وَيَصِحُّ أَنْ يَشْرِطَ عَلَيْهِمْ ضِيَافَةَ مَنْ يَمُرُّ بِهِمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ودَوَابِّهِمْ وأَنْ يَكْتَفِيَ بِهَا عَنْ الْجِزْيَةِ
Its commentaries
(وَيَصِحُّ أَنْ يَشْرِطَ عَلَيْهِمْ) أَيْ أَهْلِ الذِّمَّةِ بِدَارِنَا (ضِيَافَةَ مَنْ يَمُرُّ بِهِمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَ) عَلْفَ (دَوَابِّهِمْ) لِمَا رَوَى أَحْمَدُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ " أَنَّ عُمَرَ شَرَطَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ ضِيَافَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَأَنْ يُصْلِحُوا الْقَنَاطِرَ " وَإِنْ قُتِلَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ بِأَرْضِهِمْ فَعَلَيْهِمْ دِيَتُهُ وَلِأَنَّهُمْ رُبَّمَا امْتَنَعُوا مِنْ ضِيَافَةِ الْمُسْلِمِينَ إضْرَارًا بِهِمْ. (وَ) يَصِحُّ (أَنْ يَكْتَفِيَ بِهَا) أَيْ الضِّيَافَةِ (عَنْ الْجِزْيَةِ) لِحُصُولِ الْغَرَضِ بِهَا وَلِفِعْلِ عُمَرَ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ويصح أن يّشرط عليهم) أي: على المقيمين بدارنا من الكفار تحت الجزية (ضيافة من يمر بهم من المسلمين، و) علف (دوابهم) ؛ لما روى الإمام أحمد بإسناده عن الأحنف بن قيس:" أن عمر شرط على أهل الذمة ضيافة يوم وليلة،
وأن يصلحوا القناطر، وإن قتل رجل من المسلمين بأرضهم فعليهم ديته " .
قال ابن المنذر: وروي عن عمر: " أنه قضى على أهل الذمة ضيافة من يمر بهم من المسلمين ثلاثة أيام، وعلف دوابهم وما يصلحهم ".
وروي " أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب على نصارى أيلة ثلاثمائة دينار، وكانوا ثلاثمائة نفس في كل سنة ،
وأن يضيفوا مت يمر بهم من المسلمين ثلاثة أيام " .
ولأن في هذا ضرباً من المصلحة؛ لأنهم ربما امتنعوا من مبايعة المسملمين إضراراً بهم.
فإذا شرطت عليهم الضيافة أمن ذلك . (و) يصح (أن يكتفى بها) أي: بالضيافة (عن الجزية) في الأصح.
قال في "الإنصاف":لو جعل الضيافة مكان الجزية صح على الصحيح من"المذهب ". اختاره القاضي، واقتصر عليه في "المغني"، وقدمه في "الشرح" ونصره. انتهى.
ووجه المذهب: ما روي " أن عمر كتب لراهب من أهل الشام: إنني إن وليت هذه الأرض أسقطت عنك خراجك. فلما قدم عمر (٥) الجابية وهو أمير المؤمنين جاءه بكتابه فعرفه.
وقال: إنني جعلت لك ما ليس لي. ولكن اختر إن شئت أداء الخراج،
وإن شئت أن تضيف المسملمين فاختار الضيافة ". لكن يشترط: أن تكون الضيافة يبلغ قدرها ما يقابل ما يجب عليهم من الدراهم والدنانير .
* قوله: (دوابهم) ؛ أيْ: وعلف دوابهم أو يُضَمَّن، قوله: (ضيافة) بإطعام ، وعليه يسهل الأمر، والوجه الأول سلكه الشيخ في شرحه تبعًا لما مشى عليه ابن مالك في ألفيته .
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.