واشترط وَطْءِ الْمُكَاتَبَةِ وَاسْتِثْنَاءُ حَمْلِهَا أَوْ مَا يُولَدُ لها وما يولد لمكاتب من أمته بعد الكتابة أو قليل: كخدمة إن وفى لغو
Its commentaries
(وَاشْتِرَاطُ وَطْءِ الْمُكَاتَبَةِ) حَالَ كِتَابَتِهَا لَغْوٌ فَلَا يُفِيدُهُ
وَكَذَا وَطْءُ الْمُعْتَقَةِ لِأَجَلٍ (وَاسْتِثْنَاءُ حَمْلِهَا) الْمَوْجُودِ حَالَ الْكِتَابَةِ بِبَطْنِهَا لَغْوٌ لَا يُفِيدُهُ (أَوْ) اسْتِثْنَاءُ (مَا يُولَدُ لَهَا) مِنْ حَمْلِ حَدَثٍ بَعْدَ عَقْدِ الْكِتَابَةِ لَغْوٌ (أَوْ مَا يُولَدُ لِمُكَاتَبٍ مِنْ أَمَتِهِ بَعْدَ) عَقْدِ (الْكِتَابَةِ) لَغْوٌ (وَ) اشْتِرَاطُ (قَلِيلٍ كَخِدْمَةٍ) عَلَيْهِ لِلسَّيِّدِ (إنْ وَفَّى) الْكِتَابَةَ كَأَنْ يَخْدُمَهُ بَعْدَ أَدَاءِ مَا عَلَيْهِ نَحْوُ شَهْرٍ (لَغْوٌ) لَا يُفِيدُهُ وَلَا يُعْمَلُ بِشَرْطِهِ فِي الْجَمِيعِ،
وَأَمَّا لَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ كَثِيرَ الْخِدْمَةِ إنْ وَفَّى فَلَا يَلْغَى؛ لِأَنَّ كَثْرَتَهَا تُشْعِرُ الِاعْتِنَاءَ بِهَا فَكَأَنَّ عَقْدَ الْكِتَابَةِ وَقَعَ عَلَيْهَا مَعَ الْمَالِ وَهَذَا قَوْلُ عَبْدِ الْحَقِّ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ وَلَكِنْ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ الْمَنْعُ مُطْلَقًا فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ
(قَوْلُهُ: وَاشْتِرَاطُ وَطْءِ الْمُكَاتَبَةِ حَالَ كِتَابَتِهَا) أَيْ اشْتِرَاطُ السَّيِّدِ ذَلِكَ عِنْدَ عَقْدِ الْكِتَابَةِ أَوْ بَعْدَهُ وَقَوْلُهُ لَغْوٌ أَيْ لَا يُوَفِّي بِهِ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا وَطْءُ الْمُعْتَقَةِ لِأَجَلٍ) أَيْ اشْتِرَاطُهُ عَلَيْهَا لِلْأَجَلِ لَغْوٌ
(قَوْلُهُ: بِبَطْنِهَا) أَيْ مِنْ زَوْجِهَا
(قَوْلُهُ: لَا يُفِيدُهُ) أَيْ وَحِينَئِذٍ يَكُونُ حُرًّا
(قَوْلُهُ: وَلَا يُعْمَلُ بِشَرْطِهِ فِي الْجَمِيعِ) أَيْ وَتَبْقَى الْكِتَابَةُ عَلَى حَالِهَا
(قَوْلُهُ وَلَكِنْ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ إلَخْ) نَصُّهَا وَكُلُّ خِدْمَةٍ اشْتَرَطَهَا السَّيِّدُ بَعْدَ أَدَاءِ الْكِتَابَةِ فَبَاطِلٌ،
وَإِنْ اشْتَرَطَهَا فِي زَمَنِ الْكِتَابَةِ فَأَدَّى الْعَبْدُ قَبْلَ تَمَامِهَا سَقَطَتْ اهـ عَبْدُ الْحَقِّ عَنْ بَعْضِ الْأَشْيَاخِ إنَّمَا ذَلِكَ فِي الْخِدْمَةِ الْيَسِيرَةِ؛ لِأَنَّهَا فِي حَيِّزِ التَّبَعِ وَحَمَلَهَا الْأَكْثَرُ عَلَى ظَاهِرِهَا قَلِيلَةً أَوْ كَثِيرَةً اهـ وَعَلَى مَا لِعَبْدِ الْحَقِّ دَرَجَ الْمُصَنِّفُ وَلَمْ يَرْتَضِهِ ابْنُ مَرْزُوقٍ
فَلَوْ أَسْقَطَ لَفْظَ قَلِيلٍ لَكَانَ مُطَابِقًا لِمَا عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ اُنْظُرْ بْن.
