Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(كَطَبِيبٍ جَهِلَ) التَّشْبِيهَ فِي الضَّمَانِ أَيْ أَنَّ الطَّبِيبَ فِي زَعْمِهِ إذَا جَهِلَ عِلْمَ الطِّبِّ فِي الْوَاقِعِ (أَوْ) عَلِمَ وَ (قَصَّرَ) فِي الْمُعَالَجَةِ حَتَّى مَاتَ الْمَرِيضُ بِسَبَبِ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يَضْمَنُ وَالضَّمَانُ عَلَى الْعَاقِلَةِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ إلَّا فِيمَا دُونَ الثُّلُثِ فَفِي مَالِهِ كَمَا فِي النَّقْلِ؛ لِأَنَّهُ خَطَأٌ وَمَفْهُومُ الْوَصْفَيْنِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُقَصِّرْ وَهُوَ عَالِمٌ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ بَلْ هَدَرٌ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فِي زَعْمِهِ) أَشَارَ بِهَذَا الدَّفْعِ إلَى مَا يُقَالُ: إنَّ فِي كَلَامَهُ تَنَافِيًا إذْ مُقْتَضَى كَوْنِهِ طَبِيبًا أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِالطِّبِّ لَا جَاهِلًا بِهِ

(قَوْلُهُ: إذَا جَهِلَ عِلْمَ الطِّبِّ فِي الْوَاقِعِ) أَيْ وَعَالَجَ مَرِيضًا فَمَاتَ بِسَبَبِ مُعَالَجَتِهِ

(قَوْلُهُ أَوْ قَصَّرَ فِي الْمُعَالَجَةِ) أَيْ كَأَنْ أَرَادَ قَلْعَ سِنٍّ فَقَلَعَ غَيْرَهَا خَطَأً أَوْ تَجَاوَزَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ الْحَدَّ الْمَعْلُومَ فِي الطِّبِّ عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ كَأَنْ زَلَّتْ أَوْ تَرَامَتْ يَدُ خَاتِنٍ أَوْ سَقَى عَلِيلًا دَوَاءً غَيْرَ مُنَاسِبٍ لِلدَّاءِ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ يُنَاسِبُهُ وَقَدْ أَخْطَأَ فِي اعْتِقَادِهِ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَضْمَنُ) إنَّمَا لَمْ يُقْتَصَّ مِنْ الْجَاهِلِ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ ضَرَرًا وَإِنَّمَا قَصَدَ نَفْعَ الْعَلِيلِ أَوْ رَجَا ذَلِكَ

14,498

وَأَمَّا لَوْ قَصَدَ ضَرَرَهُ، فَإِنَّهُ يُقْتَصُّ مِنْهُ وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْعَدَاءِ إنْ ادَّعَى عَلَيْهِ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: كَمَا فِي النَّقْلِ) فِيهِ أَنَّ الَّذِي يُفِيدُهُ النَّقْلُ أَنَّ فِي كُلٍّ مِنْ الْجَاهِلِ وَالْمُقَصِّرِ قَوْلَيْنِ قِيلَ: الضَّمَانُ عَلَيْهِ لَا عَلَى عَاقِلَتِهِ

14,499

وَقِيلَ: إنَّ الضَّمَانَ عَلَى الْعَاقِلَةِ اُنْظُرْ بْن

(قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يُقَصِّرْ وَهُوَ عَالِمٌ) أَيْ بِأَنَّ فِعْلَ مَا يُنَاسِبُ الْمَرَضَ فِي الطِّبِّ وَلَكِنْ نَشَأَ عَنْهُ عَيْبٌ أَوْ تَلَفٌ

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

its words on this mas’ala come with mas’ala 11587 before it

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) كَطَبِيبٍ جَهِلَ، أَوْ قَصَّرَ. (ش) التَّشْبِيهُ فِي الضَّمَانِ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الطَّبِيبَ إذَا فَعَلَ طِبَّهُ عَلَى جَهْلٍ مِنْهُ بِعِلْمِ الطِّبِّ فَأَدَّى ذَلِكَ إلَى الْهَلَاكِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ،

