الثَّامِنُ: اتِّفَاقُهُمْ عَلَى قَاتِلٍ فَلَوْ قَالَ بَعْضُ قَتَلَهُ زَيْدٌ وبَعْضُهُمْ قَتَلَهُ بَكْرٌ فَلَا قَسَامَةَ
Its commentaries
(الثَّامِنُ: اتِّفَاقُهُمْ) أَيْ الْوَرَثَةِ (عَلَى) عَيْنِ (قَاتِلٍ) نَصًّا (فَلَوْ قَالَ بَعْضُ) الْوَرَثَةِ (قَتَلَهُ زَيْدٌ وَ) قَالَ (بَعْضُهُمْ قَتَلَهُ بَكْرٌ فَلَا قَسَامَةَ) .
وَكَذَا لَوْ قَالَ بَعْضُهُمْ قَتَلَهُ زَيْدٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَمْ يَقْتُلْهُ زَيْدٌ، عَدْلًا كَانَ الْمُكَذِّبُ أَوْ فَاسِقًا ; لِإِقْرَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ بِتَبْرِئَةِ زَيْدٍ،
وَكَذَا لَوْ قَالَ أَحَدُ ابْنَيْ الْقَتِيلِ قَتَلَهُ زَيْدٌ،
وَقَالَ الْآخَرُ لَا أَعْلَمُ قَاتِلَهُ فَلَا قَسَامَةَ كَمَا لَوْ كَذَّبَهُ ; لِأَنَّ الْأَيْمَانَ أُقِيمَتْ مَقَامَ الْبَيِّنَةِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقُومَ أَحَدُهُمَا مَقَامَ الْآخَرِ فِي الْأَيْمَانِ كَسَائِرِ الدَّعْوَى
(الثامن) من شروط صحه القسامة: (اتفاقهم على عين قاتل) نصا.
قال في "الفروع ": ويشرط تكليف القاتل لتصح الدعوى وإمكان القتل منه، وإلا كبقية الدعاوى وصفة القتل.
فلو استحلفه الحاكم قبل تفصيله لم يعتد به، لعدم تحرير الدعوى وطلب الورثة،
وكذا اتفاقهم على القتل وعين القاتل. نص عليه.
وقيل: إن لم يكذب بعضهم بعضا لم يقدح. انتهى.
إذا تقرر هذا (فلو قال بعض) من الورثة: (قتله زيد، و) قال (بعض: قتله بكر)، أو قال بعض: قتله زيد،
وقال بعض: لم يقتله زيد (فلا قسامة) يعني: لم تثبت القسامه، سواء كان المكذب عدلا أو فاسقا؛ لأنه مقر على نفسه بتبرئه زيد. فقبل منه؛ كما لو ادعى اثنان عينا لهما وكذب أحدهما الآخر.
وكذا إن لم يكذبه بأن قال أحد ولدي القتيل: قتله زيد،
وقال الاخر: لا نعلم قاتله؛ لأنهما لم ينفقا على عين القاتل. فلم تثبب القسامة، كما لو كذبه.
ولأن الحق في محل الوفاق إنما ثبت بأيمانهما التي أقيمت مقام البينة ولا يجوز أن يقوم أحدهما مقام الآخر في الأيمان كما في سائر الدعاوي.
* قوله: (الثامنُ: اتفاقُهم على عينِ قاتلٍ)
انظر: هل هذا الشرطُ مع قوله: "فلو قال. . . إلخ" مغنٍ عن الشرط العاشر، أو الجمع لحكمة؟ ولعل الحكمة في الجمع بينهما: أن الثامن يوهم أنه متى اتفق على عين القاتل، صحت القَسامة -ولو مع تعدد المتفق عليه-، والعاشر يؤخذ منه اعتبارُ الانفراد في عين المتفق عليه، وهذا مفهوم مما سيأتي، فتأمل.
* قوله: (فلا قَسامةَ) ،
وكذا لو قال بعضهم: قتله زيدٌ،
وقال بعضهم: لم يقتله زيدٌ، سواء كان المكذِّبُ عدلًا، أو فاسقًا؛ لأنه مقرٌّ على نفسه .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.