Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) كَذَا (السَّيِّد) فِي رَقِيقِهِ (إنْ لَمْ يَتَزَوَّجْ) رَقِيقُهُ الذَّكَرُ أَوْ الْأُنْثَى (بِغَيْرِ مِلْكِهِ) بِأَنْ لَمْ يَتَزَوَّجْ أَصْلًا أَوْ تَزَوَّجَ بِمِلْكِهِ،

4,942

فَإِنْ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ مِلْكِهِ بِأَنْ تَزَوَّجَ بِحُرِّ أَوْ بِمَمْلُوكِ غَيْرِ السَّيِّدِ لَمْ يُقِمْهُ إلَّا الْحَاكِمُ وَمَحِلُّ إقَامَةِ الْحَاكِمِ أَوْ السَّيِّدِ الْحَدَّ إنْ ثَبَتَ الزِّنَا (بِغَيْرِ عِلْمِهِ) أَيْ عَلِمَ الْحَاكِمُ أَوْ السَّيِّدُ بِأَنْ ثَبَتَ بِإِقْرَارٍ أَوْ ظُهُورِ حَمْلٍ أَوْ بِأَرْبَعَةِ عُدُولٍ لَيْسَ الْحَاكِمُ أَحَدَهُمْ إنْ أَقَامَهُ الْحَاكِمُ وَلَيْسَ السَّيِّدُ أَحَدَهُمْ إنْ أَقَامَهُ السَّيِّدُ وَتَكْفِي شَهَادَةُ السَّيِّدِ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَالْعَكْسُ وَمِثْلُ حَدِّ الزِّنَا فِي ذَلِكَ حَدُّ الْخَمْرِ وَالْقَذْفِ لَا السَّرِقَةِ فَلَا يُقِيمُهَا إلَّا الْحَاكِمُ،

4,943

فَإِنْ قَطَعَهُ سَيِّدُهُ أُدِّبَ لِلِافْتِيَاتِ عَلَى الْحَاكِمِ

note

ثُمَّ إنَّ السَّيِّدَ لَا يُقِيمُ عَلَى رَقِيقِهِ إلَّا الْجَلْدَ دُونَ الرَّجْمِ فَالضَّمِيرُ فِي أَقَامَهُ لِلْحَدِّ مِنْ حَيْثُ هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلْحَاكِمِ وَبِقَيْدِ الْجَلْدِ بِالنِّسْبَةِ لِلسَّيِّدِ.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِأَنْ تَزَوَّجَ) أَيْ الرَّقِيقُ بِحُرٍّ أَيْ بِشَخْصٍ حُرٍّ كَمَا لَوْ تَزَوَّجَ الْعَبْدُ بِحُرَّةٍ أَوْ الْأَمَةُ بِحُرٍّ.

(قَوْلُهُ: أَوْ بِمَمْلُوكٍ إلَخْ) أَيْ أَوْ تَزَوَّجَ الرَّقِيقُ بِشَخْصٍ مَمْلُوكٍ لِغَيْرِ سَيِّدِهِ كَأَنْ تَزَوَّجَ الْعَبْدُ بِأَمَةٍ مَمْلُوكَةٍ لِغَيْرِ سَيِّدِهِ أَوْ تَزَوَّجَتْ الْأَمَةُ الزَّانِيَةُ بِعَبْدٍ مَمْلُوكٍ لِغَيْرِ سَيِّدِهَا

(قَوْلُهُ: وَمَحِلُّ إلَخْ) أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ إقَامَةَ الْحَاكِمِ الْحَدَّ لَهُ شَرْطٌ وَاحِدٌ وَهُوَ ثُبُوتُ مُوجِبِهِ بِغَيْرِ عِلْمِهِ وَإِقَامَةُ السَّيِّدِ الْحَدَّ لَهُ شَرْطَانِ أَنْ لَا يَكُونَ الرَّقِيقُ مُتَزَوِّجًا بِغَيْرِ مِلْكِهِ وَالثَّانِي أَنْ لَا يَكُونَ مُوجِبُ الْحَدِّ ثَابِتًا بِعِلْمِهِ وَالْأَوَّلُ مِنْهُمَا قَيْدٌ فِي إقَامَةِ السَّيِّدِ فَقَطْ وَالثَّانِي قَيْدٌ فِيهِ وَفِي الْحَاكِمِ.

