فَإِنْ سَمَّى فِي تَطَوُّعٍ يَسِيرًا أَوْ قَلَّ الثُّلُثُ شُورِكَ بِهِ فِي عَبْدٍ
Its commentaries
(فَإِنْ) (سَمَّى فِي تَطَوُّعٍ) قَدْرًا (يَسِيرًا) لَا يَشْتَرِي بِهِ رَقَبَةً (أَوْ) سَمَّى كَثِيرًا أَوْ (قَلَّ الثُّلُثُ) بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُ مَا سَمَّاهُ وَلَا يَفِي بِرَقَبَةٍ (شُورِكَ بِهِ) أَيْ بِالْيَسِيرِ الَّذِي سَمَّاهُ أَوْ بِالثُّلُثِ (فِي) ثَمَنِ (عَبْدٍ) لِيَعْتِقَ إنْ وُجِدَ مُشَارِكٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ بِحَيْثُ لَا يَسَعُ) أَيْ الثُّلُثُ مَا سَمَّاهُ وَقَوْلُهُ وَلَا يَفِي أَيْ الثُّلُثُ بِرَقَبَتِهِ كَمَا لَوْ سَمَّى مِائَةً وَالثُّلُثُ عَشْرَةٌ فَهِيَ لَا تَسَعُ الْمِائَةَ وَلَا تَفِي بِرَقَبَتِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
ص (فَإِنْ سَمَّى فِي تَطَوُّعٍ يَسِيرٍ أَوْ أَقَلَّ الثُّلُثَ) ش: اُحْتُرِزَ بِالتَّطَوُّعِ مِنْ الظِّهَارِ،
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَالَ اللَّخْمِيُّ: وَيُطْعِمُ بِهِ فِي الظِّهَارِ فَإِنْ فَضَلَ مِنْهُ عَنْ الْإِطْعَامِ فَضْلَةٌ كَانَ الْفَاضِلُ لَهُمْ انْتَهَى. وَعِبَارَةُ التَّبْصِرَةِ أَوْفَى مِمَّا نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ، وَنَصُّهُ:"
وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَكَانَ الْعِتْقُ عَنْ ظِهَارٍ أَطْعَمَ عَنْهُ إنْ وَافَى بِالْإِطْعَامِ أَوْ مَا بَلَغَ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ فَوْقَ الْإِطْعَامِ، وَدُونَ الْعِتْقِ أَطْعَمُوا وَكَانَ الْفَاضِلُ لَهُمْ وَهَذَا هُوَ الْقِيَاسُ وَالِاسْتِحْسَانُ يَتَصَدَّقُ بِالْفَاضِلِ،
وَإِنْ كَانَ الْعِتْقُ عَنْ قَتْلٍ اشْتَرَى بِمَا يَنُوبُ الْقَتْلَ فِي رَقَبَتِهِ كَالتَّطَوُّعِ " انْتَهَى.
Says nothing on this mas’ala.
(ص) ، فَإِنْ سَمَّى فِي تَطَوُّعٍ يَسِيرًا أَوْ قَلَّ الثُّلُثُ شُورِكَ بِهِ فِي عَبْدٍ، وَإِلَّا فَآخِرُ نَجْمِ مُكَاتَبٍ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا سَمَّى ثَمَنًا قَلِيلًا لَا يَشْتَرِي بِهِ رَقَبَةً، أَوْ سَمَّى كَثِيرًا لَكِنَّ ثُلُثَ مَالِهِ لَا يَسَعُ مَا سَمَّاهُ، وَلَا يَسَعُ رَقَبَةً، فَإِنَّهُ يُشَارِكُ بِالثُّلُثِ، أَوْ بِمَا سَمَّاهُ فِي شِرَائِهِ رَقَبَةً لِلْعِتْقِ،
فَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يُعَانُ بِهِ مُكَاتَبٌ
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ تَكُونَ الْإِعَانَةُ فِي آخِرِ نَجْمٍ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى الْعِتْقِ قَوْلُهُ: أَوْ قَلَّ الثُّلُثُ الْمَعْطُوفُ مَحْذُوفٌ أَيْ، أَوْ كَثِيرًا وَقَلَّ الثُّلُثُ، وَلَيْسَ مَعْطُوفًا عَلَى يَسِيرًا لِأَنَّ الْفِعْلَ لَا يُعْطَفُ عَلَى الِاسْمِ الصَّرِيحِ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ تَطَوُّعٌ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمُسَمَّى فِيهِ عِتْقًا عَنْ ظِهَارٍ، فَلَا يُشَارِكُ وَيُطْعِمُ بِمَا لَمْ يَبْلُغْ شِرَاءَ رَقَبَةٍ،
فَإِنْ فَضَلَ عَنْ الْإِطْعَامِ شَيْءٌ وُرِثَ وَذَكَرَ اللَّخْمِيُّ أَنَّ كَفَّارَةَ الْقَتْلِ كَالتَّطَوُّعِ كَمَا ذَكَرَهُ الْحَطَّابُ وَهُوَ خِلَافُ ظَاهِرِ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى كَفَّارَةِ قَتْلِ الْعَمْدِ لِأَنَّهَا مَنْدُوبَةٌ فَيَتَّضِحُ.
