Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(أَوْ) سَرَقَ مِنْ (حَمَّامٍ) مِنْ ثِيَابِ الدَّاخِلِينَ أَوْ آلَاتِهِ (إنْ دَخَلَ) مِنْ بَابِهِ (لِلسَّرِقَةِ) بِاعْتِرَافِهِ وَسَرَقَ فَيُقْطَعُ (أَوْ نَقَبَ) الْحَمَّامَ (أَوْ تَسَوَّرَ) عَلَيْهِ وَسَرَقَ،

5,020

وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ بِمَا سَرَقَهُ كَانَ لِلْحَمَّامِ حَارِسٌ أَمْ لَا فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ وَإِلَّا وُفِّقَ بِالْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ إلَّا إذَا أَخَذَ خَارِجَهُ أَوْ أَخْرَجَ النِّصَابَ مِنْهُ فِي الثَّلَاثَةِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: إنْ دَخَلَ لِلسَّرِقَةِ أَوْ نَقَّبَ أَوْ تَسَوَّرَ) أَيْ وَسَوَاءٌ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ خَرَجَ مِنْهُ بِمَا سَرَقَهُ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ كَانَ لَهُ حَارِسٌ أَمْ لَا فَهَذِهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ صُورَةً يُقْطَعُ فِيهَا وَقَوْلُهُ: أَوْ بِحَارِسٍ يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا دَخَلَ مِنْ بَابِهِ بِقَصْدِ التَّحَمُّمِ وَحَاصِلُ مَا فِيهِ أَنَّهُ إذَا دَخَلَ مِنْ بَابِهِ بِقَصْدِ التَّحَمُّمِ وَسَرَقَ

14,401

فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْحَمَّامِ حَارِسٌ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي التَّقْلِيبِ أَوْ يَأْذَنُ لَهُ فِيهِ أَوْ لَا يَكُونُ فِي حَارِسٌ أَصْلًا وَفِي كُلٍّ

14,402

إمَّا أَنْ يُخْرِجَ الْمَسْرُوقَ مِنْ الْحَمَّامِ أَوْ لَا يُخْرِجَهُ فَهَذِهِ سِتَّةُ أَحْوَالٍ يُقْطَعُ فِي وَاحِدٍ مِنْهَا،

14,403

فَإِنْ كَانَ فِيهِ حَارِسٌ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي التَّقْلِيبِ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ إنْ أَخْرَجَ الْمَسْرُوقَ فَإِنْ لَمْ يُخْرِجْهُ فَلَا يُقْطَعُ كَمَا أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ إذَا كَانَ فِيهِ حَارِسٌ وَأَذِنَ لَهُ فِي التَّقْلِيبِ أَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ حَارِسٌ أَصْلًا وَلَوْ خَرَجَ بِالْمَسْرُوقِ فِيهِمَا لِأَنَّهُ خَائِنٌ هَذَا حَاصِلُ الْفِقْهِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ

(قَوْلُهُ: بِاعْتِرَافِهِ) أَيْ بِاعْتِرَافِهِ بِدُخُولِهِ لِلسَّرِقَةِ؛ لِأَنَّهُ إذَا اعْتَرَفَ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ الْحَمَّامَ، إلَّا لِلسَّرِقَةِ فَقَدْ اعْتَرَفَ بِأَنَّهُ لَا إذْنَ لَهُ فِي الدُّخُولِ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ إنَّ الْمَوْضِعَ الْمَأْذُونَ فِيهَا لِكُلِّ أَحَدٍ لَمْ يُفَصِّلُوا فِي السَّرِقَةِ مِنْهَا بَلْ نَفَوْا الْقَطْعَ مُطْلَقًا وَقَالُوا فِي الْحَمَّامِ إذَا دَخَلَ لِلسَّرِقَةِ قُطِعَ فَأَيُّ فَرْقٍ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا وُفِّقَ بِالْمَذْهَبِ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ الَّذِي فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّهُ إذَا دَخَلَ لِلسَّرِقَةِ فَأَخَذَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ بِالشَّيْءِ الْمَسْرُوقِ فَإِنَّهُ يَجْرِي عَلَى الْخِلَافِ فِي سَرِقَةِ الْأَجْنَبِيِّ مِنْ بَعْضِ بُيُوتِ الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ إذَا أَخْرَجَهُ لِسَاحَتِهَا فَقَطْ وَلَمْ يَخْرُجْ بِهِ مِنْهَا وَتَقَدَّمَ أَنَّ الرَّاجِحَ الْقَطْعُ فَيَكُونُ الْأَوْفَقُ بِالْمَذْهَبِ مَا ذَكَرَهُ أَوَّلًا مِنْ التَّعْمِيمِ