(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ عِلْمِهِ) أَيْ إذَا كَانَ مُوجِبُهُ وَهُوَ الزِّنَا ثَابِتًا بِغَيْرِ عِلْمِهِ

(قَوْلُهُ: وَتَكْفِي إلَخْ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا ثَبَتَ الزِّنَا بِعِلْمِ السَّيِّدِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُقِيمَ الْحَدَّ عَلَى الْعَبْدِ وَإِنَّمَا يُقِيمُهُ الْحَاكِمُ وَتَكْفِي شَهَادَةُ السَّيِّدِ عِنْدَ الْحَاكِمِ

14,246

وَكَذَا إذَا ثَبَتَ الزِّنَا عَلَى شَخْصٍ بِعِلْمِ الْحَاكِمِ فَلَا يُقِيمُ الْحَاكِمُ الْحَدَّ عَلَى ذَلِكَ الزَّانِي بَلْ يَرْفَعُ الْأَمْرَ لِحَاكِمٍ آخَرَ أَوْ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ لِلسَّيِّدِ إذَا كَانَ لَهُ حَدُّهُ وَتَكْفِي شَهَادَةُ الْحَاكِمِ يَعْنِي مَعَ غَيْرِهِ مِنْ الْعُدُولِ.

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُ حَدِّ الزِّنَا فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي إقَامَةِ الْحَاكِمِ أَوْ السَّيِّدِ لَهُ.

(قَوْلُهُ: فَلَا يُقِيمُهَا، إلَّا الْحَاكِمُ) أَيْ لِئَلَّا يُمَثِّلَ النَّاسُ بِرَقِيقِهِمْ وَيَدَّعُونَ سَرِقَتَهُمْ وَهَذَا لَا يَتَأَتَّى فِي غَيْرِ السَّرِقَةِ لِأَنَّ حَدَّ السَّرِقَةِ فِيهِ تَمْثِيلٌ بِالْقَطْعِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ

مواهب الجليلal-Hattab

its words on this mas’ala come with mas’ala 11403 before it

التاج والإكليلal-Mawwaq

(بِغَيْرِ عِلْمِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا يَحُدُّ عَبْدَهُ فِي الزِّنَا إلَّا بِأَرْبَعَةٍ سِوَاهُ،

12,929

فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ رَفَعَهُ إلَى الْإِمَامِ.

قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: مَنْ رَأَى أَمَتَهُ تَزْنِي لَمْ يَجْلِدْهَا إذْ لَيْسَ لِلسُّلْطَانِ أَنْ يَجْلِدَ بِرُؤْيَتِهِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 11403 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

its words on this mas’ala come with mas’ala 11403 before it

منح الجليل'Illaysh

(السَّيِّدُ) عَلَى رَقِيقِهِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى لِخَبَرِ «أُقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» (إنْ لَمْ يَتَزَوَّجْ) الرَّقِيقُ (بِغَيْرِ مِلْكِ سَيِّدِهِ) بِأَنْ لَمْ يَتَزَوَّجْ أَصْلًا أَوْ تَزَوَّجَ بِمِلْكِ سَيِّدِهِ،

21,393

فَإِنْ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ مِلْكِ سَيِّدِهِ حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً لِغَيْرِ سَيِّدِهِ أَوْ تَزَوَّجَتْ الْأَمَةُ حُرًّا أَوْ عَبْدًا لِغَيْرِ سَيِّدِهَا فَلَا يُقِيمُهُ عَلَيْهِ إلَّا الْحَاكِمُ، ثُبُوتُ زِنَا الرَّقِيقِ (بِغَيْرِ عِلْمِهِ) أَيْ السَّيِّدِ،

21,394

فَإِنْ كَانَ بِعِلْمِ السَّيِّدِ فَلَا يُقِيمُهُ عَلَيْهِ إلَّا الْحَاكِمُ، هَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَالْأُخْرَى يُقِيمُهُ بِعِلْمِهِ.

ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ شَاسٍ أَمَّا مُسْتَوْفِي الْحَدِّ فَهُوَ الْإِمَامُ فِي حَقِّ الْأَحْرَارِ. قُلْت هُوَ مُقْتَضَى قَوْلِهَا وَمَنْ زَنَتْ جَارِيَتُهُ وَلَهَا زَوْجٌ فَلَا يُقِيمُ سَيِّدُهَا عَلَيْهَا الْحَدَّ،

21,395

وَإِنْ شَهِدَ عَلَيْهَا أَرْبَعَةٌ سِوَاهُ، ثُمَّ قَالَ وَفِيهَا مَعَ غَيْرِهَا لَا بَأْسَ أَنْ يُقِيمَ السَّيِّدُ عَلَى مَمْلُوكِهِ حَدَّ الزِّنَا وَالْقَذْفِ وَالْخَمْرِ لَا السَّرِقَةِ،

21,396

وَلَوْ شَهِدَ بِهَا عِنْدَهُ عَدْلَانِ سِوَاهُ وَلَا يُقِيمُهَا عَلَى الْعَبْدِ إلَّا الْوَالِي،

21,397

فَإِنْ قَطَعَهُ السَّيِّدُ وَلَا بَيِّنَةَ عَادِلَةٌ وَأَصَابَ وَجْهَ الْقَطْعِ عُوقِبَ وَلَا يُحَدُّ عِنْدَهُ فِي الزِّنَا إلَّا بِأَرْبَعَةٍ سِوَاهُ،

21,398

فَإِنْ كَانَ أَحَدَهُمْ رَفَعَهُ إلَى الْإِمَامِ. الْبَاجِيَّ إنْ لَمْ يَثْبُتْ عَلَيْهِ إلَّا بِعِلْمِ سَيِّدِهِ فَقِيلَ يُقِيمُ عَلَيْهِ الْحَدَّ.

ابْنُ الْجَلَّابِ فِيهِ رِوَايَتَانِ جَوَازُهُ وَمَنْعُهُ، ثُمَّ قَالَ وَفِيهَا مَنْ زَنَتْ جَارِيَتُهُ وَلَهَا زَوْجٌ فَلَا يُقِيمُ الْحَدَّ عَلَيْهَا وَإِنْ شَهِدَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةٌ سِوَاهُ حَتَّى يَرْفَعَهَا إلَى السُّلْطَانِ. اللَّخْمِيُّ إنْ كَانَ زَوْجُهَا عَبْدَهُ فَلَهُ إقَامَتُهُ عَلَيْهَا،

21,399

وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُ فَلَا يُقِيمُهُ قَالَهُ فِي مُخْتَصَرِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ لِأَنَّهُ مِمَّا يَعِرُّ الزَّوْجَ وَيُفْسِدُ حَسَبَهُ إلَّا أَنْ يَعْتَرِفَ الزَّوْجُ بِصِحَّةِ الشَّهَادَةِ فَيُقِيمُهُ دُونَ الْإِمَامِ وَإِنْ أَنْكَرَتْ الْوَطْءَ بَعْدَ عِشْرِينَ سَنَةً، وَخَالَفَهَا الزَّوْجُ، فَالْحَدُّ،

21,400

وَعَنْهُ فِي الرَّجُلِ يَسْقُطُ مَا لَمْ يُقِرَّ بِهِ أَوْ يُولَدْ لَهُ وَأُوِّلَا عَلَى الْخِلَافِ أَوْ لِخِلَافِ الزَّوْجِ فِي الْأُولَى فَقَطْ أَوْ لِأَنَّهُ يَسْكُتُ، [منح الجليل] أَبُو إِسْحَاقَ التُّونُسِيُّ