ص (وَقَلِيلٌ كَخِدْمَةٍ لَغْوٌ) ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ
(فَرْعٌ) لَوْ شَرَطَ عَلَى مُكَاتَبِهِ أَنَّهُ إذَا شَرِبَ خَمْرًا عَادَ رَقِيقًا، فَفَعَلَ فَلَيْسَ لَهُ رَدُّهُ قَالَهُ فِي النُّكَتِ، وَنُقِلَ هَذَا الْفَرْعُ فِي التَّوْضِيحِ وَسَقَطَ مِنْ بَعْضِ نُسَخِهِ لَفْظَةُ لَيْسَ فَفَسَدَ الْكَلَامُ وَكَأَنَّهُ وَقَعَ فِي نُسْخَةِ الشَّارِحِ كَذَلِكَ
قَالَ فِي الْكَبِيرِ أَنَّهُ إذَا فَعَلَ الْعَبْدُ ذَلِكَ رَجَعَ رَقِيقًا
وَكَذَا فِي الشَّامِلِ وَتَبِعَهُ الْبِسَاطِيُّ وَقَدْ نَقَلْت لَفْظَ النُّكَتِ فِي حَاشِيَةِ الشَّامِلِ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَاشْتِرَاطُ وَطْءِ الْمُكَاتَبَةِ وَاسْتِثْنَاءُ حَمْلِهَا أَوْ مَا يُولَدُ لَهَا أَوْ يُولَدُ لِمُكَاتَبٍ مِنْ أَمَتِهِ بَعْدَ الْكِتَابَةِ وَقَلِيلٍ كَخِدْمَةٍ بَعْدَ وَفَاءٍ لَغْوٌ)
أَمَّا إذَا شَرَطَ فِي كِتَابَتِهِ أَنَّهُ يُصِيبُهَا أَوْ اسْتَثْنَى مَا فِي بَطْنِهَا، فَنَصُّ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الْكِتَابَةَ مَاضِيَةٌ وَالشَّرْطَ بَاطِلٌ،
وَأَمَّا اسْتِثْنَاءُ مَا يُولَدُ لَهَا فَفِي الْمُدَوَّنَةِ: إنْ شَرَطَ عَلَى الْمُكَاتَبَةِ أَنَّ مَا وَلَدَتْ فِي كِتَابَتِهَا فَهُوَ عَبْدٌ، فَالشَّرْطُ بَاطِلٌ وَالْعِتْقُ نَافِذٌ إلَى أَجَلِهِ.
وَأَمَّا اسْتِثْنَاءُ مَا يُولَدُ لِلْمُكَاتَبِ مِنْ أَمَتِهِ فَقَدْ نَصَّ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ مَا وَلَدَتْ الْمُكَاتَبَةُ فِي كِتَابَتِهَا.
قَالَ ابْنُ شَاسٍ: تَسْرِي الْكِتَابَةُ مِنْ الْمُكَاتَبَةِ إلَى وَلَدِهِ الَّذِي تَلِدُهُ بَعْدَ الْكِتَابَةِ مِنْ زِنًا أَوْ نِكَاحٍ،
وَكَذَلِكَ وَلَدُ الْمُكَاتَبِ الَّذِينَ حَدَثُوا مِنْ أَمَتِهِ بَعْدَ كِتَابَتِهِ،
وَأَمَّا شَرْطُ قَلِيلٍ كَخِدْمَةٍ بَعْدَ وَفَاءٍ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ: إنْ كَاتَبَهُ عَلَى خِدْمَةِ شَهْرٍ بَعْدَ الْعِتْقِ فَالْخِدْمَةُ بَاطِلَةٌ وَهُوَ حُرٌّ.
قَالَ مَالِكٌ: كُلُّ خِدْمَةٍ اشْتَرَطَهَا السَّيِّدُ بَعْدَ أَدَاءِ الْكِتَابَةِ فَبَاطِلَةٌ،
فَإِنْ شَرَطَهَا فِي الْكِتَابَةِ فَأَدَّى الْعَبْدُ قَبْلَ تَمَامِهَا سَقَطَتْ.
