وَقَوْلُ خَارِجٍ غُفْرَانَكَ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الْأَذَى وَعَافَانِي
Its commentaries
(وَ) يُسَنُّ (قَوْلُ خَارِجٍ) مِنْ خَلَاءٍ وَنَحْوِهِ (غُفْرَانَكَ) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا خَرَجَ مِنْ الْخَلَاءِ قَالَ: غُفْرَانَك» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ أَيْ: أَسْأَلُكَ غُفْرَانَكَ، مِنْ الْغَفْرِ: وَهُوَ السَّتْرُ.
وَلَمَّا خَلَصَ مِمَّا يُثَقِّلُ الْبَدَنَ سَأَلَ الْخَلَاصَ، مِمَّا يُثَقِّلُ الْقَلْبَ وَهُوَ الذَّنْبُ لِتَحْصُلَ لَهُ الرَّاحَةُ. (وَ) يُسَنُّ لَهُ أَيْضًا أَنْ يَقُولَ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الْأَذَى وَعَافَانِي) لِحَدِيثِ أَنَسٍ «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا خَرَجَ مِنْ الْخَلَاءِ يَقُولُهُ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.
وَفِيهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْأَكْثَرُ. .
وَفِي مُصَنَّفِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ «أَنَّ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَقُولُ إذَا خَرَجَ مِنْ الْخَلَاءِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذَاقَنِي لَذَّتَهُ، وَأَبْقَى فِي مَنْفَعَتَهُ، وَأَذْهَبَ عَنِّي أَذَاهُ» .
(و) سن (قول خارج) للخلاء ونحوه: (غفرانك) بالنصب على المفعولية أي: أسألك غفرانك، مأخوذ من الغفر وهو الستر. والسر في ذلك انه لما خلص من النجو المثقل للبدن ساًل الخلا ص مما يثقل القلب وهو الذنب " لتكمل الراحة. والأصل في مشروعية ذلك ما روت عائشة قالت: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الخلاء قال: غفرانك " (٢) . رواه الترمذي وقال: حديث حسن. (و) سن له أيضاً أن يقول: (الحمد لله الذي اذهب عني الأذى وعافاني) ، لما روى أنس قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الخلاء قال: الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني " (٣) .
رواه ابن ماجه من رواية إسماعيل بن مسلم، وقد ضعفه الأكثر.
وفي " مصنف عبد الرزاق ": " أن نوحا عليه السلام كان يقول إذا خرج من الخلاء: الحمد لله الذي اذاقني لذته، وأبقى في منفعته، وأذهب عني أذاه ".
* قوله: (وقول خارجٍ) ؛ أيْ: فارغ من قضاء حاجته ولو في الفضاء. [وبخطه: وكان نوح -عليه السلام- يقول:"الحمد للَّه الذي أذاقني لذته، وأبقى فِيَّ منفعته، وأذهب عني أذاه"] .
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.