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(أَوْ حَمَّامٍ إنْ دَخَلَ لِلسَّرِقَةِ) ابْنُ رُشْدٍ: إنْ كَانَ فِي الْحَمَّامِ مَعَ الثِّيَابِ مَنْ يَحْرُسُهَا فَلَا قَطْعَ عَلَى مَنْ سَرَقَهَا حَتَّى يَخْرُجَ بِهَا مِنْ الْحَمَّامِ إذَا كَانَ السَّارِقُ قَدْ دَخَلَ لِلتَّحْمِيمِ.

13,047

وَأَمَّا مَنْ دَخَلَ لِلسَّرِقَةِ فَأَخَذَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ الْحَمَّامِ فَيَجْرِي عَلَى الْخِلَافِ فِي الْأَجْنَبِيِّ يَسْرِقُ مِنْ بُيُوتِ الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ بَيْنَ السَّاكِنِينَ فَيُؤْخَذُ فِي الدَّارِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ. (أَوْ نَقَبَ أَوْ تَسَوَّرَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ سَرَقَ مَتَاعًا مِنْ الْحَمَّامِ فَإِنْ كَانَ مَعَهُ مَنْ يَحْرُسُهُ قُطِعَ وَإِلَّا لَمْ يُقْطَعْ إلَّا أَنْ يَسْرِقَهُ مِمَّنْ لَمْ يَدْخُلْ الْحَمَّامَ مِنْ مَدْخَلِ النَّاسِ مِنْ بَابِهِ مِثْلُ أَنْ يَتَسَوَّرَ أَوْ يَنْقُبَ وَنَحْوَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَ الْمَتَاعِ حَارِسٌ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) أَوْ حَمَّامٍ إنْ دَخَلَ لِلسَّرِقَةِ، أَوْ نَقَبَ، أَوْ تَسَوَّرَ، أَوْ بِحَارِسٍ لَمْ يَأْذَنْ فِي تَقْلِيبٍ، وَصُدِّقَ مُدَّعِي الْخَطَأِ، أَوْ حَمَلَ عَبْدًا لَمْ يُمَيِّزْ، أَوْ خَدَعَهُ. (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ دَخَلَ الْحَمَّامَ لِأَجْلِ السَّرِقَةِ، وَسَرَقَ مِنْهَا، فَإِنَّهُ يُقْطَعُ،

11,109

وَأَمَّا إنْ أَذِنَ لَهُ فِي دُخُولِهَا فَدَخَلَهَا، وَسَرَقَ فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ، وَيُعْلَمُ ذَلِكَ مِنْ قَرَائِنِ الْأَحْوَالِ،

11,110

وَكَذَلِكَ يُقْطَعُ مَنْ نَقَبَ الْحَمَّامَ، أَوْ تَسَوَّرَ عَلَيْهَا، وَنَزَلَ إلَيْهَا، وَسَرَقَ مَا قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ إذَا أُخِذَ خَارِجَ الْحَمَّامِ،

11,111

وَأَمَّا مُجَرَّدُ النَّقْبِ لَا قَطْعَ فِيهِ،

11,112

وَكَذَلِكَ يُقْطَعُ مَنْ أَخَذَ مِنْ ثِيَابِ الْحَمَّامِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْحَارِسِ لَهُ فِي تَقْلِيبِ الثِّيَابِ،

11,113

وَأَمَّا إنْ أَذِنَ فِي تَقْلِيبِ الثِّيَابِ فَأَخَذَ غَيْرَ ثِيَابِهِ، فَإِنَّهُ لَا قَطْعَ عَلَيْهِ، وَسَوَاءٌ دَخَلَ لِلسَّرِقَةِ أَمْ لَا؛ لِأَنَّهُ خَائِنٌ، وَحَيْثُ قُلْنَا بِالْقَطْعِ مَحَلُّهُ مَا لَمْ يَدَّعِ أَنَّهُ أَخْطَأَ،

11,114

فَإِنْ ادَّعَى ذَلِكَ صُدِّقَ إنْ أَشْبَهَ قَوْلُهُ، وَهَلْ بِيَمِينٍ أَمْ لَا؟ . مَحَلُّ نَظَرٍ،

11,115

وَكَذَلِكَ يُقْطَعُ مَنْ حَمَلَ عَبْدًا لَمْ يُمَيِّزْ لِصِغَرِهِ، أَوْ جُنُونِهِ،

11,116

وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ الْكَبِيرُ الْأَعْجَمِيُّ، وَكَذَلِكَ يُقْطَعُ مَنْ خَدَعَ عَبْدًا مُمَيِّزًا بِأَنْ رَاطَنَهُ حَتَّى خَدَعَهُ وَأَخَذَهُ،

11,117

وَأَمَّا غَيْرُ الْمُمَيِّزِ فَلَا يَتَأَتَّى فِيهِ خِدَاعٌ

11,118

أَمَّا إنْ كَانَ كَبِيرًا لَا يُخْدَعُ، فَلَا قَطْعَ عَلَى آخِذِهِ، فَقَوْلُهُ: أَوْ حَمَلَ عَبْدًا عَطْفٌ عَلَى أَزَالَ، أَوْ عَلَى أَشَارَ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي الْإِغْيَاءِ، وَشَرْطُ الْعَبْدِ أَنْ يُسَاوِيَ نِصَابًا .

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: إنْ دَخَلَ لِلسَّرِقَةِ) بِاعْتِرَافِهِ بِدُخُولِهِ لَهَا وَسَرَقَ، فَيُقْطَعُ وَإِنْ أَخَذَ قَبْلَ خُرُوجِهِ مِنْهُ،

13,033

وَلَوْ كَذَّبَهُ رَبُّهُ بِخِلَافِ مَنْ دَخَلَ لِغَيْرِ السَّرِقَةِ، بَلْ لِلتَّحْمِيمِ، وَسَرَقَ فَإِنَّمَا يُقْطَعُ إذَا خَرَجَ الْمَسْرُوقُ مِنْ الْحَمَّامِ،

13,034

وَكَذَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ هَلْ دَخَلَ لِلسَّرِقَةِ أَوْ لِلتَّحْمِيمِ؟ ، وَادَّعَى الثَّانِيَ.

(قَوْلُهُ: أَوْ بِحَارِسٍ) مَعْطُوفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ وَالتَّقْدِيرُ أَوْ حَمَّامٍ بِغَيْرِ حَارِسٍ إنْ دَخَلَ لِلسَّرِقَةِ أَوْ نَقَبَ، أَوْ تَسَوَّرَ، أَوْ دَخَلَ مُلْتَبِسًا بِحَارِسٍ دَخَلَ لِلسَّرِقَةِ،

13,035

أَوْ لَا وَقَوْلُ الشَّارِحِ: فَإِنَّهُ يُقْطَعُ أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ.

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا إنْ أَذِنَ لَهُ فِي دُخُولِهَا) أَيْ: لَا لِلتَّحْمِيمِ بِأَنْ أَذِنَ لَهُ فِي الدُّخُولِ لِحَاجَةِ غَيْرِ التَّحْمِيمِ وَقَوْلُهُ: فَلَا قَطْعَ أَيْ: مُطْلَقًا وَلَوْ خَرَجَ

13,036

وَأَمَّا لَوْ دَخَلَهَا لِلتَّحْمِيمِ، وَسَرَقَ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ إنْ خَرَجَ كَمَا قَدَّمْنَا.

(قَوْلُهُ: إذَا أَخَذَ خَارِجَ الْحَمَّامِ) لَا مَفْهُومَ لَهُ.

(قَوْلُهُ: وَكَذَلِكَ يُقْطَعُ مَنْ أَخَذَ مِنْ ثِيَابِ الْحَمَّامِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْحَارِسِ إلَخْ)

13,037

قَالَ فِي ك: وَلَا يُقْطَعُ مَعَ الْحَارِسِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ الْحَمَّامِ إذَا كَانَ السَّارِقُ قَدْ دَخَلَ لِلتَّحْمِيمِ،

13,038

وَأَمَّا إنْ دَخَلَ لِلسَّرِقَةِ فَكَذَلِكَ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْأَجْنَبِيِّ يَسْرِقُ مِنْ بُيُوتِ الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ بَيْنَ السَّاكِنِينَ عَلَى مَا هُوَ الرَّاجِحُ.

