أَوْ الثَّوْبَ فارغا
Its commentaries
(أَوْ) ظَنَّ (الثَّوْبَ) الْمَسْرُوقَ (فَارِغًا) فَإِذَا فِيهِ نِصَابٌ إنْ كَانَ مِثْلُهُ يُوضَعُ فِيهِ ذَلِكَ إلَّا إنْ كَانَ خَلِقًا وَلَا إنْ سَرَقَ خَشَبَةً أَوْ حَجَرًا يَظُنُّهَا فَارِغَةً فَإِذَا فِيهَا نِصَابٌ فَلَا قَطْعَ إلَّا أَنْ تَكُونَ قِيمَةُ تِلْكَ الْخَشَبَةِ وَنَحْوِهَا نِصَابًا.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَوْ ظَنَّ الثَّوْبَ الْمَسْرُوقَ) أَيْ الَّذِي لَا يُسَاوِي نِصَابًا.
(قَوْلُهُ: يُوضَعُ فِيهِ ذَلِكَ) أَيْ فَيُقْطَعُ سَوَاءٌ أَخَذَهَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا
(قَوْلُهُ: إلَّا إذَا كَانَ خَلِقًا) أَيْ فَإِذَا كَانَ خَلِقًا لَيْسَ الشَّأْنُ أَنْ يُوضَعَ فِيهِ وَقَالَ السَّارِقُ لَا أَعْلَمُ بِمَا فِيهِ حَلَفَ وَلَمْ يُقْطَعْ أَخَذَهُ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: فَلَا قَطْعَ) أَيْ لِأَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ لَا يُجْعَلُ فِيهِ ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ تَكُونَ قِيمَةُ تِلْكَ الْخَشَبَةِ وَنَحْوِهَا نِصَابًا) أَيْ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ فِي قِيمَتِهَا دُونَ مَا فِيهَا وَمِثْلُ الثَّوْبِ الَّتِي يَظُنُّهَا فَارِغَةً فَإِذَا فِيهَا نِصَابٌ فِي الْقَطْعِ الْعَصَا إذَا كَانَتْ مُفَضَّضَةً بِمَا يَعْدِلُ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ حَيْثُ سُرِقَتْ نَهَارًا مِنْ مَحَلٍّ غَيْرِ مُظْلِمٍ لَا مِنْ مُظْلِمٍ أَوْ لَيْلًا فَيُصَدَّقُ السَّارِقُ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِمَا فِيهَا مِنْ الْفِضَّةِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(أَوْ) ظَنَّ (الثَّوْبَ) الْمُخْرَجَ مِنْ حِرْزِهِ الَّذِي لَا يُسَاوِي ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ (فَارِغًا) مِنْ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ فِيهِ نِصَابًا ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً أَوْ عَرْضًا يُسَاوِي ثَلَاثَةَ دَرَاهِمِ فَيُقْطَعُ عَمَلًا بِمَا تَبَيَّنَ. ابْنُ عَرَفَةَ فِيهِمَا مَنْ سَرَقَ ثَوْبًا يُسَاوِي ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ، وَفِيهِ دَنَانِيرُ أَوْ دَرَاهِمُ مَصْرُورَةٌ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُمَا فِيهِ. قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - "
أَمَّا الثَّوْبُ وَشِبْهُهُ مِمَّا يَعْلَمُ النَّاسُ أَنَّ ذَلِكَ يُرْفَعُ فِي مِثْلِهِ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ،
وَإِنْ سَرَقَ شَيْئًا لَا يُرْفَعُ ذَلِكَ فِيهِ كَحَجَرٍ وَخَشَبَةٍ وَعَصًا فَلَا يُقْطَعُ إلَّا فِي قِيمَةِ ذَلِكَ دُونَ مَا فِيهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ. اللَّخْمِيُّ يُرِيدُ بِقَوْلِهِ فِي الثَّوْبِ مِمَّا يُعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ يُرْفَعُ أَوْ شَرِكَةِ صَبِيٍّ، لَا أَبٍ.
وَلَا طَيْرٍ لِإِجَابَتِهِ وَلَا إنْ تَكَمَّلَ بِمِرَارٍ فِي لَيْلَةٍ.
[منح الجليل] فِي مِثْلِهِ يُرِيدُ بِهِ مِثْلَ الْمِصْرِ وَشِبْهَهُ وَلَوْ كَانَ قَمِيصًا خَلِقًا.
