وعجل في ثلث مريض أمن
Its commentaries
(وَ) لَوْ أَعْتَقَ فِي حَالَ مَرَضِهِ شِقْصًا لَهُ فِي عَبْدٍ أَوْ أَعْتَقَ بَعْضَ عَبْدٍ يَمْلِكُ جَمِيعَهُ (عَجَّلَ) عِتْقَ الْعَبْدِ كُلِّهِ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ وَجُزْئِهِ وَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ الْبَاقِي فِي الْأُولَى قَبْلَ مَوْتِهِ (فِي ثُلُثِ مَرِيضٍ) أَعْتَقَ فِي مَرَضِهِ (أَمِنْ) ذَلِكَ الثُّلُثِ،
وَيَلْزَمُ مِنْهُ كَوْنُ جَمِيعِ مَالِهِ مَأْمُونًا أَيْ إنْ شَرَطَ تَعْجِيلَ الْعِتْقِ قَبْلَ مَوْتِهِ أَنْ يَكُونَ مَالُهُ مَأْمُونًا بِأَنْ كَانَ عَقَارًا،
فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَأْمُونٍ لَمْ يُعَجِّلْ عِتْقَ الْجُزْءِ الَّذِي أَعْتَقَهُ بَلْ يُؤَخِّرُ مَعَ التَّقْوِيمِ لِمَوْتِهِ،
فَإِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ عَتَقَ وَإِلَّا عَتَقَ مِنْهُ مَحْمَلَهُ وَرَقَّ بَاقِيهِ
فَلَوْ كَانَ مَأْمُونًا وَلَمْ يَحْمِلْ إلَّا بَعْضَهُ عَجَّلَ عِتْقَ ذَلِكَ الْبَعْضِ وَيُوقَفُ الْبَاقِي،
فَإِنْ صَحَّ الْمَرِيضُ أَوْ مَاتَ وَظَهَرَ لَهُ مَالٌ يَحْمِلُهُ لَزِمَ عِتْقُ الْبَاقِي
(قَوْلُهُ: وَعَجَّلَ فِي ثُلُثِ مَرِيضٍ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْمَرِيضَ إذَا أَعْتَقَ جُزْءًا مِنْ عَبْدٍ وَبَاقِيهِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ فَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ تَبَرُّعَ الْمَرِيضِ إنَّمَا يَنْفُذُ مِنْ ثُلُثِهِ،
فَإِنْ كَانَ مَالُهُ مَأْمُونًا وَثُلُثُهُ يَحْمِلُ الْعَبْدَ الْمَذْكُورَ عَجَّلَ عِتْقَ الْعَبْدِ مِنْ الْآنَ وَقُوِّمَ عَلَيْهِ حِصَّةُ شَرِيكِهِ،
وَإِنْ كَانَ لَا يَحْمِلُ إلَّا بَعْضَهُ عَجَّلَ عِتْقَ ذَلِكَ الْبَعْضِ كَانَ قَدْرَ الْجُزْءِ الَّذِي أَعْتَقَهُ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَوَقَفَ بَاقِيَهُ،
فَإِنْ صَحَّ الْمَرِيضُ أَوْ مَاتَ وَظَهَرَ لَهُ مَالٌ يَحْمِلُ ذَلِكَ الْبَاقِيَ عَتَقَ ذَلِكَ الْبَاقِيَ وَإِلَّا فَلَا،
وَإِنْ كَانَ مَالُ الْمَرِيضِ غَيْرَ مَأْمُونٍ لَمْ يُعَجِّلْ عِتْقَ الْجُزْءِ الَّذِي أَعْتَقَهُ بَلْ يُؤَخِّرُ مَعَ التَّقْوِيمِ لِمَوْتِهِ،
فَإِنْ حَمَلَ الثُّلُثُ الْعَبْدَ بِتَمَامِهِ عَتَقَ كُلُّهُ وَإِلَّا عَتَقَ مَحْمَلَهُ وَرَقَّ الْبَاقِي.