(ص) وَاشْتِرَاطُ وَطْءِ الْمُكَاتَبَةِ وَاسْتِثْنَاءُ حَمْلِهَا أَوْ مَا يُولَدُ لَهَا أَوْ يُولَدُ لِمُكَاتَبٍ مِنْ أَمَتِهِ بَعْدَ الْكِتَابَةِ وَقَلِيلٌ كَخِدْمَةٍ إنْ وَفَّى لَغْوٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ السَّيِّدَ إذَا اشْتَرَطَ عَلَى مُكَاتَبَتِهِ أَنْ يَطَأَهَا حَالَ الْكِتَابَةِ لَا يُوَفِّي لَهُ بِشَرْطِهِ
وَكَذَلِكَ الْمُعْتَقَةُ لِأَجَلٍ وَكَذَلِكَ حَمْلُ الْمُكَاتَبَةِ لَا يَجُوزُ لِسَيِّدِهَا أَنْ يَسْتَثْنِيَهُ وَلَا يُوَفِّي لَهُ بِشَرْطِهِ وَيَكُونُ حُرًّا
وَكَذَلِكَ إذَا شَرَطَ السَّيِّدُ عَلَى مُكَاتَبِهِ أَنَّ مَا تَحْمِلُ بِهِ أَمَتُهُ بَعْدَ عَقْدِ الْكِتَابَةِ يَكُونُ رَقِيقًا فَلَا يُوَفِّي لَهُ بِشَرْطِهِ وَيَكُونُ حُرًّا
وَكَذَلِكَ إذَا شَرَطَ السَّيِّدُ عَلَى الْمُكَاتَبَةِ أَنَّ مَا تَلِدُهُ بَعْدَ عَقْدِ الْكِتَابَةِ يَكُونُ رَقِيقًا فَلَا يُوَفِّي لَهُ بِشَرْطِهِ وَيَكُونُ حُرًّا
وَكَذَلِكَ إذَا شَرَطَ السَّيِّدُ عَلَى مُكَاتَبِهِ أَنَّهُ إذَا وَفَّى مَا عَلَيْهِ مِنْ الْكِتَابَةِ يَخْدُمُهُ خِدْمَةً قَلِيلَةً كَشَهْرٍ مَثَلًا فَلَا يُوَفِّي لَهُ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْخِدْمَةَ الْقَلِيلَةَ فِي حُكْمِ التَّبَعِ
أَمَّا لَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ خِدْمَةً كَثِيرَةً إذَا وَفَّى فَإِنَّ ذَلِكَ يَلْزَمُهُ وَكَأَنَّهُ كَاتَبَهُ عَلَى مَا دَفَعَ إلَيْهِ وَعَلَى هَذِهِ الْخِدْمَةِ الْكَثِيرَةِ فَقَوْلُهُ لَغْوٌ جَوَابٌ عَنْ الْمَسَائِلِ الْخَمْسِ أَيْ يُلْغَى الشَّرْطُ وَتَمْضِي الْكِتَابَةُ عَلَى حُكْمِهَا
(قَوْلُهُ أَوْ يُولَدُ لِمُكَاتَبٍ مِنْ أَمَتِهِ)
وَأَمَّا اشْتِرَاطُ مَا يُولَدُ لِمُكَاتَبٍ مِنْ أَمَتِهِ مَوْطُوءَةً لِغَيْرِهِ فَجَائِزٌ؛ لِأَنَّهُ؛ مَالٌ لِلْمُكَاتَبِ
(قَوْلُهُ وَقَلِيلٌ كَخِدْمَةٍ إلَخْ) لَا مَحَلَّ لِلْكَافِ هُنَا؛ لِأَنَّ؛ الْكَلَامَ فِي الْخِدْمَةِ فَقَطْ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ مَنْ حَقَّقَ وَسَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَمَّا إذَا وَقَّعَ عَقَدَ الْكِتَابَةِ عَلَى خِدْمَةٍ فَقَطْ فَيُعْمَلُ بِذَلِكَ قَلِيلَةً أَوْ كَثِيرَةً وَلَا يَعْتِقُ إلَّا بَعْدَ تَمَامِهَا وَعَمَّا إذَا اشْتَرَطَ خِدْمَتَهُ فِي زَمَنِ الْكِتَابَةِ فَيُعْمَلُ بِهَا فَإِنْ أَدَّى النُّجُومَ سَقَطَتْ وَلَا يُتَّبَعُ بِشَيْءٍ
(وَاشْتِرَاطُ وَطْءِ) الْأَمَةِ (الْمُكَاتَبَةِ) عِنْدَ عَقْدِ الْكِتَابَةِ مِنْ سَيِّدِهَا لَغْوٌ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا،