(قَوْلُهُ فَآخِرُ نَجْمٍ) أَيْ: فَآخِرُ نَجْمٍ مُكَاتَبٍ يُعَانُ فِيهِ أَوْ الْمُعَانُ فِيهِ آخِرُ نَجْمٍ مُكَاتَبٍ فَيُقَدَّرُ الْمُبْتَدَأُ أَوْ الْخَبَرُ.
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُعَانُ بِهِ مُكَاتَبٌ إلَخْ) أَيْ فَالتَّقْيِيدُ بِالْآخِرِ لِلنَّدْبِ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ
فَلَوْ وَضَعَهُ فِي أَوَّلِ نَجْمٍ كَفَى فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ نَجْمُ مُكَاتَبٍ وُرِّثَ
وَكَذَا إنْ عَجَزَ أُخِذَ مِنْهُ مَا أُعِينَ بِهِ وَوُرِّثَ
(قَوْلُهُ وَهُوَ خِلَافُ ظَاهِرِ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ) أَيْ فَهُوَ ضَعِيفٌ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ غَيْرَ الظِّهَارِ مِثْلُهُ خِلَافًا لِمَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ هَذَا مَا أَفَادَهُ شُرَّاحُنَا إلَّا أَنَّ مُحَشِّيَ تت ذَكَرَ أَنَّ الصَّوَابَ كَلَامُ اللَّخْمِيِّ فِي الْكَفَّارَةِ الْوَاجِبَةِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ النَّقْلِ
(سَمَّى) بِفَتْحِ السِّينِ وَالْمِيمِ مُثَقَّلًا الْمُوصِي (فِي) إيصَائِهِ بِشِرَاءِ رَقَبَةٍ لِعِتْقِ (تَطَوُّعٍ) ثَمَنًا (يَسِيرًا) لَا يَبْلُغُ ثَمَنَ رَقَبَةٍ (أَوْ) سَمَّى كَثِيرًا وَ (قَلَّ الثُّلُثُ) لِمَالِ الْمُوصِي يَوْمَ التَّنْفِيذِ عَنْ ثَمَنِ رَقَبَةٍ (شُورِكَ) بِضَمِّ الشِّينِ وَكَسْرِ الرَّاءِ (بِهِ) أَيْ الْمُسَمَّى أَوْ الثُّلُثِ الْقَلِيلِ (فِي) شِرَاءِ (رَقَبَةٍ) لِلْعِتْقِ إنْ وُجِدَ مَنْ يُشَارِكُ فِي شِرَائِهَا
Adds nothing on this mas’ala.