(قَوْلُهُ: وَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ الْبَاقِي) أَيْ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ حَالًّا قَبْلَ مَوْتِهِ لِيَخْرُجَ حُرًّا مِنْ الْآنِ
(قَوْلُهُ: أَيْ إنْ شَرَطَ تَعْجِيلَ الْعِتْقِ) أَيْ مَعَ التَّقْوِيمِ بِالنِّسْبَةِ لِلصُّورَةِ الْأُولَى أَوْ وَحْدَهُ بِالنِّسْبَةِ لِلصُّورَةِ الثَّانِيَةِ
(قَوْلُهُ: لَمْ يُعَجِّلْ عِتْقَ الْجُزْءِ الَّذِي أَعْتَقَهُ) أَيْ مِنْ الْعَبْدِ الَّذِي يَمْلِكُ بَعْضَهُ أَوْ يَمْلِكُ جَمِيعَهُ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ) أَيْ فَإِنْ حَمَلَ الثُّلُثُ كُلَّ الْعَبْدِ عَتَقَ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا عَتَقَ مِنْهُ أَيْ مِنْ الْعَبْدِ مَحْمَلُهُ أَيْ مَحْمَلُ الثُّلُثِ سَوَاءٌ كَانَ مَحْمَلُ الثُّلُثِ قَدْرَ الْجُزْءِ الَّذِي أَعْتَقَهُ فَقَطْ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ.
ص (وَعَجَّلَ فِي ثُلُثِ مَرِيضٍ أُمِنَ) ش: هَكَذَا
قَالَ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ الثَّانِي مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: (فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي ثَانِي مَسْأَلَةٍ مِنْ رَسْمِ الْعِتْقِ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ: مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا مِنْ عَبْدِهِ أَوْ عَبْدٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَرِيكِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ: لَا خِلَافَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ الثُّلُثِ مَا أَعْتَقَ مِنْهُ وَمَا بَقِيَ إنْ مَاتَ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ وَلَمْ يَصِحَّ مِنْهُ وَاخْتُلِفَ فِي تَعْجِيلِ التَّقْوِيمِ فِي الْمَرَضِ عَلَى قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لَا يُعَجِّلُ، وَلَا يَنْظُرُ فِيهِ إلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ وَهُوَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ،
وَالثَّانِي أَنَّهُ يُعَجَّلُ التَّقْوِيمُ فِي الْمَرَضِ، وَهُوَ قَائِمٌ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَعَلَيْهِ فَلَا يَنْفُذُ الْعِتْقُ حَتَّى يَصِحَّ فَيَكُونَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ أَوْ يَمُوتَ فَتَكُونَ الْقِيمَةُ مِنْ الثُّلُثِ يَنْفُذُ فِيهِ مَا حَمَلَ مِنْهَا وَرِقُّ الْبَاقِي لِلْوَرَثَةِ أَوْ الشَّرِيكِ وَسَوَاءٌ كَانَ لَهُ مَالٌ مَأْمُونٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ
وَقِيلَ إنَّ هَذَا إنَّمَا يَكُونُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ مَأْمُونٌ
وَأَمَّا إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ مَأْمُونٌ عَتَقَ فِي الْمَرَضِ جَمِيعُهُ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، وَقُوِّمَ عَلَيْهِ فِيهِ حَظُّ شَرِيكِهِ إنْ كَانَ لَهُ شَرِيكٌ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ انْتَهَى.