21,401

وَكَذَا الْعَبْدُ إنْ كَانَتْ لَهُ زَوْجَةٌ حُرَّةٌ أَوْ أَمَةٌ لِغَيْرِ سَيِّدِهِ فَلَا يُقِيمُ الْحَدَّ عَلَيْهِ إلَّا الْإِمَامُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

بقوله: إن لم يتزوج بغير ملكه يعني أن السيد إنما يقيم الحد على مملوكه إن لم يتزوج بغير ملك السيد بأن لم يتزوج أصلا أو تزوج بملك سيده فإن تزوج بغير ملك سيده، بأن تزوج بحرة أو بمملوك لغير السيد فإنه لا يقيم عليه الجلد حينئذ إلا الحاكم،

note

وأشار للشرط الثاني بقوله: بغير علمه يعني أن السيد لا يقيم الحد على مملوكه ذكرا أو أنثى إلا إذا ثبت الزنى بغير علم السيد،

69,987

وكذا الحاكم لا يستند لعلمه في إقامة الحد، فالقيد الأول خاص بالسيد والثاني عام فيه وفي الحاكم،

69,988

والحاصل أن الحد لا يقيمه إلا السلطان أو السيد في رقيقه الذي لم يتزوج أو تزوج بملك السيد ولا يستند واحد منهُمَا في ذلك لعلمه، بل لا بد من إقامة أربعة عدول على الزنى على الكيفية المقررة. قال الشبراخيتي: وأقامه أي حد الزنى

69,989

وكذلك حد الخمر أي والقذف،

69,990

وأما حد السرقة فلا يقيمه إلا السلطان فإن أقامه السيد على وجه الحق بشروطه أدب لتعديه على الإمام هكذا نص عليه في المدونة، وأقامه السيد جوازا في رقيقه ذكرا كان أو أنثى وهو مقدم على الحاكم عند التشاح، وله أن يرفعه للحاكم ليقيم الحاكم عليه الحد،

69,991

ولو شهد بزنى العبد أربعة أحدهم سيده فلا يُقيمهُ السيد ويقيمه الإمام وتقبل شهادة السيد عليه إن لم يتزوج رقيق السيد بغير ملكه؛ أي انتفى تزوجه بغير ملكه بأن لم يتزوج أصلا أو تزوج بملكه،

69,992

فإن تزوج بحرة أو بملك للغير لم يقمه عليه إلا الإمام لما يلحق الآخر من المعرة. انتهى.

69,993

وقال عبد الباقي: وأقامه أي حد الزنى رجما أو جلدا الحاكم أو السيد إن لم يتزوج الرقيق عبدا أو أمة بغير ملكه؛ بأن لم يتزوج أصلا أو تزوج بملكه،

69,994

فإن تزوج بملك غير سيده أو بحرة لم يقمه عليه إلا الحاكم، لا يلحق الزوجة الحرة أو سيد الأمة من المعرة وإنما يقيمه كل منهما بغير علمه أي لا يستند الحاكم ولا السيد لعلمه بزنى الرقيق، بل لابد من إقراره أو ظهور حمل أو شهادة أربعة ذكور أحرار،

69,995

ولو كان السيد أحدهم حيث أقامه الحاكم فإقامة الحاكم لها شرط واحد، وإقامة السيد لها شرطان، فالأول منهما شرط في إقامة السيد فقط،

69,996

والثاني قيد فيه وفي الحاكم، والجار والمجرور الأول متعلق بيتزوج والثاني بأقامه ومثل حَدِّ الزنى في ذلك حد الخمر القذف لا حد السرقة فلا يقيمه إلا الإمام ليلا يمثل الناس برقيقهم ويدعون سرقتهم. قاله أبو الحسن. انتهى. الرهوني: إنما يظهر ذلك لو كان السيد يستند لعلمه في ذلك، وقد علمت أنه لا يستند إليه فيما جعل له إقامته. انتهى. واللَّه تعالى أعلم.

