Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِنْ) (زَادَ عَلَى الْحَدِّ) بِالْجَلْدِ كَأَنْ يَزِيدَ عَنْ الْمِائَةِ سَوْطٌ (أَوْ أَتَى عَلَى النَّفْسِ) بِأَنْ أَدَّى لِلْمَوْتِ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ وَلَا دِيَةَ إذَا لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا قَصَدَ التَّشْدِيدَ فِيمَا يَقْتَضِي التَّشْدِيدَ كَسَبِّ الصَّحَابَةِ أَوْ آلِ الْبَيْتِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَأَدَّى إلَى الْهَلَاكِ،

5,083

فَإِنْ ظَنَّ عَدَمَ السَّلَامَةِ أَوْ شَكَّ مُنِعَ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَإِنْ زَادَ عَلَى الْحَدّ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ زَادَ الضَّرْبُ بِالسَّوْطِ عَلَى الْحَدِّ الْمُصَوَّرِ بِالْجَلْدِ

14,494

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْإِمَامَ إذَا أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إلَى أَنْ يُعَزِّرَهُ بِمَا يَزِيدُ عَلَى الْحَدِّ وَلَا يَأْتِي عَلَى النَّفْسِ كَمِائَتَيْ سَوْطٍ أَوْ بِمَا يَأْتِي عَلَى هَلَاكِهِ كَأَلْفِ كُرْبَاجٍ مَثَلًا، فَإِنَّهُ يَفْعَلُهُ

14,495

وَيَجُوزُ لَهُ الْقُدُومُ عَلَى ذَلِكَ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إذَا مَاتَ حَيْثُ لَمْ يَظُنَّ الْهَلَاكَ ابْتِدَاءً بَلْ ظَنَّ سَلَامَتَهُ أَوْ جَزَمَ بِهَا،

14,496

وَأَمَّا إنْ لَمْ يَظُنَّهَا وَلَمْ يَجْزِمْ بِهَا، فَإِنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ التَّأْدِيبِ بِمَا يَأْتِي عَلَى النَّفْسِ،

14,497

فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ النَّفْسَ قَوَدًا إنْ جَزَمَ بِعَدَمِهَا أَوْ ظَنَّ عَدَمَهَا وَإِنْ شَكَّ فِي السَّلَامَةِ وَعَدَمِهَا فَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ ظَنَّ عَدَمَ السَّلَامَةِ أَوْ شَكَّ مَنْعَ) أَيْ تَأْدِيبَهُ بِمَا يَأْتِي عَلَى النَّفْسِ

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَإِنْ زَائِدًا عَلَى الْحَدِّ) ابْنُ عَرَفَةَ: الْمَشْهُورُ صِحَّةُ الزِّيَادَةِ عَنْ الْحَدِّ بِاجْتِهَادِ الْإِمَامِ لِعِظَمِ جُرْمِ الْجَانِي. ضَرَبَ عُمَرُ مِائَةً لِمَنْ نَقَشَ عَلَى خَاتَمِهِ.

13,120

وَقَالَ أَشْهَبُ: فِي مُؤَدِّبِ الصِّبْيَانِ إنْ زَادَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَسْوَاطٍ اُقْتُصَّ مِنْهُ (أَوْ أَتَى عَلَى النَّفْسِ) ابْنُ شَاسٍ: لَا يَلْزَمُهُ فِي التَّعْزِيرِ الِاقْتِصَارُ عَلَى مَا دُونَ الْحَدِّ وَلَا لَهُ انْتِهَاءٌ بِهِ إلَى الْقَتْلِ، وَأَمَرَ مَالِكٌ بِضَرْبِ شَخْصٍ أَرْبَعَمِائَةِ سَوْطٍ وُجِدَ مَعَ صَبِيٍّ مُجَرَّدًا فَانْتَفَخَ وَمَاتَ وَلَمْ يَسْتَعْظِمْ ذَلِكَ مَالِكٌ. انْتَهَتْ الْجِنَايَاتُ وَمُوجِبَاتُ التَّعْزِيرِ. . [كِتَابُ مُوجِبَاتِ الضَّمَانِ][ضمان سراية الْفِعْل الْمَأْذُون فِي عَيْنه أَوْ جنسه] قَالَ ابْنُ شَاسٍ: كِتَابُ مُوجِبَاتِ الضَّمَانِ وَالنَّظَرِ فِي ضَمَانِ سِرَايَةِ الْفِعْلِ الْمَأْذُونِ فِي عَيْنِهِ أَوْ جِنْسِهِ وَضَمَانِ الصَّائِلِ وَإِتْلَافِ الْبَهَائِمِ.