(وَعُجِّلَ فِي ثُلُثِ مَرِيضٍ أُمِنَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إذَا أَعْتَقَ الْمَرِيضُ شِقْصًا لَهُ فِي عَبْدٍ أَوْ نِصْفِ عَبْدٍ يَمْلِكُ جَمِيعَهُ،
فَإِنْ كَانَ مَالُهُ مَأْمُونًا عَتَقَ عَلَيْهِ الْآنَ جَمِيعُهُ وَغَرِمَ قِيمَةَ حَظِّ شَرِيكِهِ،
وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَأْمُونٍ لَمْ يَعْتِقْ نَصِيبُهُ وَلَا نَصِيبُ شَرِيكِهِ إلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ فَيَعْتِقُ جَمِيعُهُ فِي الثُّلُثِ وَيَغْرَمُ قِيمَةَ حَظِّ شَرِيكِهِ،
فَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ عَتَقَ مِنْهُ مَبْلَغَهُ وَرَقَّ مَا بَقِيَ وَلَزِمَهُ عِتْقُ بَقِيَّتِهِ إنْ عَاشَ.
(ص) وَعُجِّلَ فِي ثُلُثِ مَرِيضٍ أُمِنَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَرِيضَ إذَا أَعْتَقَ فِي حَالِ مَرَضِهِ شِقْصًا لَهُ فِي عَبْدٍ أَوْ أَعْتَقَ بَعْضَ عَبْدٍ يَمْلِكُ جَمِيعَهُ فَإِنْ كَانَ مَالُ هَذَا الْمَرِيضِ مَأْمُونًا وَهُوَ الْأَرْضُ وَمَا اتَّصَلَ بِهَا مِنْ بِنَاءٍ وَشَجَرٍ فَإِنَّهُ يُعَجَّلُ عَلَيْهِ عِتْقُ جَمِيعِ ذَلِكَ وَيَغْرَمُ حِصَّةَ شَرِيكِهِ فَإِنْ كَانَ مَالُهُ غَيْرَ مَأْمُونٍ فَإِنَّهُ لَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ نَصِيبَهُ وَلَا نَصِيبَ شَرِيكِهِ إلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ فَيَعْتِقُ جَمِيعُهُ فِي ثُلُثِهِ فَإِنْ لَمْ يَحْمِلْ الثُّلُثُ إلَّا بَعْضَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ مِنْهُ مَحْمَلُ الثُّلُثِ وَيَرِقُّ مَا بَقِيَ فَإِنْ صَحَّ الْمَرِيضُ لَزِمَهُ عِتْقُ بَقِيَّتِهِ
وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْعِتْقُ فِي صِحَّتِهِ وَاطَّلَعَ عَلَيْهِ فِي مَرَضِهِ قُوِّمَ عَلَيْهِ الْآنَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كَانَ مَأْمُونًا أَمْ لَا
(قَوْلُهُ وَعُجِّلَ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْعِتْقِ وَالتَّقْوِيمِ فِي ثُلُثِ مَرِيضٍ أَعْتَقَ جُزْءًا مِنْ قِنٍّ وَبَاقِيهِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ أُمِنَ) صِفَةٌ لِثُلُثٍ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِمُضَافٍ مَحْذُوفٍ بَعْدَ ثُلُثٍ أَيْ وَعَجَّلَ فِي ثُلُثِ مَالِ مَرِيضٍ أَمِنَ وَيَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِمَرِيضٍ عَلَى حَذْفِ سَبَبِهِ أَيْ أَمِنَ مَالَهُ؛ لِأَنَّهُ؛ يُؤَدِّي إلَى حَذْفِ النَّائِبِ عَنْ الْفَاعِلِ قَرَّرَهُ بَعْضُ شُيُوخِ الْمَغْرِبِ
