فَإِنْ رَدَّ ثُمَّ عَجَزُوا: صَحَّ عِتْقُهُ
Its commentaries
(فَإِنْ رَدَّ) عَتَقَ الْقَوِيُّ مِنْهُمْ بِأَنْ لَمْ يَرْضَوْا بِهِ (ثُمَّ عَجَزُوا) عَنْ الْوَفَاءِ (صَحَّ عِتْقُهُ) لِكَشْفِ الْغَيْبِ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِرَدِّهِمْ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لِكَشْفِ الْغَيْبِ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّهُمْ إنَّمَا رَدُّوا لِحَقِّهِمْ وَقَدْ كَشَفَ الْغَيْبَ أَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُمْ،
فَإِنْ كَانَ هَذَا الَّذِي رَدُّوا عِتْقَهُ أَدَّى عَنْهُمْ شَيْئًا قَبْلَ الْحُكْمِ بِعِتْقِهِ فَهَلْ يَرْجِعُ بِهِ عَلَى سَيِّدِهِ أَوْ لَا قَوْلَانِ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ كَمَا قَالَ أَبُو حَفْصِ بْنُ الْعَطَّارِ؛ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ إنَّمَا أَدَّى فِي حَالِ عِتْقِهِ
Says nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ رُدَّ ثُمَّ عَجَزُوا صَحَّ عِتْقُهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ كَاتَبَ عَبْدَيْنِ قَوِيَّيْنِ عَلَى السَّعْيِ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِتْقُ أَحَدِهِمَا وَيُرَدُّ ذَلِكَ إنْ فَعَلَ،
فَإِنْ عَجَزَ أُلْزِمَ السَّيِّدُ عِتْقَ مَنْ كَانَ أَعْتَقَ.
(فَإِنْ رُدَّ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ مُثَقَّلًا عَتَقَ قَوِيٌّ مِنْهُمْ (ثُمَّ عَجَزُوا) أَيْ الْمُكَاتَبُونَ عَنْ أَدَاءِ جَمِيعِ الْمُكَاتَبِ بِهِ وَصَارُوا أَرِقَّاءَ (صَحَّ عِتْقُهُ) أَيْ الْقَوِيِّ الَّذِي رَدُّوهُ لِأَنَّهُ إنَّمَا رُدَّ لِحَقِّهِمْ، وَقَدْ سَقَطَ فِيهَا مَنْ كَاتَبَ عَبْدَيْنِ لَهُ قَوِيَّيْنِ عَلَى السَّعْيِ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِتْقُ أَحَدِهِمَا، وَيُرَدُّ ذَلِكَ إنْ فَعَلَ،
فَإِنْ عَجَزَا لَزِمَ السَّيِّدَ عِتْقُ مَنْ كَانَ أَعْتَقَ.
فإن رد ثم عجزوا صح عتقه قال غير واحد شارحا للمص ما معناه أنه إذا أعتق السيد قويا من الجماعة المذكورين ولم يرضوا بعتقه فرد عتقه لذلك، ثم إنهم عجزوا عن الوفاء فإنه يصح عتقه لأنه إنما رد عتقه لحقهم،
فإذا سقط حقهم نفذ عتقه ونحوه في المدونة،
وإن أدى عنهم شيئا من نجوم الكتابة قبل عتقه فهل يرجع به على السيد أم لا؟ قولان. قال أبو حفص العطار: والصواب الأول أي رجوعه على السيد. اهـ. قال مقيده عفا الله عنه: ظاهر قول المص فإن رد ثم عجزوا صح عتقه أنه لا فرق بين صحة عتقه فيما إذا رد عتقه لعدم رضاهم بعتقه، وبين صحة عتقه فيما إذا رد عتقه لعدم قوتهم فيصح عتقه حيث عجزوا رد عتقه لعدم رضاهم به أو لعدم قوتهم، وعلى ذلك شرحه صاحب الميسر،
فإنه قال: فإن رد عتقه لعدم شرطه ثم عجزوا وصح عتقه. اهـ. والله تعالى أعلم.
وقولي: فإن أدى أي عنهم شيئا قبل عتقه لخ. قال الرهوني: أي قبل عتقه الناشئ عن عجزهم ولكنه بعد أن أعتقه السيد أولا. والله أعلم. وقول الزرقاني: قال أبو حفص العطار: والصواب الأول لخ جعل موضوع تصويب أبي حفص عجزهم وهو خلاف ما لابن عرفة، فإنه جعل موضوعه إذا أدوا وعتقوا، ونصه: قال أي الباجي: ولابن حبيب عن أصبغ: من أعتقه سيده وأبى ذلك أشراكه فيها فأدى معهم حتى عتقوا لم يرجع على سيده بما أدى،
قلت: وقال أبو حفص العطار: في رجوعه عليه فولان، والصواب الرجوع عليه. انتهى. وكلام الباجي موضوعه أيضا بعد الأداء والعتق،
ونصه: فمن أعتقه سيده فأبى ذلك أشراكه فأدى معهم حتى عتقوا فإنه لا يرجع على سيده بما أدى عن نفسه رواه ابن حبيب عن أصبغ. اهـ. ونقل ابن يونس الفرعين معا.
ابن حبيب: ونصه: قال ابن حبيب: قال أصبغ: وإذا أعتق السيد أحد الكاتبين فلم يجز الباقون ذلك فسعى معهم وأدى بعض الكتابة ثم عجزوا وعتق الذي كان أعتقه السيد فلا يرجع على سيده بما كان أدى إليه بعد عتقه وذلك كالغلة،
وكذلك لو أدى معهم حتى عتقوا لم يرجع على سيده بما أدى بعد عتقه مما كان ينوبه إلا أن يكون له فضل فيرجع به على أصحابه. محمد بن يونس: لو وجب أن يرجع على سيده بشيء مما أدى بعد عتقه لكان يسقط ذلك عنه وهو في الكتابة، ولكن السيد لما رد فعله بقي العبد مكاتبا على حاله فما أخذ منه كالغلة. محمد بن يونس: وليحيى بن عمر مثل كلام أصبغ.
اهـ. والظاهر من هذا أن المسألتين سواء فيجري اختيار أبي حفص فيهما فيصح ما قاله الزرقاني يعني
وكذا ما قاله غيره، لكن كلام ابن يونس يفيد أن الراجح خلاف ما رجحه أبو حفص؛ كما أن كلام الباجي يفيد ذلك لأنه اقتصر على ما لابن حبيب عن أصبغ وساقه كأنه المذهب، وزاد مع ذلك توجيهه فقال متصلا بما قدمناه عنه ما نصه: ووجه ذلك أن ما وجهه إليه السيد من العتق لم يتم لما تعلق به من حق أصحابه؛ لأن ذلك لم يكن حقا للسيد وكان بمنزلة من أعتق عبدا لغيره أو أعتقه وهو محجور عليه في عتقه.
اهـ. ومع ذلك فالظاهر عندي ما صوبه أبو حفص وقياس أبي الوليد ذلك على من أعتق مال غيره أو على من أعتق وهو محجور عليه لا يخفى ما فيه؛ لأن العتق الواقع من السيد أولا لم يحكم بإبطاله وإنما هو موقوف لحق غيره،
فإذا زال عنه بالأداء نفذ العتق ولزمه فيه بالإنشاء السابق لا باستئناف عتق آخر، ونظير هذا عتق من أحاط الدين بماله فلم يجزه الغرماء ثم حصل له مال. فتأمله. اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.