وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِنَجْمٍ فَإِنْ حَمَلَ الثُّلُثُ قِيمَتَهُ: جَازَتْ
Its commentaries
(وَإِنْ) (أَوْصَى لَهُ) أَيْ لِمُكَاتَبِهِ أَوْ وَهَبَهُ أَوْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ بَتْلًا وَهُوَ مَرِيضٌ (بِنَجْمٍ) مُعَيَّنٍ أَوْ كَانَتْ النُّجُومُ مُتَسَاوِيَةً لَا مُبْهَمٌ وَهِيَ غَيْرُ مُتَسَاوِيَةٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: (فَإِنْ حَمَلَ الثُّلُثُ قِيمَتَهُ) أَيْ النَّجْمِ إذْ تَقْوِيمُهُ
فَرْعُ مَعْرِفَتِهِ (جَازَتْ) الْوَصِيَّةُ وَعَتَقَ مِنْهُ مَا يُقَابِلُهُ مِنْ ثُلُثٍ أَوْ نِصْفٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَاسْتَمَرَّتْ عَلَيْهِ بَقِيَّةُ النُّجُومِ عَلَى تَنْجِيمِهَا،
فَإِنْ وَفَاهَا خَرَجَ حُرًّا وَإِلَّا رَقَّ مِنْهُ مَا عَدَا مَا حَمَلَهُ الثُّلُثُ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَرِيضٌ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ وَهَبَهُ أَوْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ،
وَأَمَّا الْوَصِيَّةُ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهَا فِي صِحَّتِهِ وَمَرَضِهِ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا تَنْفُذُ بَعْدَ الْمَوْتِ عَلَى كُلِّ حَالٍ
(قَوْلُهُ: بِنَجْمٍ مُعَيَّنٍ) أَيْ كَالنَّجْمِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي
(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَتْ النُّجُومُ إلَخْ) أَيْ أَوْصَى بِنَجْمٍ مُبْهَمٍ إلَّا أَنَّ النُّجُومَ مُتَسَاوِيَةٌ كَمَا لَوْ كَانَ كُلُّ نَجْمٍ عِشْرِينَ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ وَأَوْصَى لَهُ بِنَجْمٍ مِنْهَا غَيْرِ مُعَيَّنٍ
(قَوْلُهُ: إذْ تَقْوِيمُهُ إلَخْ) أَيْ وَإِنَّمَا كَانَ قَوْلُهُ: فَإِنْ حَمَلَ الثُّلُثُ قِيمَتَهُ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ النَّجْمَ الْمُوصَى بِهِ لَهُ مُعَيَّنٌ أَوْ مِنْ نُجُومٍ مُتَسَاوِيَةٍ؛ لِأَنَّ تَقْوِيمَهُ فَرْعُ مَعْرِفَتِهِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ حَمَلَ الثُّلُثُ قِيمَتَهُ جَازَتْ) وَذَلِكَ كَمَا لَوْ كَانَتْ قِيمَةُ النَّجْمِ الْأَوَّلِ ثَلَاثِينَ وَقِيمَةُ الثَّانِي عِشْرِينَ وَقِيمَةُ الثَّالِثِ عَشْرَةً فَالْجُمْلَةُ سِتُّونَ وَتَرَكَ السَّيِّدُ ثَلَاثِينَ وَأَوْصَى لَهُ بِالنَّجْمِ الْأَوَّلِ فَلَا يَخْفَى أَنَّ ثُلُثَ السَّيِّدِ ثَلَاثُونَ فَقَدْ حَمَلَ قِيمَةَ ذَلِكَ النَّجْمِ ثُلُثُ التَّرِكَةِ وَنِسْبَتُهُ لِلنُّجُومِ بِتَمَامِهَا النِّصْفَ فَيَعْتِقُ مِنْ الْعَبْدِ نِصْفُهُ هَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ،