وَكَذَا الْمُعْتَقَةُ لِأَجَلٍ، وَكَذَا شَرْطُهُ إنْ شَرِبَ الْمُكَاتَبُ خَمْرًا عَادَ رَقِيقًا اهـ شب (وَاسْتِثْنَاءُ) أَيْ اشْتِرَاطُ عَدَمِ دُخُولِ (حَمْلِهَا) أَيْ الْأَمَةِ فِي عَقْدِ كِتَابَتِهَا لَغْوٌ. ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ اشْتَرَطَ أَنْ يُصِيبَ مُكَاتَبَتَهُ أَوْ اسْتَثْنَى مَا فِي بَطْنِهَا فَإِنَّ الْكِتَابَةَ مَاضِيَةٌ، وَالشَّرْطَ بَاطِلٌ (أَوْ) اشْتِرَاطُ (مَا يُولَدُ لَهَا) أَيْ الْمُكَاتَبَةِ مِنْ غَيْرِهِ يَكُونُ رِقًّا لَهُ لَغْوٌ (أَوْ) اشْتِرَاطُ (مَا يُولَدُ لِمُكَاتَبِهِ مِنْ أَمَتِهِ) أَيْ الْمُكَاتَبِ (بَعْدَ) عَقْدِ (الْكِتَابَةِ) يَكُونُ رِقًّا لَهُ لَغْوٌ (أَوْ) اشْتِرَاطُ (قَلِيلٍ كَخِدْمَةٍ) مِنْ الْمُكَاتَبِ لِسَيِّدِهِ (إنْ وَفَّى) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالْفَاءِ مُثَقَّلًا، أَيْ أَدَّى الْمُكَاتَبُ مَا كُوتِبَ بِهِ لِسَيِّدِهِ (لَغْوٌ) فِي الْمَسَائِلِ الْخَمْسِ.
وَمَفْهُومُ قَلِيلٍ أَنَّهُ إنْ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ خِدْمَةً كَثِيرَةً بَعْد التَّوْفِيَةِ فَإِنَّهَا تَلْزَمُهُ. ابْنُ شَاسٍ تَسْرِي الْكِتَابَةُ مِنْ الْمُكَاتَبَةِ إلَى وَلَدِهَا الَّذِي تَلِدُهُ بَعْدَهَا مِنْ نِكَاحٍ أَوْ زِنًا،
وَإِنْ عَجَزَ عَنْ شَيْءٍ، أَوْ عَنْ أَرْشِ جِنَايَةٍ،
وَإِنْ عَلَى سَيِّدِهِ: رُقَّ: كَالْقِنِّ، [منح الجليل]
وَكَذَا وَلَدُ الْمُكَاتَبِ الَّذِي حَدَثَ لِأَمَتِهِ بَعْدَ كِتَابَتِهِ. عَبْدُ الْحَقِّ إنْ شَرَطَ أَنَّ مَا تَلِدُهُ فِي كِتَابَتِهَا فَهُوَ عَبْدُهُ فَالشَّرْطُ بَاطِلٌ، وَالْعِتْقُ نَافِذٌ إلَى أَجَلِهِ. فِيهَا كُلُّ خِدْمَةٍ اشْتَرَطَهَا السَّيِّدُ بَعْدَ أَدَاءِ الْكِتَابَةِ فَبَاطِلٌ،
وَإِنْ اشْتَرَطَهَا فِي الْكِتَابَةِ فَأَدَّى الْعَبْدُ قَبْلَ تَمَامِهَا سَقَطَتْ. عَبْدُ الْحَقِّ عَنْ بَعْضِ الشُّيُوخِ إنَّمَا هَذَا فِي الْخِدْمَةِ الْيَسِيرَةِ لِأَنَّهَا تَبَعٌ، وَحَمَلَهَا غَيْرُهُ عَلَى ظَاهِرِهَا قَلِيلَةً كَانَتْ أَوْ كَثِيرَةً، وَعَلَى مَا لِبَعْضِ شُيُوخِ عَبْدِ الْحَقِّ دَرَجَ الْمُصَنِّفُ، وَلَمْ يَرْتَضِهِ ابْنُ مَرْزُوقٍ،
فَلَوْ أَسْقَطَ لَفْظَ قَلِيلٍ لَطَابَقَ مَا عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ أَفَادَهُ الْبُنَانِيُّ. طفي فِي بَعْضِ النُّسَخِ قَلِيلِ خِدْمَةٍ وَفِي بَعْضِهَا قَلِيلٍ لِخِدْمَةٍ بِاللَّامِ، وَكِلَاهُمَا وَاضِحٌ،
وَفِي بَعْضِهَا قَلِيلٍ كَخِدْمَةٍ بِالْكَافِ، وَلَا مَحَلَّ لَهَا هُنَا، لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْخِدْمَةِ فَقَطْ. (فَرْعٌ) لَوْ شَرَطَ عَلَى مُكَاتَبِهِ أَنَّهُ إنْ شَرِبَ خَمْرًا عَادَ رَقِيقًا فَشَرِبَهَا فَلَيْسَ لَهُ رَدُّهُ لِلرِّقِّيَّةِ، قَالَهُ فِي النُّكَتِ، وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ.
