وَإِنْ أَيْسَرَ بِهَا أَوْ بِبَعْضِهَا: فَمُقَابِلُهَا
Its commentaries
(وَإِنْ أَيْسَرَ) الْمُعْتِقُ (بِهَا) أَيْ بِقِيمَةِ حِصَّةِ شَرِيكِهِ (أَوْ بِبَعْضِهَا فَمُقَابِلُهَا) هُوَ الَّذِي يَعْتِقُ فَقَطْ وَلَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ مَا أَعْسَرَ بِهِ وَلَوْ رَضِيَ الشَّرِيكُ بِاتِّبَاعِ ذِمَّتِهِ وَلِرَابِعِهَا بِقَوْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَيْسَرَ بِهَا) لَا يُقَالُ هَذَا يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ إنْ دَفَعَ الْقِيمَةَ بِنَاءً عَلَى مَا هُوَ ظَاهِرُهُ مِنْ اعْتِبَارِ الدَّفْعِ بِالْفِعْلِ شَرْطًا؛ لِأَنَّ دَفْعَهُ لَهَا يَسْتَلْزِمُ يَسَارَهُ بِهَا؛ لِأَنَّا نَقُولُ: الِاسْتِلْزَامُ مَمْنُوعٌ إذْ قَدْ يَدْفَعُهَا مِنْ مَالِ غَيْرِهِ لِكَوْنِهِ غَيْرَ مُوسِرٍ بِهَا،
فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا بِهَا فَلَا يُكْمِلُ عَلَيْهِ وَيَعْرِفُ عُسْرَهُ بِأَنْ لَا يَكُونَ لَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ وَيُسْأَلُ عَنْهُ جِيرَانُهُ وَمَنْ يَعْرِفُهُ،
فَإِنْ لَمْ يَعْلَمُوا لَهُ مَالًا حَلَفَ وَلَمْ يُسْجَنْ قَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَسَحْنُونٌ وَقَالَهُ جَمِيعُ أَصْحَابِنَا إلَّا الْيَمِينَ فَلَا يَسْتَحْلِفُ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ: أَوْ بِبَعْضِهَا) أَيْ وَإِنْ أَيْسَرَ بِبَعْضِ الْقِيمَةِ فَمُقَابِلُهَا أَيْ فَمُقَابِلُ قِيمَةِ الْبَعْضِ الَّتِي أَيْسَرَ بِهَا تُعْتَقُ عَلَيْهِ وَهَذَا أَيْ قَوْلُهُ أَوْ بِبَعْضِهَا فَمُقَابِلُهَا كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ مَذْكُورٌ فِي خِلَالِ الشُّرُوطِ وَلَوْ قَرَنَهُ بِأَنْ وَأَسْقَطَهَا مِنْ جَمِيعِ الْمَعْطُوفَاتِ كَانَ أَخْصَرَ وَأَبْيَنَ
(قَوْلُهُ: مَا أَعْسَرَ بِهِ) أَيْ الْبَعْضِ الَّذِي أَعْسَرَ بِقِيمَتِهِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ أَيْسَرَ بِهَا أَوْ بِبَعْضِهَا فَمُقَابِلُهَا) ابْنُ الْحَاجِبِ: قُوِّمَ عَلَيْهِ الْبَاقِي بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مُوسِرًا بِهِ.
ابْنُ شَاسٍ: فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا بِالْبَعْضِ لَسُرِيَ بِذَلِكَ الْقَدْرِ وَهُوَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ
(وَإِنْ أَيْسَرَ) الْمُعْتِقُ (بِهَا) أَيْ الْقِيمَةِ كُلِّهَا فَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ جَمِيعُهُ (أَوْ) أَيْسَرَ (بِبَعْضِهَا) أَيْ الْقِيمَةِ وَأَعْسَرَ بِبَاقِيهَا (فَ) يُقَوَّمُ عَلَيْهِ (مُقَابِلُهَا) أَيْ الْقِيمَةِ الَّتِي أَيْسَرَ بِهَا مِنْ حِصَّةِ شَرِيكِهِ وَيَبْقَى بَاقِيهَا رَقِيقًا لِشَرِيكِهِ. وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُوسِرْ بِشَيْءٍ فَلَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَهُوَ كَذَلِكَ. ابْنُ الْحَاجِبِ لَوْ رَضِيَ الشَّرِيكُ بِاتِّبَاعِ ذِمَّةِ الْمُعْسِرِ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ عَلَى الْأَصَحِّ. ابْنُ شَاسٍ فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا بِالْبَعْضِ لَسَرَى بِذَلِكَ الْقَدْرِ وَهُوَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
وأشار إلى الشرط الثالث بقوله: وإن أيسر بها يعني أنَّه لا بد في التقويم المذكور من أن يكون الشريك الذي أعتق حصته موسرا بقيمة مناب الشريك الذي لم يعتق، وهنا ثلاث صور: أن يكون موسرا بجميع قيمة مناب الشريك فيحكم عليه بالتقويم والعتق، أو يكون معسرا بالكلية فلا تقويم، أو يكون موسرا ببعض القيمة وهو قوله: أو ببعضها فمقابله يعني أنَّه إذا كان موسرا ببعض القيمة فإنَّه يعتق من نصيب شريكه بقدر ما أيسر به،
فإذا أعتق ثلثه الذي هو حصته وكان موسرا بنصف الباقي وهو ثلث فإنَّه يعتق من العبد ثلثان: ثلث بالمباشرة وثلث بالتقويم، ويبقى ثلثه رقيقا. قال الشبراخيتي: أو أيسر ببعضها أي بعض القيمة وأعسر بباقيها، فمقابله من حصة الشريك يعتق ويرق للشريك الباقي، وقوله: "أو ببعضها" لخ كلام مستأنف؛ لأنَّ الكلام في شرط عتق الجميع واليسار ببعض القيمة ليس شرطا في عتق الجميع، وإنما يعتق مقابله. وقوله: "فمقابله" كذا في بعض النسخ،
وفي نسخة الشارح: فمقابلها بتأنيث الضمير وهو عائد على البعض وأنث الضمير العائد عليه لاكتسابه التأنيث من المضاف إليه؛ أي وإن أيسر ببعضها فمقابل البعض. اهـ.
وقال البناني عند قوله: "وإن أيسر بها" لخ ما نصّه: ويعرف عسره بأنّه لا يكون له مال ظاهر، ويسئل عنه جيرانه ومن يعرفه فإن لم يعلموا له مالًا حلف ولم يسجن قاله عبد الملك، وسحنون. وقاله جميع أصحابنا إلا اليمين فلا يستحلف. اللخمي: وهذه المسألة أصل فيما لم يكن أصله المعاوضة أنَّه لا يضيق فيه كالمداينة. أهـ. ونحوه للتتائي ونقله ابن عرفة عن الباجي. أهـ.
وقال المواق: ابن الحاجب: قوم عليه الباقي بشرط أن يكون موسرا به.
ابن شأس: فإن كان موسرا بالبعض لسرى بذلك القدر وهو نص المدونة. أهـ.
وقال التتائي: ومفهوم الشرط أنَّه لا يقوم على المعسر وهو كذلك،
وظاهره ولو رضي الشريك باتباع ذمته وهو كذلك. أهـ.
وقال عبد الباقي: ولا يقوم عليه المعسر به ولو رضي الشريك باتباع ذمته.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.