إلَّا أَنْ يَفْدِيَهُ الْمُخْدَمُ أَوْ الْوَارِثُ فتستمر
Its commentaries
(إلَّا أَنْ يَفْدِيَهُ الْمُخْدَمُ) بِالْفَتْحِ أَوْ وَارِثُهُ (أَوْ الْوَارِثُ) لَهُ (فَ) لَا تَبْطُلُ، وَ (تَسْتَمِرُّ) لِمَا حُدِّدَتْ لَهُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْكَلَامَ أَوَّلًا لِلْوَارِثِ لَهُ فَإِنْ أَسْلَمَهُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بَطَلَتْ مَا لَمْ يَفْدِهِ الْمُخْدَمُ فَإِنْ فَدَاهُ اسْتَمَرَّتْ فَإِنْ تَمَّتْ الْمُدَّةُ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ مَا فَدَاهُ بِهِ فَإِنْ دَفَعَ لَهُ سَيِّدُهُ بَقِيَّةَ الْفِدَاءِ أَخَذَهُ وَإِلَّا أَسْلَمَهُ لَهُ وَإِنْ لَمْ يُسْلِمْهُ الْوَارِثُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ اسْتَمَرَّتْ خِدْمَتُهُ أَيْضًا لِتَمَامِ الْمُدَّةِ.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَفْدِيَهُ الْمُخْدَمُ بِالْفَتْحِ أَوْ وَارِثُهُ) أَيْ فَلَيْسَ لِوَارِثِ سَيِّدِهِ حِينَئِذٍ إسْلَامُهُ وَلَا تَبْطُلُ الْخِدْمَةُ وَتَسْتَمِرُّ.
(قَوْلُهُ أَوْ الْوَارِثُ لَهُ) أَيْ لِلسَّيِّدِ وَكَانَ الْأَوْلَى حَمْلُهُ عَلَى وَارِثِ الْمُخْدَمِ لِئَلَّا يَكُونَ فِيهِ رِكَّةٌ مَعَ مَا حَلَّ بِهِ قَوْلُهُ كَأَنْ جَنَى.
(قَوْلُهُ إنَّ الْكَلَامَ أَوَّلًا لِلْوَارِثِ) أَيْ وَارِثِ الْمُوصِي بِالْكَسْرِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ فَدَاهُ اسْتَمَرَّتْ) أَيْ الْخِدْمَةُ لِمَوْتِ الْعَبْدِ فِي الْمُطْلَقَةِ وَإِلَى آخِرِ الْمُدَّةِ فِي الْمُقَيَّدَةِ.
(قَوْلُهُ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ مَا فَدَاهُ) أَيْ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْمُخْدَمُ أَوْ وَارِثُهُ مِنْ الْخِدْمَةِ قَدْرَ مَا فَدَاهُ بِهِ.
(قَوْلُهُ بَقِيَّةَ الْفِدَاءِ) الصَّوَابُ حَذْفُ لَفْظِ بَقِيَّةِ وَاَلَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ فَإِنْ تَمَّتْ خِدْمَتُهُ فَإِنْ دَفَعَ لَهُ سَيِّدُهُ مَا فَدَاهُ بِهِ أَخَذَهُ وَإِلَّا أَسْلَمَهُ رِقًّا اهـ بْن وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهَا تَمَّتْ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ مَا فَدَاهُ بِهِ أَوْ بَعْدَ اسْتِيفَائِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُهَا اهـ أَمِيرُ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُسَلِّمْهُ الْوَارِثُ) أَيْ وَارِثُ سَيِّدِهِ الْمُوصِي وَهَذَا مُقَابِلٌ لِقَوْلِهِ وَإِنْ أَسْلَمَهُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(إلَّا أَنْ يَفْدِيَهُ الْمُخْدَمُ أَوْ الْوَارِثُ فَتَسْتَمِرُّ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ شَاسٍ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ أَخْدَمَ عَبْدَهُ رَجُلًا سِنِينَ مَعْلُومَةً أَوْ حَيَاةَ الرَّجُلِ فَجَنَى الْعَبْدُ، خُيِّرَ سَيِّدُهُ فَإِنْ فِدَاهُ بَقِيَ فِي خِدْمَتِهِ وَإِنْ أَسْلَمَهُ خُيِّرَ الْمُخْدَمُ.
فَإِنْ فِدَاهُ أَخْدَمَهُ فَإِذَا تَمَّتْ خِدْمَتُهُ،
فَإِنْ دَفَعَ إلَيْهِ سَيِّدُهُ مَا فِدَاهُ بِهِ أَخَذَهُ وَإِلَّا أَسْلَمَهُ رِقًّا.
(إلَّا أَنْ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ صِلَتُهُ (يَفْدِيَهُ) أَيْ الْعَبْدَ مِنْ الْجِنَايَةِ (الْمُخْدَمُ) بِفَتْحِ الدَّالِ (أَوْ الْوَارِثُ) لَهُ (فَتَسْتَمِرُّ) الْخِدْمَةُ فِي الْأَوَّلِ لِلْمُخْدَمِ،
وَفِي الثَّانِي لِوَارِثِهِ إلَى انْقِضَاءِ مُدَّةِ خِدْمَتِهِ الَّتِي حَدَّدَهَا الْمُوصِي،
فَإِنْ دَفَعَ وَارِثُ الْمُوصَى الْفِدَاءَ لِيَخْدُمَ بِالْفَتْحِ أَوْ لِوَارِثِهِ أَخَذَ الْعَبْدَ، وَإِلَّا بَقِيَ رِقًّا لِلْمُخْدَمِ أَوْ وَارِثِهِ.