فَإِنْ حَمَلَ الثُّلُثُ قِيمَةَ النَّجْمِ جَازَتْ الْوَصِيَّةُ أَيْ نَفَذَتْ وَعَتَقَ مَا يُقَابِلُهُ أَيْ مَا يُقَابِلُ ذَلِكَ النَّجْمَ
(قَوْلُهُ: مَا عَدَا مَا حَمَلَهُ الثُّلُثُ) أَيْ وَهُوَ النِّصْفُ فِي الْمِثَالِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِنَجْمٍ فَإِنْ حَمَلَ الثُّلُثُ قِيمَتَهُ جَازَتْ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ وَهَبَ لِمُكَاتَبَتِهِ نَجْمًا بِعَيْنِهِ مِنْ أَوَّلِ الْكِتَابَةِ أَوْ وَسَطِهَا أَوْ آخِرِهَا أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ أَوْ أَوْصَى لَهُ بِذَلِكَ وَذَلِكَ كُلُّهُ فِي حَالِ الْمَرَضِ ثُمَّ مَاتَ السَّيِّدُ، قُوِّمَ ذَلِكَ النَّجْمُ وَسَائِرُ النُّجُومِ بِالنَّقْدِ بِقَدْرِ آجَالِهَا، فَبِقَدْرِ حِصَّةِ النَّجْمِ مِنْهَا يَعْتِقُ الْآنَ مِنْ رَقَبَتِهِ وَيُوضَعُ عَنْهُ النَّجْمُ بِعَيْنِهِ إنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ،
وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ خُيِّرَ الْوَرَثَةُ فِي إجَازَةِ ذَلِكَ أَوْ بَتْلِ مَحْمَلِ الثُّلُثِ مِنْ الْمُكَاتَبِ، وَيُحَطُّ عَنْهُ مِنْ كُلِّ نَجْمٍ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ مِنْهُ، وَلَيْسَ مِنْ النَّجْمِ الْمُعَيَّنِ خَاصَّةً فِي هَذَا لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ قَدْ حَالَتْ عَنْ وَجْهِهَا لِمَا لَمْ يُجِزْ الْوَرَثَةُ.
(ص) وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِنَجْمٍ فَإِنْ حَمَلَ الثُّلُثُ قِيمَتَهُ جَازَتْ وَإِلَّا فَعَلَى الْوَارِثِ الْإِجَازَةُ أَوْ عَتَقَ مَحْمَلَ الثُّلُثِ (ش) أَيْ وَإِنْ أَوْصَى شَخْصٌ لِلْمُكَاتَبِ بِنَجْمٍ مُعَيَّنٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فَإِنْ حَمَلَ الثُّلُثُ قِيمَتَهُ
وَكَذَا لَوْ وَهَبَهُ لَهُ فَإِنْ حَمَلَ الثُّلُثُ النَّجْمَ الْمُعَيَّنَ عَتَقَ مَا يُقَابِلُهُ وَاسْتَحَقَّهُ الْمُوصَى لَهُ بِهِ وَهُوَ الْمُكَاتَبُ هُنَا وَتَسْتَمِرُّ عَلَيْهِ بَقِيَّةُ النُّجُومِ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ فَإِنْ وَفَّى خَرَجَ حُرًّا وَإِلَّا عَتَقَ مِنْهُ مُقَابِلُ مَا أَوْصَى لَهُ بِهِ وَرَقَّ الْبَاقِي
وَكَذَا الْحُكْمُ فِيمَا إذَا لَمْ يَحْمِلْ الثُّلُثُ النَّجْمَ الْمُعَيَّنَ وَأَجَازَ الْوَرَثَةُ الْوَصِيَّةَ لَهُ بِهِ وَإِلَّا عَتَقَ مِنْ الْعَبْدِ مَحْمَلُ الثُّلُثِ وَحُطَّ مِنْ كُلِّ نَجْمٍ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ مِنْهُ فَإِذَا عَتَقَ مِنْهُ الثُّلُثُ حُطَّ عَنْهُ مِنْ كُلِّ نَجْمٍ ثُلُثَهُ وَلَا يَحُطُّ عَنْهُ مِنْ النَّجْمِ الْمُعَيَّنِ فَقَطْ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ قَدْ خَرَجَتْ عَنْ وَجْهِهَا وَإِذَا عَجَزَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ عَنْ بَقِيَّةِ مَا عَلَيْهِ رَقَّ مِنْهُ مَا عَدَا مَا يَحْمِلُهُ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ النَّجْمُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ فَإِنْ اتَّفَقَتْ النُّجُومُ فَكَالْمُعَيَّنِ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ فَإِنَّهُ يَحُطُّ عَنْهُ مِنْ كُلِّ نَجْمٍ بِنِسْبَةِ وَاحِدٍ إلَى عَدَدِهَا فَإِنْ كَانَتْ ثَلَاثَةً فَيَحُطُّ عَنْهُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ الثُّلُثَ أَوْ أَرْبَعَةً فَالرُّبْعُ وَهَكَذَا وَهَذَا إذَا حَمَلَ الثُّلُثُ ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَحْمِلْ ذَلِكَ فَإِنْ أَجَازَهُ الْوَرَثَةُ فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَا لَوْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ وَإِلَّا عَتَقَ مِنْ الْعَبْدِ مَحْمَلَ الثُّلُثِ وَيَحُطُّ مِنْ كُلِّ نَجْمٍ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ مِنْهُ وَإِذَا عَجَزَ عَنْ أَدَاءِ مَا بَقِيَ مِنْهُ مَا عَدَا مَا عَتَقَ مِنْهُ بِمُوجِبِ الْوَصِيَّةِ وَانْظُرْ كَيْفِيَّةَ التَّقْوِيمِ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ حَمَلَ الثُّلُثُ النَّجْمَ الْمُعَيَّنَ إلَخْ) مَثَلًا لَوْ كَانَتْ قِيمَةُ النَّجْمِ الْأَوَّلِ ثَلَاثِينَ وَقِيمَةُ الثَّانِي عِشْرِينَ وَالثَّالِثُ عَشَرَةٌ فَالْجُمْلَةُ سِتُّونَ وَتَرَكَ السَّيِّدُ ثَلَاثِينَ وَأَوْصَى لَهُ بِالنَّجْمِ الْأَوَّلِ فَلَا يَخْفَى أَنَّ ثُلُثَ السَّيِّدِ ثَلَاثُونَ وَنِسْبَتُهُ لِلنُّجُومِ أَيْ لَقِيمَتِهَا بِتَمَامِهَا النِّصْفُ فَيَعْتِقُ مِنْ الْعَبْدِ نِصْفُهُ هَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ فَإِنْ حَمَلَ الثُّلُثُ النَّجْمَ الْمُعَيَّنَ عَتَقَ مَا يُقَابِلُهُ وَقَوْلُهُ وَاسْتَحَقَّهُ الْمُوصَى لَهُ وَبِهِ وَهُوَ الْمُكَاتَبُ بِمَعْنَى أَنَّهُ يَغْرَمُهُ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا عَتَقَ مِنْهُ مُقَابِلُ مَا أَوْصَى لَهُ بِهِ أَيْ وَهُوَ النِّصْفُ كَمَا تَبَيَّنَ
(قَوْلُهُ وَكَذَا الْحُكْمُ فِيمَا إذَا لَمْ يَحْمِلْ الثُّلُثُ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَتْرُكْ إلَّا نُجُومَ الْكِتَابَةِ وَقِيمَتُهَا سِتُّونَ كَمَا تَقَدَّمَ فَلَا يَخْفَى أَنَّ ثُلُثَهَا عِشْرُونَ وَهِيَ لَا تَحْمِلُ قِيمَةَ النَّجْمِ الْأَوَّلِ وَإِنَّمَا يَحْمِلُ ثَانِيَهَا الَّذِي هُوَ الْعِشْرُونَ فَيَعْتِقُ بِقَدْرِهَا فَيَعْتِقُ ثُلُثُ الْعَبْدِ وَسَقَطَ مِنْ كُلِّ نَجْمٍ ثُلُثُهُ وَبَعْدَ الْإِسْقَاطِ إنْ أَدَّى خَرَجَ حُرًّا وَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ رَقَّ الثُّلُثَانِ هَذَا إنْ لَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ
وَأَمَّا لَوْ أَجَازَتْ الْوَرَثَةُ لَأَعْتَقَ مِنْهُ نِصْفَهُ وَإِنَّمَا أَسْقَطَ مِنْ كُلِّ نَجْمٍ ثُلُثَهُ؛ لِأَنَّ؛ الْوَصِيَّةَ لَمَّا لَمْ يَحْمِلْهَا الثُّلُثُ خَرَجَتْ عَنْ وَجْهِهَا وَيُنْظَرُ؛ لِتَشَوُّفِ؛ الشَّارِعِ لِلْحُرِّيَّةِ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ مِنْ النَّجْمِ الْأَوَّلِ عِشْرُونَ وَيَسْقُطُ عَشَرَةٌ الَّتِي هِيَ ثُلُثُ النَّجْمِ الْأَوَّلِ
وَكَذَا يُقَالُ فِي النَّجْمِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ وَقَوْلُهُ رَقَّ مِنْهُ مَا عَدَا مَا حَمَلَهُ الثُّلُثُ أَيْ يَرِقُّ مِنْهُ ثُلُثَاهُ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ؛ الْوَصِيَّةَ قَدْ خَرَجَتْ عَنْ وَجْهِهَا) أَيْ بِسَبَبِ عَدَمِ حَمْلِ الثُّلُثِ الْقَدْرَ الْمُوصَى بِهِ
وَأَمَّا مَعَ حَمْلِهِ فَتَبْقَى النُّجُومُ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يَسْقُطُ النَّجْمُ الْمُوصَى بِهِ وَيَعْتِقُ مُقَابِلُهُ
(قَوْلُهُ فَإِنْ اتَّفَقَتْ النُّجُومُ فَكَالْمُعَيَّنِ) أَيْ كَمَا لَوْ كَانَ قِيمَةُ كُلِّ نَجْمٍ عِشْرِينَ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ وَأَوْصَى لَهُ بِنَجْمٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ فَحُكْمُ ذَلِكَ كَمَا لَوْ أَوْصَى بِنَجْمٍ مُعَيَّنٍ أَيْ فِي كَوْنِ الثُّلُثِ تَارَةً يَحْمِلُهُ وَتَارَةً لَا وَقَوْلُهُ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ إلَخْ أَيْ كَمِثَالِنَا الْمُتَقَدِّمِ الَّذِي هُوَ أَنَّ قِيمَةَ الْأَوَّلِ ثَلَاثُونَ وَقِيمَةَ الثَّانِي عِشْرُونَ وَالثَّالِثِ عَشَرَةٌ وَقَدْ أَوْصَى بِنَجْمٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ فَأَنْسُبْ وَاحِدًا هَوَائِيًّا لِلثَّلَاثَةِ فَتَجِدْهُ ثُلُثًا فَلَهُ مِنْ كُلِّ نَجْمٍ ثُلُثُهُ فَتَكُونُ الْوَصِيَّةُ بِعِشْرِينَ وَهِيَ ثُلُثُ الْجَمِيعِ فَقَدْ حَمَلَ الثُّلُثُ الْوَصِيَّةَ فَيَعْتِقُ مِنْهُ ثُلُثُهُ وَيَسْقُطُ عَنْهُ مِنْ كُلِّ نَجْمٍ ثُلُثُهُ فَإِنْ أَدَّى عَتَقَ وَإِلَّا رَقَّ ثُلُثَانِ
فَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ عِشْرُونَ فَيَكُونُ مَا خَلَفَهُ السَّيِّدُ أَرْبَعِينَ ثُلُثُهَا عَشْرٌ وَثُلُثٌ فَإِنْ أَجَازَ الْوَرَثَةُ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ أَيْ مِنْ أَنَّهُ يَعْتِقُ ثُلُثُهُ وَإِنْ لَمْ يُجِزْ الْوَرَثَةُ يَعْتِقُ مِنْهُ قَدْرُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَثُلُثٌ مِنْ قِيمَةِ النُّجُومِ الَّتِي هِيَ السِّتُّونَ وَنِسْبَةُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَثُلُثٌ لِلسِّتِّينَ سُدُسٌ وَثُلُثُ سُدُسٍ فَيَعْتِقُ مِنْهُ مِقْدَارُ سُدُسٍ وَثُلُثُ سُدُسٍ وَيَسْقُطُ مِنْ كُلِّ نَجْمٍ سُدُسٌ وَثُلُثُ سُدُسٍ وَإِذَا كَانَ النَّجْمُ الْأَوَّلُ سِتِّينَ وَالثَّانِي ثَلَاثُونَ فَالْجُمْلَةُ تِسْعُونَ وَعِنْدَ السَّيِّدِ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ فَالثُّلُثُ يَحْمِلُ نِصْفَهُ فَيَعْتِقُ وَيَسْقُطُ عَنْهُ نِصْفُ كُلِّ نَجْمٍ فَإِنْ أَدَّى خَرَجَ حُرًّا وَإِلَّا رَقَّ نِصْفُهُ وَإِنْ لَمْ يُخَلِّفْ السَّيِّدُ إلَّا قِيمَةَ الْكِتَابَةِ فَيَعْتِقُ ثُلُثُهُ وَيَسْقُطُ عَنْهُ ثُلُثُ كُلِّ نَجْمٍ هَذَا فِيمَا إذَا كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ وَلَمْ يُجِزْهُ الْوَرَثَةُ
(قَوْلُهُ وَانْظُرْ كَيْفِيَّةَ التَّقْوِيمِ إلَخْ) كَيْفِيَّةُ ذَلِكَ أَنْ يُقَوَّمَ النَّجْمُ الْمُوصَى بِهِ وَجَمِيعُ مَالِ الْمَيِّتِ فَإِنْ حَمَلَ الثُّلُثُ قِيمَتَهُ قُوِّمَ وَسَائِرُ النُّجُومِ ثَانِيًا ثُمَّ يَنْسُبُ ذَلِكَ النَّجْمِ لِبَقِيَّةِ النُّجُومِ وَيَعْتِقُ مِنْهُ بِمِثْلِ تِلْكَ النِّسْبَةِ وَيُوضَعُ عَنْهُ ذَلِكَ النَّجْمُ بِعَيْنِهِ مِثَالُ ذَلِكَ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ نُجُومٍ وَقِيمَةُ الْأَوَّلِ ثَلَاثُونَ وَالثَّانِي عِشْرُونَ وَالثَّالِثُ عَشَرَةٌ فَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِالْأَوَّلِ أَوْ بِالثَّانِي أَوْ الثَّالِثِ حَطَّ عَنْهُ وَعَتَقَ مِنْهُ بِقَدْرِهِ وَيَسْعَى فِي النَّجْمَيْنِ الْآخَرَيْنِ فَإِنْ أَدَّى خَرَجَ حُرًّا فِي الْجَمِيعِ وَإِنْ عَجَزَ رَقَّ مِنْهُ فِي الْأَوَّلِ النِّصْفُ وَالثَّانِي الثُّلُثَانِ وَفِي الثَّالِثِ خَمْسَةُ أَسْدَاسِهِ وَإِنَّمَا عَتَقَ مِنْهُ بِنِسْبَةِ النَّجْمِ الْمُوصَى بِهِ لِبَقِيَّةِ النُّجُومِ؛
لِئَلَّا؛ يَفُوتَ غَرَضُ الْمَيِّتِ؛ لِأَنَّهُ؛ لَوْ أَلْزَمَ بِالسَّعْيِ فِي بَقِيَّةِ النُّجُومِ مِنْ غَيْرِ عِتْقٍ فَلَرُبَّمَا يَعْجِزُ فَيُفَوِّتُ غَرَضَ الْمَيِّتِ هَذَا مَا فِي ك
(وَإِنْ أَوْصَى) السَّيِّدُ (لَهُ) أَيْ الْمُكَاتَبِ (بِنَجْمٍ) بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْجِيمِ، أَيْ قَدْرٍ مَعْلُومٍ مِنْ الْمَالِ الْمُكَاتَبِ بِهِ مُؤَجَّلٍ بِأَجَلٍ مَعْلُومٍ مِنْ الْأَوَّلِ أَوْ الْوَسَطِ أَوْ الْآخِرِ (فَإِنْ حَمَلَ الثُّلُثُ) لِمَالِ السَّيِّدِ (قِيمَتَهُ) أَيْ النَّجْمِ الْمُوصَى بِهِ (جَازَتْ) أَيْ نَفَذَتْ الْوَصِيَّةُ وَعَتَقَتْ مِنْهُ بِقَدْرِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
وإن أوصى له بنجم فإن حمل الثلث قيمته جازت يعني أنه إذا أوصى شخص لمكاتبه بنجم معين،
بدليل قوله: "فإن حمل الثلث قيمته"
وكذا لو وهبه فإن حمل الثلث النجم المعين عتق ما يقابله واستحقه الموصى له به وهو المكاتب هنا، ويستمر عليه بقية النجوم على ما هي عليه،
فإن وفي خرج حرا وإلا عتق مقابل ما أوصى له به ورق الباقي. قاله غير واحد.