النَّظَرُ الْأَوَّلُ فِي ضَمَانِ السِّرَايَةِ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا ضَمَانَ عَلَى طَبِيبٍ وَحَجَّامٍ وَخَاتِنٍ وَبَيْطَارٍ إنْ مَاتَ حَيَوَانٌ بِمَا صَنَعُوا بِهِ إنْ لَمْ يُخَالِفُوا.

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 11585 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

its words on this mas’ala come with mas’ala 11585 before it

منح الجليل'Illaysh

(وَإِنْ زَادَ) الضَّرْبُ (عَلَى الْحَدِّ) الشَّرْعِيِّ عِنْدَ الْإِمَامِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - وَهُوَ الْمَشْهُورُ. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي صِحَّةِ الزِّيَادَةِ عَلَى الْحَدِّ بِاجْتِهَادِ الْإِمَامِ لِعِظَمِ جُرْمِ الْجَانِي وَمَنْعُهَا قَوْلَانِ لِلْمَشْهُورِ وَغَيْرِهِ لِنَقْلِ الشَّيْخِ رِوَايَةَ مُطَرِّفٍ مَنْ أَخَذَ سَكْرَانَ فِي الْأَسْوَاقِ وَقَدْ آذَى النَّاسَ بِرَمْيٍ أَوْ سَيْفٍ أَرَى أَنْ يُزَادَ فِي عُقُوبَتِهِ فَيُبْلَغُ بِهِ مَعَ الْحَدِّ نَحْوَ الْخَمْسِينَ وَالْمِائَةِ وَالْمِائَتَيْنِ، وَنَقَلَ غَيْرُهُ لَا يُزَادُ عَلَى الْحَدِّ، وَرَوَى مُسْلِمٌ بِسَنَدِهِ لَا يُجْلَدُ فَوْقَ أَسْوَاطٍ إلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى.

الْمَازِرِيُّ هَذَا خِلَافُ مَذْهَبِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لِأَنَّهُ يُجِيزُ فِي الْعُقُوبَاتِ فَوْقَ الْحُدُودِ، لِأَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - ضَرَبَ مَنْ نَقَشَ عَلَى خَاتَمِهِ مِائَةً، وَضَرَبَ ضُبَيْعًا أَكْثَرَ مِنْ الْحَدِّ، وَتَأَوَّلَ أَصْحَابُنَا الْحَدِيثَ عَلَى قَصْرِهِ عَلَى زَمَنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَنَّهُ كَانَ يَكْفِي الْجَانِي مِنْهُمْ هَذَا الْقَدْرَ. عِيَاضٌ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ أَخَذَ أَشْهَبُ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ. وَاخْتَلَفَ مَذْهَبُ الْإِمَامِ وَأَصْحَابِهِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - فِي ذَلِكَ فَالْمَشْهُورُ عَنْهُ وَعَنْهُمْ مَا تَقَدَّمَ،

21,876

وَعَنْهُ فِي التُّهْمَةِ بِالْخَمْرِ وَالْفَاحِشَةِ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ سَوْطًا وَلَا يُبْلَغُ بِهِ الْحَدَّ، وَمَالَ إلَيْهِ أَصْبَغُ وَنَحْوُهُ لِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ. قَالَ لَا يَبْلُغُ ضَرْبُ السُّلْطَانِ فِي الْأَدَبِ الْحَدَّ أَبَدًا.