11,255

وَكَذَلِكَ إذَا قَصَّرَ عَمَّا أُمِرَ بِفِعْلِهِ بِأَنْ تَجَاوَزَ الْحَدَّ الْمَأْمُورَ بِهِ، وَالضَّمَانُ فِيمَا إذَا جَهِلَ عَلَى عَاقِلَتِهِ؛ لِأَنَّهُ خَطَأٌ، أَوْ ظَاهِرُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ ضَعِيفٌ، وَفِيمَا إذَا قَصَّرَ فِي مَالِهِ؛ لِأَنَّهُ عَمْدٌ لَا قِصَاصَ فِيهِ،

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: عَلَى جَهْلٍ مِنْهُ بِعِلْمِ الطِّبِّ)

13,089

أَيْ فَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الْمُدَاوِي وَفِيمَا سَبَقَ الْمُبَاشِرُ لِلْقِصَاصِ قَوْلُهُ: وَكَذَلِكَ إذَا قَصَّرَ) أَيْ أَوْ لَمْ يَجْهَلْ وَلَكِنَّهُ قَصَّرَ فِي الْعِلَاجِ.

(قَوْلُهُ: بِأَنْ تَجَاوَزَ الْحَدَّ) أَيْ أَوْ نَقَصَ

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ فِي مَالِهِ.

منح الجليل'Illaysh

(كَطَبِيبٍ جَهِلَ) قَوَاعِدَ الطِّبِّ فَدَاوَى بِغَيْرِ عِلْمٍ وَأَتْلَفَ الْمَرِيضَ بِمُدَاوَاتِهِ أَوْ أَحْدَثَ بِهِ عَيْبًا فَإِنَّهُ يَضْمَنُ (أَوْ) عَلِمَ قَوَاعِدَ التَّطْبِيبِ وَ (قَصَّرَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا فِي تَطْبِيبِهِ فَسَرَى لِلتَّلَفِ أَوْ التَّعْيِيبِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

كطبيب جهل تشبيه في الضمان؛ يعني أن الطبيب إذا جهل علم الطب فإنه يضمن ما نشأ عن فعله أو قصر؛ أي

71,936

وكذلك يضمن الطبيب إذا لم يجهل علم الطب لكنه قصر بأن أخطأ في فعله، كان أراد قلع سن فقلع غيرها خطأ أو تجاوز بغير اختياره الحد المعلوم في الطب عند أهل المعرفة، كأن زلت يده أو ترامت يد خاتن أو سقى عليلا دواء غير مناسب للداء معتقدا أنه يناسبه وقد أخطأ في اعتقاده فيضمن ما ذكر. وقوله: "كطبيب" معناه مدع للطب أو في زعمه، فلا ينافي قوله: "جهل" . قال عبد الباقي: كطبيب أي مدع أو في زعمه فلا ينافي قوله: "جهل" علم الطب في تجربة علاج شخص ولم يقصد ضررا فيضمن موجب فعله عليه وعلى عاقلته، أو لم يجهله لكن قصر كأن أراد قلع سن فقلع غيرها خطأ، أو تجاوز بغير اختياره الحد المعلوم في الطب عند أهل المعرفة، كأن زلت أو ترامت يد خاتن أو سقى عليلا دواء غير مناسب للداء معتقدا أنه يناسبه وقد أخطأ في اعتقاده، فيضمن ما ذكر في ماله لأنه عمد لا قصاص فيه.

ومفهوم "جهل أو قصر" أنه إن علمه ولم يقصر بل فعل ما يناسب المرض في الطب ولكن نشأ عنه عيب أو تلف فلا ضمان عليه إلا أن يقصد هو أو الجاهل أو المقصر الضرر فيقتص منه، وإنما لم يقتص من الجاهل حيث لم يقصد الضرر بل ما نشأ عن فعله في ماله ولو بلغ ثلث الدية أو أكثر؛ لأنه إنما قصد نفع العليل أو رجا ذلك والأصل عدم العداء إن ادعي عليه العداء.

