لَا دَافِعُ مِفْتَاحِ لِلِّصِّ وَلَا حَابِسُ مَالِكِ دَوَابَّ فَتَتْلَفُ
Its commentaries
(لَا) يَضْمَنُ (دَافِعُ مِفْتَاحِ) نَحْوِ دَارٍ فِيهَا مَالٌ (لِلِّصِّ) مَا سَرَقَهُ اللِّصُّ مِنْ الْمَالِ لِمُبَاشَرَةِ اللِّصِّ لِلسَّرِقَةِ، فَهُوَ أَوْلَى بِإِحَالَةِ الْحُكْمِ عَلَيْهِ مِنْ الْمُتَسَبِّبِ.
قَالَ فِي التَّرْغِيبِ: أَوْ فَتَحَ حِرْزًا فَجَاءَ آخَرُ فَسَرَقَ.
وَفِي الْإِقْنَاعِ: إنْ فَتَحَ بَابًا فَنَهَبَ الْغَيْرُ مَالَهُ أَوْ سَرَقَهُ ضَمِنَ وَالْقَرَارُ عَلَى الْآخِذِ.
وَفِيهِ أَيْضًا لَوْ أَزَالَ يَدَ إنْسَانٍ عَنْ نَحْوِ عَبْدٍ آبِقٍ أَوْ طَيْرٍ أَوْ بَهِيمَةٍ وَحْشِيَّةٍ فَهَرَبَ، أَوْ أَزَالَ يَدَهُ الْحَافِظَةَ عَنْ مَتَاعِهِ حَتَّى نَهَبَهُ النَّاسُ أَوْ أَفْسَدَتْهُ الدَّوَابُّ أَوْ الْمَاءُ أَوْ النَّارُ أَوْ سُرِقَ، أَوْ ضَرَبَ يَدَ آخَرَ وَفِيهَا دِينَارٌ فَضَاعَ، أَوْ أَلْقَى عِمَامَتَهُ عَنْ رَأْسِهِ أَوْ هَزَّهُ فِي خُصُومَةٍ فَسَقَطَتْ عِمَامَتُهُ وَضَاعَتْ أَوْ تَلِفَتْ ضَمِنَ، (وَلَا) يَضْمَنُ (حَابِسُ مَالِكِ دَوَابَّ فَتَتْلَفُ) دَوَابُّهُ بِحَبْسِهِ لَهُ.
وَفِي الْمُبْدِعِ: يَنْبَغِي أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْحَبْسِ بِحَقٍّ أَوْ غَيْرِهِ،
(لا) يضمن (دافع مفتاح) لمكان فيه مال (للص) ما سرقه اللص من المال، لأن مباشرة اللص للسرقة بإحالة الحكم عليها أولى من الإحالة على السبب الصادر من دافع المفتاح. (ولا) يضمن (حابس مالك دواب) . يعني: إذا حبس انسان انسانا له دواب (فتتلف) دوابه بسبب حبسه: لم يضمنها حابسه.
قا ل في " الفروع ": ذكره في " الانتصار " و" المغني " و" الترغيب ".
وقيل: بلى.
قال في " الترغيب ": أو فتح حرزا فجاء اخر فسرق، وعند شيخنا يتوجه فيمن حبسه عن الإنتفاع بملكه: أن يضمنه المتسبب. انتهي.
قال في " المبدع ": وينبغي أن يفرق بين الحبس بحق أو غيره. انتهي.
* قوله: (لا دافع مفتاح. . . إلخ) انظر الفرق بينه وبين الدالِّ، حيث قالوا: إنه يضمن ما أتلف بسبب إغرائه ودلالته -كما سيأتي قريبًا- ويمكن أن يؤخذ الجمع بينهما مما قاله ابن حمدان في مسألة مرسل الصغير إذا جُني عليه بطريقه حيث قيد قول الأصحاب بتضمين المرسل بما إذا لم يمكن تضمين الجاني، فيكون المراد هنا أنه لا يضمن دافع المفتاح للص حيث أمكن تضمين اللص، ومعنى ما يأتي أنه يضمن الدال والمغري حيث لم يمكن تضمين المباشر؛
لأن حق العباد لا يضيع هدرًا، بل يرجع به إما على المباشر،
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.