ثُمَّ حَجٌّ
Its commentaries
(ثُمَّ حَجّ) أَيْ ثُمَّ وَصِيَّتُهُ بِحَجٍّ عَنْهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَيْ ثُمَّ وَصِيَّتُهُ بِحَجٍّ عَنْهُ) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْحَجُّ حَجَّ صَرُورَةٍ أَيْ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ
Adds nothing on this mas’ala.
(ثُمَّ) يَنْفُذُ مِنْ الْبَاقِي (حَجٌّ) عَنْ الْمُوصِي بِأُجْرَةٍ
Adds nothing on this mas’ala.
ثم حج يعني أنه يلي الوصية بعتق لم يمين الوصية بأن يحج عنه إلا الصَّرورة يعني أن وصية الحج متأخرة عن رتبة الوصية بالعتق الذي لم يمين، هذا إذا لم يكن الموصى صَرورة
وأما إن كان صَرورة وهو الذي لم يحج الفرض فإنهما يتحاصان. كعتق لم يعين ومعين غيره تشبيه بالمحاصة؛ يعني أنه إذا أوصى بعتق لم يمين ومعين غير العتق كما إذا أوصى أن يعتق عبد وأوصى بعبده المعين أو ناقته المعينة لزيد فإنهما يتحاصان، وبهذا التقرير لم يكن في كلام المصنف تكرار لأن الأول عتق زاحمه حج،
والثاني عتق زاحمه معين غيره. الرهوني: في كلام المصنف إشكال وذلك أنه جعل العتق الذي لم يمين مقدما على حج غير الصرورة، وظاهر كلامه أن الوصية بالحج مطلقا مقدمة على معين غير العتق، ثم إنه سوى ثانيا بين العتق الذي لم يمين وبين معين غيره، فصار العتق إذ ذاك مساويا لمعين غيره وراجحا عليه وذلك لا يعقل، والذي يرفع هذا الإشكال أن المصنف إنما قصد بقوله: "كعتق لم يعين" الخ التشبيه على أمرين لم يفهما من قوله أولا: "ثم عتق لم يعين" أحدهما أن المعين غير المعتق في مرتبة واحدة مع عتق لم يمين فيتحاصان عند الضيق وهذا صريح في كلامه،
ويلزم منه أن الحج إن كان صرورة في مرتبة كليهما ثانيهما أن المعين غير العتق مقدم على حج غير الصَّرورة؛ لأنه لما جزم أولا بتقديم العتق على حج غير الصرورة علمنا أن ما في مرتبة العتق مقدم على الحج المذكور، والمصنف على هذه التمشية جار على أحد قولي مالك في المدونة. انظر المواق. وبه يتضح كلامه. انتهى. قال مقيده عفا الله تعالى عنه: يظهر بالتأمل أنه لا إشكال،
وقال البناني عند قول عبد الباقي: أراد بقوله: "معين غيره" أي غير العتق أي أنه أوصى لزيد مثلا بعبده المعين، أو قال بيعوه له أو أوصى له بكثوب معين. انتهى. ما نصه: نحوه قول المدونة: من أوصى بثلث ماله لقوم وشيء بعينه لقوم نظر إلى قيمة المعين، وإلى ما أوصى به من الثلث ويتحاصان. انتهى.