ابْنُ عَرَفَةَ فِي جِنَايَاتِهَا قُلْت: مَنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ سِنِينَ مَعْلُومَةً فَقُتِلَ الْعَبْدُ قَبْلَ انْقِضَائِهَا كَيْفَ يَصْنَعُ بِالْقِيمَةِ قَالَ قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " هِيَ لِمَنْ لَهُ الرَّقَبَةُ وَلَيْسَ لِلْمُوصَى لَهُ بِالْخِدْمَةِ شَيْءٌ
وَكَذَا لَوْ قُطِعَتْ يَدُهُ فَأَخَذَ دِيَتَهَا فَهِيَ لِمَنْ لَهُ رَقَبَتُهُ. سَحْنُونٌ
أَمَّا الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " فَهَذَا قَوْلُهُ لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ، وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ فَكُلُّ مَا سَمِعْتَهُ خِلَافَ هَذَا فَرُدَّهُ إلَى هَذَا فَهُوَ أَصْلُ مَذْهَبِهِمْ مَعَ ثُبُوتِ إمَامِهِمْ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " عَلَيْهِ. عِيَاضٌ عَلَى الْخِلَافِ وَهُوَ قَوْلُ الْمَخْزُومِيِّ وَغَيْرِهِ يُكْرِي مِنْ الْقِيمَةِ مَنْ يَخْدُمُهُ إلَى الْأَجَلِ. وَفِيهَا مَنْ أَخْدَمَ عَبْدَهُ رَجُلًا سِنِينَ مَعْلُومَةً أَوْ حَيَاةَ الرَّجُلِ فَيَجْنِي الْعَبْدُ فَيُخَيَّرُ سَيِّدُهُ،
فَإِنْ فِدَاهُ بَقِيَ فِي خِدْمَتِهِ وَإِنْ أَسْلَمَهُ خُيِّرَ الْمُخْدَمُ،
فَإِنْ فَدَاهُ خَدَمَهُ فَإِذَا تَمَّتْ خِدْمَتُهُ،
فَإِنْ دَفَعَ إلَيْهِ سَيِّدُهُ مَا فَدَاهُ بِهِ أَخَذَهُ، وَإِلَّا أَسْلَمَهُ رِقًّا.
إلا أن يفديه المخدم أو الوارث فتستمر الاستثناء من البطلان المفهوم من التشبيه؛ يعني أن محل بطلان الخدمة حيث أسلم وارث الموصي خدمة العبد الجاني في الجناية إنما هو حيث رضي المخدم بالفتح أي الموصى له أو وارثه بذلك،
فإن لم يرض بذلك فله أي الموصى له أو وارثِه أن يفدي العبد المخدم بأرش الجناية،
وإذا فداه فإن الخدمة تستمر له إلى انقضاء زمنها، وقد مر في المطلقة والمحدودة بحياة الموصى له أو حياة العبد المخدم والمحدودة بمدة، وقوله: "الوارث" يحتمل وارث المخدم وهو ما قررته به، ويحتمل وارث الموصى ويحتمل وارث الموصي والموصى له. قال الشبراخيتي: وشمول المصنف للأمرين حسن والنقل يشهد له. انتهى.
وقال المواق: ومن المدونة: من أخدم عبده رجلا سنين معلومة أو حياة الرجل فجنى العبد خير سيده،
فإن فداه بقي في خدمته فإن أسلِمَ خير المخدم فإن فداه أخدمه،
فإذا تمت خدمته فإن دفع إليه سيده ما فداه به أخذه وإلا أسلمه رقا. انتهى كلام المواق. وهذا وإن كان في الموهوب خدمته وكلام المصنف في الموصى بخدمته يجري في الوصية أيضا؛ لأن الوصية بعد الموت لازمة لزوم الهبة، ويدل على ذلك أن سحنونا سأل ابن القاسم في المدونة عن مسألة الموصى بخدمته فأجابه بمسألة العبد الموهوب خدمته. انظر التتائي.
وقال المواق: قال ابن شأس: الوصية بمنافع عبد صحيحة حتى إذا مات الموصى له ورث عنه إلا أن يظهر أنه أراد حياة المخدم، ونفقة هذا العبد على الموصى له ولا يملك الوارث بيعه إن أوصى بخدمته أبدا،
وإن كان مؤقتا بزمن محدود فهو كبيع المستأجر لا يجوز إلا في الزمن اليسير،
فإن قتل العبد عمدا فللوارث استيفاء القصاص ويحبط حق الموصى له،
وكذلك إن رجع إلي القيمة فإن الوارث يختص بها،
وإن جنى هو تعلق الأرش برقبته فإن أسلمه الورثة بطل حق الموصى له،
وإن فداه استمر حقه. انتهى.
وقال البناني: وفي المدونة: فإذا تمت خدمته،
فإن دفع له السيد ما فداه به وإلا أسلمه رقا. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.