو امرأة طلقها ثلاثا قبل أن ينكحها زوج غيره أو أخته من الرضاعة أو النسب أو شيئا من محارمه عارفا بالتحريم أقيم عليه الحد، ولم يلحق به الولد إذ لا يجتمع الحد وثبات النسب وإن عذر بالجهالة به،

69,621

ومثله يجهل ذلك. قال أصبغ: مثل الأعجمي وشبهه فلا حَدَّ عليه،

69,622

قال: وإن تزوج امرأة على أختها أو على عمتها أو خالتها أو نكح نكاح متعة عالما بالتحريم لم يحد في ذلك وعوقب،

69,623

وقال ابن حبيب: والعالم أشد عقوبة من الجاهل

69,624

وكذا ناكح امرأته المبتوتة لا يحد عالما كان أو جاهلا للاختلاف فيها،

69,625

وأما إن كانت مطلقة ثلاثا فإن كان عالما حد لأنه لم يختلف فيه،

69,626

وإن كان جاهلا لم يحد. انتهى.

69,627

وقوله: وكذا ناكح امرأته المبتوتة لخ هو من كلام الواضحة لا من كلام المدونة، وعن الواضحة نقله أبو محمد، والذي نقل عنها هو قوله عنها من نكح امرأته المبتوتة لم يحد عالما كان أو جاهلا للاختلاف فيها،

69,628

وأما إن كانت مطلقة ثلاثا فإن كان عالما حد وإن كان جاهلا لم يحد، وهذا استحسان والقياس حده ولا يعذر. ابن عرفة: الخلاف في البتة أشهر منه في لفظ الثلاث. انتهى. تنبيهات: الأول: قال الرهوني: ظاهر كلامهم أن من تزوج امرأة كان طلقها ثلاثا قبل زوج يحد ولو كانت له شبهة كاستناده بزعمه إلى قول القائل،

69,629

وقال الأبي في كتاب الطهارة من شرح مسلم حين تكلم على بول الأعرابي في المسجد فقام الصحابة وصاحوا به،

69,630

فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: (دعوه) . الحديث: فَإن قُلْتَ لو كان البول في المسجد منكرا لم ينههم عن تغييره بقوله دعوه،

69,631

قلت: أجاب المازري أن ذلك خشية أن يقوم على تلك الحال فينجس محلا آخر أو لأنه إذا قام انقطع بوله فيتأذى بالحقنة. عياض: أو لأنهم أغلظوا في التغيير وحقهم الرفق لا سيما في التغيير على الجاهل. ويدل على هذا الوجه أنه زاد في البخاري في آخر الحديث: (إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين) ،

69,632

قلت: وقد اغتر بالحديث من لا يفهم، فقدم تونس أول المائة الثامنة من المغرب رجل يسمى: البخاري، كان يحفظ البخاري فمر بقرية في طريقه فبال في المسجد فانتهره الناس فاحتج بالحديث وهو جهل، وكان اتفق له في المغرب أن طلق زوجته طلقتين ثم خالعها ثم تزوجها دون زوج فقيم عليه، فاحتج بأن قال: عملت في ذلك على قول الشافعي القائل: إن الخلع فسخ بغير طلاق فما لي فيها إلا طلقتان، فقيل له: إن الفسخ بغير طلاق إذا وقع بلفظ الخلع وأنت خالعتها بلفظ الطلاق، والشافعي لا يقول في هذا أنه فسخ بغير طلاق.

واختلف الفقهاء حينئذ في رجمه ولم يرجم لأنه فعل بشبهة النكاح. انتهى. وذكر مسألة الونشريسي في معياره قبيل نوازل الرضاع، ومحصله أنه اختلف فيها الفقيهان الجليلان: [أبو] الحسن الصغير، وسيدي إبراهيم [السريفي] ، فقال الأول: يلزمه الضرب الوجيع والتخليد في السجن ولا يرجم واستدل لما قاله وأطال في ذلك، وشنع الثاني عليه في ذلك،

69,633

وقال برجمه وبالغ في الاحتجاج على ما قاله، فلينظر ما كتبه تستفد منه فوائد وإنما تركته لطوله. انتهى. الثاني: قال الحطاب عند قوله "أو مبتوتة وإن بعدة وهل إن أبتَّ في مرة تأويلان" ما نصه: يعني أن الإنسان إذا طلق زوجته البتة أو طلقها ثلاثا ثم وطئها دون عقد أو عقد عليها قبل أن تتزوج زوجا غيره ووطئها فإنه يحد، سواء وقع ذلك وهي في عدته أو بعد فراغ العدة يريد إذا كان عالما بالتحريم،

