أَوْ يَا فَاسِقُ أَوْ يَا فَاجِرُ
Its commentaries
(أَوْ) قَالَ لَهُ (يَا فَاسِقُ أَوْ يَا فَاجِرُ) فَيُؤَدَّبُ إلَّا لِقَرِينَةِ إرَادَةِ الزِّنَا
وَكَذَا يُؤَدَّبُ فِي نَحْوِ يَا شَارِبَ الْخَمْرِ أَوْ يَا كَافِرُ أَوْ يَا يَهُودِيُّ
(قَوْلُهُ: أَوْ يَا فَاسِقُ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ كَانَ مُتَّصِفًا بِالْفِسْقِ بِمَعْنَى الْخُرُوجِ عَنْ الطَّاعَةِ.
(قَوْلُهُ: إلَّا لِقَرِينَةِ إرَادَةِ الزِّنَا) أَيْ وَذَلِكَ كَمَا لَوْ قَالَ لَهُ يَا فَاجِرُ بِفُلَانَةَ فَإِنَّهُ يُحَدُّ؛ لِأَنَّ ذِكْرَهَا قَرِينَةُ الْقَذْفِ، إلَّا لِقَرِينَةٍ تَدُلُّ عَلَى عَدَمِ إرَادَةِ الْفَاحِشَةِ كَمَطْلِهِ بِحَقِّ امْرَأَةٍ أَوْ جَحَدَ حَقَّهَا فَقَالَ لَهُ يَا فَاجِرُ بِفُلَانَةَ أَتُرِيدُ أَنْ تَفْجُرَ عَلَيَّ أَيْضًا؟ ، فَيَحْلِفُ مَا أَرَادَ فَاحِشَةً وَإِنَّمَا أَرَادَ ذَلِكَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ زَادَ اللَّخْمِيُّ،
فَإِنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ لَمْ يُحَدَّ لِأَنَّهَا يَمِينُ اسْتِظْهَارٍ.
(قَوْلُهُ: أَوْ يَا يَهُودِيُّ) أَيْ أَوْ يَا آكِلَ الرِّبَا
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(أَوْ) قَالَ لِرَجُلٍ (يَا فَاسِقُ أَوْ يَا فَاجِرُ) فَيُؤَدَّبُ
Adds nothing on this mas’ala.
أو يا فاسق يعني أنه إذا قال له يا فاسق فإنه يؤدب ولا حد. أو يا فاجر يعني أنه إذا قال له يا فاجر فإنه يؤدب ولا يحد إلا لرف أو قرينة للقذف، كقوله: يا فاجر بفلانة إلا أن يأتي بمخرج كأن يجحده مالا فيقول لم تفجر بي وحدي فجرت بفلانة قبلي فيحلف أنه ما أراد إلا ذلك ويصدق، قال معناه في المدونة.
اللخمي: فإن لم يحلف لم يحد. انظر شرح عبد الباقي.
وفي المقدمات: أن من ذكر مسلما بما فيه على وجه تنقصه أدب إن كان بمحضره وإلا فذلك غيبة وليس فيها إلا التوبة وتحلل المغتاب،
وإن نسب إليه ما ليس فيه مما لا يكون قذفا حاضرا أو غائبا أدب والأدب بالاجتهاد على حال القائل والمقول له. انتهى.
وفي الكافي أن من آذى مسلما بلفظ قصد به أذاه فعليه الأدب الرادع له ولمثله، وذلك على قدر سفاهة القائل وحال المقول له. انتهى.
وفي ابن فرحون أن الرفيع ومن كان ذلك منه فلتة يخفف أدبه ويتجافى عنه لأن من هو كذلك يظن به أنه لا يعود،
وقال: إن المراد بالرفيع من هو أهل القرآن والآداب الإسلامية لا المال والجاه. انتهى. واللَّه تعالى أعلم.
فائدة: تتضمن مقدار الأدب في ألفاظ وأفعال موجبة للأدب،
قال في المسائل الملقوطة: قال في المفيد: ومن قال لرجل يا مجرم ضرب خمسة وعشرين،
وكذلك إن قال له يا ظالم ولم يكن كذلك ضرب أربعين.
ولو قال يا سارق ضرب خمسة وعشرين،
ومن تكلم في عالم بما لا يجب فيه ضرب أربعين سوطا،
ومن تكلم في أحد بما لم يكن ولم يأت ببينة أدب، وكل من آذى مسلما بلفظ يضره ويقصد به أذاه فعليه في ذلك الأدب البالغ الرادع له
ومثله يقنع رأسه بالسوط أو يضرب بالدرة أو ظهره وذلك على قدر القائل وسفاهته وقدر المقول فيه،
ومن لم ينصف الناس في أعراضهم [لم] ينصفهم في أموالهم. انتهى.
وإذا قال الرجل لصاحبه: اللَّه أكبر عليك فإنه يعزر إلا أن يعفو عنه خصمه. قاله في الدرر الملتقطة للدميري. وهذا من الشافعية،
ثم قال: وإذا شتم الأخ أخاه فإن كان الأخ كبيرا وكان شتمه لأخيه على وجه الأدب لم يحد من الطرر، قال: ورأيت في بعض الكتب: سئل بعضهم عن شاتم عمه أو خاله، فقال: لا أرى عليه في ذلك شيئا [وذلك كما إذا كان] على وجه الأدب. انتهى.
وقال في المسائل الملقوطة عن المفيد: ومن تكلم بكلمة لغير موجب في أمير من أمراء المسلمين لزمته العقوبة الشديدة ويسجن شهرا،
ومن خالف ما حكم بد القاضي ولم يرض بالحكم عوقب إلا أن يتبين الجور،
ومن خالف أميرا أو كسر دعوته لزمته العقوبة بقدر اجتهاد الإمام،
ومن استهان بدعوة القاضي أو الحاكم ضرب أربعين،
وإذا ارتفع الكلام بين الخصمين في مجلس القاضي ضرب كل واحد عشرة أسواط،
ومن سرق من الغنيمة دون النصاب ضرب خمسين،
ومن تغامز مع أجنبية وتضاحك معها ضربا عشرين عشرين يريد إذا كانت طائعة،
فإن قَبَّلها طائعة ضربا خمسين خمسين وإن لم تطعه ضرب وحده خمسين،
ومن حبس امرأة ضرب أربعين فإن طاوعته ضربت مثله،
ومن أتى بهيمة ضرب مائة ومن سل سيفا على وجه القتال ضرب أربعين وكان السيف فيئا،
ومن سل سكينا في جماعة على وجه المزاح ضرب عشرة أسواط،
ثم قال: ومن سل سيفا في جماعة على وجه المزاح يهددهم فقد جفا ويضرب عشرين سوطا، والظاهر أنه ليس مخالفا لما قاله في السكين. انتهى.
وقال المواق من المدونة: من قال لرجل يا فاسق يا فاجر فعليه في ذلك النكال. انتهى.
وقال التتائي: وفي كتاب محمد: يا فاسق يا فاجر يا خبيث إن نكل عن اليمين أدب. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.