انتهى. وتأمل قوله. في الجاهل أولا حيث لم يقصد الضرر، فإنه قال فيه: إن الضمان عليه وعلى عاقلته،

71,937

وقال فيه أخيرا: إنه يضمن في ماله ولو بلغ ثلث الدية أو أكثر فتعارض كلامه فيه. قال البناني: قول الزرقاني في الجاهل يضمن عليه وعلى عاقلته مناقض لقوله آخر التقرير: وإنما لم يقتص من الجاهل حيث لم يقصد الضرر، بل ما نشأ من فعله في ماله ولو بلغ ثلث الدية لخ. وهما قولان: الأول لعيسى والثاني للإمام مالك كما يأتي عن ابن رشد، وقول الزرقاني في المقصر: فيضمن ما ذكر في ماله لأنه عمد لا قصاص فيه، فيه نظر، بل ذلك على عاقلته كما ذكر ابن رشد في رسم كتب عليه ذكر حق من سماع ابن القاسم من كتاب السلطان، ونصه: تحصيل القول في هذه المسألة أن الطبيب إذا عالج الرجل فسقاه فمات من سقيه أو كواه فمات من كيه أو قطع منه شيئا فمات من قطعه أو الحجام إذا ختن الصبي فمات من ذلك أو قلع ضرس الرجل فمات من ذلك، فلا ضمان على واحد منهما في ماله ولا على عاقلته إذا لم يخطئا في فعلهما، إلا أن يكون قد تقدم السلطان إلى الأطباء والحجامين أن لا يقدموا على شيء مما فيه غرر إلا بإذنه ففعلوا ذلك بغير إذنه، فأتى على أيديهم فيه بموت أو ذهاب حاسة أو عضو فيكون عليهم الضمان في أموالهم.

وقد قال ابن دحون: إن ذلك يكون على العاقلة إلا فيما دون الثلث وذلك خلاف الرواية،

71,938

وأما إذا أخطأ في فعلهما مثل أن يسقي المريض ما لا يوافق مرضه فيموت من ذلك، أو تزل يد الخاتن أو القاطع فيتجاوز في القطع أو يد الكاوي فيتجاوز في الكي، أو يكوي ما لا يوافقه الكي فيموت منه أو يقلع الحجام غير الضرس التي أمر بها وما أشبه ذلك،

71,939

فإن كان من أهل المعرفة ولم يغر من نفسه فذلك خطأ يكون على العاقلة، إلا أن يكون أقل من الثلث فيكون ذلك في ماله،

71,940

وأما إن كان لا يحسن وغر من نفسه فعليه العقوبة من الإمام بالضرب أو السجن. واختلف في الدية فقيل: إنها تكون عليه في ماله ولا يكون على العاقلة من ذلك شيء وهو ظاهر قول مالك في هذه الرواية،

71,941

وقيل إن ذلك يكون على العاقلة لأنه خطأ إلا أن يكون أقل من الثلث فيكون في ماله وهو قول عيسى بن دينار هنا وظاهر رواية أصبغ عن ابن القاسم. انتهى.

71,942

وقال ابن عرفة عن ابن رشد في سماع أصبغ: دية من هلك عن فعل الطبيب خطأ على عاقلته اتفاقا وإن غر من نفسه فقيل في ماله وهو ظاهر قول مالك في رسم كتب عليه ذكر حق

71,943

وقيل على العاقلة وهو قول عيسى بن دينار هناك وظاهر قول أصبغ هنا. انتهى.

71,944

والحاصل مما مر على سبيل الاختصار أن الطبيب إذا فعل ما يناسب لا ضمان عليه إلا إذا نهى السلطان الأطباء عن فعل ما فيه غرر إلا بإذنه،

71,945

فمن خالفه ضمن في ماله فإن لم ينههم فمن قصر فعلى عاقلته إن بلغ الثلث،

71,946

وأما من تطبب ولم يقصد ضررا فهل في ماله أو على عاقلته قولان،

71,947

فإن قصد كل ممن ذكر الضرر اقتص منه. واللَّه تعالى أعلم. الشبراخيتي: المراد بالطبيب هنا الداوي وفيما مر يعني في باب الدماء المباشر للقصاص. انتهى المراد منه. أو داوى

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.