وَمُجَافَاةُ رَجُلٍ فِيهِ بَطْنِهِ فَخِذَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ رُكْبَتَيْهِ
Its commentaries
(وَمُجَافَاةُ) أَيْ مُبَاعَدَةُ (رَجُلٍ فِيهِ) أَيْ فِي سُجُودِهِ (بَطْنَهُ فَخِذَيْهِ) أَيْ عَنْ فَخِذَيْهِ (وَ) نُدِبَ مُبَاعَدَةُ (مِرْفَقَيْهِ رُكْبَتَيْهِ) أَيْ عَنْهُمَا مُجَافِيًا لَهُمَا عَنْ جَنْبَيْهِ مُجَنِّحًا بِهِمَا تَجْنِيحًا وَسَطًا وَنُدِبَ تَفْرِيقُ رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ نُدِبَ مَا ذَكَرَهُ فِي فَرْضٍ كَنَفْلٍ لَمْ يُطَوِّلْ فِيهِ
لَا إنْ طَوَّلَ فَلَهُ وَضْعُ ذِرَاعَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ لِطُولِ السُّجُودِ فِيهِ وَمَفْهُومُ رَجُلٍ أَنَّ الْمَرْأَةَ يُنْدَبُ كَوْنُهَا مُنْضَمَّةً فِي رُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا
(قَوْلُهُ: وَمُجَافَاةِ رِجْلٍ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ لِلسُّجُودِ سَبْعَ مَنْدُوبَاتٍ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مِنْهَا اثْنَيْنِ وَهُمَا مُبَاعَدَةُ الْبَطْنِ عَنْ الْفَخِذَيْنِ وَمُبَاعَدَةُ الْمِرْفَقَيْنِ عَنْ الرُّكْبَتَيْنِ وَبَقِيَ مُجَافَاةُ ذِرَاعَيْهِ عَنْ فَخِذَيْهِ وَمُجَافَاتُهُمَا أَيْضًا عَنْ جَنْبَيْهِ وَتَفْرِيقُهُ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ وَرَفْعُ ذِرَاعَيْهِ عَنْ الْأَرْضِ وَتَجْنِيحُهُ بِهِمَا تَجْنِيحًا وَسَطًا وَقَدْ ذَكَرَ الشَّارِحُ بَعْضَ ذَلِكَ وَتَرَكَ بَعْضَهُ
(قَوْلُهُ: مُجَافِيًا) أَيْ مُبَاعِدًا لَهُمَا أَيْ الْمِرْفَقَيْنِ
(قَوْلُهُ: فِي فَرْضٍ) أَيْ سَوَاءً طُوِّلَ فِيهِ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ: يُنْدَبُ كَوْنُهَا مُنْضَمَّةً) أَيْ بِحَيْثُ تَلْصَقُ بَطْنَهَا بِفَخِذَيْهَا وَمِرْفَقَيْهَا بِرُكْبَتَيْهَا
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَمُجَافَاةُ رَجُلٍ فِيهِ بَطْنَهُ فَخِذَيْهِ وَمَرْفِقَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ) . عِيَاضٌ: مِنْ فَضَائِلِ الصَّلَاةِ وَمُسْتَحَبَّاتهَا - أَنْ يُجَافِيَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ بِضَبْعَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ وَلَا يَضُمُّهُمَا وَلَا يَفْتَرِشُ ذِرَاعَيْهِ.
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: يَرْفَعُ بَطْنَهُ عَنْ فَخِذَيْهِ فِي سُجُودِهِ وَيُجَافِي ضَبْعَيْهِ تَفْرِيجًا مُقَارَبًا. وَاسْتَحَبَّ ابْنُ شَاسٍ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ.
وَمِنْ الرِّسَالَةِ: وَتُجَافِي بِضَبْعَيْك عَنْ جَنْبَيْك،
ثُمَّ قَالَ: وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَتَكُونُ مُنْضَمَّةً مُنْزَوِيَةً فِي سُجُودِهَا وَجُلُوسِهَا، وَأَمْرِهَا كُلِّهِ.