واستثناء حملها عطف على المبتدإ فهو من جملة اللغى أيضا؛ يعني أن السيد إذا كاتب أمته الحامل أي من حملها موجود حين عقد الكتابة، واستثنى حملها ذلك بأن قال: حملها لي رق فإن استثناه ذلك لغو أي باطل، فذلك الحمل داخل معها في كتابتها وكتابتها نافذة وكل ذات رحم ولدها بمنزلتها، قال الشبراخيتي: واستثناء حملها الوجود حال كتابتها بأن يقول حملها رق لغو؛ لأنه كجزء منها. اهـ.
وقال عبد الباقي: واستثناء حملها الوجود عند الكتابة في بطنها من زوجها لغو. اهـ. قوله: في بطنها من زوجها لا مفهوم له،
وكذا ما في بطنها من زنى أو غصب. قاله الرهوني. أو ما يولد لها يعني أن اشتراط السيد رقية ما يولد لكاتبته بعد عقد الكتابة لغو أي باطل فيكون مكاتبا مثلها، والفرق بين هذه والتي قبلها أن الحمل فيما قبلها موجود حين عقد الكتابة وهذه تجدد الحمل فيها بعد عقد الكتابة. قال البناني: أو ما يولد لها يعني ما يتجدد حملها به بعد العقد. اهـ.
وقال التتائي: وفرق المص بين الشرط المحرم كهذا وبين غيره كعقد شريكين مفترقين ولو بمال واحدت فتبطل الكتابة بأن الفساد في هذه خارج عن عقد الكتابة والفساد في مسألة الشريكين راجع إلى نفس العقد لأنه مؤد إلى عتق أحد الشريكين من غير تقويم،
وقال فيه عن بعض فقهائنا: إن شرط على مكاتبه إن شربت الخمر ونحوه فأنت مردود إلى الرق ففعل العبد ذلك فليس لسيده رده للرق لأجل الشرط، وليس كالعتق إلى أجل يشترط عليه إن أبقت فلا حرية لك هذا لمشترطه شرطه، والفرق بينهما أن ما يفعله العبد من الإباق ضرر على سيده لأنه يخل بمنافعه، وما أحدث العبد من شرب الخمر لا يخل بنجومه فإذا لم يعجز عمها لم يقدح شرب الخمر فيها.
اهـ. وقال المواق: أما إذا شرط في كتابته أنه يصيبها أي يطأ الأمة المكاتبة أو استثنى ما في بطنها، فنص ابن القاسم في المدونة أن الكتابة ماضية والشرط باطل،
وأما استثناء ما يولد لها ففي المدونة إن شرط على المكاتبة أن ما ولدت في كتابتها فهو عبد لي فالشرط باطل والعتق نافذ إلى أجله. اهـ. أو ما يولد لمكاتب من أمته بعد الكتابة قد علمت أن ما يتجدد للمكاتب من أمته بعد عقد الكتابة من حملها منه داخل في عقد الكتابة بغير شرط،
فإذا اشترط السيد قنيته وأنه لا يدخل في الكتابة فإن ذلك الشرط باطل والكتابة نافذة وهو داخل في الكتابة مع أبيه،
وأما الموجود في بطنها حين عقد الكتابة أو قبله فلا يدخل في عقد الكتابة إلا بشرط، قال الشبراخيتي: أو ما يولد لمكاتب من أمته بعد الكتابة يكون رقا له ذكرا كان المولود أو أنثى لغو. انتهى.
