أَوْ كَذَهَبٍ عن ورق وعكسه
Its commentaries
(أَوْ كَذَهَبٍ) يُؤْخَذُ (عَنْ وَرَقٍ) كُوتِبَ بِهِ (وَعَكْسِهِ) مُؤَجَّلًا لِلتَّشَوُّفِ الْمَذْكُورِ
وَكَذَا يَجُوزُ ضَعْ وَتَعَجَّلْ وَبَيْعُ طَعَامٍ مِنْ نُجُومِ الْكِتَابَةِ قَبْلَ قَبْضِهِ
(قَوْلُهُ: مُؤَجَّلًا) أَيْ وَأَمَّا إنْ أَرَادَ السَّيِّدُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ حَالًا فِي نَظِيرِ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْمُؤَجَّلِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْكِتَابَةِ وَغَيْرِهَا فِي الْجَوَازِ.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا يَجُوزُ ضَعْ إلَخْ) وَذَلِكَ بِأَنْ يَتَعَجَّلَ مَا عَلَى الْعَبْدِ مِنْ نُجُومِ الْكِتَابَةِ عَلَى أَنْ يَضَعَ عَنْهُ بَعْضَ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: وَبَيْعِ طَعَامٍ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ يَبِيعَ السَّيِّدُ الطَّعَامَ الَّذِي كَاتَبَهُ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ مِنْهُ وَكَمَا يَجُوزُ مَا ذَكَرَ فِي الْكِتَابَةِ يَجُوزُ فِيهَا أَيْضًا سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا لِلْمُقْرِضِ كَأَنْ يُسَلِّفَ الْمُكَاتَبُ شَيْئًا لِسَيِّدِهِ لِأَجْلِ أَنْ يُسْقِطَ عَنْهُ شَيْئًا مِنْ الْكِتَابَةِ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وَالشَّارِحِ جَوَازُ مَا ذَكَرَهُ كُلٌّ مِنْهُمَا،
وَإِنْ لَمْ يَجْعَلْ السَّيِّدُ الْعِتْقَ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا يَجُوزُ شَيْءٌ مِمَّا ذَكَرَ إلَّا إذَا عَجَّلَ عِتْقَهُ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَكَذَهَبٍ فِي وَرِقٍ) اللَّخْمِيِّ: إذَا فُسِخَ الدَّنَانِيرُ فِي الدَّرَاهِمِ إلَى مِثْلِ الْأَجَلِ أَوْ أَقْرَبَ مِنْهُ أَوْ أَبْعَدَ أَوْ فُسِخَ الدَّنَانِيرُ فِي أَكْثَرَ مِنْهَا إلَى أَبْعَدَ مِنْ الْأَجَلِ، فَأَجَازَهُ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ لَمْ يُعَجَّلْ الْعِتْقُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(أَوْ كَ) أَخْذِ (ذَهَبٍ) مِنْ الْمُكَاتَبِ بَدَلًا (مِنْ وَرِقٍ) مُكَاتَبٍ بِهِ وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ عَكْسَهُ، وَهُوَ أَخْذُ وَرِقٍ بَدَلًا مِنْ ذَهَبٍ مُكَاتَبٍ بِهِ، فَكُلٌّ مِنْهُمَا جَائِزٌ عِنْدَ الْإِمَامِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -؛ لِأَنَّ النُّجُومَ لَيْسَتْ دَيْنًا ثَابِتًا فِي ذِمَّةِ الْمُكَاتَبِ إلَخْ مَا تَقَدَّمَ. اللَّخْمِيُّ إذَا فَسَخَ الدَّنَانِيرَ فِي الدَّرَاهِمِ إلَى مِثْلِ الْأَجَلِ أَوْ أَقْرَبَ أَوْ أَبْعَدَ أَوْ فَسَخَ الدَّنَانِيرَ فِي أَكْثَرَ مِنْهَا إلَى أَبْعَدَ مِنْ الْأَجَلِ، فَأَجَازَهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -، وَمُكَاتَبَةُ وَلِيٍّ مَا لِمَحْجُورِهِ بِالْمَصْلَحَةِ،
وَمُكَاتَبَةُ أَمَةٍ وَصَغِيرٍ: وَإِنْ بِلَا مَالٍ وَكَسْبٍ، وَبَيْعُ كِتَابَةٍ، أَوْ جُزْءٍ [منح الجليل] وَإِنْ لَمْ يُعَجِّلْ الْعِتْقَ وَمَنَعَهُ سَحْنُونٌ إلَّا أَنْ يُعَجِّلَ الْعِتْقَ،
وَكَذَا إذَا كَانَتْ عَيْنًا فَفَسَخَهَا فِي عَرَضٍ وَعَكْسِهِ،
فَإِنْ أَخَذَ مَا انْتَقَلَ إلَيْهِ نَقْدًا جَازَ اتِّفَاقًا،
وَإِنْ كَانَ إلَى مِثْلِ الْأَجَلِ أَوْ أَقْرَبَ أَوْ أَبْعَدَ جَازَ عِنْدَ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ لَا عِنْدَ سَحْنُونٍ إلَّا أَنْ يُعَجِّلَ الْعِتْقَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -.
