فَإِنْ اقْتَصَّ قَبْلَ فَسِرَايَتُهُمَا بَعْدَ هَدَرٌ
Its commentaries
(فَإِنْ اقْتَصَّ) مَجْرُوحٌ (قَبْلَ) بُرْءِ جُرْحِهِ (فَسِرَايَتُهُمَا) أَيْ جُرْحِ الْجَانِي وَالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ (بَعْدَ) اقْتِصَاصِهِ قَبْلَ بُرْئِهِ (هَدَرٌ)
أَمَّا الْجَانِي فَلِمَا تَقَدَّمَ وَأَمَّا الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ فَلِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ رَجُلًا طَعَنَ رَجُلًا بِقَرْنٍ فِي رُكْبَتِهِ فَجَاءَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَقِدْنِي. فَقَالَ: حَتَّى تَبْرَأَ. ثُمَّ جَاءَ إلَيْهِ فَقَالَ: أَقِدْنِي. فَأَقَادَهُ ثُمَّ جَاءَ إلَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: عَرِجْت. فَقَالَ: قَدْ نَهَيْتُك فَعَصَيْتنِي فَأَبْعَدَك اللَّهُ وَبَطَلَ عَرَجُك. ثُمَّ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْ جُرْحٍ حَتَّى يَبْرَأَ صَاحِبُهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَلِأَنَّهُ بِاقْتِصَاصِهِ قَبْلَ الِانْدِمَالِ رَضِيَ بِتَرْكِ مَا يَزِيدُ عَلَيْهِ بِالسِّرَايَةِ فَبَطَلَ حَقُّهُ مِنْهُ. [
(فإن اقتص قبل) أي: قبل برء جرحه: (فسرايتهما) أي: سراية جرح الجاني وجرج المقتص منه (بعد) أي: بعد اقتصاصه قبل البرء (هدر) ؛ لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده:" أن رجلا طعن بقرن في ركبته. فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أقدني. فقالى: حتى تبرأ. ثم جاء إليه، فقال: أقدنى فأقاده، ثم جاء إليه، فقال: يا رسول الله! عرجت. فقال: قد نهيتك فعصيتني، فأبعدك الله وبطل عرجك.
ثم نهى رسول الله أن يقتص من جرح حتى يبرأ صاحبه " . رواه أحمد والدارقطني.
فعلى هذا: إن اقتص قبل البرء بطل حقه من سراية الجناية؛ لأنه باقتصاصه قبل الاندمال رضي بترك ما يزيد عليه بالسراية. فبطل حقه منه؛ كما لو رضي بترك القصاص. وأيهما سرت جراحته بعد ذلك فهدر.
أما الجانى؛ فلأنه سراية القصاص فلا يضمن بذلك.
وأما المجني عليه؛ فلأنه رضي بتركه. والله سبحانه وتعالى أعلم. [
(فلو لم يبق من الدية شيء؛ [كما لو كان المقطوع إذًا ذكرًا (٧) ، فظاهر كلامهم] : لا شيء له، وفيه وقفة) .
حاشية .
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.