وَلَوْ أَذِنَ عَبْدٌ بفصد أو حجامة أو ختان
Its commentaries
(وَلَوْ) (إذْنَ عَبْدٍ بِفَصْدٍ أَوْ حِجَامَةٍ أَوْ خِتَانٍ) فَيَضْمَنُ مَا سَرَى؛ لِأَنَّ إذْنَهُ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَوْ خِتَانٍ) أَيْ فَنَشَأَ مِنْ ذَلِكَ عَيْبٌ أَوْ تَلَفٌ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ أَذِنَ عَبْدٌ فِي فَصْدٍ أَوْ حِجَامَةٍ أَوْ خِتَانٍ)
قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ أَمَرَهُ عَبْدٌ أَنْ يَخْتِنَهُ أَوْ يَحْجُمَهُ أَوْ يَقْطَعَ عِرْقَهُ فَفَعَلَ فَهُوَ ضَامِنٌ مَا أَصَابَ الْعَبْدَ فِي ذَلِكَ أَوْ فَعَلَهُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ عَلِمَ أَنَّهُ عَبْدًا أَوْ لَمْ يَعْلَمْ.
وَقِيلَ: هَذَا ظَاهِرٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْخِتَانِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِلْحِجَامَةِ.
(وَلَوْ إذْنَ) مَنْ لَا يُعْتَبَرُ إذْنُهُ (بِفَصْدٍ أَوْ حِجَامَةٍ أَوْ خِتَانٍ) فَأَدَّى إلَى تَلَفٍ أَوْ عَيْبٍ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ. ابْنُ رُشْدٍ تَحْصِيلُ الْقَوْلِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إذَا عَالَجَ الْمَرِيضَ فَسَقَاهُ فَمَاتَ مِنْ سَقْيِهِ، أَوْ وَكَتَأْجِيجِ نَارٍ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ؛ [منح الجليل] كَوَاهُ فَمَاتَ مِنْ كيه، أَوْ قَطَعَ مِنْهُ شَيْئًا فَمَاتَ مِنْ قَطْعِهِ، أَوْ خَتَنَ الْحَجَّامُ الصَّبِيَّ فَمَاتَ مِنْ خَتْنِهِ، أَوْ قَلَعَ ضِرْسَ الرَّجُلِ فَمَاتَ مِنْهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي مَالِهِ وَلَا عَلَى عَاقِلَتِهِ إنْ لَمْ يُخْطِئَا فِي فِعْلِهِمَا إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ تَقَدَّمَ مِنْ السُّلْطَانِ إلَى الْأَطِبَّاءِ وَالْحَجَّامِينَ أَنْ لَا يَقْدَمُوا عَلَى مَا فِيهِ غَرَرٌ إلَّا بِإِذْنِهِ فَفَعَلُوهُ بِلَا إذْنِهِ فَنَشَأَ مِنْهُ مَوْتٌ أَوْ تَلَفُ حَاسَّةٍ أَوْ عُضْوٍ فَعَلَيْهِمْ الضَّمَانُ فِي أَمْوَالِهِمْ وَقَالَ ابْنُ دَحُونٍ عَلَى الْعَاقِلَةِ إلَّا مَا دُونَ الثُّلُثِ، وَهَذَا خِلَافُ الرِّوَايَةِ.
وَإِنْ أَخْطَأَ كَأَنْ سَقَى الْمَرِيضَ مَا لَا يُوَافِقُ مَرَضَهُ فَمَاتَ أَوْ زَلَّتْ يَدُ الْخَاتِنِ أَوْ الْقَاطِعِ فَتَجَاوَزَ فِي الْقَطْعِ أَوْ الْكَاوِي فَتَجَاوَزَ فِي الْكَيِّ فَمَاتَ مِنْهُ، أَوْ قَلَعَ الْحَجَّامُ غَيْرَ مَا أَمَرَهُ بِقَلْعِهِ فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ وَلَمْ يَغِرَّ مِنْ نَفْسِهِ فَذَلِكَ خَطَأٌ عَلَى الْعَاقِلَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ فَفِي مَالِهِ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ الْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ،
وَقِيلَ عَلَى عَاقِلَتِهِ لِأَنَّهُ خَطَأٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ وَهُوَ قَوْلُ عِيسَى بْنِ دِينَارٍ وَظَاهِرُ رِوَايَةِ أَصْبَغَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ.