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا إنْ أَذِنَ لَهُ فِي تَقْلِيبِ الثِّيَابِ) أَيْ: فِي أَخْذِ مَتَاعِهِ فَإِنْ نَاوَلَهُ الْحَارِسُ ثِيَابَهُ فَمَدَّ يَدَهُ لِغَيْرِهَا بِغَيْرِ عِلْمِ الْحَارِسِ قُطِعَ؛ لِأَنَّهُ أَخَذَ الشَّيْءَ بِحَضْرَةِ نَائِبِ صَاحِبِهِ.

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَدَّعِ الْخَطَأَ) أَيْ: أَنَّهُ إذَا دَخَلَ مِنْ بَابِهِ وَأَخَذَ ثِيَابَ غَيْرِهِ وَادَّعَى أَنَّهُ إنَّمَا وَقَعَ ذَلِكَ مِنْهُ خَطَأً صُدِّقَ مُدَّعِي الْخَطَأِ كَانَ حَارِسٌ، أَوْ لَا أَذِنَ لَهُ فِي التَّقْلِيبِ أَمْ لَا

13,039

بِخِلَافِ مَا لَوْ نَقَبَ، أَوْ تَسَوَّرَ فَلَا يُصَدَّقُ فِي دَعْوَاهُ الْخَطَأَ .

منح الجليل'Illaysh

(أَوْ) سَرَقَ مِنْ (حَمَّامٍ) بِشَدِّ الْمِيمِ نِصَابًا مِنْ آلَاتِهِ أَوْ مِنْ ثِيَابِ الدَّاخِلِينَ فَيُقْطَعُ إنْ دَخَلَ لِلسَّرِقَةِ، أَوْ نَقَبَ؛ أَوْ تَسَوَّرَ أَوْ بِحَارِسٍ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي تَقْلِيبٍ، وَصُدِّقَ مُدَّعِي الْخَطَأِ.

أَوْ حَمَلَ عَبْدًا لَمْ يُمَيِّزْ، أَوْ خَدَعَهُ، أَوْ أَخْرَجَهُ فِي ذِي الْإِذْنِ الْعَامِّ لِمَحَلِّهِ.

[منح الجليل] إنْ) كَانَ (دَخَلَ) هـ لِلسَّرِقَةِ لَا لِيَتَحَمَّمَ (أَوْ نَقَبَ) حَائِطَهُ وَدَخَلَ مِنْ النَّقْبِ وَسَرَقَ (أَوْ تَسَوَّرَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا، أَيْ تَخَطَّى سُورَهُ وَسَرَقَ مِنْهُ، سَوَاءٌ كَانَ لِلْحَمَّامِ حَارِسٌ أَمْ لَا، وَسَوَاءٌ خَرَجَ بِالْمَسْرُوقِ أَمْ لَا

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

أو حمام يعني أن الحمام حرز لما فيه من ثياب داخل وآلات، فيقطع من سرق منه إن كان قد دخل لأجل السرقة باعترافه بدخوله لها كما في الشارح عن عياض، قال عبد الباقي: فيقطع وإن أخذ قبل خروجه منه ولو كذبه ربه،

71,156

بخلاف من دخل لغير السرقة بل للتحميم وسرق فإنه يقطع إن أخرج المسروق من الحمام كما في المواق عن ابن رشد. انتهى المراد منه.

71,157

قوله: وإن أخذ قبل خروجه منه الخ، قال الرهوني: ظاهره وإن أخذ من موضع غير مخصوص،

71,158

ولا يصح حمله علي ظاهره لأن ابن رشد شبه الحمام بالدار المشتركة، ونقله عنه ابن عرفة وسلمه،

71,159

ونصه: وأما من دخل للسرقة فأخذ بها قبل أن يخرج من الحمام فيجري على الخلاف في الأجنبي يسرق من بيوت الدار المشتركة بين الساكنين فيؤخذ في الدار قبل أن يخرج، وقد تقدم أن محل الخلاف في السرقة من البيوت،

71,160

وأما من سرق من ساحتها فلا خلاف أنه لا يقطع إذا أخذ قبل الخروج من الدار،

71,161

فإن قيد كلام الزرقاني بالسرقة من موضع مخصوص كان ما اقتصر عليه أحد مرجحين كما مر. واللَّه أعلم. قاله الرهوني.