وقال عبد الباقي: أو ما يولد لمكاتب من أمته منه بعد عقد الكتابة يكون رقا لغو،
وأما اشتراط ما يولد لمكاتب من أمته موطوءة لغيره فجائز لأنه مال للمكاتب. انتهى.
وقال المواق: وأما استثناء ما يولد للمكاتب من أمته فقد نص في المدونة أن حكمه حكم ما ولدت المكاتبة في كتابتها، قال ابن شأس: تسري الكتابة من المكاتبة إلى ولدها الذي تلده بعد الكتابة من زنى أو نكاح،
وكذلك ولد المكاتب الذين حدثوا من أمته بعد كتابته. وقليل كخدمة بعد وفاء يعني أن السيد إذا اشترط على مكاتبه أن يخدمه بعد أداء الكتابة خدمة قليلة، كشهر مثلا أو قليل سفر بعد أداء الكتابة وهو مدخول الكاف كما في التتائي فإن ذلك الشرط لغو أي باطل، فلا يلزمه خدمة ولا سفر بعد الأداء. وعلم من هذا أن الكتابة نافذة، ومفهوم "قليل كخدمة" أن الكثير من ذلك لا يبطل، ومفهومه أيضا أنه لو اشترط الخدمة زمن الكتابة لعمل بشرطه فإن أدى سقطت، قال عبد الباقي: واشتراط قليل كخدمة أو سفر عليه للسيد إن وفى ما عليه من الكتابة أي كاتبه على مال، واشترط عليه في عقد الكتابة أنه يخدمه قليلا كشهر بعد أداء نجومها لغو أي يلغى الشرط في المسائل الخمس وتبقى الكتابة على حالها،
فإن كاتبه على مال واشترط بعد أدائه كثير خدمة لم تلغ لأنها لما كثرت فكأن عقد الكتابة عليها وعلى المال لكونها مقصودة،
بخلاف القليلة فإنها في حكم التبع، وسكت عما إذا وقع عقد الكتابة على خدمة فقط فيعمل بذلك قليلة أو كثيرة ولا يعتق إلا بعد تمامها، وعما إذا اشترط خدمته في زمن الكتابة فيعمل بها،
فإن أدى النجوم سقطت كما في المدونة فلا يتبع بشيء. قاله ابن المواز. انتهى.
وقال البناني: قال في المدونة: وكل خدمة اشترطها السيد بعد أداء الكتابة فباطل،
وإن اشترطها في الكتابة فأدى العبد قبل تمامها سقطت. عبد الحق عن بعض الأشياخ: إنما ذلك في الخدمة اليسيرة لأنها في حيز التبع وحملها بعضهم على ظاهرها قليلة أو كثيرة وعلى ما لعبد الحق درج المصنف ولم يرتضه ابن مرزوق،
فلو أسقط لفظة قليل كان موافقا لا عليه الأكثر. انتهى. وقوله: لغو خبر المبتدإ، فهو جار في المعطوفات عليه فيبطل الشرط في المسائل الخمس وتنفذ الكتابة.
المواق: وأما شرط قليل كخدمة بعد وفاء، ففي المدونة: إن كاتبه على خدمة شهر بعد العتق فالخدمة باطل وهو حر، قال مالك: كل خدمة اشترطها السيد بعد أداء الكتابة فباطل،
فإن شرطها في الكتابة فودى العبد قبل تمامها سقطت. انتهى.
وقال الشبراخيتي: واشتراط قليل كخدمة عليه للسيد إن وفي كان باقيا مما في زمن الكتابة وبقي منه بعد وفائها القليل أو مستقبلا بأن اشترط عليه خدمة قليلة بعد وفلا الكتابة،
وأما في زمن الكتابة فلا يلغى منها شيء. انتهى. وقد مر عن المدونة أن هذا ما لم يؤد،
فإن أدى قبل تمامها سقطت. والله تعالى أعلم. وإن عجز عن شيء يعني أن المكاتب إذا عجز عن أداء شيء مما كوتب عليه فإنه يرق لأنه عبد ما بقي عليه درهم،
قال الشبراخيتي: وإن عجز المكاتب عن شيء مما كوتب عليه رق، وكرره مع ما سبق ليرتب عليه قوله: أو
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.