أو كذهب عن ورق وعكسه يعني أنه يجوز للسيد أن يفسخ الدنانير إلى أجل على مكاتبه في دراهم إلى مثل الأجل أو أبعد أو أقرب،
وأن يفسخ الدراهم المؤجلة على مكاتبه في دنانير إلى مثل الأجل أو أبعد أو أقرب، فقوله: "أو كذهب عن ورق" الورق هو المكاتب به والذهب مأخوذ عنه، وقوله: "وعكسه" الذهب المكاتب به والورق مأخوذ عنه، قال البناني: قال ابن عرفة: اللخمي: إذا فسخ الدنانير في دراهم إلى مثل الأجل أو أبعد أو أقرب أو فسخ الدنانير في أكثر منها إلى أبعد من الأجل فأجازه مالك وابن القاسم وإن لم يعجل العتق، ومنعه سحنون إلا أن يعجل العتق
وكذا إن كانت عينا ففسخها في عروض وعكسه،
فإن أخذها انتقل إليه نقدا جاز وإن كان إلى مثل الأجل أو أقرب أو أبعد جاز عند مالك وابن القاسم لا عند سحنون، إلا أن يعجل العتق.
ابن عرفة: وفي ثالث سلمها: فأما أن تبيع نجما مما عليه من الطعام فلا يجوز لأنه بيع الطعام قبل قبضه، وإنما يجوز أن تبيعه جميع ما عليه فيعتق به. كذا قاله البرادعي، وابن يونس.
وزاد: وقيل يجوز وإن لم يتعجل عتقه، ولم أجده في المدونة. اهـ.
وأما أبو الحسن. فقبله، ولعل الفرق بينهما أنهما لما فسخنا هنا العقدة الأولى صار وجودها وعدمها سواء،
ولما فسخنا هناك بعض العقدة لم يغتفر بيع الطعام قبل قبضه. اهـ.
وقال عبد الباقي: أو كذهب يؤخذ عن ورق وعكسه،
وكذا يجوز بينهما ضع وتعجل وبيع الطعام قبل قبضه وسلف جر نفعا،
وظاهره وإن لم يعجل العتق وهو قول مالك وابن القاسم ومنعه سحنون إلا بشرط تعجيل العتق ونسب لظاهر التهذيب ونحوه للصقلي. ابن عرفة: لم أجده في الأم. اهـ. وقوله: "أو كذهب عن ورق" ، أن عطف على "ما" كان من عطف الخاص على العام، ولابد من كون المأخوذ مؤخرا وإلا فلا خصوصية للكتابة بالجواز،
وفي نسخة غير واحد بفي بدل عن،
وفي نسخة من بدل عن وهي بمعنى في،
وإما نسخة عن فهي متعلقة بيؤخذ مقدرة كما يفيده تقرير عبد الباقي. والله تعالى أعلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.