Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 6425منتهى الإراداتHanbalivol. 3, p. 305vol. 3, p. 305

وَيَلْزَمُهُ حِفْظُ الْجَمِيعِ وتَعْرِيفُهُ فَوْرًا نَهَارًا أَوَّلَ كُلِّ يَوْمٍ أُسْبُوعًا ثُمَّ عَادَةً حَوْلًا مِنْ الْتِقَاطِهِ بِأَنْ يُنَادِي: مَنْ ضَاعَ مِنْهُ شَيْءٌ أَوْ نَفَقَةٌ فِي الْأَسْوَاقِ وَأَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ وَكُرِهَ دَاخِلَهَا،

Its commentaries

شرح منتهى الإراداتal-Buhuti

(وَيَلْزَمُهُ) أَيْ: الْمُلْتَقِطَ (حِفْظُ الْجَمِيعِ) ; لِأَنَّهُ صَارَ أَمَانَةً بِيَدِهِ بِالْتِقَاطِهِ. (وَ) يَلْزَمُهُ (تَعْرِيفُهُ) أَيْ: الْجَمِيعِ مِنْ حَيَوَانٍ وَغَيْرِهِ وَسَوَاءٌ أَرَادَ تَمَلُّكًا أَوْ حِفْظًا لِرَبِّهِ. لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَمَرَ بِهِ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ وَأُبَيُّ بْنَ كَعْبٍ وَلَمْ يُفَرِّقْ» ، وَلِأَنَّ حِفْظَهَا لِرَبِّهَا إنَّمَا يُفِيدُ بِإِيصَالِهَا إلَيْهِ وَطَرِيقَةِ التَّعْرِيفِ (فَوْرًا) لِأَنَّهُ مُقْتَضَى الْأَمْرِ. وَلِأَنَّ صَاحِبَهَا يَطْلُبُهَا عَقِبَ ضَيَاعِهَا (نَهَارًا) ; لِأَنَّهُ مَجْمَعُ النَّاسِ وَمُلْتَقَاهُمْ (أَوَّلَ كُلِّ يَوْمٍ) قَبْلَ اشْتِغَالِ النَّاسِ بِمَعَاشِهِمْ (أُسْبُوعًا) أَيْ: سَبْعَةَ أَيَّامٍ.

لِأَنَّ الطَّلَبَ فِيهَا أَكْثَرُ (ثُمَّ) يُعَرِّفُهَا (عَادَةً) أَيْ: كَعَادَةِ النَّاسِ فِي ذَلِكَ.

3,880

وَقِيلَ يُعَرِّفُهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ أُسْبُوعًا فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ مَرَّةً شَهْرًا ثُمَّ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً وَاخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ (حَوْلًا مِنْ الْتِقَاطِهِ) رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ. لِحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ. فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ بِعَامٍ وَاحِدٍ وَلِأَنَّ السَّنَةَ لَا تَتَأَخَّرُ عَنْهَا الْقَوَافِلُ وَيَمْضِي فِيهَا الزَّمَانُ الَّذِي تُقْصَدُ فِيهِ الْبِلَادُ مِنْ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ وَالِاعْتِدَالِ كَمُدَّةِ الْعِنِّينِ (بِأَنْ يُنَادِي: مَنْ ضَاعَ مِنْهُ شَيْءٌ أَوْ نَفَقَةٌ) وَلَا يَصِفُهَا لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَدَّعِيَهَا بَعْضُ مَنْ سَمِعَ صِفَاتِهَا فَتَضِيعُ عَلَى مَالِكِهَا فَإِنْ وَصَفَهَا فَأَخَذَهَا غَيْرُ رَبِّهَا ضَمِنِهَا مُلْتَقِطٌ كَوَدِيعٍ دَلَّ لِصًّا عَلَى وَدِيعَةٍ (فِي الْأَسْوَاقِ) عِنْدَ اجْتِمَاعِ النَّاسِ، (وَأَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ) أَوْقَاتَ الصَّلَوَاتِ.