فإن سمي في تطوع يسيرا أو قل الثلث شورك به في عبد قد علمت أن قوله: "واجتهد في ثمن" الخ محله حيث لم يسم ثمنا،
وأما إن سمَّى ثمنا فإن كان كثيرا يبلغ شراء رقبة ويسعه الثلث فلا كلام،
وإن كان يسيرا في تطوع أو كثيرا لكن ثلث ماله لا يسع ما سماه ولا يسع رقبة فإنه يشارك بالثلث أو بما سماه في شراء رقبة للعتق،
وأما في الظهار فلا يشارك بذلك في شراء عبد لأنه لا يعتق فيه إلا رقبة كاملة، لكن يطعم بما لم يبلغ شراء رقبة،
فإن فضل عن الإطعام شيء ورث. وذكر اللخمي أن كفارة القتل كالتطوع كما ذكره الحطاب وهو خلاف ظاهر كلام المؤلف، إلا أن يحمل على كفارة قتل العمد لأنها مندوبة فيتضح. قاله الخرشي. ونحوه للشبراخيتي، قال عبد الباقي: ومفهوم "في تطوع" أن الظهار لا يشارك فيه، إذ لا يعتق فيه إلا رقبة كاملة وغيره من الكفارات مثله كما مر، وقول اللخمي كما في الحطاب: كفارة القتل كالتطوع ضعيف لمخالفته تقييد المصنف كابن يونس بالتطوع، أو يحمل على كفارة القتل عمدا لأنها فيه مندوبة.
انتهى. وإلا يوجد عبد يشارك فيه في مسألة التطوع، فآخر نجم مكاتب يعان فيه، قوله: "فآخر"
إما مبتدأ وخبره يعان فيه أو خبر مبتدأ محذوف أي العان فيه آخر نجم مكاتب. انظر الشبراخيتي. وقوله: يعان فيه فعل ونائبه الجار والمجرور، وقوله: "فآخر نجم" أي يندب ذلك،
فلو جعل الثلث أو ما سمى في أول نجم أو وسطه لكفى ذلك.
وقال التتائي: وأراد بقوله: وإن سمَّى في تطوع تقييد ابن يونس وغيره قول المدونة،
فإن سمى ونصها ومن أوصى بعتق نسمة تشترى ولم يسم ثمنا أخرجت بالاجتهاد بقدر قلة المال وكثرته،
وكذلك إن قال عن ظهاري وإن سمي ثمنا لا يسعه الثلث اشترى بثلثه إن كان فيه ما يشترى به رقبة،
فإن لم يبلغ شورك به في رقبة فإن لم يبلغ أعين به مكاتب في آخر نجومه. انتهى. وقوله: أو قل المعطوف محذوف أي أو كثير أو قل الثلث، وقوله: "فآخر نجم مكاتب" قد علمت أنه على جهة الندب
فلو وضعه في أول نجم كفى كما مر،
فإن عجز أخذ ذلك من سيده لأنه إنما دفع للمكاتب لقصد العتق لا لقصد الصدقة. تنبيهان: الأول: قد مر عن الخرشي وعبد الباقي عن اللخمي تبعا للأجهوري أن كفارة القتل كالتطوع واعترضاه، وقالا: إلا أن يحمل على كفارة القتل عمدا. قال البناني: هو غير صحيح، لأن في كلام اللخمي ما يمنعه، ونصه: إن لم يبلغ العتق عن ظهار أطعم عنه إن وفى بالإطعام أو ما بلغ منه:
وإن كان فوق الإطعام ودون العتق أطعم وكان الفضل لهم هذا القياس والاستحسان أن يتصدق به،
وإن كان العتق عن قتل شورك به في عتق عبد،
وكذا إن كان تطوعا، قال مالك: أو يعان به في مكاتب. انتهى على نقل ابن عرفة.
فقوله: وكذا إن كان تطوعا يمنع ما حمله عليه الأجهوري؛ لأن كفارة العمد تطوع. انتهى. الثاني: قال الرهوني: كلام الأجهوري يوهم أنه لا قائل بذلك إلا اللخمي،
فإذا حعل كلامه على ما ذكر ارتفع الخلاف وليس كذلك فقد نقله عبد الحق في النكت عن بعض القرويين ولم يتعقبه. انظر نصه في المواق عند قوله ثم عتق ظهار وقتل وتأمله، ونحوه في المنتقى وأوضح من ذلك كلام المتيطي، ونصه: ثم العتق في الظهار وقتل النفس خطأ،
فإن لم يحملهما الثلث، فقال ابن القاسم: يقرع بينهما، قال أبو العباس الأبياني: وهو مذهب المدونة،
وقيل يبدأ بكفارة القتل ثم الظهار،
وقال بعض القرويين: يتحاصان فما وقع للظهار أطعم به وما وقع للقتل شورك به في رقبة. انتهى بلفظه على اختصار ابن هارون، فقد صرح بأن القتل خطأ وإن كان مأخوذا من قوله تحاصا فتأمله. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.