71,162

وقال المواق: ابن رشد: إن كان في الحمام مع الثياب من يحرسها فلا قطع على من سرقها حتى يخرج بها من الحمام إذا كان السارق قد دخل للتحميم،

71,163

وأما من دخل للسرقة فأخذ قبل أن يخرج من الحمام، فيجري على الخلاف في الأجنبي يسرق من بيوت الدار المشتركة بين الساكنين فيؤخذ في الدار قبل أن يخرج. تحصيل: اعلم أن من دخل للسرقة يقطع وإن أخذ قبل خروجه من الحمام على ما لعبد الباقي،

71,164

وقال الرهوني: محل ذلك أي محل القطع حيث أخذ قبل خروجه من الحمام إنما هو حيث سرق من موضع مخصوص على أحد مرجحين،

71,165

فإن سرق من الساحة لم يقطع أي حتى يخرج من الحمام،

71,166

فإن دخل ليتحمم لم يقطع حتى يخرج المسروق من الحمام. انتهى. وظاهر ما للشبراخيتي أنه إن دَخَلَ للسرقة قطع وإن دخل ليتحمم لم يقطع، فإنه قال: أو حمام حرز لما فيه من ثياب الداخلين فيقطع السارق منها إن دخل للسرقة لا ليتحمم مع الناس، وسواء كان هناك حارس أم لا، فقوله: "إن دخل للسرقة" أي وسرق. انتهى. وما للشبراخيتي هو الصواب، وما لعبد الباقي غير ظاهر لأنه إن دخل ليتحمم صار دخوله بإذن وبالإذن يكون خائنا لا سارقا، فلا قطع.

قال البناني: ابن عاشر: تأمل ما الفرق بين المواضع المأذون فيها لكل أحد، حتى إنهم لم يفصلوا في السرقة من الموضع العام الإذن، بل نفوا القطع مطلقا، وقالوا في الحمام: إذا دخل للسرقة قطع. انتهى.

71,167

قلت: في أبي الحسن عن عياض: إذا اعترف السارق أنه لم يدخل الحمام ولا جاء لدخوله إلا للسرقة، فقد اعترف أنه لا إذن له في ذلك. انتهى.

71,168

ومثله في التوضيح، وقول المنصف: "للسرقة" مَفْهُومهُ إن دخل للتحمم فسرق لم يقطع لأنه خائن، كما يدل عليه قول عياض: العلة في سقوط القطع عنهم الإذن في التصرف في ثياب بعضهم [بتنحيتها] ليوسعوا لأنفسهم أو ثيابهم، فصار حكمهم بحكم العرف كالمأذون له في ذلك، فسقط عنه القطع لذلك.

71,169

بخلاف من اعترف أنه لم يدخل الحمام إلا للسرقة، ولهذا قال اللخمي بالقطع في الثياب التي في الطيقان، سواء كان ممن دخل الحمام أم لا؛ لأنه لا إذن له فيها وإنما هي لمن سبق، إلا أن يكون لهم عادة في المشاركة والتوسع في ذلك وتكون طيقانا كبارا. انتهى من أبي الحسن.

71,170

ومثله في التوضيح. وما في الزرقاني من أن من دخل للتحمم وسرق يقطع إن أخرج المسروق من الحمام كما في المواق عن ابن رشد لخ غير صواب، بل الذي عند ابن رشد كما في التوضيح وابن مرزوق والمواق موضوعه إن كان مع الحارس، ونص التوضيح عن ابن رشد: إذا كان معها من يحرسها فلا قطع حتى يخرج بها إن كان دخل للتحمم لأنه أذن له،

71,171

فإن دخل للسرقة فأخذ قبل أن يخرج فيجري على الاختلاف في سرقة الأجنبي من بعض بيوت الدار المشتركة. انتهى.

71,172

وفي الميسر: أو حمام، فإنه حرز لثياب من دخله وآلاته فيقطع سارقها إن أقر أنه دخل للسرقة وأخرجها منه وإلا فلا، وما في المواق من قطع من أخذ قبل خروجه إنما ذكره فيما معه حارس،

71,173

فإن دخل ليتحمم أو جهل أمره لم يقطع لأنه أذن له عرفا. انتهى. أو نقب يعني أنه إذا لم يدخل من مداخل الناس بل نقب الحمام أي ثقبه فأخذ منه نصابا، فإنه يقطع. أو تسور يعني أنه إذا لم يدخل من مداخل الناس كما إذا تسور أي علا على حائط الحمام فأخرج منه نصابا فإنه يقطع، قال المواق من المدونة: إن سرق متاعا من الحمام،

71,174

فإن كان معه من يحرسه قطع، وإلا لم يقطع إلا أن يسرقه من لم يدخل الحمام من مدخل الناس من بابه، مثل أن يتسور أو ينقب ونحو ذلك فإنه يقطع،

71,175

وإن لم يكن مع المتاع حارس.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.