وَقَالَ لَمْ أَعْلَمْ بِمَا فِيهِ لَحَلَفَ وَلَا يُقْطَعُ آخِذُهُ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، وَيُصَدَّقُ فِي الْعَصَا إنْ أَخَذَهَا لَيْلًا لَا نَهَارًا لِأَنَّهَا لَا تَخْفَى إلَّا أَنْ يَكُونَ أَخَذَهَا مِنْ مَكَان مُظْلِمٍ وَلَوْ كَانَ الذَّهَبُ قَدْ نُقِرَ لَهُ فِي خَشَبَةٍ صُدِّقَ آخِذُهَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا. الصِّقِلِّيُّ بَعْضُ فُقَهَائِنَا مَنْ سَرَقَ خِرْقَةً لَا يَصِرْ ذَلِكَ فِيهَا لِدَنَاءَتِهَا فَلَا يُقْطَعُ بِمَا فِيهَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ. ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ أَصْبَغَ مَنْ سَرَقَ لَيْلًا عَصًا مُفَضَّضَةً وَفِضَّتُهَا ظَاهِرَةٌ،
وَقَالَ لَمْ أَرَ الْفِضَّةَ فَأَرَى أَنَّهُ إنْ حَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يَرَهَا فَلَا يُقْطَعُ.
أَوْ سَرَقَ نِصَابًا بِ
أو الثوب فارغا يعني أنه إذا سرق ثوبا لا يساوي نصابا وقد ظنه فارغا أي ليس فيه شيء فإذا فيه نصاب، فإنه يقطع. قال عبد الباقي: أو ظن الثوب المسروق الذي لا يساوي نصابا فارغا فإذا فيه نصاب قطع إن كان مثله يجعل فيه نصاب،
لا إن كان خَلَقا، ولا إن سرق خشبة أو حجرا يظنه فارغا فإذا فيه نصاب فلا يقطع؛ لأن مثل ذلك لا يحمل فيه ذلك إلا أن تكون قيمة تلك الخشبة تساوي نصابا فيقطع في قيمتها دون ما فيها، ومثل الثوب العصا المفضضة بما يعدل ثلاثة دراهم حيث سرقت نهارا من محل غير مظلم لا من مظلم أو ليلا. وَالْفَرْقُ بين ظن المسروق فلوسا وبين العصا المفضضة حيث لا قطع فيها من ظلام أو ليل أن ذاتها دون نصاب وذات المسروق المظنون فلوسا نصاب، والفرق بين ظن الثوب فارغا وبين العصا غير المفضضة لا قطع فيها أن الثوب جرى العرف بوضع ما وضع فيه،
بخلاف العصا. انتهى. وقال البناني: ابن عرفة: وفيها: من سرق ثوبا لا يساوي ثلاثة دراهم وفيه دنانير أو دراهم مصرورة ولم يعلم أن ذلك فيه،
قال مالك: أما الثوب وشبهه مما يعلم أن ذلك يرفع في مثله فإنه يقطع،
وإن سرق شيئا لا يرفع ذلك فيه كالحجر والخشبة والعصا لم يقطع إلا في قيمة ذلك دون ما رفع فيه من ذهب أو فضة. اللخمي: قوله: في الثوب مما يعلم أن ذلك يرفع في مثله يريد مثل المصر وشبهه،
ولو كان قميصا خَلَقا وقال لم أعلم بما فيه حلف ولم يقطع لَيْلًا أخذه أو نهارا، ويصدق في العصا إن أخذه ليلا لا نهارا لأنه لا يخفى إلا أن يكون أخرجها من مكان مظلم. انتهى.
وقال ابن الحاجب: ولو سرق دنانير ظنها فلوسا أو ثوبا دون النصاب فيه دراهم أو دنانير لا يشعر بها قطع،
بخلاف خشبة أو حجر فيها ذلك. انتهى. التوضيح: بين بهذا أن المعتبر إخراج النصاب إذا كان معتادا، ومسألة الفلوس ذكرها ابن شأس، وبقية كلام المصنف في المدونة. وقيد اللخمي الثوب، فقال: إنما هذا في المصر وشبهه،
وأما لو كان قميصا خلقا وقال لم أعلم بما فيه لكانت شبهة يحلف، ويدرأ عنه القطع ليلا أو نهارا، ونص في العتبية على أن الفرش والمخدة والمرفقة إذا كان فيهن ذهب يقطع، وحكى في البيان الاتفاق على ذلك.
اللخمي: وأما العصا فإنما يصدق إذا أخبره ليلا ولا يصدق إذا كان نهارا لأنه لا يخفى إلا أَن يَكُونَ أخرجها من مكان مظلم،
ولو كان المذهب قد نقر له في خشبة لصدق أخرجه ليلا أو نهارا. ولأصبغ فيمن سرق ليلا عصا مما لا يفضض وفيها فضة ظاهرة ثلاثة دراهم فأكثر،
فإن رأى أنه لم ينظر الفضة فلا قطع عليه إلا أن يكون ثمنها ثلاثة دراهم. انتهى المراد منه.
وقال الشبراخيتي: أو ظن الثوب المسروق فارغا فإذا فيه نصاب ذهب أو فضة مصرور مثلا قطع. انتهى.
قوله: فإذا فيه نصاب نحوه في عبد الباقي وهو الذي في أول الحل، والظاهر بل المتعين أنه إذا كان الثوب بما فيه نصابا فإنه يقطع. واللَّه أعلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.