وفي التوضيح تبعا لابن عبد السلام: المراد بالمعين العدد المسمى كعشرة دنانير ونحوها مع إيصائه بثلث أو ربع فيتحاصان عند ابن القاسم، وهو مذهب المدونة وهو المشهور من أقوال ثلاثة وهو مقيد بما إذا لم يقل من ثلثي نحو لفلان الثلث ولفلان عشرة من ثلثي،
فإن ابن رشد قال لا خلاف أن صاحب العدد هو المبدأ ومقابل المشهور أن التسمية مبدأة، والقول الثالث أن الجزء مبدأ. انظر الحطاب وقال الحطاب مفسرا للمصنف: يعني كما أن العتق غير المعين يكون مع الحج للصرورة في رتبة واحدة ويتحاصان كذلك يكون العتق غير المعين مع معين غير العتق. انتهى المراد منه. وجزئه أي جزء الميت يعني أن جزء غير الميت أي جزء ماله كربع المال أو ثلثه أو سدسه في مرتبة مع معين غير العتق،
فإذا أوصى له بمعين كثوب معين أو عدد كعشرة دنانير ونحوها وأوصى مع ذلك بثلث أو نصف فإن ذلك يتحاص في الثلث،
وأما تفسير قوله: "وجزئه" بأن المراد به جزء المعين كنصف بقرة مثلا، فقال البناني: فيه نظر لأن هذا من المعين. انتهى. وهذا الذي قررت به المصنف نحوه للحطاب والشبراخيتي، إلا أنما الحطاب جعل الضمير للمعتق والشبراخيتي جعله للميت، فقال: وجزئه أي جزء الميت أي جزء ماله كوصية بالثلث أو الربع أو نحو ذلك كما قال الشارح. انتهى. وهو أحسن من صنيع الحطاب وإن كان مآل الكل واحدًا. والله تعالى أعلم.
وقال الشبراخيتي عند قوله: "ومعين غيره" ما نصه: يشمل ما إذا عين ذات الموصى به كهذا الثوب وما إذا عين عدده. انتهى. تنبيهان: الأول: قال البناني: قال ابن عرفة: قال بن زرقون: للناس أشعار في ترتيب الوصايا على مشهور مذهب مالك فاخترت قول بعضهم: صداق المريض في الوصايا مقدم … ويتلوه ذو التدبير في صحة الجسم
وقيل هما سيان حكمهما معا …
وقيل بذي التدبير يبدأ في الحكم وإن ضيع الموصي زكاة فإنها … تبدَّى على ما بعد هذين في النظم وكفارتان بعدها لظهاره … وللقتل وهما لا بعمد ولا جرم ويتلوهما كفارة الحلف توبعت … بكفارة الموصي عن الصوم ذي الوصم ونذر الفتى تال لما قد نظمته … وما بتل الموصي ودبر في السقم هما يتلوان النذر ثم وصاية … بعتق الذي في ملكه يا أخا الفهم مع المشترى من ملك زيد معينا … ليعتق منه للنجاة من الإثم وما أعتق الموصي لتوقيت حينه … كشهر ونحو الشهر من أجل حتم وإن كان عتق بعد مال مؤجل … معجله ذو العتق قبل انقضا القسم يساوَى بهم عند الحصاص حقيقة … كذا حكمهم يا صاح في موجب العلم وبعدهم ما كان عتقا مؤجلا … لبعد من التأجيل في مقتضى الرسم فذاك مع الموصى به لكتابة … ومن كان بعد المال يعتق بالعزم يبدون قبل المشترى لعتاقة … بلا نص تعيين عليه ولا حسم ومن بعده الحج الموصى بفعله …
وقيل هما سيان في مقتضى الحكم وهذي المبادي نظمها نظم لؤلؤ … فدونكه نظما صحيحا بلا وهم قوله: صداق المريض الخ هذا أحد أقوال ثلاثة وهو لابن القاسم، ثانيها أنه هو ومدبر الصحة يتحاصان وهو لابن القاسم أيضا، الثالث وهو المشهور الذي مر عليه المصنف أن المدبر في الصحة هو المقدم ولم يبين الناظم المشهور منها. قال القلشاني: قد أبدع هذا الناظم فيما نظم، وقرب تحصيل شوارد كادت لشتاتها أن لا تحصى ولا تفهم، وهذه القصيدة تضمنت تسع عشرة مسألة.