(ص) وَمُجَافَاةُ رَجُلٍ فِيهِ بَطْنِهِ فَخِذَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ رُكْبَتَيْهِ (ش) يُرِيدُ أَنَّ الرَّجُلَ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ بَطْنِهِ وَفَخِذَيْهِ وَبَيْنَ مِرْفَقَيْهِ وَجَنْبَيْهِ وَبَيْنَ رُكْبَتَيْهِ، وَمُجَافَاةُ مِرْفَقَيْهِ لِرُكْبَتَيْهِ تُفِيدُ مُجَافَاةَ ذِرَاعَيْهِ لِفَخِذَيْهِ،
ثُمَّ إنَّ هَذَا فِي الْفَرِيضَةِ وَالنَّافِلَةِ الَّتِي لَمْ يُطَوِّلْ فِيهَا وَلَهُ أَنْ يَضَعَ ذِرَاعَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ لِطُولِ السُّجُودِ فِي النَّوَافِلِ وَبَطْنِهِ بِالْجَرِّ بَدَلَ مِنْ رَجُلٍ أَيْ مُجَافَاةُ بَطْنِ رَجُلٍ وَفَخِذَيْهِ مَفْعُولُ مُجَافَاةُ وَبِالنَّصْبِ مَفْعُولٌ لِمَحْذُوفٍ كَأَنَّهُ لَمَّا قَالَ مُجَافَاةُ رَجُلٍ فِيهِ قِيلَ لَهُ مَا مَعْنَى مُجَافَاتُهُ فَقَالَ يَجْعَلُ بَطْنَهُ مُجَافِيًا فَخِذَيْهِ فَنَصَبَ فَخِذَيْهِ بِمُجَافَاةِ الْمُقَدَّرِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِمُجَافَاةِ وَالْوَجْهَانِ فِي قَوْلِهِ وَمِرْفَقَيْهِ رُكْبَتَيْهِ أَيْ
وَيُنْدَبُ أَيْضًا مُجَافَاةُ مِرْفَقَيْهِ رُكْبَتَيْهِ وَلَا يَضَعُهُمَا وَلَا ذِرَاعَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ وَاحْتَرَزَ بِذِكْرِ الرَّجُلِ عَنْ الْمَرْأَةِ فَإِنَّهَا تَكُونُ فِي صَلَاتِهَا مُنْضَمَّةً مُنْزَوِيَةً
وَقِيلَ هِيَ كَالرَّجُلِ فِي ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ وَمِرْفَقَيْهِ رُكْبَتَيْهِ) مِرْفَقَيْهِ مَعْطُوفٌ عَلَى بَطْنِهِ وَرُكْبَتَيْهِ مَعْطُوفٌ عَلَى فَخِذَيْهِ وَهُوَ مِنْ بَابِ الْعَطْفِ عَلَى مَعْمُولَيْ عَامِلٍ وَاحِدٍ وَهُوَ جَائِزٌ وَالْمُجَافَاةُ الْمُبَاعَدَةُ قَوْلُهُ يُفَرِّقُ بَيْنَ بَطْنِهِ وَفَخِذَيْهِ) هَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَمُجَافَاةُ رِجْلٍ فِيهِ بَطْنَهُ.
(قَوْلُهُ وَبَيْنَ مِرْفَقَيْهِ وَجَنْبَيْهِ) صُورَةٌ خَارِجَةٌ
وَكَذَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ إلَّا أَنَّ الْمُجَافَاةَ بَيْنَ الْمِرْفَقَيْنِ وَالْجَنْبَيْنِ تُؤْخَذُ لُزُومًا مِنْ مُجَافَاةِ الْمِرْفَقَيْنِ لِلرُّكْبَتَيْنِ إذَا جَعَلَ الْمِرْفَقَيْنِ فِي حَالِ الْمُجَافَاةِ لِلرُّكْبَتَيْنِ مُحَاذِيَيْنِ لِلرُّكْبَتَيْنِ فَتَدَبَّرْ. وَالصُّورَةُ الثَّانِيَةُ مِنْ الْمُصَنِّفِ هِيَ مَا أَشَارَ لَهَا بِقَوْلِهِ وَمُجَافَاةُ مِرْفَقَيْهِ إلَخْ فَالْأَوْلَى أَنْ يُبَيِّنَهَا كَمَا فَعَلَ فِي الْأُولَى ثُمَّ يَقُولَ: وَمُجَافَاةُ كَذَا تَسْتَلْزِمُ كَذَا
(قَوْلُهُ تُفِيدُ) كَذَا فِي ك وَهَذَا إذَا كَانَتْ الْمُبَاعَدَةُ بَيْنَهُمَا بِحَيْثُ يَكُونُ الْمِرْفَقَانِ مُحَاذِيَيْنِ لِلرُّكْبَتَيْنِ.