69,997

وقال الحطاب: قال ابن الحاجب: والسيد في رقيقه في حَدِّ الزنى والخمر والقذف،

69,998

قال في التوضيح: احترز من السرقة وغيرها فلا يقيمه إلا الوالي،

69,999

قال في المدونة: لأن ذلك ذريعة إلى أن يمثل بعبده ويدعي السَرَقَةَ. انتهى.

70,000

وقال في المدونة: ولا بأس أن يقيم السيد على عبده حد الزنى والقذف وحد الخمر. أبو الحسن في الحديث: (أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم) وهو محمول على الوجوب،

70,001

وقال أبو محمد: ويقيم الرجل على عبده وأمته وهذه العبارة أصرح؛ لأنه وإن كان لفظها الخبر فمعناه الأمر، وقوله في الكتاب: لا بأس لا يتوهم أن به البأس وأن الحدود لا يقيمها إلا الإمام. وقد قال فيمن اشترى جارية وقد زنت عند البائع وليس بواجب على المبتاع أن يحدها، مفهومه لو زنت عنده كان عليه واجبا أن يحدها. انتهى. وقوله: "والسيد" سواء كان رجلا أو امرأة. قاله الجزولي. وذكر البرزلي عن التونسي فيمن زنت أمته أن عليه أن يقيم عليها الحد، قال البرزلي: وظاهر المدونة والرسالة جواز إقامة السيد الحد على عبده لا وجوبه.

واللَّه أعلم. فَرْعٌ: وإذا أقام الحد فيحضر في الزنى أربعة نفر وفي الخمر والقذف رجلين، قال مالك: لأنه عسى أن يعتق ويشهد بين الناس فيجد من يشهد عليه ما ترد به شهادته. نقله أبو الحسن. قال أبو الحسن: قوله: والقذف، ظاهره ولا مقال للمقذوف إن قال للسيد لا أرضى إلا بإقامة الإمام الحد. انتهى.

70,002

وقال ابن عسكر في العمدة: ولا يقيم على الأحرار إلا السلطان، {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} . انتهى كلام الحطاب.

70,003

وقال التتائي: وأقامه الحاكم أي الحد مطلقا في حر أو عبد وأقامه السيد في رقيقه ذكرا أو أنثى، لخبر: (أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم) ، وأطلق في الحد وفي ابن الحاجب حد الزنى والقذف والخمر،

70,004

قال في التوضيح: ولا يقيمه في السرقة وغيرها إلا الوالي،

70,005

قال في المدونة: لأن ذلك ذريعة إلى أن يمثل بعبده ويدعي أنه سرق،

70,006

فإن قطعه السيد دون الوالي وكانت البينة عادلة وأصاب وجه القطع عوقب، وهذا إن لم يتزوج رقيق السيد بغير ملكه أي ملك السيد حرا أو عبدا،

70,007

فإن تزوج بغير رقيقه لم يقمه عليه حينئذ إلا الإمام لحق الآخر من الزوجين وحق سيده إن كان رقيقا، وحيث قلنا يُقيمُهُ على رقيقه فبالطريق المذكور في الحر من البينة أربعة غير السيد أو ظهور الحمل،

70,008

وإذا كان السيد أحد الأربعة رفعه للإمام ولذا قال: بغير علمه وهو مذهب المدونة وإحدى الروايتين، والأخرى يقيمه بعلمه وفي التوضيح: ويُحضِرُ الجلد في الخمر والفرية رجلين وفي الزنى أربعة عدول، ولا خلاف أن له تأديبه في الجنايات بعلمه. انتهى.

70,009

وقال المواق: ابن شأس: أما مستوفي الحد فهو الإمام في حق الأحرار، ولا بأس للسيد أن يقيم على مملوكه حد الزنى والقذف والخمر لا السرقة.

70,010

اللخمي: وكذا إن كان زوج أمته عبده فله إقامته عليهما. ابن شأس: إنما يحد أمته إذا كانت غير ذات زوج أو كان زوجها عبده،

70,011

فإن كانت متزوجة بغير عبد سيدها فلا يقيم الحد عليها إلا الإمام،

70,012

وكذا العبد إذا كانت له زوجة حرة أو أمة لغير سيده فلا يقيم الحد عليهما إلَّا الإمام.