انتهى. وقد ذكر المصنف رحمه الله سبعا وعشرين مسألة فلله دره. الثاني: فال أبو حفص عمر بن الحسن الهوزلي: أصح المبدا في مكاسب من توى … فيسهل ذكراه عليك إذا جرى ففي رأس ما أبقى ضروره دفنه … وفرض زكاة حل في نابت الثرى وثن بدين حق فاقض جميعه … وتتلو زكاة اللين والفطر ما مضى لموصى بها قد حان للوقت منهما … فبدئهما حتما على السخط والرضى وقد قيل في بعض الهدايا بمثلها … ولا سيما عند الوصاة وما التوى وفي ثلثه مهر المريض مبدأ … وأقواه مهر المثل منه إذا بنى ويتلوه تدبير الصحيح وبعده … زكاة مريض ضيع الوقت فانقضى وتدبيره والعتق بتلا تلامعا …
وقيل يلي عتق الظهار أو الخطأ وكفاره الأيمان بعد وبعدها … يكفر عن فطر الصيام الذي عصى وإطعام نذر للمساكين بعده … وتعيين عتق بعد في أوجه ترى فعتق بلا شرط وعتق لغارم … ومستخدم والعتق في ذين قد دنا وتعيين مبتاع تعجل عتقه … فكلهم في العدل حكم قد استوى وتابع بموصى أن يكاتب والذي … تباعد منه العتق للوقت إذ بنى وبعدهما حج الصروره بده … ويتلو عتيق لم يمين من الورى ويشركه حج لغير صرورة … وإن شئت بد العتق قبل فقد أتى ويشرك هذا العتق سائر عهده … وبدأ لموصى من وصاياه ما ارتضى وجنب وصاياه ديون اتهامه … وفي ثلث الباقي يكون كما قضى ويدخل في العلوم كل وصية … ويدخل تدبيراه في ثلث ما طرا وفي جله خلف وأشهره الذي … نصصت وتخليط الأقاويل كالعمى تضمنت الأبيات الخمسة الأول الخارج من رأس ماله من ضرورة دفنه وزكاة الحرث في مرضه والدين الذي حق أي وجب في حياته بموجباته الشرعية وزكاتي الفطر والعين اللتين حلتا في مرضه وأوصى بهما عند ابن القاسم وعند أشهب إخراجها وإن لم يوص.
وقوله: وقد قيل في بعض الهدايا بمثله هو قول ابن المواز،
قال في متمتع مات إثر نفره ولم يهد لتمتعة يهدى من رأس ماله، وتضمنت الأبيات العشرة بعد الخمسة ونصف المبيت الحادي عشر التبدئة في الثلث الآكد فالآكد، ولا يخفاك إذا تأملت ما خالف فيه الناظم الأول من تقديم وتأخير وزيادة، وتضمن نصف البيت الحادي عشر التبدئة بما ارتضى الموصي التبدئة به وقوله: وجنب وصاياه ديون اتهامه يعني إذا أقر بدين لابنته مثلا ويكون مقداره مائة دينار وأوصى بثلثه لزيد وخلف أربع مائة دينار فأنكر العاصب إقراره بالمائة لابنته ورجعت ميراثا فإنها لا تدخل فيها الوصية؛
لأن الموصى قد اعتقد أن الثلث إنما يخرج من الباقي بعد الديون فلا يكون للموصى له بالثلث إلا مائة ثلث الثلاث مائة الباقية،
وإليه أشار الناظم بقوله: وفي ثلث الباقي يكون كما قضى. وقوله: ويدخل في المعلوم كل وصية يعني أن كل مال للميت علم به قبل موته فإنه تدخل فيه كل وصاياه،
وأما ما لم يعلم به من المال مثل أن يرث غائبا ولم يعلم به فإنه لا تدخل الوصايا في هذا المال الموروث الذي لم يعلم به الموصي،
وأما المدبر فيعتق من ثلثه سواء كان مدبرا في الصحة أو في المرض كما قال، ويدخل تدبيراه في ثلث ما طرأ أي مما لم يعلم به فضلا عن غيره.
وقوله: وفي جله خلف يعني أن أكثر ما ذكره مختلف فيه إلا أنه ذكر الأشهر من الخلاف في ذلك رحمه الله ونفعنا به.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.