وقال الشبراخيتي: وإن أوصى لمكاتبه بنجم معين من أولها أو وسطها أو آخرها قوم ذلك النجم الموصى به وجميع مال الميت،
فإن حمل الثلث قيمته قوم هو وسائر النجوم ثانيا، ثم ينسب ذلك النجم لبقية النجوم ويعتق منه بمثل تلك النسبة ويوضع عنه ذلك النجم بعينه، مثال ذلك لو كان عليه ثلاثة نجوم وقيمة الأول ثلاثون والثاني عشرون والثالث عشرة،
فإن أوصى له بالأول أو بالثاني أو بالثالث حط عنه وعتق منه بقدره ويسعى في النجمين الآخرين،
فإن أدى خرج حرا في الجميع وإن عجز رق منه في الأول النصف وفي الثاني الثلثان وفي الثالث خمسة أسداس. انتهى. وإلا راجع للمسألتين أي وإن لم يحمل الثلث قيمة رقبة المكاتب في الأولى وقيمة النجم في الثانية، فعلى الوارث الإجازة بأن يكاتبوه كتابة المثل في الأولى أو يعتقوا مقابل ما أوصى به ويرق الباقي في الثانية. أو عتق محمل الثلث من المكاتب فيهما ويحط عنه في الثانية من كل نجم بقدر ما عتق منه أي فيما إذا عتق منه محمل الثلث،
فإذا عتق منه الثلث حط عنه من كل نجم ثلثه ولا يحط عنه من النجم المعين فقط،
وإذا عجز في هذه الحالة عن بقية ما عليه رق منه ما عدا ما حمله الثلث وإن كان النجم غير معين،
فإن اتفقت النجوم فكالمعين وإن اختلفت فإنه يحط عنه من كل نجم بنسبة واحد إلى عددها،
فإن كانت ثلاثة فيحط عنه من كل واحد الثلث أو أربعة فالربع وهكذا وهذا إذا حمل الثلث ذلك،
فإن لم يحمل الثلث ذلك فإن أجاز الورثة فحكمه حكم ما لو حمله الثلث وإلا عتق من العبد محمل الثلث ويحط من كل نجم بقدر ما عتق منه،
وإذا عجز عن أداء ما بقي رق منه ما عدا ما عتق منه بموجب الوصية. قاله الخرشي. ونحوه لعبد الباقي فإنه قال: وإلا محمل الثلث قيمة المكاتب في الأول وقيمة النجم في الثانية، فعلى الوارث فعل أحد أمرين: الإجازة للوصية في المسألتين أو عتق محمل الثلث فيهما، لكن في الثانية إذا عتق منه محمل الثلث يحط عنه من كل نجم بقدر ما عتق منه لا من النجم المعين خاصة؛ لأن الوصية فيه حالت عن وجهها لما لم يجزها الورثة.
قاله التتائي. وإن عجز في هذه الحالة عن بقية ما عليه رق منه ما عدا ما حمله الثلث،
وقولي: في النجم المعين مثله غيره إن اتفقت النجوم: فإن اختلفت حط عنه من كل واحد بنسبة عددها،
فإن كانت ثلاثة حط عنه من كل نجم الثلث أو أربعة فالربع وهكذا، ويجري ما مر في رق الباقي حيث عجز عن أدائه مع حمل الثلث وعدم حمله ولم يجز الورثة. انتهى. قوله: مثله غيره إن اتفقت النجوم، وانظر أي نجم منها يقوم فإن قيمتها مختلفة،
وإن استوت أعدادها فإذا قوم الأول كانت قيمته أكثر ثم كذلك، والظاهر أنه يعتبر أقلها قيمة وإن كان هو الآخر لتشوف الشارع للحرية. قاله الرهوني. قال مقيده عفا الله عنه: والظاهر أن هذا الذي ذكر يجري على حكم الاختلاف فيجري فيه
قوله: فإن اختلفت حط الخ،
وأن معنى اتفاق النجوم في القيم كأن يكون نجم ذهبا؛ نجم عرضا ونجم طعاما وقيمتها متفقة على تأجيلها، أو يتفق قدرها وصفتها ولا ينقصها تأجيلها كما قد يقع ذلك. والله تعالى أعلم.
تنبيه: قوله: "وإن أوصى له بنجم" أي في الصحة أو في المرض، وتقييده في المدونة بالمرض إنما هو لذكره الهبة والصدقة، ونصها: من وهب لمكاتبه نجما بعينه أو تصدق به عليه أو أوصى له بذلك وذلك كله في حال المرض ثم مات السيد قوم ذلك النجم وسائر النجوم بالنقد بقدر آجالها، فبقدر حصة النجم منها يعتق الآن من رقبته ويوضع عنه النجم بعينه إن حمله الثلث،
وإن لم يحمله خير الورثة في إجازة ذلك وبتل محمل الثلث من المكاتب، ويحط عنه من كل نجم بقدر ما عتق منه وليس من النجم المعين خاصة لأن الوصية قد حالت عن وجهها لا لم يجز الورثة. انتهى. انظر البناني والمواق.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.