69,634

وأما إن كان يجهل التحريم فإنه لا حد عليه إذا كان مثله يجهل ذلك كما سيقوله المصنف إن جهل مثله فإنه راجع إلى جميع ما ذكر أنه يحد فيه كما صرح به المصنف في التوضيح وغيره؛ أعني رجوعه لجميع ما تقدم. انتهى. الثالث: صريح الحطاب أو كالصريح أن الراجح من التأويلين الأول وهو أنه يحد مطلقا، فكان ينبغي للمصنف الاقتصار عليه، ونص الحطاب: وَتَحَصَّلَ أنه إذا طلقها ثلاثا متفرقات ثم وطئها دون عقد أو عقد عليها قبل زوج ووطئها فإنه يحد،

69,635

وأما إن كانت التطليقات مجتمعات في كلمة واحدة، فتأويل عبد الحق على قول أصبغ أنه لا يحد وأن قوله مثل ما في المدونة مراعاة لقول من يقول إنها واحدة إذا كانت في كلمة فتكون كالطلقة الواحدة الرجعية، فلا يحد كما لو طلق طلقة رجعية ثم وطئها في العدة فإنه لا يحد، وهو أحد التأويلين الذين أشار إليهما المؤلف، وتأويل غيره أنه يحد وهو ظاهر المدونة كما سيأتي، فكان ينبغي للمؤلف أن يقتصر عليه.

انتهى المراد منه. الرابع: قوله: "تأويلان" هما في ثمان صور، وهي ما إذا أبتها في مرة بعد البناء ووطئها في العدة بعقد أم لا أو بعدها بعقد نكاح فهذه ثلاث، وهي في الثلاث

69,636

إما حرة أو أمة فهذه ست،

69,637

وأما إذا أبتها قبل البناء في مرة ووطئها بعقد نكاح حرة أو أمة وهاتان صورتان فهذه ثمان صور، ويتفق على الحد في ست عشرة صورة، وهي: ما إذا أبتها قبل البناء في مرات ثم وطئها بعقد أم لا أو في مرة ووطئها بدون عقد، وسواء كانت في هذه الثلاث حرة أو أمة فهذه ست صور متفق على الحد فيها،

69,638

وكذا إن أبتها بعد البناء في مرات ووطئها في العدة أو بعدها بعقد أم لا أو أبتها بعد البناء في مرة ووطئها بعد العدة بدون عقد كما في ابن مرزوق، سواء كانت في هذه الخمس حرة أو أمة فيتفق على حده في هذه العشر كالست قبلها. قاله عبد الباقي. قال: وقولي بعقد نكاح احتراز عما إذا وطئ بعد الشراء وبعد أن أبتها قبل البناء في مرة أو مرات، أو بعد البناء في مرة أو مرات ووطئها في العدة أو بعدها فلا حد عليه في هذه الست باتفاق التأويلين، فعلم أن الأقسام ثلاثة: يحد اتفاقا في ست عشرة صورة لا حد اتفاقا في الستة والتأويلان في ثمان.

واعلم أنه يجتمع الحد ولحوق النسب في مسائل منها: قوله "أو مملوكة تعتق أو يعلم حريتها أو محرمة بصهر مؤبد أو خامسة" ، وقوله: "أو مبتوتة" قبل زوج حيث ثبت ذلك بإقراره فيحد لإقراره بالزنى، ويلحق به الولد لاتهامه على أن إقراره لقطع نسبه،

69,639

وأما إن ثبت ذلك ببينة فيحد ولا يلحق به الولد ولا يقتصر على هذه الخمسة، بل ضابطه كل حد يثبت بالإقرار ويسقط برجوعه عنه فالنسب ثابت. انتهى المراد منه. كمسألة من أمر رجلا أن يشتري له جارية فأرسل إليه بجارية غير التي اشتراها له فوطئها وهو عالم بأنها ليست بجاريته التي اشتراها له فيحد ويلحق به الولد إن ثبت بإقراره، وعليه قيمتها

69,640

لا إن قامت بينة على أنه وطئها وهو عالم بأنها غيرها. واللَّه أعلم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.