وإن زوج موصى على بيع تركته وقبض ديونه صح
Its commentaries
(وَإِنْ) (زَوَّجَ) رَجُلٌ (مُوصِي عَلَى بَيْعِ تَرِكَتِهِ وَقَبْضِ دُيُونِهِ) بَنَاتِ الْمَيِّتِ بِإِذْنِهِنَّ (صَحَّ) النِّكَاحُ وَلَمْ يَجُزْ ابْتِدَاءً فَلَا يُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَلَوْ شَرِيفَةً وَلَيْسَ لَهُ جَبْرُهُنَّ اتِّفَاقًا وَإِلَّا فُسِخَ أَبَدًا وَمَحِلُّ الصِّحَّةِ مَا لَمْ يَجْعَلْ التَّزْوِيجَ لِغَيْرِهِ وَإِلَّا فُسِخَ
ثُمَّ شَرَعَ يَتَكَلَّمُ عَلَى الْوَصِيَّةِ عَلَى الْأَوْلَادِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِمْ وَأَنَّ ذَلِكَ خَاصٌّ بِالْأَبِ أَوْ وَصِيُّهُ دُونَ الْأَجْدَادِ وَالْأَعْمَامِ وَالْإِخْوَةِ فَقَالَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَقَبْضِ دُيُونِهِ) أَيْ أَوْ عَلَى أَحَدِهِمَا.
(قَوْلُهُ بِإِذْنِهِنَّ) أَيْ مَعَ وُجُودِ عَاصِبٍ أَوْ الْحَاكِمِ
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَجُزْ ابْتِدَاءً) أَيْ فَالْوَاجِبُ أَنَّهُ لَا يُزَوِّجُهَا حَتَّى يَعْرِضَ الْأَمْرَ عَلَى الْعَصَبَةِ
فَإِمَّا أَنْ يَتَوَلَّوْا عَقْدَهَا بِأَنْفُسِهِمْ أَوْ يُوَكِّلُوهُ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ شَرِيفَةً) أَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ الصِّحَّةَ هُنَا أَيْ فِي تَزْوِيجِ الْوَصِيِّ الْمَذْكُورِ مُطْلَقَةٌ
بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ إذَا زَوَّجَ امْرَأَةً بِوِلَايَةِ الْإِسْلَامِ مَعَ وُجُودِ عَاصِبِهَا فَإِنَّ الصِّحَّةَ بَعْدَ الْوُقُوعِ مُقَيَّدَةٌ بِمَا إذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ دَنِيئَةً أَوْ شَرِيفَةً وَحَصَلَ طُولٌ بَعْدَ الدُّخُولِ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فُسِخَ أَبَدًا) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ جَبَرَهُنَّ فُسِخَ أَبَدًا هَذَا مَا اسْتَظْهَرَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ النَّفْرَاوِيُّ وَتَقَدَّمَ أَنَّ عج اسْتَظْهَرَ الْإِمْضَاءَ.