70,013

وفي المدونة: لا يحد عبده في الزنى إلا بأربعة سواه،

70,014

فإن كان أحدهم رفعه إلى الإمام، قال عبد الملك: من رأى أمته تزني لم يحدها إذ ليس للسلطان أن يجلد برؤيته. انتهى.

70,015

وإن تزوج رجل امرأة ثم أخذت تزني وبعد أن زنت أنكرت الوطء وكان إنكارها بعد أن أقامت مع زوجها عشرين سنة، ولم يكن منها إنكار قبل ذلك وخالفها أي المرأة المذكورة في دعواها عدمَ الوطء الزوج بأن ادعى وطأها، فاللازم في شأن المرأة الحد أي الرجم لأنها محصنة، ولا عبرة بإنكارها وهذه مسألة نكاح المدونة عن الإمام، وروي عنه أي ابن القاسم لا الإمام في كتاب الرجم من المدونة مسألة أخرى في شأن الرجل يقيم مع زوجه مدة طويلة فشهد عليه بالزنى، فقال: لم أطأها، يصدق في ذلك وبسقط عنه الحد أي الرجم للشبهة،

70,016

ولو أقر بالوطء لم يسقط عنه الرجم، ولهذا قال: ما لم يقر به أي أن الرجل المذكور إنما يسقط عنه الرجم حيث لم يقر، بالوطء،

70,017

وأما لو أقر به لرجم أو يولد له عطف على يقر أي محل عدم رجمه إنما هو حيث لم يقر بالوطء ولم يولد له قبل ذلك،

70,018

وأما لو أقر بالوطء لرجم

70,019

وكذا لو ولد له قبل الشهادة عليه بالزنى فإنه يرجم.

70,020

وفي المواق من المدونة: إذا أقامت المرأة مع زوجها عشرين سنة ثم زنت، فقالت لم يكن الزوج جامعني والزوج يقر بجماعها فهي محصنة،

70,021

ومن المدونة أيضا عن ابن القاسم: من تزوج امرأة وتقادم مكثه معها بعد الدخول بها فشهد عليه بالزنى فقال ما جامعتها مذ دخلت عليها،

70,022

فإن لم يعلم بولد يظهر أو بإقرار بالوطء لم يرجم لِدَرْءِ الحد بالشبهة،

70,023

وإن علم منه إقرار بالوطء قبل ذلك رجم. انتهى.

70,024

وقوله: "وعنه في الرجل يسقط" أي الرجم كما عرفت،

70,025

وأما الجلد فلا نزاع أنه لا يسقط إذا سقط الرجم، وَأُوِّلَا أي قولا المدونة الأول في نكاحها والثاني في رجمها على الخلاف أي أول الموضعان على أنهما متخالفان، وهذا التأويل هو الذي اختاره ابن رشد ورد التأويلات الثلاث بعده. قال الشبراخيتي: والخلاف هو المذهب. انتهى.

70,026

ومن العلماء من وفق بين القولين كما قال: أو إنما رجمت الزوجة لضعف إنكارها لأجل خلاف أي مخالفة الزَّوْج لها في المسألة الأولى، فإنه خالفها فيها فقط إذ هي أنكرت الوطء وادعى هو أنه وطئها فلذلك رجمت، ولم يرجم الزوج في الثانية لعدم مخالفة الزوجة له فلم يضعف إنكاره،

70,027

فلو لم يكذبها في مسألتها أو كذبته في مسألته لاتفق القولان، أو يوفق بين المسألتين بأنه إنما لم يرجم في الثانية؛ لأنه أي الزوج يسكت عادة عن ترك وطئه مدة طويلة، ورجمت في الأولى لأنها لا تسكت عادة هذه المدة عن عدم وطئه لها، والأنسب بالتأويل قبله أن يقول أو لأنها لا تسكت، ورد بأنه لو لم يكن وطئها لم تسكت أو يوفق بينهما بأنه لم يرجم الزوج في الثانية؛

لأن الثانية وهي مسألة الرجل لم تبلغ مدة إقامة الزوج فيها مع امرأته عشرين سنة، ورجمت في الأولى لبلوغها عشرين سنة في ذلك تأويلات أربع، واحد بالخلاف وثلاثة بالوفاق، "وأو" في الثلاث بمعنى: قيل.