وَفِي الْمَجْمُوعَةِ لِلْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " إنْ أَمَرَهُ عَبْدٌ أَنْ يَخْتِنَهُ أَوْ يَحْجِمَه أَوْ يَقْطَعَ عِرْقَهُ فَفَعَلَ فَهُوَ ضَامِنٌ مَا أَصَابَ الْعَبْدَ بِذَلِكَ إنْ فَعَلَهُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ عَلِمَ أَنَّهُ عَبْدٌ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ. ابْنُ الْحَاجِبِ مَنْ فَعَلَ فِعْلًا يَجُوزُ لَهُ مِنْ طَبِيبٍ وَشِبْهِهِ فَتَوَلَّدَ مِنْهُ الْهَلَاكُ فَإِنْ كَانَ جَاهِلًا بِهِ أَوْ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ أَوْ أَخْطَأَ فِيهِ أَوْ فِي مُجَاوِرِهِ أَوْ قَصَّرَ فَالضَّمَانُ كَالْخَطَأِ.
وَعَطَفَ عَلَى الْمُشَبَّهِ فِي الضَّمَانِ مُشَبَّهًا آخَرَ فِيهِ فَقَالَ
ولو أذن عبد بفصد أو حجامة أو ختان يعني أنه يضمن ما أتلف بمداواته حيث لم يأذن له في ذلك من يعتبر إذنه،
وإن صدر الإذن من عبد بأن يفصده أو يحجمه أو يختنه فأصابه من ذلك تلف،
فإن ذلك الفاصد أو الحاجم يضمن ما سرى لقدومه على أمر لم يؤذن له فيه إذنا معتبرا، وسواء علم أنه عبد أو لا. قاله ابن شأس.
وفي التوضيح أنه لو قيل بنفي ضمانه لكان له وجه لأنه كالمأذون له بالعرف إن اشتهر بالطب وخيف الفوات، وذكر أن العرف مطرد بعدم الاحتياج إلى إذن السيد في الفصد والحجامة لا سيما إن ظهر الوجب. قاله في الميسر.
وقال المواق: قال مالك: إن أمره عبد أن يختنه أو يحجمه أو يقطع عرقه ففعل فهو ضامن ما أصاب العبد في ذلك إن فعله بغير إذن سيده، علم أنه عبد أو لم يعلم
وقيل هذا ظاهر بالنسبة للختان لا بالنسبة للحجامة. انتهى.
وقال البناني: أو بلا إذن معتبر أي فيضمن صاحب الخطإ يعني على العاقلة.
ابن الحاجب: ومن فعل فعلا يجوز له من طبيب أو غيره فتولد منه الهلاك،
فإن كان جاهلا له أو لم يؤذن له أو أخطأ فيه أو في مجاوره أو قصر فالضمان كالخطإ. انتهى.
وقال الشبراخيتي: ولو أذن عبد بفصد الباء بمعنى في أو حجامة أو ختان فإنه يضمن لأن إذنه غير مفيد. قاله في المجموعة وفي التوضيح. هذا ظاهر في الختان.
وأما الحجامة والفصد فالعرف جار بعدم الاحتياج فيهما لإذن السيد لا سيما عند مس الحاجة إلى ذلك، وظاهر كلامه أن الطبيب يضمن ذلك في ماله وهو لمالك في العتبية
وقيل على العاقلة، وذكر في الحاشية أن الضمان على عاقلته وظاهر قول مالك في العتبية ضعيف. انتهى.
ولو ادعى الطبيب الخطأ وذو الجناية العمد فالقول قول الطبيب،
وإذا فقأ الزوج عين زوجته والسيد عين رقيقه وادعت الزوجة والرقيق العمد وادعى الزوج والسيد الأدب، فرجع سحنون إلى أن القول قول مدعي الأدب ويؤدب الجاهل لا المخطئ. قاله التتائي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.