(قَوْلُهُ وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْعِتْقُ فِي صِحَّتِهِ إلَخْ) كَذَا فِي عب وَاعْتَرَضَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا وَغَيْرُهُ بِأَنَّ الَّذِي فِي عج أَنَّ الَّذِي مِنْ رَأْسِ الْمَالِ إنَّمَا هُوَ نَفْسُ الْجُزْءِ الْمُعْتَقِ
وَأَمَّا التَّكْمِيلُ فَمِنْ الثُّلُثِ قَوْلُهُ وَلَمْ يُقَوَّمْ عَلَى مَيِّتٍ لَمْ يُوصِ) أَيْ وَلَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ حَتَّى مَاتَ
(وَ) إنْ أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ فِي رَقِيقٍ وَهُوَ صَحِيحٌ ثُمَّ مَرِضَ مَرَضًا مَخُوفًا أَوْ أَعْتَقَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ كَذَلِكَ وَهُوَ مَلِيءٌ فِيهِمَا (عُجِّلَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا تَقْوِيمُ نَصِيبِ شَرِيكِهِ عَلَيْهِ (فِي ثُلُثِ) مَالِ (مَرِيضٍ) مَرَضًا مَخُوفًا سَابِقٌ عَلَى عِتْقِ الشِّقْصِ أَوْ مُتَأَخِّرٌ عَنْهُ عَلَى الصَّوَابِ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ يَوْمُ التَّقْوِيمِ لَا يَوْمُ الْعِتْقِ (أُمِنَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْمِيمِ، أَيْ تَغَيُّرُ مَالِ الْمَرِيضِ بِأَنْ كَانَ عَقَارًا، وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُؤْمَنْ مَالُهُ فَلَا يُعَجَّلُ التَّقْوِيمُ عَلَيْهِ بَلْ يُؤَخَّرُ،
فَإِنْ صَحَّ صِحَّةُ بَيِّنَةٍ قُوِّمَ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ مَالِهِ الَّذِي يُتْرَكُ لِلْمُفْلِسِ وَإِنْ مَاتَ قُوِّمَ فِي ثُلُثِهِ يَوْمَ التَّقْوِيمِ.
فِيهَا إنْ أَعْتَقَ الْمَرِيضُ شِقْصًا لَهُ فِي عَبْدٍ أَوْ نِصْفِ عَبْدٍ يَمْلِكُهُ جَمِيعَهُ فَإِنْ كَانَ مَالُهُ مَأْمُونًا عَتَقَ عَلَيْهِ الْآنَ جَمِيعُهُ وَغَرِمَ قِيمَةَ حَظِّ شَرِيكِهِ،
وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَأْمُونٍ فَلَا يَعْتِقُ نَصِيبُهُ وَلَا نَصِيبُ شَرِيكِهِ إلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ فَيَعْتِقُ جَمِيعُهُ فِي الثُّلُثِ وَيَغْرَمُ قِيمَةَ حَظِّ شَرِيكِهِ،
فَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ عَتَقَ مِنْهُ مَبْلَغُهُ وَرُقَّ مَا بَقِيَ وَإِنْ عَاشَ لَزِمَهُ عِتْقُ بَقِيَّتِهِ.
وعجل في ثلث مريض أمن يعني أن المريض إذا أعتق في حال مرضه شقصا له في عبد أو أعتق بعض عبد ملك جميعه،
فإن كان مال هذا المريض مأمونا وهو الأرض وما اتصل بها من بناء وشجر فإنَّه يعجل الآن عتق جميع العبد حيث حمله الثلث ويغرم للشريك قيمة حصته،
فإن كان ماله غير مأمون فإنَّه لا يعتق نصيبه ولا نصيب شريكه إلا بعد موته، فيعتق جميعه في ثلثه،
فإن لم يحمل الثلث إلا بعضه فإنَّه يعتق منه محمل الثلث ويرق ما بقي،
فإن صح المريض لزم عتق بقيته،
وأما لو كان العتق في صحته واطلع عليه في مرضه قوم عليه الآن من رأس المال كان مأمونا أم لا. أهـ. قاله الخرشي.