70,028

قال عبد الباقي: وإن زنت متزوجة وأنكرت الوطء من زوجها بعد إقامة عشرين سنة معه وخالفها الزوج وادعى وطأها، فالحد أي الرجم لأنها محصنة ولا عبرة بإنكارها

70,029

وعنه أي الإمام مالك -صوابه

70,030

وعنه أي ابن القاسم كما في نقل المواق قاله البناني- ما يخالف ذلك في الرجل يقيم مع زوجته مدة طويلة ثم تشهد أربعة بالزنى فإنه يسقط عنه الرجم، ويحد حد البكر، "ما" أي مدة كونه لم يقربه أي بوطء زوجته، بل قال عند شهادة البينة عليه بالزنى: لم أطأ زوجتي منذ دخلت بها أو مدة كونه لم يولد له منها،

70,031

فإن ظهر وطؤها بولادتها منه أو أقر به بعد ذلك رجم،

70,032

وظاهره كغيره ولو بعد حَدِّهِ حَدَّ البكر. وظاهر قوله: "أو يولد له" يشمل ما إذا نفاه بلعان، واختلف الشيوخ في المحلين فمنهم من فهمها على الخلاف كما قال: "وأولا على الخلاف" إذ قُبلَ قوله "دونها" ، ومنهم من وفق بينهما كما قال: أو إنما رجمت الزوجة لضعف إنكارها لخلاف أي لمخالفة الزوج لها في المسألة الأولى فقط، ولم يرجم الزوج في الثانية لعدم مخالفة الزوجة له فلم تضعف إنكاره،

70,033

فلو لم يكذبها في مسألتها أو كذبته في مسألته لاتفق القولان أو يوفق بأنه إنما لم يرجم في الثانية لأنه يسكت عادة عن ترك وطئه مدة طويلة، ورجمت في الأولى لأنها لا تسكت عادة هذه المدة عن عدم وطئه لها، والأنسب بالتأويل قبله أن يقول أو لأنها لا تسكت أو يوفق بأنه لم يرجم الزوج؛ لأن الثانية وهي مسألته لم تبلغ مدة إقامته مع الزوجة عشرين سنة، وصدق في عدم وطئه لها ورجمت في الأولى لبلوغها عشرين سنة، تأويلات ثلاث بالوفاق والأول بالخلاف فهي أربع كما في التتائي. انتهى المراد منه.

70,034

وقال الشبراخيتي: وإن أنكرت امرأة الوطء بعد أن أقامت مع زوجها عشرين سنة ثم أخذت تزني ولم يكن منها إنكار قبل ذلك وخالفها الزوج وأقر بوطئها فالحد المراد به الرجم؛ لأن العادة أن هذه المدة لا تسكت فيها الزوجة عن الوطء، وهذه مسألة نكاح المدونة عن الإمام،

70,035

وعنه في الرجل في كتاب الرجم منها: ومن تزوج امرأة وطال مكثه معها بعد الدخول فَشُهدَ عليه بالزنى، فقال: لم أطأ منذ دخلت بها يسقط عنه الرجم للشبهة،

70,036

وأما الجلد فلا نزاع أنه لا يسقط إذا سقط الرجم ما لم يقر به أي بالوطء أو ما لم يولد له فيرجم حينئذ، ويشمل ما لو نفاه بلعان، وأوِّلَا أي قولا المدونة الأول في نكاحها والثاني في رجمها على الخلاف، هذا هو الذي اختاره ابن رشد وَرَدّ التأويلات الثلاث، والخلاف هو المذهب. وعن يحيى بن عمر الثانية وعن سحنون الأولى، أو ما في الموضعين وفاق وهو من أوجه أشار لأولها بقوله: "لخلاف الزوج في الأولى" دون الثانية فلم تخالفه، فضعف إنكارها في الأولى دون الثانية.

note

وأشار لثانيها بقوله: أو إنما حدت لأنه أي الزوج إذا حصل له مانع الوطء يسكت غالبا لأنه عيب به وهي لا تسكت عن عيبه لو كان به، ورد بأنه لو لم يكن وطئها لم تسكت، ولثالثها بقوله: أو لأن الثانية التي قبل فيها قول الزوج مدتها لم تبلغ عشرين سنة كالأولى ولو بلغتها لم يقبل قول الزوج كالزوجة تأويلات. انتهى المراد منه.

