وقومت وإن أبيا
Its commentaries
(وَقُوِّمَتْ) الْمُحَلَّلَةُ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ وَطْئِهِ يَوْمَ وَطِئَ حَمَلَتْ أَمْ لَا (وَإِنْ أَبَيَا) أَيْ امْتَنَعَ كُلٌّ مِنْ الْمُحَلِّلِ وَالْمُحَلَّلِ لَهُ مِنْ التَّقْوِيمِ لِمَا يَلْزَمُ عَلَى تَرْكِهِ مِنْ صِحَّةِ مَا قَصَدَاهُ مِنْ إعَارَةِ الْفُرُوجِ وَتُؤْخَذُ الْقِيمَةُ مِنْ الْوَاطِئِ إنْ أَيْسَرَ وَإِلَّا بِيعَتْ عَلَيْهِ إنْ لَمْ تَحْمِلْ وَلَهُ الْفَضْلُ وَعَلَيْهِ النَّقْصُ،
فَإِنْ حَمَلَتْ فَالْقِيمَةُ فِي ذِمَّتِهِ وَالْوَلَدُ حُرٌّ لَا حَقَّ بِهِ وَتَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ.
(قَوْلُهُ: يَوْمَ الْوَطْءِ) أَيْ وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْوَطْءِ لِأَجْلِ أَنْ تَتِمَّ لَهُ الشُّبْهَةُ وَيُقَدَّرُ أَنَّهُ وَطِئَ مِلْكَهُ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَبَيَا) مُبَالَغَةٌ فِي مَحْذُوفٍ أَيْ
وَيَلْزَمُ التَّقْوِيمُ وَإِنْ أَبَيَا.
(قَوْلُهُ: وَلَهُ الْفَضْلُ) أَيْ مَا زَادَ مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي بِيعَتْ بِهِ عَلَى الْقِيمَةِ الَّتِي قُوِّمَتْ بِهَا عَلَيْهِ،
فَإِنْ فَلَّسَ الْمُحَلَّلُ لَهُ الْوَاطِئَ لَهَا قَبْلَ دَفْعِ الْقِيمَةِ كَانَ رَبُّهَا أَحَقَّ بِهَا وَبِيعَتْ عَلَيْهِ لِئَلَّا يَعُودَ لِتَحْلِيلِهَا،
وَإِنْ مَاتَ ذَلِكَ الْوَاطِئُ قَبْلَ أَدَاءِ قِيمَتِهَا فَصَاحِبُهَا الَّذِي حَلَّلَهَا أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ كَمَا قَالَهُ أَبُو عِمْرَانَ.
(قَوْلُهُ: وَتَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ) أَيْ وَتُسْتَثْنَى هَذِهِ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي بَابِ أُمِّ الْوَلَدِ لَا بِوَلَدٍ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ
Says nothing on this mas’ala.
(وَقُوِّمَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا (عَلَيْهِ) أَيْ وَاطِئِهَا سَوَاءٌ حَمَلَتْ أَمْ لَا لِتَتِمَّ لَهُ الشُّبْهَةُ وَتَنْتَفِي الْإِعَارَةُ الْمُحَرَّمَةُ وَيُقَدَّرُ أَنَّهُ وَطِئَ مَمْلُوكَتَهُ إنْ رَضِيَا بِتَقْوِيمِهَا عَلَيْهِ، بَلْ (وَإِنْ أَبَيَا) أَيْ امْتَنَعَ سَيِّدُ الْأَمَةِ وَوَاطِئُهَا مِنْهُ إذْ يَلْزَمُ عَلَى عَدَمِهِ تَمَامُ مَا دَخَلَا عَلَيْهِ وَتُؤْخَذُ مِنْهُ قِيمَتُهَا حَالَّةً إنْ كَانَ مَلِيًّا وَإِلَّا بِيعَتْ عَلَيْهِ.