وقال عبد الباقي: وعجل عتق الجزء المقوم في ثلث مريض أعتق في مرضه نصيبا من قن باقيه له أو لغيره، فيعتق عليه جميعه ويغرم قيمة نصيب شريكه الآن، ووصف الثلث بكونه مأمونا فقال: "أمن" بأن كان ماله عقارا،
فإن كان ماله غير مأمون لم يعجل عتق الجزء الذي أعتقه، بل أخر التقويم لمدته كما أشار له في الحجر بقوله: "ووقف تبرعه إلا لمال مأمون" وهو العقار،
فإن مات فمن الثلث وإلا مضى،
وقوله: فإن مات مفرع على ما قبل الاستثناء أي يعتق جميعه في ثلثه بعد موته،
فإن لم يحمل إلا بعضه عتق منه محمله ورق باقيه فإن صح المريض لزمه عتق باقيه،
وأما إن كان العتق في صحته واطلع عليه في مرضه فإنَّه يقوم عليه الآن من رأس المال كان مأمونا أم لا. أهـ.
قول عبد الباقي: وأما إن كان العتق في صحته واطلع لخ قد مر نحوه في الخرشي، قال البناني: قال بعضهم: الصواب أن يقوم من الثلث أيضًا لأنَّ المعتبر يوم الحكم فيترك كلام المص على إطلاقه. أهـ.
قول البناني: وقال بعضهم لخ، قال الرهوني فيه: كأنه لم يقف على نص في ذلك، والمسألة منصوصة في المدونة وغيرها،
ونص المدونة: وإذا أعتق أحد الشريكين حصته من عبد في صحته فلم يقم عليه حتى مرض قومنا عليه حصة شريكه في الثلث،
وكذلك من أعتق نصف عبده في صحته فلم يستتم عليه حتى مرض فليعتق عليه بقيته في ثلثه، قال غيره فيهما: لا يقوم باقيه في الثلث إذ لا يدخل حكم الصحة على حكم المرض. أهـ منها بلفظها.
وقال ابن يونس: ومن المدونة قال مالك: وإذا أعتق أحد الشريكين حصته من عبد في صحته فلم يقول عليه حتى مرض قومنا عليه حصة شريكه في الثلث،
وكذلك من أعتق نصف عبده في صحته فلم يستتم عليه حتى مرض فليعتق بقيته في ثلثه. ابن المواز: وقاله ابن القاسم وأشهب،
قال أصبغ: وإذا لم يعلم به حتى مرض فليحكم الآن عليه بالتقويم ويوقف المال لحياته أو موته وينفذ الحكم عليه في ذلك،
فإن صح لزمته تلك القيمة وإن مات أخرجت القيمة من ثلثه أو ما حمل الثلث منها، ويبدأ على الوصايا وما أعتق أولًا من رأس المال.
وقال عبد الله بن عبد الحكم: لا يقوم في مرضه، وليوقف أبدا وإن أضر ذلك بإشراكه حتى يموت فيعتق بما بقي من ثلثه، أو يصح فمن رأس المال إلا أن يعتق معه الشريك، قال مالك: والموت والفلس سواء والموت أبين، ثمَّ قال الرهوني بعد جلب كثير من النقول ما نصّه: قال ابن رشد في شرح المسألة الثانية من رسم العتق من سماع القرينين من كتاب العتق ما نصّه: وتحصيل القول في هذه المسألة أن تقول: اختلف في الرجل يعتق شقصا من عبده أو من عبد بينه وبين شريكه في صحته ثمَّ مرض قبل أن يعتق عليه بقية عبده أو قبل أن يقوم عليه حظ شريكه فعثر على ذلك في مرضه على ثلاثة أقوال: أحدها قول ابن القاسم في المدونة: إنه يعتق عليه عبده ويقوم عليه حظ شريكه في الثلث قبل الموت في المرض
وقيل بل يحكم بالتقويم في المرض، ولا يقوم حتى يموت،
