Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 5819منتهى الإراداتHanbalivol. 3, p. 118vol. 3, p. 118

وَإِلَّا فَتَلِفَ أَوْ أَتْلَفَهُ بَعْدَ عَمَلِهِ أَوْ حَمْلِهِ خُيِّرَ مَالِكٌ بَيْنَ تَضْمِينِهِ إيَّاهُ غَيْرَ مَعْمُولٍ أَوْ مَحْمُولٍ وَلَا أُجْرَةَ لَهُ أَوْ مَعْمُولًا وَمَحْمُولًا وَلَهُ الْأُجْرَةُ

Its commentaries

شرح منتهى الإراداتal-Buhuti

(وَإِلَّا) يُفَلِّسُ رَبُّهُ بِأُجْرَتِهِ فَلَيْسَ لِأَجِيرٍ حَبْسُهُ عَلَى أُجْرَتِهِ بَعْدَ عَمَلِهِ.

3,288

فَإِنْ فَعَلَ فَكَغَاصِبٍ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَرْهَنْهُ عِنْدَهُ وَلَا أَذِنَهُ فِي إمْسَاكِهِ، وَلَا يَتَضَرَّرُ بِدَفْعِهِ قَبْلَ أَخْذِ أُجْرَتِهِ،

3,289

وَمَتَى فَعَلَ (فَتَلِفَ أَوْ أَتْلَفَهُ) أَجِيرٌ (بَعْدَ عَمَلِهِ أَوْ) بَعْدَ (حَمْلِهِ) إذَا اُسْتُؤْجِرَ لَهُ (خُيِّرَ مَالِكٌ بَيْنَ تَضْمِينِهِ) أَيْ: الْأَجِيرِ (إيَّاهُ) أَيْ: الْمَعْمُولِ أَوْ الْمَحْمُولَ (غَيْرَ مَعْمُولٍ) أَيْ: مَنْسُوجٍ أَوْ نَحْوَهُ (أَوْ) غَيْرَ (مَحْمُولٍ) بِأَنْ يُطَالِبَهُ بِقِيمَتِهِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي سَلَّمَهُ إلَيْهِ فِيهِ لِيَحْمِلَهُ مِنْهُ (وَلَا أُجْرَةَ لَهُ) أَيْ: الْأَجِيرِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْ عَمَلَهُ (أَوْ) تَضْمِينِهِ الْمَعْمُولَ أَوْ الْمَحْمُولَ التَّالِفَ تَعَدِّيًا بِقِيمَتِهِ (مَعْمُولًا) أَيْ: مَصْبُوغًا وَنَحْوَهُ (وَمَحْمُولًا) إلَى مَكَان تَلِفَ فِيهِ (وَلَهُ الْأُجْرَةُ) أَيْ: أُجْرَةُ عَمَلِهِ وَحَمْلِهِ ;

لِأَنَّ تَضْمِينَهُ إيَّاهُ كَذَلِكَ فِي مَعْنَى تَسْلِيمِ الْعَمَلِ الْمَأْمُورِ بِهِ، وَإِنَّمَا خُيِّرَ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ ; لِأَنَّ مِلْكَهُ مُسْتَصْحَبٌ عَلَيْهِ إلَى حِينِ التَّلَفِ فَمَلَكَ الْمُطَالَبَةَ بِقِيمَتِهِ قَبْلَ عَمَلِهِ وَحِينَ تَلَفِهِ.

معونة أولي النهىIbn al-Najjar

(وإلا) أي: وإن لم يفلس المستأجر لم يكن له حبس الثوب عنه بعد عمله، وكان حكمه حكم الغاصب، لأنه لم يرهنه عنده، ولم يأذن له في إمساكه ولا يتضرر بدفعه قبل أخذ أجرته.