(قَوْلُهُ وَأَنَّ ذَلِكَ خَاصٌّ بِالْأَبِ أَوْ وَصِيِّهِ دُونَ الْأَجْدَادِ وَالْأَعْمَامِ) مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ الْإِيصَاءَ خَاصٌّ بِمَنْ ذُكِرَ دُونَ غَيْرِهِمْ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُورِثِ عَنْ الْمُوصِي أَوْ عَنْ غَيْرِهِ
أَمَّا إنْ تَبَرَّعَ شَخْصٌ عَلَى مَحْجُورٍ عَلَيْهِ فَلَهُ أَنْ يَجْعَلَ لِمَا تَبَرَّعَ بِهِ مَنْ شَاءَ نَاظِرًا وَلَوْ كَانَ لِلْمَحْجُورِ عَلَيْهِ أَبٌ أَوْ وَصِيٌّ فَقَوْلُ الشَّارِحِ دُونَ الْأَجْدَادِ وَالْأَعْمَامِ وَالْإِخْوَةِ أَيْ فَلَا يَصِحُّ الْإِيصَاءُ مِنْهُمْ بِالنِّسْبَةِ لِمَا يُورَثُ عَنْهُمْ أَوْ عَنْ غَيْرِهِمْ كَمَا عَلِمْت اُنْظُرْ التَّوْضِيحَ
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ زَوَّجَ مُوصًى عَلَى بَيْعِ تَرِكَتِهِ وَقَبْضِ دُيُونٍ صَحَّ)
مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قِيلَ لِمَالِكٍ: فَلَوْ قَالَ فُلَانٌ وَصِيِّي عَلَى قَبْضِ دُيُونِي وَبَيْعِ تَرِكَتِهِ وَلَمْ يُوصِ إلَيْهِ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا، هَلْ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَ بَنَاتَه؟ فَقَالَ مَالِكٌ: لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ رَجَوْت أَنْ يَكُونَ مُجْزِيًا وَلَكِنْ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَرْفَعَ ذَلِكَ إلَى السُّلْطَانِ فَيَنْظُرَ السُّلْطَانُ فِي ذَلِكَ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) ، وَإِنْ زَوَّجَ مُوصٍ عَلَى بَيْعِ تَرِكَتِهِ وَقَبْضِ دُيُونِهِ صَحَّ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا جُعِلَ وَصِيًّا عَلَى بَيْعِ تَرِكَتِهِ وَقَبْضِ دُيُونِهِ فَزَوَّجَ بَنَاتِهِ،
فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ ابْتِدَاءً،
وَإِذَا وَقَعَ صَحَّ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُجْبِرَهُنَّ بِاتِّفَاقٍ وَقَوْلُهُ وَقَبْضِ الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ وَمَفْعُولُ زَوَّجَ مَحْذُوفٌ أَيْ،
وَإِنْ زَوَّجَ مَنْ لَمْ تُجْبَرْ،
وَأَمَّا لَوْ زَوَّجَ مَنْ تُجْبَرُ فَيُفْسَخُ أَبَدًا قَوْلُهُ: صَحَّ لِمَا لَمْ يُجْعَلْ التَّزْوِيجُ لِغَيْرِهِ وَبِعِبَارَةٍ ظَاهِرُ قَوْلِهِ صَحَّ أَنَّهُ بَعْدَ الْوُقُوعِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ،
وَأَمَّا ابْتِدَاءً فَالْأَحَبُّ أَنْ لَا يَفْعَلَ حَتَّى يَعْرِضَ الْأَمْرَ عَلَى الْإِمَامِ فَيُقَدِّمَهُ عَلَى الْأَوْلِيَاءِ، أَوْ يُقَدِّمَ الْأَوْلِيَاءَ عَلَيْهِ .
(قَوْلُهُ فَزَوَّجَ بَنَاتِهِ) أَيْ: بِإِذْنِهِنَّ
(قَوْلُهُ وَإِذَا وَقَعَ صَحَّ) أَيْ: فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَبِأَبْعَدَ مَعَ أَقْرَبَ إنْ لَمْ يُجْبَرْ أَيْ: فَذَلِكَ بِمَثَابَةِ مَا إذَا زَوَّجَ الْعَمُّ مَعَ وُجُودِ الْأَخِ
(قَوْلُهُ الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ) أَقُولُ بَلْ
وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ مُوصًى عَلَى الْأَمْرَيْنِ مَعًا
(قَوْلُهُ وَأَمَّا لَوْ زَوَّجَ مَنْ تُجْبَرُ) أَيْ: بِأَنْ عَيَّنَ الزَّوْجُ أَوْ أَمَرَ إنْسَانًا بِالْإِجْبَارِ فَوَقَعَ أَنَّ الْمُوصَى عَلَى التَّرِكَةِ زَوَّجَهَا لِغَيْرِ الزَّوْجِ الْمُعَيَّنِ أَوْ تَعَدَّى عَلَى الْمَأْمُورِ بِالْإِجْبَارِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ مَا لَمْ يَجْعَلْ التَّزْوِيجَ لِغَيْرِهِ هُوَ مَعْنَى قَوْلِنَا أَوْ تَعَدَّى عَلَى الْمَأْمُورِ بِالْإِجْبَارِ.