(قَوْلُهُ وَبَطْنِهِ بِالْجَرِّ بَدَلٌ) هَذَا الْإِعْرَابُ لِلْبِسَاطِيِّ جَعَلَهُ اللَّقَانِيِّ فَاسِدًا؛ لِأَنَّ بَطْنَهُ يَصِيرُ فَاعِلًا مَعَ أَنَّهُ مَفْعُولٌ وَفَخِذَيْهِ تَثْنِيَةُ فَخِذٍ بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ مَا بَيْنَ الرُّكْبَةِ وَالْوَرِكِ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَفِيهَا أَرْبَعُ لُغَاتٍ فَتْحُ الْفَاءِ وَكَسْرُ الْفَاءِ مَعَ سُكُونِ الْخَاءِ وَفَتْحُ الْفَاءِ وَكَسْرُ الْخَاءِ وَالْفَاءِ
(قَوْلُهُ يَجْعَلُ بَطْنَهُ إلَخْ) فَفِيهِ حَذْفُ عَامِلَيْنِ (أَقُولُ)
وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ بَطْنُهُ مَعْمُولُ مُجَافَاةٍ وَقَوْلُهُ فَخِذَيْهِ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ أَيْ يُجَافِي الرَّجُلُ بَطْنَهُ عَنْ فَخِذَيْهِ
وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدُ
(قَوْلُهُ وَلَا يَضَعُهُمَا) أَيْ الْمِرْفَقَيْنِ إلَخْ هَذَا لَازِمٌ لِمُجَافَاةِ الْمِرْفَقَيْنِ لِلرُّكْبَتَيْنِ حَيْثُ تَكُونُ الْمُجَافَاةُ الْمَذْكُورَةُ مَعَ الْمُسَامَتَةِ.
(وَ) نُدِبَ (مُجَافَاةُ) أَيْ مُبَاعَدَةُ (رَجُلٍ فِيهِ) أَيْ السُّجُودِ (بَطْنَهُ) عَنْ (فَخِذَيْهِ وَ) مُجَافَاةُ (مِرْفَقَيْهِ) عَنْ (رُكْبَتَيْهِ) مُجَافِيًا لَهُمَا عَنْ جَنْبَيْهِ مُجَنِّحًا بِهِمَا تَجْنِيحًا وَسَطًا. وَنُدِبَ تَفْرِيقُ رُكْبَتَيْهِ وَذِرَاعَيْهِ عَنْ فَخِذَيْهِ وَرَفْعُ ذِرَاعَيْهِ عَنْ الْأَرْضِ. وَهَذَا فِي فَرْضٍ كَنَفْلٍ لَمْ يُطَوِّلْ فِيهِ،
فَإِنْ طَوَّلَ فِيهِ فَلَهُ وَضْعُ ذِرَاعَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ لِطُولِ السُّجُودِ فِيهِ. وَمَفْهُومُ رَجُلٍ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا يُنْدَبُ لَهَا كَوْنُهَا مُنْضَمَّةً فِي رُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا فَتُلْصِقُ بَطْنَهَا بِفَخِذَيْهَا وَمِرْفَقَيْهَا بِرُكْبَتَيْهَا.
ومجافاة رجل فيه بطنه فخذيه ومرفقيه ركبتيه؛ يعني أنه يندب للرجل في السجود أن يجافي؛ أي يبعد فخذيه من بطنه، ومرفقيه من ركبتيه. فقوله: "بطنه" بالنصب: مفعول مجافاة المضاف إلى فاعله لا بالجر بدل من "رجل" لعدم صحة حلوله محله، "وفخذيه" منصوب بنزع الخافض، "ومرفقيه ركبتيه" عطف على الاسمين قبلهما لأنهما معمولا عامل، واحترز المصنف بالرجل من المرأة فإنها تكون منضمة منزوية في سجودها.
وقال الش: وأما المرأة فتكون في صلاتها منزوية منضمة،
وقيل: هي كالرجل. وقد مر بعض الكلام عليها في الجلوس.
وقال الشيخ عبد الباقي: ثم ندب ما ذكر المصنف في الفريضة والنافلة التي لا يطول فله وضع ذراعيه على فخذيه لطول السجود في النوافل.