9,429

ومتى فعل (فتلف أو أتلفه بعد عمله أو) بعد (حمله) فيما إذا اكترى له، (أو عمله) أي: عمل الأجير الثوب (على غير صفة شرطت) عليه، كما لو دفع إلى حائك رطلان من غزل

9,430

وقيل له: انسجه اثني عشر ذراعا في عرض ذراعين ليكون خفيفا. فجعله عشرة أذرع في عرض ذراع ونصف مثلا فصار خفيفا، أو أمر بنسجه عشرة أذرع في عرض ذراع ليكون خفيفا فنسجه زائدا في الطول أو في الطول والعرض فصار خفيفا: (خير مالك بين تضمينه إياه) أي: تضمين الأجير الثوب أو الغزل (غير معمول) أي: غير مصبوغ أو مقصور أو منسوج، (أو) تضمينه المتاع الذي اكترى لحمله غير (محمول) بأن يطالبه بقيمته في المكان الذي سلمه إليه فيه ليحمله منه. (ولا أجرة له) أي: للأجير، لأن الأجر لا يلزم المستأجر قبل تسليم العمل له.

9,431

وأما تسليم الغزل منسوجا فكعدمه، لأنه لم يعمل ما أمر به. (أو) تضمينه إياه الثوب (معمولا) أي: قيمته مصبوغا أو مقصورا أو منسوجا إن تلف. (و) المتاع (محمولا) أي: بقيمته في المكان الذي تلف فيه، (وله الأجرة) أي: أجرة العمل المأذون فيه والحمل إلى المكان الذي تلف فيه؛ لأن الأجير لو لم تجب له الأجره إذا لاجتمع عليه فوات الأجرة وضمان ما يقابلها.

ولأن المالك إذا ضمنه ذلك معمولا أو محمولا يكون في معنى تسليم العمل المأمور به.

9,432

وأما وجه كون المالك مخيراً بين الصورتين، فلأن ملكه مستصحب عليه إلى حين التلف. فملك المطالبة بعوضه قبل عمله وحين تلفه.

9,433

وقال أبو الخطاب: يلزم الحمال قيمة المحمول موضع تلفه وله أجرته إليه.

9,434

وقيل: إن كان صبغ الثوب من الأجير فله حبسه ولا يضمنه إن تلف من غير تعدٍّ ولا تفريط،

9,435

وإن كان الصبغ من رب الثوب. أو كان الأجير لقصارته فوجهان.

9,436

وفي " المنثور ": إن خاطه أو قصره أو غزله فتلف بسرقة أو نار فمن مالكه ولا أجرة؛ لأن الصنعة غير متميزة؛ كقفيز من صبرة.

9,437

وقال الموفق: فيمن دفع لحائك غزلا فقال: انسجه لي عشرة أذرع في عرض ذراع فنسجه زائدا في الطول والعرض: أنه لا أجر له في الزيادة؛ لأنه غير مأمور بها، وعليه ضمان الغزل المنسوج فيها.

9,438

فأما ما عدا الزائد فينظر فيه.

9,439

فإن كان جاء به زائدا في الطول وحده ولم ينقص الأصل بالزيادة فله ما سمى له من الأجر،

9,440

وإن جاء به زائدا في العرض وحده أو فيهما ففيه وجهان:

أحدهما: لا أجر له؛ لأنه مخالف لأمر المستأجر.

والثانى: له المسمى؛ لأنه زاد على ما أمر به. فأشبه زيادة الطول.

9,441

ومن قال بالأول فرق بين الطول والعرض بأنه يمكن قطع الزائد في الطول ولا يمكن ذلك في العرض.

9,442

وأما إن جاء به ناقصا في الطول والعرض أو في أحدهما ففيه وجهان:

أحدهما: لا أجر له وعليه ضمان نقص الغزل؛ لأنه مخالف لما أمر به.

والثانى: له بحصته من المسمى.

ثم قال: ويحتمل أنه إن جاء به ناقصا في العرض فلا شيء له،

9,443

وإن كان ناقصا في الطول فله بحصته من المسمى؛ لما ذكرنا من الفرق بين الطول والعرض.

9,444

وإن جاء به زائدا في أحدهما ناقصا في الآخر فلا أجر له في الزائد. وهو في الناقص على ما ذكرنا من التفصيل. انتهى.

حاشية الخلوتي على المنتهىal-Khalwati

* قوله: (وله الأجرة) وأعلم أن الأجرة التي يأخذها هنا إنما هي في نظير بعض ما غرمه حيث قوم عليه معمولًا، والعمل منه، فكأنه لم يأخذ شيئًا.

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.