(تَنْبِيهٌ) : مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا
بِخِلَافِ مُوصًى لَهُ بِدَفْعِ مِيرَاثِ بِنْتٍ صَغِيرَةٍ فَلَهُ تَوَلِّي بُضْعِهَا بِإِذْنِهَا
وَيَصِحُّ عَقْدُهُ وَإِنْ كَانَ الْأَوْلَى الرَّفْعَ لِلْإِمَامِ لِيَنْظُرَ هَلْ الْأَوْلَى الْعَقْدُ عَلَيْهَا أَمْ لَا وَإِنَّمَا جَازَ فِي هَذِهِ دُونَ مَا قَبْلَهُ؛ لِأَنَّ تَعَلُّقَ وَصِيَّتِهِ بِهَا حَيْثُ جُعِلَ وَصِيًّا عَلَى مِيرَاثِهَا أَشَدُّ مِنْ تَعَلُّقِ جَعْلِهِ وَصِيًّا عَلَى بَيْعِ تَرِكَتِهِ وَقَبْضِ دُيُونِهِ لَهَا
(قَوْلُهُ فَالْأَحَبُّ أَنْ لَا يَفْعَلَ) أَيْ فَالْوَاجِبُ أَنْ لَا يَفْعَلَ قَدْ يُقَالُ حَيْثُ حَكَمَ بِعَدَمِ الْجَوَازِ، فَيَرْجِعُ الْأَمْرُ إلَى مَا هُوَ مُقَرَّرٌ مِنْ أَنَّ الْأَوْلِيَاءَ مُقَدَّمُونَ عَلَيْهِ فَلَا دَاعِيَ إلَى الْعَرْضِ عَلَى الْإِمَامِ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّهُ لَمَّا تَعَلَّقَ لِلْمُوصِي حَقٌّ فِي الْجُمْلَةِ كَانَ ذَلِكَ مَظِنَّةً لِوُقُوعِ النِّزَاعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَوْلِيَاءِ فَلِذَلِكَ اُحْتِيجَ لِلْعَرْضِ عَلَى الْإِمَامِ فَتَدَبَّرْ .
(وَإِنْ) أَوْصَى رَجُلًا عَلَى بَيْعِ تَرِكَتِهِ وَقَبْضِ دُيُونَهُ وَلَمْ يُوصِهِ عَلَى تَزْوِيجِ بَنَاتِهِ فَتَعَدَّى (زَوَّجَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا الْوَصِيُّ الـ (مُوصَى عَلَى بَيْعِ تَرِكَتِهِ) أَيْ الْمُوصِي (وَقَبْضِ دُيُونِهِ) أَيْ الْمُوصِي بَنَاتِ الْمُوصِي الْبَالِغَاتِ بِإِذْنِهِنَّ (صَحَّ) تَزْوِيجُهُ لِحُصُولِ وِلَايَةِ الْإِسْلَامِ الْعَامَّةِ لَهُ عَلَيْهِنَّ،
وَفِي قَوْلِهِ صَحَّ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْأَوْلَى لَهُ ابْتِدَاءُ عَدَمِ تَزْوِيجِهِنَّ وَرَفْعُ أَمْرِهِنَّ إلَى الْإِمَامِ لِيَنْظُرَ فِي تَقْدِيمِهِ أَوْ عَاصِبِهِنَّ عَلَيْهِنَّ. ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا إنْ قَالَ فُلَانٌ وَصِيِّي عَلَى بَيْعِ وَإِنَّمَا يُوصِي عَلَى الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ أَبٌ، أَوْ وَصِيُّهُ؛ كَأُمٍّ، إنْ قَلَّ، وَلَا وَلِيَّ، وَوُرِثَ عَنْهَا [منح الجليل] تَرِكَتِي وَقَبْضِ دُيُونِي وَلَمْ يَذْكُرْ غَيْرَ هَذَا. قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ لَا يُزَوِّجَ بَنَاتِهِ حَتَّى يَرْفَعَ إلَى السُّلْطَانِ،
فَإِنْ لَمْ يَرْفَعْ رَجَوْت أَنْ يَجُوزَ. الصِّقِلِّيُّ أَشْهَبُ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهُنَّ وَلَا يَرْفَعَ إلَى السُّلْطَانِ وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ.