21,877

وَقَالَ أَشْهَبُ مُؤَدِّبُ الصِّبْيَانِ لَا يَضْرِبُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَسْوَاطٍ،

21,878

فَإِنْ زَادَ اُقْتُصَّ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ شَاسٍ الْأَبُ يُؤَدِّبُ ابْنَهُ الصَّغِيرَ دُونَ الْكَبِيرِ وَمُعَلِّمُهُ بِإِذْنِهِ. قُلْت لِأَنَّ تَرْكَ تَأْدِيبِهِ أَوْ أَتَى عَلَى النَّفْسِ،

وَضَمِنَ مَا سَرَى:

[منح الجليل] يُكْسِبُهُ فَسَادًا، ثُمَّ قَالَ لِلسَّيِّدِ تَأْدِيبُ رَقِيقِهِ لِأَنَّهُ صَلَاحٌ لَهُ، ثُمَّ قَالَ وَلِلزَّوْجِ تَأْدِيبُ زَوْجَتِهِ فِي مَنْعِهَا حَقَّهَا، وَلِذَا قِيلَ تَدْمِيَتُهَا عَلَيْهِ لَغْوٌ. ابْنُ شَاسٍ لَوْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ لَا تَتْرُكُ النُّشُوزَ إلَّا بِضَرْبٍ مَخُوفٍ فَلَا يَجُوزُ تَعْزِيرُهَا،

21,879

وَلَا يَلْزَمُ الْإِمَامَ فِي التَّعْزِيرِ الِاقْتِصَارُ عَلَى مَا دُونَ الْحَدِّ وَلَا لَهُ الِانْتِهَاءُ بِهِ إلَى الْقَتْلِ.

21,880

وَفِي الْعُتْبِيَّةِ أَمَرَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بِضَرْبِ شَخْصٍ أَرْبَعَمِائَةِ سَوْطٍ وُجِدَ مَعَ صَبِيٍّ مُجَرَّدًا فَانْتَفَخَ وَمَاتَ وَلَمْ يَسْتَعْظِمْ ذَلِكَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

وَسَوَاءٌ سَلِمَ الْمُعَزَّرُ (أَوْ أَتَى) تَعْزِيرُهُ (عَلَى النَّفْسِ) بِأَنْ مَاتَ مِنْهُ إنْ ظَنَّ الْإِمَامُ سَلَامَتَهُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وإن زاد على الحد يعني أن الإمام إذا أداه اجتهاده في التعزير إلى أن يزيد على جلد الحد فإن ذلك له،

71,913

وأما ما ثبت في صحيح مسلم عنه صلى اللَّه عليه وسلم: (لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود اللَّه تعالى) ، فقال المازري: تأول أصحابنا الحديث على قصر ذلك في زمنه عليه الصلاة والسلام؛ لأنه كان يكفي ذلك القدر، وإلا فقد ضرب عمر رضي اللَّه عنه معن بن زائدة الذي نقش على خاتمه وأخذ شيئا من بيت المال مائة وضرب صيفيا أكثر من الحد ونفاه إلى البصرة والكوفة وأمر بهجره، وكان لا يكلمه أحد لأنه كان يسأل عن مشكلات القرآن والتفقه فيها حتى تاب وكتب عامل البلد إلى عمر بتوبته.

قاله الشبراخيتي. أو أتى على النفس يعني أن للإمام أن يفعل في التعزير ما أداه إليه اجتهاده،

71,914

وإن كان الذي أداه إليه اجتهاده يزيد على الحد كما عرفت أو أتى على النفس، ففي العتبية عن مالك أنه أمر صاحب الشرطة بضرب شخص وجد معه صبي فوق ظهر المسجد وقد جرده وضمه إلى صدره أن يضربه ضربا مبرحا ويسجنه طويلا وضربه أربعمائة سوط فانتفخ ومات ولم يستعظم ذلك مالك وما أنكره:

71,915

وفي النوادر عن الواضحة قال مطرف: أُتِيَ قاضي المدينة وهو هشام بن عبد اللَّه المخزومي -وكان صالحا- برجل خبيث يعرف باتباع الصبيان قد لصق بغلام في زحام حتى أمنى فبعث به هشام إلى مالك وقال: أترى أن أقتله؟ قال لا ولكن أوجعه عقوبة، فأمر بجلده أربعمائة وسجن فما لبث أن مات، وما أنكره مالك. قاله الشبراخيتي.

