لَا مَرِيضٌ مَأْيُوسٌ مِنْهُ لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِ مِنْ الْعَمَلِ ومَغْصُوبٌ مِنْهُ وزَمِنٌ وَمُقْعَدٌ ونَحِيفٌ عَاجِزٌ عَنْ عَمَلٍ وأَخْرَسُ أَصَمُّ وَلَوْ فُهِمَتْ إشَارَتُهُ وَمَجْنُونٌ مُطْبَقٌ وَغَائِبٌ لَمْ تَتَبَيَّنْ حَيَاتُهُ ومُوصَى بِخِدْمَتِهِ أَبَدًا أَوْ أُمُّ وَلَدٍ وجَنِينٌ
Its commentaries
(لَا) يُجْزِئُ (مَرِيضٌ مَأْيُوسٌ مِنْهُ لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِ مِنْ الْعَمَلِ وَ) لَا (مَغْصُوبٌ مِنْهُ وَ) لَا يُجْزِئُ (زَمِنٌ وَمُقْعَدٌ) لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِمَا مِنْ الْعَمَلِ فِي أَكْثَرِ الصَّنَائِعِ (وَ) لَا يُجْزِئُ (نَحِيفٌ عَاجِزٌ عَنْ عَمَلٍ) ; لِأَنَّهُ كَمَرِيضٍ مَأْيُوسٍ مِنْ بُرْئِهِ (وَ) لَا يُجْزِئُ (أَخْرَسُ أَصَمُّ وَلَوْ فُهِمَتْ إشَارَتُهُ) لِأَنَّهُ نَاقِصٌ بِفَقْدِ حَاسَّتَيْنِ تَنْقُصُ بِنَقْصِهِمَا قِيمَتُهُ نَقْصًا كَثِيرًا
وَكَذَا أَخْرَسُ لَا تُفْهَمُ إشَارَتُهُ (وَمَجْنُونٌ مُطْبَقٌ) لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مِنْ الْعَمَلِ بِالْكُلِّيَّةِ (وَغَائِبٌ لَمْ تَتَبَيَّنْ حَيَاتُهُ) لِأَنَّ وُجُودَهُ غَيْرُ مُحَقَّقٍ فَلَا يَبْرَأُ بِالشَّكِّ فَإِنْ أَعْتَقَهُ ثُمَّ تَبَيَّنَ بَعْدُ كَوْنُهُ حَيًّا فَإِنَّهُ يُجْزِئُ قَوْلًا وَاحِدًا قَالَهُ فِي الْإِنْصَافِ (وَ) لَا (مُوصَى بِخِدْمَتِهِ أَبَدًا) لِنَقْصِهِ (أَوْ أُمُّ وَلَدٍ) لِاسْتِحْقَاقِ عِتْقِهَا بِسَبَبٍ آخَرَ (وَ) لَا (جَنِينٌ) وَلَوْ وُلِدَ بَعْدَ عِتْقِهِ حَيًّا لِأَنَّهُ لَمْ تَثْبُتْ لَهُ أَحْكَامُ الدُّنْيَا بَعْدُ.
(مريض مأيوس) منه، لأنه لا يتمكن من العمل مع بقاء مرضه، (و) لا (مغصوب منه) .
قال في " الإنصاف ": لا يجزئ إعتاق المغصوب على الصحيح من المذهب. قدمه في " الفروع " في موضع، وفيه وجه آخر: أنه يجزئ. انتهى. (و) لا يجزئ (زمن ومقعد) ، لأنه لا يمكنهما العمل في أكثر الصنائع. (و) لا يجزئ (نحيف عاجز عن عمل) ؛ لأنه كالمريض المأيوس من برؤه. (و) لا يجزئ (أخرس أصم ولو فهمت إشارته) .
قال في " الإنصاف ": لا يجزئ الأخرس الأصم ولو فهمت إشارته على الصحيح من المذهب. وعليه جماهير الأصحاب. وجزم به في" الهداية "
و"المذهب" و"المستوعب " و" الخلاصة " و" الهادي " و" المحرر" و" النظم " و" الرعايتين " وغيرهم. وقدمه في"الفروع ". واختار أبو الخطاب والمصنف يعني: الموفق الإجزاء إذا فهمت إشارته. انتهى.
ووجه المذهب: أنه ناقص بفقد حاستين تنقص بفقدهما قيمته نقصا كثيرا. (و) لا (مجنون مطبق) ؛ لأنه إذا امتنع الإجزاء بنقصان العمل فبالجنون المطبق الذي يمنع منه بالكلية أولى. (و) لا (غائب لم تتبين حياته) في الأصح؛ لأن وجوده غير متحقق.
والأصل بقاء شغل الذمة بالكفارة فلا يبرأ بالشك.
قال في " الإنصاف ": محل الخلاف: إذا لم يعلم خبره مطلقا،
أما إن أعتقه ثم تبين بغد ذلك كونه حيا فإنه يجزئ قولا واحدا. قاله الأصحاب. (و) لا (موصى بخدمته ابدا) لنقصه، (أو ام ولد) يعني: أنه لا يجزئ في الكفارة عتق أم ولد على الأصح؛ لأن عتقها مستحق بسبب آخر. فلم يجزئ عنه؛ كما لو اشترى من يعتق عليه بنيه العتق عن الكفارة. (و) لا (جنين) يعني: أنه لا يجزئ فى الكفارة عتق الجنين ولو ولد بعد عتقه حيا؛ لأنه لم يثبت له أحكام الدنيا بعد.
المراد: وخصي ولو مجبوبًا . * قوله: (لم تتبين حياته) فإن تبينت أجزأ على ما في الإقناع .
* قوله: (ومن أعتق جزءًا ثم ما بقي) ظاهره أنه لا تقع السراية في باقيه إذا كان كله ملكه ، وظاهر ما في الإقناع وشرحه يخالفه، فليحرر!.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.