فِيهَا إنْ لَمْ تَحْمِلْ فَإِنْ زَادَ ثَمَنُهَا عَلَى قِيمَتِهَا فَالزَّائِدَةُ لَهُ،
وَإِنْ نَقَصَ عَنْهَا اُتُّبِعَ بِالنَّقْصِ،
وَإِنْ حَمَلَتْ فَلَا تُبَاعُ وَيُتَّبَعُ بِقِيمَتِهَا فِي ذِمَّتِهِ. أَبُو عِمْرَانَ إنْ أَفْلَسَ وَاطِئُهَا قَبْلَ دَفْعِ قِيمَتِهَا أَوْ مُكْرَهَةٍ أَوْ مَبِيعَةٍ بِغَلَاءٍ [منح الجليل] فَرَبُّهَا أَحَقُّ بِهَا وَتُبَاعُ عَلَيْهِ لِئَلَّا يَعُودَ لِتَحْلِيلِهَا،
وَإِنْ مَاتَ وَاطِئُهَا قَبْلَهُ فَرَبُّهَا أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ فِيهَا كُلُّ مَنْ أُحِلَّتْ لَهُ جَارِيَةٌ أَحَلَّهَا لَهُ أَجْنَبِيٌّ أَوْ قَرِيبٌ مِنْهُ أَوْ امْرَأَتُهُ رُدَّتْ إلَى سَيِّدِهَا إلَّا أَنْ يَطَأَهَا مَنْ أُحِلَّتْ لَهُ فَلَا يُحَدُّ وَلَوْ كَانَ عَالِمًا وَلَزِمَتْهُ قِيمَتُهَا وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ وَلَيْسَ لِرَبِّهَا التَّمَسُّكُ بِهَا
بِخِلَافِ وَطْءِ الشَّرِيكِ، فَإِنْ كَانَ عَدِيمًا وَحَمَلَتْ كَانَتْ الْقِيمَةُ فِي ذِمَّتِهِ،
وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ بِيعَتْ عَلَيْهِ فَكَانَ لَهُ الْفَضْلُ عَنْ الْقِيمَةِ وَعَلَيْهِ النُّقْصَانُ.
الصِّقِلِّيُّ الْأَبْهَرِيُّ إنْ كَانَ عَالِمًا بِالْحُرْمَةِ حُدَّ وَلَا يَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ لِأَنَّهُ زَانٍ، وَهَذَا خِلَافُ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا، وَرَوَى ابْنُ حَبِيبٍ «عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رُفِعَ لَهُ رَجُلٌ وَطِئَ جَارِيَةَ زَوْجَتِهِ فَقَالَ لَأَقْضِيَنَّ فِيهَا بِقَضَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنْ أَحَلَّتْهَا لَهُ جَلَدْته، وَإِنْ لَمْ تَحِلَّهَا لَهُ رَجَمْته فَوَجَدَهَا أَحَلَّتْهَا لَهُ فَجَلَدَهُ مِائَةً» نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ.
وإن أبيا يعني أنه يلزم التقويم وإن أبيا، فيلزم المُحَلِّل قبول القيمة
ويلزم الواطئ دفع القيمة له. قال عبد الباقي: ويلزمه التقويم وإن أبيا أي امتنع المُحَلِّلُ والمُحَلَّل له لما يلزم على ترك التقويم من صحة ما قصداه من عارية الفروج، وتؤخذ القيمة من الواطئ إن كان مليا وإلا بيعت عليه إن لم تحمل وله الفضل،
فإن حملت فالقيمة في ذمته والولد حر لاحق به وتكون به أم ولد، وتستثنى هذه من قول المصنف في باب أم الولد: لا بولد من وطء شبهة كما استثنى منها أشياء أخر. قاله الشيخ سالم في باب النكاح. ولكن ذكر من كلامهم ما لا يفيد أن ما ذكره هو المعتمد.
أبو عمران: فإن فلس قبل دفع القيمة فربها أحق بها وبيعت عليه ليلا يعود إلى تحليلها،
وإن مات فهو أسوة الغرماء. انتهى.
وقال التتائي: وتؤخذ قيمتها من الواطئ إن كان مليا وإن كان عديما بيعت عليه إن لم تحمل وله الفضل وعليه النقص،
وإن حملت فالقيمة في ذمته. انتهى المراد منه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.