; لِأَنَّ الْمَقْصُودَ إشَاعَةُ ذِكْرِهَا، وَيُكْثِرُ مِنْهُ فِي مَوْضِعِ وِجْدَانِهَا، وَالْوَقْتِ الَّذِي يَلِي الْتِقَاطَهَا.

3,881

وَإِنْ كَانَ فِي صَحْرَاءَ عَرَّفَهَا فِي أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهَا (وَكُرِهَ) تَعْرِيفُهَا (دَاخِلَهَا) أَيْ الْمَسَاجِدِ. لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ فَلْيَقُلْ: لَا رَدَّهَا اللَّهُ إلَيْكَ، فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا» وَلِمُلْتَقِطٍ تَعْرِيفُهَا بِنَفْسِهِ وَلَهُ أَنْ يَسْتَنِيبَ فِيهِ مُتَبَرِّعًا أَوْ بِأُجْرَةٍ

معونة أولي النهىIbn al-Najjar

(ويلزمه) . أى: الملتقط (حفظ الجميع) ؛ لأنه صار أمانة في يده بالتقاطه. (و) يلزمه أيضاً (تعريفه) أى: الجميع من حيوان وغيره. سواء أراد الملتقط تملكها أو حفظها لصاحبها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به زيد بن خالد وأبي بن كعب . ولم يفرق.

ولأن حفظها لصاحبها أنما يفيد بإيصالها إليه وطريقه التعريف.

11,132

أما بقاؤها في يد الملتقط من غير وصولها إلى صاحبها فهو وهلاكها سيان.

ولأن إمساكها من غير تعريف تضييع لها عن صاحبها. فلم يجز؛ كردها إلى موضعها أو إلقأوها في غيره.

ولأنه لو لم يجب التعريف لما جاز الالتقاط؛ لأن بقاءها في مكانها إذا أقر ب إلى وصولها إلى صاحبها،

11,133

إما بأن يطلبها في الموضع الذي ضاعت فيه فيجدها،

11,134

وإما بأن يجدها من يعرفها. وأخذ هذا لها يفوت الأمرين فيحرم. فلما جاز الالتقاط وجا التعريف؛ لئلا يحصل الضرر.

ولأن التعريف واجب على من أراد تملكها فكذلك على من أراد حفظها.

وكلام المتن شامل للملتقط لها بدار الحرب.

11,135

قال في " المغني ": ومن وجد لقطه في دار الحرب فإن كان في جيش فقال أحمد: يعرفها سنة في دار الإسلام ثم يطرحها في المقسم. إنما عرفها في دار الإسلام؛ لأن أموال أهل الحرب مباحة،

11,136

ويجوز أن تكون لمسلم.

ولأنه قد لا يمكنه المقام في دار الحرب لتعريفها.

ومعناه والله أعلم يتمم التعريف في دار الإسلام

11,137

فأما ابتداء التعريف فيكون في الجيش الذي هو فيه؛ لأنه يحتمل أن تكون لأحدهم.

11,138

فإذا فعل أتم التعريف في دار الإسلام.

11,139

فأما أن كان دخل دارهم بأمأن فينبغي أن يعرفها في دارهم؛ لأن أموالهم محرمه عليه.

11,140

فإذا لم تعرف ملكها؛ كما يملكها في دار الإسلام.

11,141

وإن كان في الجيش طرحها في المغنم بعد التعريف؛ لأنه وصل إليها بقوة الجيش. فأشبهت مباحات دار الحرب إذا اخذ منها شيئا.

11,142

وإن دخل إليهم متلصصا فوجد لقطة عرفها في دار الإسلام؛ لأن أموالهم مباحة له ثم يكون حكمها حكم غنيمة. ويحتمل أن تكون غنيمة له لا تحتاج إلى تعريف؛ لأن الظاهر أنها من أموالهم غنيمة. انتهى.

وحيب تقرر وجوب التعريف فإنه يكون (فوراً) ؛ لظاهر الأمر. إذ مقتضاه الفور.

ولأن صاحبها يطلبها عقب ضياعها.