71,916

وإذا فعل الإمام ما أداه إليه اجتهاده وأتى على النفس ولم يتبين له أنه أخطأ فيما أداه إليه اجتهاده، فإنه لا ضمان عليه.

71,917

وأما قوله: وضمن ما سرى فمعناه أنه إذا فعل به ما أداه إليه اجتهاده كمائتي جلدة مثلا فمات من ذلك، فتبين له أنه لا يستحق ذلك وإنما يستحق أقل من ذلك فإنه يضمن ما سرى إليه ذلك الفعل فعليه الدية. قال الرهوني: التعزير جائز بالاجتهاد مطلقا وإن زاد على الحد أو أتى على النفس، وقوله: "وضمن ما سرى" فيما إذا تبين خطؤه، كضربه أربعمائة فمات منها ثم تبين أنه لا يستحق ذلك فيضمن ديته، ولا ترد مسألة الإمام لأنه لم يتبين له خطأ، كما أشار إليه ابن مرزوق ويستروح من تقرير الطخيخي.

قال الرهوني: وهذا هو الحق الذي لا محيد عنه، وعليه عول سيدي عبد الواحد ابن عاشر ونصه: ابن مرزوق: معناه إذا اجتهد وأخطأ فيضمن وكأنه عنده -واللَّه أعلم- بمثابة الخطإ والعمد في أموال الناس، والضمان على هذا لا ينافي أن لا إثم فيه؛ لأن الشخص يقتل آخر خطأ ولا إثم عليه ويعطي ديته. انتهى.

71,918

وقال عبد الباقي مفسرا للمصنف: وإن زاد على الحد أو أتى على النفس وله الإقدام إن ظن السلامة،

71,919

فإن ظن عدمها أو شك منع وإن فعل مع الشك ضمن دية ما سرى لنفس أو عضو على العاقلة والإمام كواحد منهم ولا قصاص عليهم، قالت أهل المعرفة: ينشأ عن فعله تلف أو عيب أم لا إذ لا قصاص بالشك،

71,920

فإن فعل مع ظن عدم السلامة اقتص منه. قال العرف ينشأ ذلك عنه أم لا كما في ابن مرزوق، وكلام التتائي كما يأتي يقتضي أنه يضمن في هذه الحالة دية خطأ، وفيه نظر كما نبه عليه الشيخ أحمد بابا.

71,921

وأما إن فعل مع ظن السلامة فلا ضمان عليه إذا خاب ظنه وحصل منه تلف. قالت أهل المعرفة: ينشأ عنه تلف أم لا كما في النوادر

71,922

وكذا في العتبية عن مالك،

71,923

قال في التوضيح: وهو قول الجمهور

71,924

وقيل يضمن مطلقا وهو ظاهر الجواهر وابن الحاجب،

71,925

وقيل يضمن إن قال العرف ينشأ عنه ذلك وإلا فلا وهو لابن مرزوق وانظر مستنده فيه. ونص التتائي عقب "أو أتى على النفس" : معناه مع ظن السلامة وإلا ضمن ما سرى، ولا مناقضة حينئذ بين كلاميه وبه يندفع استصعاب ابن عبد السلام. انتهى. وفيه نظر لأنه يدخل تحت قوله: وإلا ما إذا ظن عدم السلامة مع أنه يقتص منه، لا أنه يضمن الدية. وحمل الضمان في كلامه على القصاص في ظن عدم السلامة خلاف عرفهم. انتهى المراد منهم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.