وَسُنَّ عِنْدَ فِطَامٍ لِمُوسِرٍ اسْتَرْضَعَ أَمَةً إعْتَاقُهَا وحُرَّةً إعْطَاؤُهَا عَبْدًا أَوْ أَمَةً
Its commentaries
(وَسُنَّ عِنْدَ فِطَامٍ لِمُوسِرٍ اسْتَرْضَعَ أَمَةً) لِوَلَدِهِ وَنَحْوِهِ (إعْتَاقُهَا وَ) لِمُوسِرٍ اسْتَرْضَعَ (حُرَّةً) لِوَلَدِهِ (إعْطَاؤُهَا عَبْدًا أَوْ أَمَةً)
لِحَدِيثِ أَبِي دَاوُد عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يُذْهِبُ عَنِّي مَذَمَّةَ الرَّضَاعِ - بِفَتْحِ الذَّالِ مِنْ الذَّمِّ - قَالَ: الْغُرَّةُ الْعَبْدُ أَوْ الْأَمَةُ» .
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: لَعَلَّ هَذَا فِي الْمُتَبَرِّعَةِ بِالرَّضَاعِ.
(وسُن عند فطام لموسر استرضع) لولده أو نحوه (أمة إعتاقها، و) إن استرضع (حرة إعطاؤها) غرة (عبداً أو أمة) ؛ لما روى أبو داود بإسناده عن هشام بن عروة عن أبيه عن حجاج عن أبيه قال:"
قلت: يا رسول الله! ما يذهب عني مَذَمة الرضاع؟ قال: الغرة العبد أو الأمة " . قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
قال ابن الجوزي: المذمه بكسر الذالمن الذمام، وبفتحها من الذم .
قال ابن عقيل: إنما خص الرقبة بالمجازاه بها دون غيرها؛ لأن فعلها في أرضاعه وحضانته ته سبب حياته وبقائه وحفظ رقبته. فاستحب جعل الجزاء هبتها رقبة لتناسب ما بين النعمة والشكر؛ ولهذا جعل الله تعالى المرضعة
أمًّا. فقال تعالى:{وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ} النبي صلى الله عليه وسلم: " ولا يجزئ ولد. والده إلا أن يجده مملوكا فيعتقه " .
وأما كونه يستحب إعتاقها أن كانت أمة، فلأنه يحصل به المجازاة التي جعلها النبي مجازاة للوالد من النسب. وفيما قلنا باستحبابه وجه بالوجوب.
* قوله: (وسن عند فطام لموسر. . . إلخ) فظاهر هذا الكلام أن هذا الأمر في المتبرعة برضاعها، وبه صرَّح الشيخ تقي الدين -رحمه اللَّه تعالى-.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.