11,143

فإذا عرفت إذا كان أقرب إلى وصولها إليه. (نهاراً) ؛ لأن النهار مجمع الناس وملتقاهم، (أول كل يوم) فبل اشتغال الناس بمعاشهم، (اسبوعا) أى: سبعة أىام؛ لأن الطلب فيه أكثر.

ولأن أكثر توالي طلب صاحبها لها في كل يوم باعتبار غالب أحوال الناس اسبوعاً. (ثم) لا يجب تعريفها بعد الأسبوع متواليا وإنما يجب (عادة) أى: بالنظر إلى عادة الناس في ذلك.

11,144

وقيل: على العادة من حين الالتقاط .

وفيل: يعرفها في كل يوم شهراً ثم مرة في كل شهر.

11,145

وقيل: يعرفها في كل يوم اسبوعاً، ثم في كل أسبوع مرة شهراً، ثم في كل شهر مرة. (حولاً) كاملاً (من التقاط) أى: يكون أول الحول من ساعة التقاطه.

وروي تقديره بالسنة عن عمر وعلي وابن عباس. وبه قال ابن. المسيب والشعبي ومالك والشافعي وأصحاب الرأى. وعن عمر أيضاً: أو ثلاثة أشهر.

11,146

وعنه: أيضاً أو ثلاثة أعوام.

ويدل للأول حديث زيد بن خالد الصحيح فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بعام واحد .

ولأن السنة لا تتأخر عنها القوافل ويمضي فيها الزمان الذي تقصد فيه البلاد من الحر والبرد والاعتدال. فصلحت قدراً؛ كمدة أجل العنين.

وصفة التعريف (بأن ينادي: من ضاع منه شيئاً أو نفقة) .

11,147

قال في " المحرر": ولا يصفها فيه، بل يقول: من ضاع منه شيء أو نفقة.

11,148

وفي " المغني ": السادس في كيفية التعريف. وهو: أن يذكر جنسها لا غير. فيقول: من ضاع منه ذهب أو فضة أو دنانير أو دراهم أو ثياب ونحو ذلك. انتهى.

لكن اتفقوا على أن لا يصفها؛ لأنه لا يؤمن أن يدعيها بعض من سمع صفتها ويذكر صفتها التي يجب دفعها بوصفها فيأخذها فتضيع على مالكها.

ومقتضى قولهم: لا يصفها أن لو وصفها فأخذها غير مالكها بالوصف: ضمنها الملتقط لمالكها، كما لو دل المودَع لصاً على مكان الوديعة فسرقها. ويكون مكان النداء (في الأسواق) عند أجتماع الناس، (وأبواب المساجد وأوقات الصلاة) ؛ لأن المقصود إشاعة ذكرها ويحصل ذلك عند أجتماع الناس للصلا ة. (وكره) التعريف (داخلها) أى: المساجد؛ لما روى ابو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" من سمع رجلأ ينشد ضالة في المسجد فليقل: لا اداها الله اليك.

11,149

فإن المساجد لم تُبنَ لهذا " .

11,150

وفي " عيون المسائل ": لا يجوز. وقاله ابن بطة في " الإنشاد " دون التعريف.

11,151

وقيل: تعرف لقطة صحراء بقرية.

إذا تقرر هذا فللملمتقط أن يتولى التعريف بنفسه، وله أن يستنيب فيه متبرعاً ، وله أن يستنيب فيه باً جرة.

حاشية الخلوتي على المنتهىal-Khalwati

* قوله: (ويلزمه حفظ الجميع) ؛ أيْ: جميع الأقسام الثلاثة التي أبيح التقاطها من حيوان وغيره، والمراد بحفظ الجميع حينئذٍ الأعم من حفظ عينها أو قيمتها أو ثمنها. * قوله: (أوقات الصلوات) إن

2,339

قلت: هذا يعارض قوله أولًا: "أو لكل يوم"؟

2,340

قلت: لا معارضة، فإن ذاك بالنسبة للأسبوع الأول، وهذا بالنسبة لما بعده.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.