فإن مات عتق في ثلثه ما بقي من نصيبه أو ما حمل الثلث منه وقوم فيه حظ شريكه أو ما حمل الثلث منه وهو قول أصبغ، والنظر يوجب أن لا يعجل تقويم نصيب الشريك في المرض إلا برضاه؛ إذ لا يدري هل يخرج من الثلث أم لا؟
فمن حجته أن لا يقوم نصيبه إلا إلى عتق متيقن،
وقيل إنه يقوم في المرض ولا ينفذ عتقه حتى يموت،
فإذا مات جعلت تلك القيمة في ثلثه،
فإن لم يحملها الثلث نفذ من ذلك ما حمل الثلث، وما لم يحمل الثلث بقي رقيقا للورثة أو للشريك الذي لم يعتق. والقول الثاني هو قول بعض الروايات في المدونة إنه لا يعتق عليه في الثلث بقية عبده ولا يقوم فيه حظ شريكه. والقول الثالث قول ابن الماجشون في الواضحة: إنه يقوم عليه في الثلث حظ شريكه على ما ذكرنا من الاختلاف في تعجيل التقويم وتأخيره ولا يعتق عليه فيه بقية عبده، واتفقوا على أنَّه إذا لم يعثر على ذلك حتى مات أنَّه لا يعتق عليه بعد الموت بقية نصيبه ولا يقوم عليه حظ شريكه لا من رأس المال ولا من الثلث وهذا كله إذا طال ذلك.
اهـ. وقال في المقدمات ما نصّه: واختلف إذا لم يعثر على ذلك حتى مرض أو مات، فقيل: إنه لا يقوم عليه بعد الموت ولا في المرض قاله بعض رواة مالك في المدونة،
وقيل: إنه يقوم عليه في المرض ويعتق عليه فيه،
وقيل إنه إنما يقوم عليه بعد الموت في الثلث،
وقيل إن كان له مال مأمون قوم عليه في مرضه،
وإن لم يكن له مال مأمون لم يقوم عليه إلا بعد موته. أهـ. وبتأمل هذه النقول كلها تعلم أن ما قال الزرقاني والخرشي خلاف الراجح وخلاف مذهب مالك وابن القاسم في المدونة، وخلاف قول مالك في العتبية والواضحة، وخلاف قول ابن القاسم وأشهب في الموازية، وخلاف قول أصبغ وأنه لم ينقله أحد ممن قدمنا ذكره من الحفاظ إلا اللخمي على وجه يفيد أنَّه ضعيف، بل يفيد أنَّه تخريج، وما نقله البناني عن بعضهم هو الرابع في كلام المقدمات، وقد آخره ولم يعزه لأحد ولم يذكره في البيان ولا عرج عليه أحد ممن قدمنا ذكرهم
والراجح هو قول ابن القاسم في المدونة وغيرها مع جعل ما لأصبغ تفسيرا، كما جزم به أبو الحسن واقتضاه كلام الباجي والله الموفق. أهـ.
وقال الحطاب: قال ابن عرفة: قال ابن رشد في ثاني مسألة من رسم العتق من سماع أشهب: من أعتق شقصا من عبده أو عبد بينه وبين شريكه في المدونة فلا خلاف أن ذلك من الثلث ما أعتق منه وما بقي إن مات من ذلك المرض ولم يصح منه، واختلف في تعجيل التقويم في المرض على قولين: أحدهما أنَّه لا يعجل ولا ينظر فيه إلا بعد الموت وهو نص المدونة،
والثاني أنَّه يعجل التقويم في المرض وهو قائم من المدونة وعليه فلا ينفذ العتق حتى يصح فيكون من رأس المال أو يموت فتكون القيمة من الثلث ينفذ فيه ما حمل منه ورق الباقي للورثة أو للشريك، وسواء كان له مال مأمون أم لا،
وقيل إن هذا إنما يكون إن لم يكن له مال مأمون وإن كان له مال مأمون عتق عليه في المرض جميعه إن كان له، وقوم عليه فيه حظ شريكه إن كان له فيه شريك وهو أحد قولي مالك في المدونة. أهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.