70,037

وقال التتائي: وإن أنكرت امرأة الوطء بعد أن أقامت مع زوجها عشرين سنة، ثم أخذت تزني ولم يكن منه إنكار قبل ذلك وخالفها الزوج وأقر بوطئها فالحد واجب عليها لا يزيله إنكارها لأنها محصنة، وهذه مسألة نكاح المدونة عن الإمام،

70,038

وعنه في الرجل في كتاب الرجم منها: ومن تزوج امرأة وطال مكثه معها بعد الدخول فشهد عليه بالزنى، فقال: لم أطأ منذ دخلت بها يسقط عنه الحد للشبهة ما لم يقر به أي بالوطء أو ما لم يولد له فيرجم حينئذ وأولا على الخلاف لاختلاف الجواب لقبوله قول الزوج دون الزوجة. البساطي: والمسألة واحدة وهو قول يحيى بن عمر وسحنون وأبي عمران واللخمي وابن رشد، ثم اختلفوا هل يعتد بما في مسألة الرجم ويطرح ما في النكاح؟

وهو قول يحيى بن عمر، لقوله: إن مسألة الرجم خير مما في النكاح، أو بالعكس وإليه ذهب سحنون؟ أو ما في الموضعين وفاق وهما مسألتان، وإليه ذهب جماعة؟ ولهم في كيفية التوفيق بينهما أوجه، أشار لأولها بقوله: وإنما حدت لخلاف الزوج في الأولى فقط دون الثانية حيث ادعى الوطء فضعف إنكارها، ومسألة الزوج لم تخالفه الزوجة فقوي إنكاره ولو خالفته لاتفقت المسألتان في عدم القبول، كاتفاقهما في القبول لو وافقها الزوج، واختار ابن يونس هذا الوجه،

note

وأشار لثانيها بقوله: أو إنما حدت لأنه أي الزوج إذا حصل له مانع الوطء يسكت غالبا ويخفيه لأنه عيب به وهي لا تسكت عن عيبه لو كان، وَرُدَّ بأنه لو لم يكن وطئها لم تسكت، ولثالثها بقوله: أو لأن الثانية التي قبل فيها قول الزوج مدتها قصيرة لم تبلغ عشرين سنة كالأولى ولو بلغتها لم يقبل قول الزوج كالزوجة، تأويلات أربعة ذكر أوجه التوفيق الثلاثة عبد الحق وغيره، وتبعهم المصنف مع قوله في توضيحه عن ابن رشد: إنها لا تصح، وذكر عن مقدماته ما يؤيد ما يقوله أي من الحمل على الخلاف.

فراجعه إن شئت. انتهى. ونحوه للخرشي. واللَّه تعالى أعلم.

70,039

وفي اليسر وفي المقدمات: إن دخلا فمن أنكر منهما الوطء بعد الزنى ولم يعلم منه إقرار قبله، فقال ابن وهب: لا يصدق في إنكاره وإن بقرب البناء،

70,040

وقال أكثر الأصحاب: يصدق ما لم يطل الزمن جدا وهو ظاهر ما في النكاح،

70,041

وقيل يصدق وإن طال وهو ظاهر ما في الرجم وإن أنكر قبل الزنى صدق اتفاقا،

70,042

وإن ادعاه أحدهما على الآخر لم يلزم إحصان المنكر ولا المقر إن أقر لغرض كرجعة أو مهر ثم رجع،

70,043

وإن لم يكن لغرض فقولان. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.