وإن زوج موصى على بيع تركته وقبض ديونه صح يعني أنه إذا أوصى شخصا على بيع تركته وقبض ديونه أو على أحد الأمرين وزوج الموصَى بنات الموصي بإذنهن فإن النكاح صحيح، قال البناني: قد يقال لا خصوصية للموصَى
وكذلك الأجنبي إذا زوج امرأة بولاية الإسلام لا يجوز ابتداء
ويصح بعد الوقوع، وأجيب بأن ذلك في الأجنبي إنما يصح في دنية أو شريفة دخل وطال، والصحة في هذا مطلقة كما يدل عليه كلامهم. انتهى.
وقال الشبراخيتي: "وإن زوج موصى" المفعول محذوف أي من لم تجبر بإذنها،
وأما لو زوج من تجبر فيفسخ أبدا
وأما بغير إذنها فغير صحيح على بيع تركته وقبض ديونه الواو بمعنى أو صح وإن كان لا يجوز ابتداء.
وقال المواق من المدونة: قيل لمالك: فلو قال فلان وصيي على قبض ديوني وبيع تركتي ولم يوص إليه بأكثر من هذا، هل له أن يزوج بناته؟ فقال مالك: لو فعل ذلك رجوت أن يكون مجزئا، ولكن أحب إلي أن يرفع ذلك إلى السلطان فينظر السلطان في ذلك. انتهى.
وقال عبد الباقي: وإن زوج موصى على بيع تركته وقبض ديونه أو أحدهما بنات الموصي بإذنهن صح بعد الوقوع ولم يجز ابتداء وليس له جبرهن اتفاقا وإلا فسخ أبدا، وما ذكره هنا
بخلاف موصى له بدفع ميراث بنت صغيرة فله تولي بضعها بإذنها
ويصح عقده: وإن كان الأولى الرفع للإمام لينظر هل الأولى العقد عليها أم لا؟ وإنما جاز أن ينظر في هذه دون ما قبلها، لأن تعلق وصيته بها حيث جعل وصيا على ميراثها أشد من تعلق من جعل وصيا على بيع تركته وقبض ديونه بها، ومحل الصحة ما لم يجعل التزويج لغيره وإلا فسخ. انتهى.
قوله: بخلاف موصى له بدفع ميراث بنت صغيرة الخ، قال الرهوني: أشار به إلى
فرع ذكره الأجهوري عن الشارح هو في التوضيح،
وأصله لابن يونس وسياقه أنه من كتاب ابن المواز ونصه: وقال ابن القاسم: قال مالك فيمن أوصى بميراث بنت له صغيرة أن يدفع إلى فلان أتراه يلي بضعها؟ قال: نعم، وأراه حسنا لو رفع إلى الإمام فنظر فيه، انتهى.
فرع: اللخمي: وإن قال وصِيٌّ على مالي فكذلك يدخل فيه الولد،
وإن قال على ولدي دخل فيه المال. انتهى. ونقله ابن عرفة وسلمه. قاله الرهوني.
وقال الخرشي: وظاهر قوله: "صح" أنه بعد الوقوع وهو ظاهر المدونة،
وأمَّا ابتداء فالأحب أن لا يفعل حتى يعرض الأمر على الإمام فيقدمه على الأولياء أو يقدم الأولياء عليه. انتهى.
وقال التتائي: اللخمي: إن جعل وصيته لثلاثة جعل لأحدهم اقتضاء الدين وقضاء ما عليه وللآخر النظر في الفاضل والتصرف فيه بالبيع والشراء وللآخر بضع بناته جاز، وليس لأحدهم أن يلي غير ما جعل له فإن تعدى من له النظر في الفاضل والتصرف فيه فاقتضى أو قضى مضى ما فعله ولم يرد قضاؤه أو اقتضاؤه،
وإن باع أو اشترى من جعل له النكاح رد فعله وإن زوج من جعل له النظر في المال رد فعله لأنه معزول عن ذلك وقد أقيم له غيره، وليس هو بمنزلة قوله: فلان وصيي على قضاء ديني. انتهى.
ثم شرع في بيان الموصِي على الأولاد ومن ينظر في حالهم، ومذهب مالك أنه خاص بالأب دون غيره من الأقارب فلا يوصي الجد ولا الأخ ولا العم ونحوهم،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.