تنبيه. اعلم أن للسجود سبع مندوبات ذكر المصنف منها اثنتين: أولهما وضع اليدين حذو الأذنين أو قربهما، الثاني مجافاة الرجل بطنه عن فخذيه، ومرفقيه عن ركبتيه. وبقي عليه خمسة: أحدها مجافاة الذراعين عن الفخذين، الثاني مجافاة الضبعين عن الجنبين، الثالث التفريق بين الركبتين، الرابع رفع الذراعين عن الأرض، الخامس تجنيحه بهما تجنيحا وسطا.
ومن فضائل الصلاة ومستحباتها أن يجافي في ركوعه وسجوده بضبعيه عن جنبيه، ولا يضمهما ولا يفترش ذراعيه. وقوله: ومجافاة رجل، أي تفريجا مقاربا.
وفي الرسالة: في الركوع تجنيحا وسطا انظر شرح الشيخ ميارة. والرداء؛ يعني أن الرداء يندب لكل مصل إماما أو مأموما أو فذا فرضا أو نفلا إلَّا المسافر؛ وهو الثوب الذي يضعه على عاتقيه وبين كتفيه فوق ثوبه دون أن يغطي به رأسه،
فإن غطى به رأسه، ورد على أحد كتفيه صار قناعا، وهو مكروه للرجل لأنه من سنة النساء إلَّا من ضرورة حر أو برد. نقله الشيخ عبد الباقي.
وقال الشيخ محمد بن الحسن: وينبغي أن الكراهة ما لم يكن شعارا لقوم وإلا لم يكره. انتهى. وقوله: "والرداء" ، طوله ستة أذرع، وعرضه ثلاثة.
وفي المدخل: وطوله أربعة أذرع ونصف،
وقال الشيخ الأمير: وندب مع الإمكان ستة أذرع في ثلاثة. انتهى. ولندبه مراتب أوكدها لأئمة المساجد، ويليها صلاة منفرد بمساجد الجماعات والقبائل، ويليها صلاة إمام بداره أو فنائه، ويلي هذه المرتبة صلاة منفرد بداره أو فنائه، ويقوم مقامه في كلّ من هذه ما في معناه من الغفائر والبرانس. والظاهر أن المأموم فوق الفذ ودون الإمام،
ويكره تركه لأئمة المساجد -كما يأتي-، ويتأكد للأئمة ندب ستر الرأس،
ويندب لغيرهم، ويطلب من المصلي أخذ عمامة سقطت في الصلاة وأمكنه أخذها؛ بأن لا ينحط لها إلَّا أن يكون في أخذها كثير شغل كشد تحنيكها، فانحطاطه لها فعل كثير كشد تحنيكها، ولبس العمامة بغير عذبة ولا تحنيك ليس ببدعة خلافا لابن الحاج، فقد اعتُرض عليه (بأنه صلى الله عليه وسلم لبس العمامة بعذبة وبغير عذبة، وبالتحنيك وغيره، وبالقلنسوة وغيرها، ولبس القلانس وحدها (١) ) أخرجه السيوطي.
ومثله ذكره الشعراني في آخر كتابه: كشف الغمة. ونقل عن القوري أن: لبس العمامة بغير عذبة ولا تحنيك ليس ببدعة، وما مشى عليه المصنف في الرداء هو الراجح عند جماعة من الشيوخ.
وقال الأبهري: هو سنة. قاله الشارح.
وقال الحطاب: وأما القناع للمرأة فعده في المدخل من سنن الصلاة، وعد الرداء في الفضائل،
وفي الحطاب أن: العذبة صارت من شعائر السادة الصوفية وكبار العلماء،
فإذا تلبس بشعارهم ظاهرا من ليس منهم حقيقة لقصد التعاظم على غيره أثم باتخاذها بهذا القصد. وذكر السخاوي عن معجم الطبراني الكبير: (أنه صلى الله عليه وسلم بعث عليا إلى خيبر فعممه بعمامة سوداء، ثم أرسلها من ورائه، أو قال على كتفه الأيسر (١) )، وتردد فيه راويه وجزم بالثاني. وصرح الحنفية باستحباب إرسال العذبة، وعن النووي أنه: لا كراهة في إرسال العذبة ولا في عدم إرسالها. وتعقبه ابن أبي شريف بأن الإرسال مستحب وتركه خلاف الأولى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.